عشرات النشطاء في مصر يواصلون إضرابا عن الطعام لإسقاط «قانون التظاهر»

الأحزاب فتحت مقارها للتضامن معهم.. وصحافيون ينضمون للإضراب

عشرات النشطاء في مصر يواصلون إضرابا عن الطعام لإسقاط «قانون التظاهر»
TT

عشرات النشطاء في مصر يواصلون إضرابا عن الطعام لإسقاط «قانون التظاهر»

عشرات النشطاء في مصر يواصلون إضرابا عن الطعام لإسقاط «قانون التظاهر»

قال نشطاء مصريون أمس، إن أعداد المضربين عن الطعام كليا داخل وخارج السجون وصل أمس إلى 123 ناشطا، بالتزامن مع دعوة 7 أحزاب مدنية لإضراب جزئي عن الطعام للتضامن مع عشرات النشطاء الذين يقضون مدد عقوبتهم في السجن أو محبوسين احتياطيا على ذمة قضايا تتعلق بخرق قانون التظاهر. وأقام المحامي خالد علي، وهو مرشح سابق لرئاسة الجمهورية، دعوى قضائية بعدم دستورية القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، أمس أيضا.
ويطالب النشطاء وأحزاب سياسية مدنية بإلغاء قانون تنظيم الحق في التظاهر الذي «يفرض قيودا على حرية التعبير عن الرأي»، والإفراج الفوري عن كل المحكومين أو المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا تتعلق بخرق القانون.
وقالت حملة «الحرية للجدعان»، التي تتبنى قضية النشطاء المحبوسين على ذمة قانون التظاهر، إن عدد المضربين عن الطعام بشكل كلي وجزئي داخل وخارج أماكن الاحتجاز وصل إلى 123 شخصا، مشيرة إلى أن أعدادا أخرى من المقرر أن تنضم للقائمة بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، وذلك للمطالبة بتعديل قانون التظاهر، والإفراج عمن وصفتهم بـ«معتقلي الرأي».
وأشارت الحملة في بيان لها صادر مساء أول من أمس، إلى أن عدد المضربين عن الطعام كليا داخل أماكن الاحتجاز بلغ 60 شخصا، فيما بلغ عدد المضرين كليا خارج أماكن الاحتجاز 63 شخصا.
وأوضحت الحملة أن قائمة المضربين عن الطعام داخل السجن تضم 34 مضربا عن الطعام في مجمع سجون أبو زعبل، و15 داخل مجمع سجون طرة، و4 داخل كل من قسم شرطة الجيزة، وقسم شرطة القناطر، و2 بسجن الفيوم العمومي، إلى جانب مضرب في كل من قسم شرطة مدينة نصر ثان، وسجن قنا العمومي.
وفتحت 7 أحزاب هي الدستور، المصري الديمقراطي الاجتماعي، الكرامة، التحالف الشعبي الاشتراكي، العيش والحرية، مصر الحرية، التيار الشعبي، مقارها أمس، لاستقبال المتضامين مع النشطاء المضربين داخل السجون. وكانت تلك الأحزاب قد دعت أعضاءها لإضراب جزئي من أجل الضغط على السلطات لتعديل القانون المثير للجدل.
يتزامن الإضراب الجزئي الذي تنظمه الأحزاب مع تحرك مماثل لمجموعة من الصحافيين الذين بدأوا إضرابا عن الطعام داخل مقر نقابة الصحافيين بوسط القاهرة للمطالبة بالإفراج عن المحبوسين وتعديل قانون التظاهر.
ويعد تحرك النشطاء والأحزاب والصحافيين أمس هو أوسع تحرك احتجاجي لقوى مدنية ضد السلطات الحالية منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) من العام الماضي.
وقال الصحافيون المضربون عن الطعام، في مؤتمر عقد بالنقابة أمس: «نبدأ هذه المعركة لنكملها، إيمانا بأن حرية التعبير عن الرأي بالتظاهر والكتابة وبأي شكل سلمي هي حق راسخ، وبأن الجماعة الصحافية في مصر أجدر بأن تكون أول المدافعين عنها».
كما أعلن الصحافيون، في بيان أصدروه، أنهم يدخلون إضرابا كليا عن الطعام بدءا من أمس السبت حتى يوم 15 سبتمبر (أيلول) الحالي، مشيرين إلى أنه ستجري «دراسة كل خطوات التحرك والتصعيد ضد هذا القانون سواء بالاستمرار في الإضراب أو بانضمام زملاء لنا وغيرها من الخطوات التصعيدية».
ونجح المصريون خلال الأعوام الثلاثة الماضية في عزل رئيسين للبلاد، لكن التداعيات الاقتصادية والأمنية الناتجة عن الثورتين (25 يناير 2011، 30 يونيو 2013)، أرهقتهم على ما يبدو.
وبينما تسعى القوى السياسية للضغط من أجل تعديل قانون التظاهر، تقدم محامون مصريون على رأسهم مرشح سابق لرئاسة الجمهورية، أمس، بأول طعن على دستورية قانون التظاهر الذي أصدره الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، الذي يتولى حاليا رئاسة المحكمة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.