إنهاك وسط محتجي إسلام آباد بعد أسابيع من الاعتصام

معسكر القادري ينفي اتهامات بدفع مال للمتظاهرين وأخذ بطاقاتهم لإجبارهم على البقاء

مؤيدون للقادري داخل خيام نصبوها منذ أسابيع قرب مبنى البرلمان في إسلام آباد (أ.ب)
مؤيدون للقادري داخل خيام نصبوها منذ أسابيع قرب مبنى البرلمان في إسلام آباد (أ.ب)
TT

إنهاك وسط محتجي إسلام آباد بعد أسابيع من الاعتصام

مؤيدون للقادري داخل خيام نصبوها منذ أسابيع قرب مبنى البرلمان في إسلام آباد (أ.ب)
مؤيدون للقادري داخل خيام نصبوها منذ أسابيع قرب مبنى البرلمان في إسلام آباد (أ.ب)

يجد المحتج الباكستاني أرشد شاه نفسه في مأزق، فالإنهاك بلغ به منتهاه بعد أسابيع من التظاهر ضد الحكومة في الشوارع وهو يريد العودة إلى منزله، إلا أن منظمي الاحتجاج لا يمكنونه من ذلك. فقد أخذ منظمو الاحتجاج بطاقة هويته، مثله مثل كثير من المحتجين الآخرين الذين يقودهم رجل الدين طاهر القادري، بهدف منعه من ترك موقع الاحتجاج أمام مبان حكومية في وسط العاصمة الباكستانية.
وقال شاه الذي قدم من مدينة سرجودها بوسط البلاد: «سيسرد بعضهم أعذارا تمنعهم من إعادة البطاقات ويقول آخرون مباشرة إنه ليس بالإمكان المغادرة إلى أن يتقرر إنهاء الاعتصام. أريد فقط بطاقتي حتى يمكنني المغادرة». وقال آخرون إنهم يسلمون بطاقاتهم في بداية اليوم ويستعيدونها في نهايته مقابل مبلغ مالي عن كل يوم في الاعتصام.
قال نياز أحمد وهو أجير باليومية: «آتي في الصباح وأسلم بطاقة الرقم القومي لرجال القادري فيعطونني في اليوم بين 300 و400 روبية (بين 3 و4 دولارات) ثم نظل هنا طول اليوم. بعد أن يلقي الدكتور القادري كلمته في المساء نسترد بطاقاتنا ونذهب، وفي اليوم التالي نعود. أتقاضى في الجلوس هنا نفس ما أتقاضاه بعد عمل مضنٍ طوال اليوم»، وذلك حسبما أوردت وكالة «رويترز» في تقرير لها حول الاحتجاجات.
كانت المظاهرات المناهضة للحكومة قد تفجرت في باكستان الشهر الماضي، ويقول منظمو الاحتجاجات إنهم لن يغادروا مواقعهم إلى أن يستقيل رئيس الوزراء نواز شريف. وفشلت عدة محاولات من جانب مساعدي شريف لإيجاد حل من خلال التفاوض مع تشبث منظمي الاحتجاجات باستقالته. وشهدت المواجهة أحداث عنف في نهاية الشهر الماضي حين حاول الآلاف اقتحام مقر إقامة شريف، لكن الحماس فتر بعد ذلك وأصبح المشهد المعتاد هو تجمع المحتجين داخل الخيام أو افتراشهم النجيل المزروع في أكبر طرق العاصمة.
وينفي معسكر القادري تماما ما يتردد عن دفع مبالغ مالية للمشاركة في الاحتجاج أو أخذ بطاقات المحتجين لمنعهم من المغادرة. وقال شاهد مرسلين، المتحدث باسم معسكر القادري، إن «الدكتور القادري يسمح للناس بالرحيل إن هم اضطروا لذلك، وقد أعلن ذلك على الملأ أيضا». ومضى قائلا: «أرفض هذا الاتهام بقوة. هذا غير صحيح والذين يرددونه ليسوا من محتجي معسكر الدكتور القادري على الأرجح».
ويحتشد الموالون للقادري مع محتجين يتزعمهم سياسي معارض آخر هو نجم الكريكت السابق عمران خان. وعلى النقيض من مؤيدي خان الذين يتجمعون في المساء عادة، يعتصم أنصار القادري أمام مبانٍ حكومية طوال النهار وينامون في الخيام أو يحتمون بها من حرارة الشمس اللافحة أو الأمطار الموسمية. ويبدو موقع الاعتصام، القريب من سفارات ووزارات حيوية، في حالة يرثى لها، إذ تتناثر فيه القمامة وتفوح منه الروائح الكريهة. وعند أحد أطراف موقع الاحتجاج يصطف رجال كل يوم قرب أنبوب تندفع منه المياه للاغتسال واحدا تلو الآخر. وتشكو النساء من أنهن لم يتمكن من الاغتسال سوى مرات معدودات خلال الشهر الأخير. ويخشى البعض تفشي حمى الدنج التي يحملها البعوض.
وقال جويد أكرم، رئيس لجنة خبراء حمى الدنج، إن «هناك إمكانية لانتشار المرض بسرعة. لا يوجد صرف ملائم بالمنطقة واحتمال إصابة المشاركين في الاعتصام به تزيد لعدم وجود نظام للتخلص من الفضلات».
وذكرت 3 محتجات على الأقل، كلهن يعملن في الخدمة بالمنازل، أنهن تلقين مبالغ للمشاركة في الاحتجاجات حينما بدأت أول مرة. وقالت إحداهن، ولها 3 أطفال دون السادسة، إن الأمهات يتقاضين 2500 روبية (25 دولارا) إضافية.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.