موسكو: رجال أعمال يرون الظروف غير مواتية للاستثمار

موسكو: رجال أعمال يرون الظروف غير مواتية للاستثمار

حمّلوا «عوامل داخلية» مسؤولية الوضع
السبت - 10 ذو القعدة 1440 هـ - 13 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14837]
موسكو: طه عبد الواحد
يرى غالبية رجال الأعمال الروس أن الظروف في البلاد غير مواتية لممارسة الأعمال والاستثمار، وذلك لأسباب بعضها يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الكلي، والآخر يعود إلى دور الدولة في الاقتصاد، لا سيما لجهة التشريعات والقضاء والرقابة على البيزنس، بينما كان تأثير العوامل الخارجية، بما في ذلك العقوبات، على مزاجية وتقديرات قطاع الأعمال عند أدنى مستوى. هذا ما خلص إليه استطلاع للرأي أعده مركز عموم روسيا للرأي العام، وهو مؤسسة حكومية تعرف اختصاراً باسم «فتسيوم».
وبالتزامن مع استمرار الجدل على المستوى السياسي وفي الأوساط الاقتصادية الرسمية، حول دور الدولة في الاقتصاد، توجه مركز عموم روسيا للرأي العام إلى الشريحة المعنية بالدرجة الأولى بهذا الوضع، وأعد دراسة بعنوان «البيزنس في روسيا... نظرة من الداخل»، تضمنت استطلاعاً للرأي شارك فيه أكثر من 500 رجل أعمال.
وضمن إجاباتهم عن مجموعة من الأسئلة، عبر 80 في المائة من رجال الأعمال عن قناعتهم بأن «الدولة لا تولي اهتماماً كافياً لصياغة تدابير وإجراءات دعم لرجال الأعمال وتطوير البيزنس». بالمقابل عبر 15 في المائة فقط عن وجهة نظر مغايرة، وقالوا إن الدولة تتخذ تدابير فعالة تهدف إلى دعم قطاع الأعمال والمساهمة في تطويره. أما مناخ الاستثمار في روسيا، فقد رأى 2 في المائة فقط أنها «مواتية للاستثمار بكل تأكيد» و25 في المائة رجحوا أنها «مواتية»، بينما رجح 36 في المائة أنها «غير مواتية»، وعبر 35 في المائة عن قناعة أكيدة بأنها «غير مواتية». أي بشكل عام يمكن القول إن 27 في المائة رأوا أنها مواتية مقابل غالبية بنسبة 71 في المائة من رجال الأعمال الروس يرون أنها ليست كذلك.
وفي عرضهم الأسباب التي تدفعهم للاعتقاد بأن الظروف في روسيا ليست مواتية للاستثمار، أشار 81 في المائة إلى تراجع دخل المواطنين، وبالتالي تراجع القدرة الشرائية. وحمل 72 في المائة الفساد المسؤولية عن هذا الوضع، ورأى 71 في المائة أن ارتفاع أسعار الطاقة سبب سوء ظروف البيزنس.
فضلاً عن ذلك، أشار المشاركون إلى جملة عوامل سلبية «مؤسساتية» الطابع، وقال 62 في المائة إن عدم وجود حماية للملكية الخاصة، وسوء عمل المنظومة القضائية سبب تدني ظروف البيزنس، بينما حمل 63 في المائة عمل مؤسسات الرقابة الاقتصادية المسؤولية عن ذلك. ومن العوامل سياسية المنشأ التي تؤثر بشكل سلبي، أشار 43 في المائة إلى الوضع السياسي في البلاد واستقرار سلطة الدولة، وحمل 51 في المائة المسؤولية عن ذلك لـ«المشهد السياسي والعقوبات» ضد روسيا.
ويشعر رجال الأعمال بقلق إزاء جملة مخاطر يرون أن احتمالات مواجهتهم لها عالية، ومن بين تلك المخاطر، أشار 72 في المائة إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات، وحذر 64 في المائة من تغيرات غير متوقعة في التشريعات والقوانين. بينما عبر أكثر من النصف عن قلقهم وعدم شعورهم بالأمان بسبب عيوب النظام القضائي، وتدني نسبة القضايا الاقتصادية التي تتخذ فيها المحاكم قراراً بتبرئة المتهم. وفي السياق ذاته، عبر 41 في المائة من رجال الأعمال عن مخاوفهم من مشاكل مع الأجهزة الأمنية. أما المخاطر الأقل احتمالاً فهي من وجهة نظر قطاع الأعمال الإفلاس وزعزعة الاستقرار (20 في المائة)، وتغير الوضع السياسي وفق ما يرى 22 في المائة.
هذه التقديرات أثرت على نظرة قطاع الأعمال للمستقبل، إذ عبر 51 في المائة عن نظرة تشاؤمية حيال إمكانية تغير إيجابي على ظروف عملهم على المدى القريب خلال السنوات الخمس المقبلة، وعلى المدى البعيد. لكن رغم هذا أكد الغالبية عزمهم مواصلة نشاطهم التجاري وممارسة البيزنس، وقال 10 في المائة فقط إنهم يفكرون بإغلاق شركاتهم، و6 في المائة يفكرون في بيع أعمالهم.
Moscow موسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة