«أوبك» تتوقع تراجع الطلب على نفطها في 2020... وتلمح إلى فائض

إمدادات إيران تسجل أكبر انخفاض في يونيو

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب على نفطها  في 2020... وتلمح إلى فائض
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب على نفطها في 2020... وتلمح إلى فائض

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب على نفطها  في 2020... وتلمح إلى فائض

توقعت «أوبك»، أمس الخميس، تراجع الطلب العالمي على خامها العام المقبل، مع ضخ منافسين مزيداً من الإمدادات، مشيرة إلى تجدد التخمة رغم اتفاق بقيادة المنظمة على كبح الإنتاج.
ويسلط تراجع الطلب على خام «أوبك» الضوء على التعزيز المستدام الذي يحصل عليه النفط الصخري الأميركي وإمدادات أخرى منافسة، من سياسة «أوبك» لدعم الأسعار عن طريق تخفيضات المعروض. وقد يعطي هذا مجالاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب لمواصلة فرض العقوبات على إيران وفنزويلا عضوي «أوبك».
وفي أول توقعاتها الشهرية لعام 2020، قالت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» إن العالم سيحتاج 29.27 مليون برميل يومياً من الخام من أعضائها الأربعة عشر العام المقبل، بانخفاض 1.34 مليون برميل يومياً عن العام الحالي.
وقالت «أوبك»، مستخدمة مصطلحاً آخر للنفط الصخري: «إنتاج (الخام المُحكم الأميركي) من المتوقع أن يواصل النمو مع سماح خطوط أنابيب جديدة لمزيد من خام الحوض البرمي بالتدفق إلى مركز التصدير في الساحل الأميركي على خليج المكسيك».
وتوقعت «أوبك» في التقرير أيضاً ارتفاع الطلب العالمي على النفط بوتيرة العام الحالي ذاتها، وأن ينمو الاقتصاد العالمي بالإيقاع نفسه للسنة الحالي، رغم تباطؤ النمو في الولايات المتحدة والصين.
وقالت المنظمة عن التوقعات الاقتصادية: «توقع 2020 يفترض عدم تبلور مزيد من المخاطر، لا سيما عدم تصاعد مشاكل التجارة بدرجة أكبر... الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ينطوي على مخاطر إضافية، وكذلك استمرار التباطؤ الراهن في النشاط التصنيعي».
وتطبق «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون منذ 1 يناير (كانون الثاني) اتفاقاً لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً. ومدد التحالف المعروف باسم «أوبك+» الأسبوع الماضي الاتفاق إلى مارس (آذار) 2020 لتفادي تراكم المخزونات الذي قد ينال من الأسعار.
وقلص النفط المكاسب التي حققها في وقت سابق بعد نشر التقرير، لكن الأسعار ما زالت فوق 67 دولاراً للبرميل بعد أن حاولت 3 زوارق إيرانية اعتراض سبيل سفينة بريطانية في مضيق هرمز.
ورغم خفض الإمدادات، فإن النفط هبط من ذروة 2019 التي سجلها في أبريل (نيسان) فوق 75 دولاراً للبرميل تحت ضغط المخاوف المرتبطة بالنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والتباطؤ الاقتصادي.
وقالت «أوبك» أيضاً إن مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة زادت في مايو (أيار) الماضي، مما يشير إلى اتجاه قد يثير مخاوف من تخمة نفطية محتملة.
وتجاوزت المخزونات في مايو الماضي متوسط 5 سنوات، وهو معيار تراقبه «أوبك» عن كثب، بمقدار 25 مليون برميل.
وأوضحت «أوبك» أن إنتاجها النفطي في يونيو (حزيران) الماضي، تراجع 68 ألف برميل يومياً إلى 29.83 مليون برميل يومياً؛ إذ عززت العقوبات الأميركية على إيران أثر خفض الإمدادات. ووفقاً للأرقام التي تجمعها «أوبك» من مصادر ثانوية، فقد سجلت الإمدادات من إيران أكبر انخفاض، بمقدار 142 ألف برميل يومياً، مع تشديد واشنطن الخناق على الصادرات الإيرانية.
وزادت السعودية، أكبر مصدّر في «أوبك»، الإنتاج بواقع 126 ألف برميل يومياً إلى 9.81 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي، لكنها واصلت طوعاً ضخ كميات أقل من المسموح لها بموجب اتفاق الإمدادات بهدف دعم السوق. وسجلت نيجيريا، التي تطلب حصة أعلى من إنتاج «أوبك»، أكبر زيادة في الإنتاج بالمنظمة.
وفي ظل توقعات بأن يبلغ متوسط الطلب على خام «أوبك» 29.27 مليون برميل يومياً في 2020، ينبئ تقرير «أوبك» بتخمة معروض في 2020 تتجاوز 500 ألف برميل يومياً، إذا واصلت «أوبك» الضخ بمعدلات يونيو الماضي مع ثبات العوامل الأخرى.



ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».