بيدرسون يبحث في دمشق تشكيل اللجنة الدستورية

بيدرسون يبحث في دمشق تشكيل اللجنة الدستورية

الخميس - 9 ذو القعدة 1440 هـ - 11 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14835]

عقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم جولة مباحثات الأربعاء مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون.
ووصف مصدر دبلوماسي أممي في دمشق مباحثات بيدرسون بأنها «إيجابية وجيدة جداً». وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية: «سوف تكون للمبعوث الأممي بيدرسون عدة لقاءات أخرى رسمية في العاصمة دمشق لبحث ملف اللجنة الدستورية السورية خلال اليومين المقبلين».
وكان المبعوث الأممي وصل إلى العاصمة دمشق الثلاثاء بعد جولة له شملت عدداً من العواصم المعنية بالأزمة السورية.
ومن المتوقع أن تنطلق أعمال اللجنة الدستورية في مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن تضم ثلاث مجموعات، الحكومة السورية، والمعارضة، والمجتمع المدني ويمثل كل مجموعة 50 شخصاً.
وكان من المتوقع الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية رسمياً في محادثات الجولة الـ12 من آستانة، التي عقدت في 25 و26 من أبريل (نيسان) الماضي، لكن خلافاً على بعض أسماء أعضاء اللجنة حال دون ذلك.
وكان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف زار دمشق في 20 يونيو (حزيران) الماضي بعد زيارة للعاصمة العراقية بغداد.
وكتب بيدرسون في تغريدة على حسابه على «تويتر» فور وصوله: «سعيد بعودتي إلى دمشق، أتمنى أن نتمكن من التقدم في العملية السياسية وأن تكون اللجنة الدستورية مدخلاً لها، وأن نجد طريقاً لإنهاء العنف في إدلب»، التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتشهد منذ أبريل تصعيداً عسكرياً من القوات الحكومية وحليفتها روسيا.
وأشار بيدرسون إلى استمرار العمل في قضية المعتقلين والمفقودين التي تعد من أكثر ملفات الحرب السورية تعقيداً.
وقال بيدرسون للصحافيين لدى وصوله إلى مقر إقامته في أحد فنادق دمشق: «أتطلع للقيام بمناقشات بناءة حول كيفية دفع العملية السياسية قدماً وبالتحديد تشكيل اللجنة الدستورية».
وبيدرسون هو مبعوث الأمم المتحدة الرابع إلى سوريا. ومنذ توليه منصبه، عقد اجتماعات مكثفة مع مسؤولين حكوميين ومعارضين، ولم تظهر حتى الآن أي مؤشرات تجاه التقدم نحو الحل السياسي.
وتأتي زيارة بيدرسون إلى دمشق بعد أربعة أيام من لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، حيث بحثا «ضرورة استقرار الوضع في إدلب والمضي قدماً بتشكيل اللجنة الدستورية»، وفق ما كتب المبعوث الدولي على حسابه على «تويتر».
وبداية الشهر الحالي، أكد بيدرسون أمام مجلس الأمن الدولي قُرب التوصّل لاتفاق على تشكيل لجنة دستورية، اقترحتها الدول الثلاث الضامنة لعملية السلام في آستانة، وهي روسيا وإيران حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.
ويواجه بيدرسون، الدبلوماسي المخضرم، مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كافة الجولات السابقة التي قادها سلفه بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.
وتمحورت جهود دي ميستورا في العام الأخير على تشكيل اللجنة الدستورية.
وتطالب المعارضة السورية بوضع دستور جديد للبلاد، فيما ترغب الحكومة السورية بمناقشة الدستور القائم وإجراء تعديلات عليه.


سوريا مفاوضات جنيف السورية الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة