باسيل يبدأ اليوم زيارة «هادئة» إلى الجنوب بعد ترميم العلاقة مع «أمل»

TT

باسيل يبدأ اليوم زيارة «هادئة» إلى الجنوب بعد ترميم العلاقة مع «أمل»

تخطى «التيار الوطني الحر»، الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، وحركة «أمل»، التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، رواسب الخلافات الماضية، ورمم الطرفان علاقتهما إلى حد كبير بعد تشكيل الحكومة، وستظهر معالم ذلك في الزيارة التي يقوم بها باسيل إلى الجنوب بدءاً من اليوم، وتستمر يومين.
ويعد جنوب لبنان معقلاً سياسياً للثنائي الشيعي حركة «أمل» و«حزب الله»، رغم وجود قوى سياسية أخرى، بينها «تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الحزب الديمقراطي اللبناني»، في مناطق العرقوب وحاصبيا في الجنوب الشرقي، إلى جانب قوى مسيحية، مثل «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب»، فضلاً عن قوى يسارية ومستقلين ومناهضين للثنائي الشيعي.
وهذه الزيارة هي الثانية لباسيل إلى الجنوب، بعد زيارة سبقت الانتخابات النيابية في مايو (أيار) 2018. وتزامنت تلك الزيارة مع توتر بالغ في العلاقة بين باسيل وحركة «أمل»، لكن هذه المرة يختلف الأمر، كون الزيارة استبقت بمؤشرات سياسية وإعلامية تؤكد أن طابعها سيكون هادئاً، في ظل ترميم العلاقة بين الطرفين، وتقلص مساحة ظهور الخلافات في وسائل الإعلام، وسط تأكيدات بأن العلاقة سلكت طريقاً مغايراً، واتسمت بـ«الإنتاجية» ضمن مجلسي النواب والوزراء.
وقالت مصادر سياسية متابعة لـ«الشرق الأوسط» إن علاقة «أمل» و«التيار» تسلك مساراً جديداً نحو التحسن، من غير أن تنفي أنه تم تجاوز التوترات الماضية إلى حد بعيد، لافتة إلى أن هذا المسار آخذ بالصعود، ويشمل العلاقة الجيدة والمنتجة بين الطرفين، عبر المؤسسات وفي المجلس النيابي والحكومة.
ويؤكد قياديون في «التيار الوطني الحر» أن العلاقة مع «أمل» في الفترة الأخيرة «كويّسة، ولا تشوبها أي إشكالات وتوترات»، كما قال مصدر قيادي في «التيار» لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن الزيارة «تتسم بالتنسيق مع الجميع، ومع كل القوى السياسية». وإذ أشار إلى أن البرنامج النهائي للزيارة لم يوضع بعد، قال إن زيارة باسيل إلى الجنوب ستستغرق يومين، وستشمل كل المناطق، بدءاً من قضاء النبطية إلى قضاءي حاصبيا ومرجعيون، وصولاً إلى القرى الحدودية في قضاء بنت جبيل. ولفت إلى أن قيادات «التيار» في الجنوب على تنسيق مع القوى كافة.
وظهرت المؤشرات على تحسن العلاقة خلال الأسبوع الماضي، من خلال تصريحات باسيل، ووزير المال علي حسن خليل الذي يعتبر المعاون السياسي للرئيس بري. فقد ظهر باسيل على قناة «إن بي إن» القريبة من «أمل»، وأكد أن «علاقتنا مع حركة أمل، والرئيس نبيه بري، تسير من حسن إلى أحسن».
وكان قد سبقه خليل في مقابلة مع تلفزيون «أو تي في»، القريب من «التيار»، أكد فيها أن باسيل «مرحب به في الجنوب»، وشدد على أن «أولويات حركة (أمل) الحفاظ على البلد»، وقال إنه «لا نقاش في أن التيار من أقوى التيارات على الساحة المسيحية، وهو تيار قوي على المستوى الوطني، ودوره مركزي، وعنده كتلة نيابية عريضة، ومنتشر على مساحات واسعة»، لافتاً إلى أن التيار «يحمل مسؤولية أكبر لبناء علاقات مع كل القوى على قواعد الانفتاح».
وتأتي زيارة باسيل إلى الجنوب ضمن سلسلة جولات يقوم بها إلى المناطق لافتتاح مكاتب للتيار، ولقاء الكوادر للاطلاع على حاجاتها ومطالبها، لا سيما أن باسيل يؤكد دائماً أن «التيار الوطني الحر» عابر للطوائف والمناطق، وهو مُنفتح على الجميع، تحت عنوان احترام حقوق الآخرين، ومبدأ الشراكة في الحكم.



الحوثيون يستهدفون 3 سفن في البحرين الأحمر والمتوسط

سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
TT

الحوثيون يستهدفون 3 سفن في البحرين الأحمر والمتوسط

سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)

أعلن الحوثيون في اليمن أنهم استهدفوا ثلاث سفن، بينها ناقلة نفط، في البحرين الأحمر والمتوسط ​​بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة وزوارق ملغومة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة المدعومة من إيران، يحيى سريع، في كلمة بثها التلفزيون إن الحركة استهدفت السفينة «بنتلي 1» والناقلة «تشيوس ليون» في البحر الأحمر. وأكدت القيادة المركزية الأميركية في وقت متأخر من يوم (الاثنين) تلك الهجمات وقالت إنه لم ترد أنباء عن وقوع أضرار أو إصابات.

وأضاف المتحدث باسم المتمردين الحوثيين أن الحركة و«المقاومة الإسلامية في العراق» استهدفتا السفينة «أولفيا» في البحر المتوسط.

وأفاد المتحدث بأن العمليات العسكرية الأخيرة للحوثيين جاءت «انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ورداً على مجزرة المواصي في خان يونس التي ارتكبها العدو الإسرائيلي».

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الهجوم على المواصي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 90 فلسطينيا وإصابة 300 آخرين.

كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ذكرت، أمس الاثنين، أن سفينتين تعرضتا لهجمات في البحر الأحمر قبالة مدينة الحديدة اليمنية، وأن إحداهما أبلغت عن تعرضها لبعض الأضرار.

وأضافت الهيئة أن سفينة منهما تعرضت لهجوم بقارب مسير على بعد 97 ميلاً بحرياً شمال غربي الحديدة، مما تسبب في بعض الأضرار وتصاعد دخان خفيف.

وذكرت الهيئة أن السفينة وطاقمها بخير، وأن السفينة تواصل الإبحار إلى ميناء التوقف التالي.

وقالت الهيئة وشركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري في بيانين منفصلين إن سفينة أخرى تجارية أبلغت عن انفجار ثلاثة صواريخ بالقرب منها على بعد 70 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة، وذلك بعد تعرضها لهجوم من ثلاثة زوارق صغيرة.

وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية أن السفينة أبلغت عن انفجار صاروخ في الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش ثم صاروخين آخرين بعد نحو 45 دقيقة.

وفي وقت لاحق، وفي هجوم آخر على السفينة فيما يبدو، أبلغ الربان في الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش عن «رؤية مقذوف مجهول ينفجر على مقربة من السفينة»، وأكد أيضاً أن السفينة والطاقم بخير.

في غضون ذلك، ذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية أن زورقاً صغيراً مسيراً اصطدم بالسفينة مرتين وأن زورقين صغيرين مأهولين أطلقا النار عليها.

وذكرت «أمبري» أن السفينتين وطاقمهما بخير ويتجهان إلى ميناء التوقف التالي.