عشرات النشطاء في مصر يواصلون إضرابا عن الطعام لإسقاط «قانون التظاهر»

عشرات النشطاء في مصر يواصلون إضرابا عن الطعام لإسقاط «قانون التظاهر»

الأحزاب فتحت مقارها للتضامن معهم.. وصحافيون ينضمون للإضراب
الأحد - 20 ذو القعدة 1435 هـ - 14 سبتمبر 2014 مـ

قال نشطاء مصريون أمس، إن أعداد المضربين عن الطعام كليا داخل وخارج السجون وصل أمس إلى 123 ناشطا، بالتزامن مع دعوة 7 أحزاب مدنية لإضراب جزئي عن الطعام للتضامن مع عشرات النشطاء الذين يقضون مدد عقوبتهم في السجن أو محبوسين احتياطيا على ذمة قضايا تتعلق بخرق قانون التظاهر. وأقام المحامي خالد علي، وهو مرشح سابق لرئاسة الجمهورية، دعوى قضائية بعدم دستورية القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، أمس أيضا.
ويطالب النشطاء وأحزاب سياسية مدنية بإلغاء قانون تنظيم الحق في التظاهر الذي «يفرض قيودا على حرية التعبير عن الرأي»، والإفراج الفوري عن كل المحكومين أو المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا تتعلق بخرق القانون.
وقالت حملة «الحرية للجدعان»، التي تتبنى قضية النشطاء المحبوسين على ذمة قانون التظاهر، إن عدد المضربين عن الطعام بشكل كلي وجزئي داخل وخارج أماكن الاحتجاز وصل إلى 123 شخصا، مشيرة إلى أن أعدادا أخرى من المقرر أن تنضم للقائمة بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، وذلك للمطالبة بتعديل قانون التظاهر، والإفراج عمن وصفتهم بـ«معتقلي الرأي».
وأشارت الحملة في بيان لها صادر مساء أول من أمس، إلى أن عدد المضربين عن الطعام كليا داخل أماكن الاحتجاز بلغ 60 شخصا، فيما بلغ عدد المضرين كليا خارج أماكن الاحتجاز 63 شخصا.
وأوضحت الحملة أن قائمة المضربين عن الطعام داخل السجن تضم 34 مضربا عن الطعام في مجمع سجون أبو زعبل، و15 داخل مجمع سجون طرة، و4 داخل كل من قسم شرطة الجيزة، وقسم شرطة القناطر، و2 بسجن الفيوم العمومي، إلى جانب مضرب في كل من قسم شرطة مدينة نصر ثان، وسجن قنا العمومي.
وفتحت 7 أحزاب هي الدستور، المصري الديمقراطي الاجتماعي، الكرامة، التحالف الشعبي الاشتراكي، العيش والحرية، مصر الحرية، التيار الشعبي، مقارها أمس، لاستقبال المتضامين مع النشطاء المضربين داخل السجون. وكانت تلك الأحزاب قد دعت أعضاءها لإضراب جزئي من أجل الضغط على السلطات لتعديل القانون المثير للجدل.
يتزامن الإضراب الجزئي الذي تنظمه الأحزاب مع تحرك مماثل لمجموعة من الصحافيين الذين بدأوا إضرابا عن الطعام داخل مقر نقابة الصحافيين بوسط القاهرة للمطالبة بالإفراج عن المحبوسين وتعديل قانون التظاهر.
ويعد تحرك النشطاء والأحزاب والصحافيين أمس هو أوسع تحرك احتجاجي لقوى مدنية ضد السلطات الحالية منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) من العام الماضي.
وقال الصحافيون المضربون عن الطعام، في مؤتمر عقد بالنقابة أمس: «نبدأ هذه المعركة لنكملها، إيمانا بأن حرية التعبير عن الرأي بالتظاهر والكتابة وبأي شكل سلمي هي حق راسخ، وبأن الجماعة الصحافية في مصر أجدر بأن تكون أول المدافعين عنها».
كما أعلن الصحافيون، في بيان أصدروه، أنهم يدخلون إضرابا كليا عن الطعام بدءا من أمس السبت حتى يوم 15 سبتمبر (أيلول) الحالي، مشيرين إلى أنه ستجري «دراسة كل خطوات التحرك والتصعيد ضد هذا القانون سواء بالاستمرار في الإضراب أو بانضمام زملاء لنا وغيرها من الخطوات التصعيدية».
ونجح المصريون خلال الأعوام الثلاثة الماضية في عزل رئيسين للبلاد، لكن التداعيات الاقتصادية والأمنية الناتجة عن الثورتين (25 يناير 2011، 30 يونيو 2013)، أرهقتهم على ما يبدو.
وبينما تسعى القوى السياسية للضغط من أجل تعديل قانون التظاهر، تقدم محامون مصريون على رأسهم مرشح سابق لرئاسة الجمهورية، أمس، بأول طعن على دستورية قانون التظاهر الذي أصدره الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، الذي يتولى حاليا رئاسة المحكمة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة