تحسن نسبي لوتيرة الاستثمار الأجنبي في الأردن

ارتفاع صافي الدين العام 3.8 % في 5 أشهر

TT

تحسن نسبي لوتيرة الاستثمار الأجنبي في الأردن

تحسن تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن، رغم انخفاضه بمقدار 33 مليون دولار في الربع الأول من العام الحالي، مسجلا ذلك أقل تراجع منذ عام. وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي الأردني أن الاستثمار الأجنبي المباشر انخفض إلى 251 مليون دولار في نهاية الربع الأول من العام الحالي، من 284 مليون دولار في الربع الأول من عام 2018، ويعزى التراجع خلال الربع الأول إلى انخفاض الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة على الرغم من التحسن في مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر الأخرى، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «بترا».
وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 6.6 في المائة عن نفس الفترة من عام 2018، أو ما نسبته 2.5 في المائة من الناتج، مقارنة مع تراجع حاد في الربع الأول من العام 2018 نسبته 56.5 في المائة عن نفس الفترة من عام 2017.
وتوقع البنك المركزي أن يستقر حجم الاستثمار خلال عام 2019 حول مليار دولار أو ما نسبته 2.3 في المائة من الناتج. ويعد الاستثمار الأجنبي من أبرز مدخلات الحساب الجاري في ميزان المدفوعات، إلى جانب الدخل السياحي وصافي الميزان التجاري وحوالات المغتربين.
ومن جهة أخرى، ارتفع صافي الدين العام المستحق على الأردن في الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 3.8 في المائة إلى 27.93 مليار دينار (39.4 مليار دولار)، مقارنة مع 26.9 مليار دينار في نهاية 2018.
وأظهرت الإحصاءات التي نُشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية الثلاثاء أن صافي الدين الداخلي للأردن في نهاية مايو (أيار) الماضي بلغ 15.72 مليار دينار، في حين أن الدين الخارجي بلغ 12.2 مليار دينار. ويشكل صافي الدين العام الأردني ما نسبته 90.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي نهاية الشهر الماضي قالت وكالة «موديز» إن جهود الأردن لخفض عجز الموازنة يدعم تصنيفها الائتماني. وتصنف موديز الأردن عند «بي1»، وتعني درجة مخاطرة ونظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت موديز في بيان أن استئناف الأردن جهود خفض عجز الموازنة خلال العامين الجاري والمقبل سيدعم التصنيف الائتماني للبلاد.
وخلال 2018، توقفت جهود خفض عجز الموازنة بالأردن في 2018، مع ارتفاع العجز الكلي بسبب ضغوط الإنفاق الاجتماعي، لكن موديز تتوقع أن يستأنف الأردن خلال العامين الجاري والمقبل تلك الجهود، مع وضع نسبة الدين تدريجياً على مسار هبوطي.
وقال ألكساندر بيرغيسي، نائب رئيس وكالة موديز: «تتوقع موازنة الأردن في 2019 العودة إلى الانضباط المالي مدعومة بقانون ضريبة الدخل الجديد وخفض الإنفاق الدفاعي، من بين تدابير أخرى». وأضاف أنه «على الرغم من أننا نتوقع أن تفشل الحكومة في تحقيق أهداف الموازنة بسبب ضعف النمو، فإننا ما زلنا نتوقع تضييق العجز المالي العام».
وتتوقع موازنة الأردن أن يتراجع العجز الكلي إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 مقابل 2.7 في المائة من الناتج الإجمالي في 2018. وأشارت موديز إلى أن «الأردن بحاجة إلى إصلاحات هيكلية بهدف الحد من البطالة وزيادة النمو الاقتصادي». وأوضح البيان أن «عجز ميزان المدفوعات الكبير، وضعف النمو سيظلان تحديات طويلة الأجل».
وتنفذ الأردن مع صندوق النقد الدولي، برنامجا موسعا للإصلاح الاقتصادي، يهدف إلى خفض الدين العام وعجز الموازنة، وزيادة التشغيل، وضبط المالية العامة. وترتكز إصلاحات 2019 على مسار التعزيز المالي، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات لتعزيز ظروف العمل وآفاق التوظيف، ودعم الإصلاحات من مجتمع المانحين الدولي والإقليمي.
ومع ذلك، تتوقع موديز أن يتراجع عجز ميزان المدفوعات بالأردن على المدى المتوسط، مع استمرار انتعاش الصادرات وعائدات السياحة ومع استمرار اعتدال أسعار النفط.
وأشار وزير الصناعة والتجارة الأردني طارق الحموري في تصريحات الأسبوع الماضي إلى أن نمو الصادرات الوطنية الأردنية خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 6 في المائة انعكس إيجابا على الميزان التجاري وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات. كما أوضح أن الدخل السياحي ارتفع عام 2019 بنسبة 6.1 في المائة، حيث زادت أعداد الأفواج السياحية بواقع 23 في المائة عن العام الماضي، مع تنوع أكبر بجنسيات السياح من مختلف دول العالم.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.