طلال بن بدر رئيسا لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية

قدم شكره للقيادة السعودية.. ووعد بنشاطات رياضية عربية متنوعة مستقبلا

من اجتماع سابق لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية.. وفي الإطار الأمير طلال بن بدر
من اجتماع سابق لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية.. وفي الإطار الأمير طلال بن بدر
TT
20

طلال بن بدر رئيسا لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية

من اجتماع سابق لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية.. وفي الإطار الأمير طلال بن بدر
من اجتماع سابق لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية.. وفي الإطار الأمير طلال بن بدر

زكت الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، أمس السبت، وبالإجماع الأمير طلال بن بدر مرشح اللجنة الأولمبية السعودية رئيسا لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية خلفا للأمير نواف بن فيصل الذي تقدم باستقالته من رئاسة الاتحاد. ورفع الأمير طلال بن بدر شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وللأمير سلمان بن عبد العزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وللأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، على دعمهم المتواصل واهتمامهم بكل ما يتعلق بشؤون الوطن العربي بجميع مجالاته وقضاياه ومنها المجال الرياضي والشبابي انطلاقا من إيمانهم بأهمية الوحدة واللحمة العربية.
وقال الأمير طلال بن بدر عقب تزكيته رئيسا لاتحاد اللجان الوطنية العربية: «كما أقدم شكري للأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية على ترشيحي لتولي هذه المسؤولية.. والشكر موصول لرؤساء اللجان الأولمبية العربية ولأعضاء الجمعية العمومية والمكتب التنفيذي على ثقتهم التي أسأل الله أن يمدنا جميعا بالعون والتوفيق لخدمة هذا القطاع الحيوي والمهم في أمتنا العربية وأن يساعدنا على الارتقاء بهم وبمواهبهم والمحافظة على ما حققوه لوطننا العربي من مكتسبات وتعزيز ذلك بمواصلة تفوقهم». وثمن رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية «جهود مؤسس وباني هذا الاتحاد الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز – رحمه الله - والجهود الملموسة والكبيرة التي بذلها كل من الأمير سلطان بن فهد والأمير نواف بن فيصل اللذين تعاقبا على رئاسة الاتحاد وهيآ لنا جميعا فرصة مواصلة العطاء والنجاح بتوفيق الله».
وأشاد الأمير طلال بن بدر بما بذله ولا يزال يبذله أحد أعمدة هذا الاتحاد منذ تأسيسه وهو الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الذي تولى رئاسة الاتحاد كنائب أول خلال الفترة التي أعقبت استقالة الأمير نواف بن فيصل، معربا عن شكره وتقديره ونيابة عن جميع أعضاء الجمعية العمومية والمكتب التنفيذي لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية للقيادة الأردنية ولرئيس اللجنة الأولمبية الأردنية الأمير فيصل بن الحسين وجميع أعضاء اللجنة المنظمة لفعاليات هذه الاجتماعات على الترتيبات المتميزة وحسن الضيافة.
وأكد الأمير طلال بن بدر بن سعود أن المرحلة المقبلة لاتحاد اللجان هي مرحلة مهمة سيتم من خلالها وبتعاون الجميع سواء في اللجان الأولمبية أو أعضاء المكتب التنفيذي إحداث نقلة نوعية في عمل وبرامج الاتحاد سيلمسها الجميع من خلال الاستراتيجية الجديدة التي طرحت في هذه الاجتماعات ووجدت ترحيبا من الجميع.
وكانت الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية قد عقدت اجتماعاتها صباح أمس في العاصمة الأردنية عمان تحت رعاية الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية وافتتح أعمالها نيابة عن وزير التربية والتعليم الأردني الدكتور محمد ذنيبات فيما رأس أعمال الجمعية الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الرئيس المكلف لاتحاد اللجان.
وتم خلال الجمعية اعتماد الاستراتيجية الجديدة لاتحاد اللجان التي أعدها فريق من الخبراء العرب برئاسة «الإماراتي» الدكتور أحمد الشريف، وتضمنت الخطة الكثير من المواضيع التي تهدف إلى تطوير آلية العمل باتحاد اللجان وتنفيذ برامجه وبطولاته التي جاء من أبرز أهدافها وضع برنامج لتطوير دورات التنظيم والإدارة وشروط المشاركة فيها ودراسة تفعيل دور الإعلام في دعم الحركة الرياضية العربية ودراسة زيادة تمثيل الاتحادات العربية في الجمعية العمومية لاتحاد اللجان وتحديد اللجان المعاونة الدائمة لاتحاد اللجان ودراسة إنشاء الأكاديمية الأولمبية العربية ودراسة لتسويق واستثمار أنشطة وبرامج اتحاد اللجان ودراسة الاتفاق مع أحد خطوط الطيران لتكون الناقل الرسمي لاتحاد اللجان.
عقب ذلك تم تنصيب الأمير طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز وبالإجماع رئيسا لاتحاد اللجان حيث ترأس عقب انتهاء الجمعية العمومية اجتماع المكتب التنفيذي الـ32 للاتحاد والذي تمت خلاله مناقشة جملة من المواضيع أبرزها دورة الألعاب الرياضية العربية الـ13 التي ستقام عام 2015م بالمغرب والدورة العربية الأولى للألعاب الجوية عام 2015م في السعودية ودورة الألعاب الثانية للأندية العربية للسيدات 2014م في الشارقة ودورة الألعاب الرياضية الأولى للشباب 2017م في مصر ودورة الألعاب الرياضية العربية 2019م إضافة إلى مناقشة تقرير الأمين العام ودورات التنظيم والإدارة.
وتم خلال الاجتماع الموافقة على إشهار رابطة رواد الرياضة العربية وتشكيل لجنة تنفيذية مؤقتة لها برئاسة الدكتور محمد بن سليمان الرويشد من السعودية.



من الشغف إلى الاحتراف... الألعاب الإلكترونية في المغرب تلفت الانتباه

الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
TT
20

من الشغف إلى الاحتراف... الألعاب الإلكترونية في المغرب تلفت الانتباه

الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)
الألعاب الإلكترونية تجذب الشباب والفتيات في المغرب (أرشيفية - رويترز)

 

انتشرت الألعاب الإلكترونية في المغرب، لا سيما بين الشبان، كوسيلة للترفيه، وقضاء الوقت، لكن سرعة تطور هذه الألعاب شكلت لدى الدولة والمؤسسات المعنية رؤية أوسع بشأن أهمية هذا القطاع، وسبل الاستفادة منه، وتحويله لقطاع جاذب للاستثمار.

ومن بين النماذج الواعدة التي حققت خطوات ملموسة في هذا المجال أنس موسى (21 عاماً) ابن مدينة الحسيمة الساحلية الذي بدأ هاوياً قبل سنوات قليلة حتى استطاع أن يصل إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم الإلكترونية 2024 في الرياض.

كذلك نجحت ابتسام فرحان، التي نشأت في حي شعبي بالدار البيضاء، في تحقيق منجز مغربي بمجال الألعاب الإلكترونية حين فازت بالمركز الأول في بطولة البحر المتوسط للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في ليبيا شهر أغسطس (آب) الماضي.

وقالت ابتسام لوكالة (رويترز) للأنباء: «قرار الاحتراف جاء بشكل طبيعي بعدما لاحظت أنني قادرة على المنافسة في مستويات عالية، كنت دائماً أبحث عن التحديات، وعندما بدأت في تحقيق نتائج جيدة في البطولات، شعرت بأن هذا المجال يمكن أن يكون أكثر من مجرد هواية».

هذا الشغف المتزايد تردد صداه في أروقة المؤسسات والوزارات المعنية التي شرعت في وضع القواعد التنظيمية، وإقامة البطولات المحلية، وتأسيس منتخبات وطنية، مع الانفتاح على الاستثمار في البنى التحتية لتحويل المغرب إلى مركز إقليمي وعالمي للألعاب الإلكترونية، ليس على مستوى الممارسة فحسب، بل في مجال الابتكار، والبرمجة.

وفي هذا الصدد، تقول نسرين السويسي، المسؤولة عن تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل: «هذا الشغف ليس مجرد ظاهرة مؤقتة كما يعتقد البعض، بل هو تعبير عن جيل يبحث عن هوية رقمية خاصة به، سواء من خلال اللعب التنافسي الذي يجمع الملايين، أو من خلال الإبداع في تطوير الألعاب». وأضافت: «دورنا هو تحويل هذا الحماس إلى فرص عمل، وإنجازات ملموسة من خلال توفير البنية التحتية، والتدريب اللازم لهم ليصبحوا جزءاً من هذه الصناعة».

مبادرات حكومية

وتشيد نسرين بالمبادرات التي أطلقتها الدولة لدعم القطاع الناشئ، ومنها مشروع (مدينة الألعاب الإلكترونية) في الرباط الذي بدأ في الآونة الأخيرة بالشراكة مع فرنسا بهدف توفير منصات تدريبية وإبداعية حديثة، وخلق بيئة متكاملة لدعم صناعة وتطوير الألعاب.

وتستطرد قائلة: «نحن لا نبني مدينة الألعاب على أنه مجرد مبنى، أو مشروع عقاري، بل إنه جزء من استراتيجية متكاملة لتحويل المغرب إلى مركز إقليمي وعالمي في صناعة الألعاب الإلكترونية، حيث ستكون هذه المدينة فضاء شاملاً يضم استوديوهات تطوير متطورة، ومساحات عمل مشتركة للمبرمجين، وورش عمل لمصممي الغرافيكس، وكتاب السيناريوهات، بهدف خلق 6000 فرصة عمل بحلول 2030، وإنتاج ألعاب بجودة عالمية تنافس في الأسواق الدولية، وتضع المغرب على الخريطة العالمية».

وتشرف نسرين أيضاً على (معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية) الذي انطلق لأول مرة العام الماضي وجذب 250 مشاركاً في نسخته الأولى، لكن هذا العدد ارتفع إلى أربعة أمثال في النسخة الثانية، مما عكس اهتماماً متزايداً من المطورين المحليين والشركات الدولية.

قاعدة أوسع

تعمل الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية على تعزيز الجانب التنافسي بقيادة حسناء الزومي التي تقول إن «الاهتمام بالرياضات الإلكترونية في المغرب شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث لاحظنا زيادة كبيرة في عدد اللاعبين، والمسابقات، والجمهور الذي يتابع هذه الفعاليات، سواء بشكل مباشر، أو عبر الإنترنت».

وأوضحت أن بطولات مثل «البطولة» و«الدوري» نمت بشكل كبير، حيث ارتفع عدد المشاركين في «الدوري» من 180 لاعباً و21 جمعية إلى أكثر من 1200 لاعب و51 جمعية، مع زيادة الألعاب من اثنتين إلى سبع.

كما ترى اللاعبة ابتسام فرحان أن الألعاب الإلكترونية تتيح الفرصة للفتيات لإبراز إمكاناتهن، إذ تقول إن «مستقبل الرياضات الإلكترونية للنساء في المغرب واعد جداً، خاصة مع تزايد عدد اللاعبات المشاركات في البطولات المحلية والدولية».

وتعتبر أن فوزها ببطولة البحر المتوسط للرياضات الإلكترونية لم يكن مجرد إنجاز شخصي، بل بداية لتحفيز جيل جديد من اللاعبات إذ تسعى إلى تغيير الصورة النمطية للمرأة في الألعاب وتصبح نموذجاً يلهم الفتيات الأخريات لاقتحام هذا المجال.

الجانب الثقافي للألعاب

ولا تجذب الألعاب الإلكترونية اللاعبات في المغرب فحسب، بل اقتحمت الفتيات مجال البرمجة، والتصميم، ومنهن سلمى محضر التي تحلم بصنع ألعاب تعكس الروح والهوية المغربية.

وقالت سلمى: «لدينا اهتمام العديد من الشبان المغاربة الذين يريدون تحويل شغفهم إلى مهنة في تطوير الألعاب، أو ببساطة تعلم مهارات إنشاء ألعاب الفيديو، مما دفعهم للانضمام إلى مجتمعات تطوير الألعاب المخصصة، مثل مجموعة (مطوري الألعاب المغاربة)، مما أظهر أن المزيد من الشبان مهتمون بصناعة الألعاب، وليس فقط لعبها». وأضافت: «من تجربتي الشخصية، تمكنت من التعرف أكثر على جغرافية وتاريخ العديد من الدول، وأرى كيف يمكن للألعاب المغربية أن تتناسب مع هذه الصورة باستخدام ثقافتنا الجميلة، وتاريخنا الغني، وجمالنا المحلي في الألعاب».

وتابعت قائلة: «لماذا لا ننشئ لعبة عن عمارتنا في المدن القديمة مثل مراكش وفاس المعروفة بتصاميمها التفصيلية، والأسواق الملونة، والمعالم التاريخية، حيث يتبع اللاعب قصة جيدة بينما يزور أماكن تاريخية مثل مسجد الكتبية، ساحة جامع الفنا، قصر الباهية في مراكش، وجامعة القرويين، المدينة، والمدرسة البوعنانية في فاس».

وختمت بالقول: «لضمان نجاح عالمي للعبة... يجب أن تتابع اتجاهات الألعاب الحديثة، ما هو جديد في الصناعة، وتستمع إلى آراء اللاعبين في كل مراجعة للعبة لفهم ما حدث من خطأ، أو ما حدث بشكل صحيح... ببساطة، يجب أن تكون شخصاً مبدعاً، تحليلياً، صبوراً ومتفهماً».

سوق واعد

وبحسب التقديرات الرسمية تبلغ قيمة سوق الألعاب المغربية 2.24 مليار درهم (نحو 230 مليون دولار)، مع التطلع لمضاعفة هذه القيمة إلى خمسة مليارات درهم بحلول 2023.

ورغم التطور السريع، والانتشار الواسع للألعاب الإلكترونية في المغرب، فإن ثمة تحديات تواجه القطاع الواعد من وجهة نظر المتخصصين.

ويقول الإعلامي المتخصص في الألعاب والرياضات الإلكترونية الطيب جبوج إن البنية التحتية للإنترنت في المغرب شهدت تطوراً كبيراً في السنوات القليلة الماضية، لا سيما في المدن الكبرى، مثل الدار البيضاء، والرباط، ومراكش، لكن لا تزال هناك تفاوتات في المناطق الريفية، أو الأقل تطوراً.

وأضاف أنه من أجل تحقيق نتائج أفضل مستقبلاً يحتاج الأمر إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتشجيع تدريب المواهب، والاستثمار في التدريب، والبحث، وإقامة أحداث رياضية إلكترونية منظمة تسمح بتوحيد مجتمع يتزايد عدده باستمرار.