اشتباكات في طرابلس وقوات حفتر تعلن تقدمها في بنغازي

مصادر تشكك في إمكانية إجراء استفتاء على الدستور الجديد نهاية العام الحالي

حفتر
حفتر
TT

اشتباكات في طرابلس وقوات حفتر تعلن تقدمها في بنغازي

حفتر
حفتر

لقي 5 أشخاص من عائلة واحدة مصرعهم، أمس، في تجدد للاشتباكات بغرب العاصمة الليبية طرابلس، بينما حددت لجنة صياغة مشروع الدستور الليبي شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل موعدا لإجراء استفتاء على الدستور الجديد، لكن مصادر أمنية وعسكرية قالت في المقابل إن هذا الموعد قد لا يمكن الوفاء به في ظل حالة الفوضى الأمنية العارمة في البلاد.
وقال مسؤول رفيع المستوى بالحكومة الليبية لـ«الشرق الأوسط»، في تصريح مقتضب عبر الهاتف: «ربما هذا موعد مبدئي، لا أظن أنه بالإمكان أن يتم الأمر في هذا الموعد المحدد والمعلن عنه».
وأضاف المسؤول الذي طلب حجب هويته، إن «القوات النظامية ستتولى الإشراف على تأمين توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، أوضاعنا الأمنية والعسكرية كارثية، خاصة في مدينتي طرابلس وبنغازي».
وشنت أمس قوات الجيش الوطني بقيادة اللواء خليفة حفتر سلسلة غارات جديدة على مواقع عسكرية تابعة لجماعات متشددة في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، كما عرضت مشاهد تؤكد سيطرتها على منطقة سيدي فرج بالمدينة.
لكن ناشطين وسكانا في المدينة قالوا في المقابل لـ«الشرق الأوسط»: «تبدو الأمور طبيعية بالنسبة لقوات ما يسمى بمجلس شورى بنغازي المتطرفة»، ولفتوا إلى أن هذه القوات متمركزة بمفترق المساكن الحيوي الذي يؤدي لبوعطني وبنينا ويتناولون القهوة، على حد تعبيرهم. وكغيرها من المؤسسات التشريعية والتنفيذية التي لجأت إلى مدينتي طبرق والبيضاء في أقصى شرق البلاد هربا من تدهور الأوضاع في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي، اتخذت لجنة الدستور مدينة البيضاء مقرا لها كما هو حال الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني.
إلى ذلك، قالت مصادر طبية في طرابلس لـ«الشرق الأوسط» إن 5 أفراد من عائلة واحدة قُتلوا مساء أول من أمس، نتيجة إصابة منزلهم بصاروخ من نوع «غراد»، خلال تجدد الاشتباكات بين قوات مصراتة وحلفائها المنضوية تحت ما يُسمى بعمليتي فجر ليبيا وقسورة ضد جيش القبائل الليبية والزنتان في منطقة ورشفانة، التي تبعد نحو 30 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس.
وأوضحت المصادر أن شخصا آخر من الأسرة قد نجا من القتل، لكنه أصيب إصابات بالغة، وجرى نقله إلى أحد المستشفيات المحلية القريبة.
وتقف الحكومة المركزية عاجزة عن السيطرة على مقاتلي المعارضة السابقين، الذين ساعدوا في الإطاحة بنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي، لكن يقتتلون الآن فيما بينهم للسيطرة على البلد المنتج للنفط. وسيطرت مجموعة مسلحة من مدينة مصراتة الغربية على العاصمة طرابلس في غرب ليبيا، وشكلت حكومتها وبرلمانها الشهر الماضي، مما دفع مجلس النواب المنتخب للانتقال لمدينة طبرق الشرقية. وقاطعت أقلية الأمازيغ والمتشددون الإسلاميون لجنة صياغة الدستور، لكن فيما عدا ذلك شارك كل الليبيين من جميع أنحاء البلاد في التصويت لانتخاب اللجنة في شهر فبراير (شباط) الماضي.
وتأمل القوى الغربية أن يساعد الدستور على رأب بعض الصدع الذي يقسم البلاد على أسس قبلية، بعد أكثر من 3 أعوام على إسقاط نظام القذافي. لكن برناردينو ليون الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، رأى، في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، أن ليبيا لم تصل إلى وضع يمكن فيه استئناف العملية السياسية.
وتابع: «وفيما يتعلق بالمسار السياسي، هناك توافق عام على أن الحل الوحيد هو الحوار، وهذا أمر جيد. وهناك أيضا توافق عام على أن الأمم المتحدة ينبغي أن تساعد، وهذا ما نحن بصدد تقييمه الآن؛ كيفية المساعدة وكيف يمكن أن نكون موفدين. هناك التزام وهو أمر إيجابي، ونحن بحاجة إلى هذا الالتزام، هذه القيادة وأعتقد أن هذا قد بدأ يرتسم، ولكن كما قلت من قبل إننا لم نبلغ هذا الحد حتى الآن، ولا يزال يتعين علينا عمل المزيد».
وقال: «ومن العناصر الإيجابية اتفاق الجميع على أنه بوجود حكومتين في البلاد، وجود المؤتمر الوطني العام مؤقتا لتسليم السلطة والصلاحيات التشريعية للبرلمان، أيا كانت طريقة وصف ذلك، فالوضع ليس إيجابيا. إنه ليس الوضع الأمثل في ليبيا».
ووصف الوضع بأنه بالغ الهشاشة، محذرا من إمكانية حدوث المزيد من القتال، كما لفت إلى أن قرار مجلس الأمن يحدد بوضوح أن المزيد من استخدام القوة غير مقبول في ليبيا، والفرص الوحيدة ستأتي من العملية السياسية، وأن من يتحدى هذه المبادئ عليه أن يعرف أن هناك عواقب. ورأى أن «نسخ المؤسسات» في هذه البلاد ليس فكرة جيدة، وسيزيد ذلك من تعقيد مسألة الشرعية، مشيرا إلى أن مخاوف المجتمع الدولي والأمم المتحدة بشأن الإرهاب مهمة، ويجب ألا يجري تجاهلها.
وقال: «يتفق كل من تحاورت معهم في ليبيا على أن هذه مشكلة خطيرة، وأن (القاعدة) والجهاديين المتشددين في الشرق مشكلة خطيرة لهذا البلد وللمجتمع الدولي»، معربا عن اعتقاده بأنه من المهم التأكيد على أن هذه مخاوف الجميع، وأن الفوضى في هذا البلد عدو الجميع، لليبيين والمجتمع الدولي، وينبغي معالجتها بأسرع وقت.
وشدد على أن السلام قضية أساسية للدول المجاورة، وأن هناك مسائل تؤثر على المجتمع الدولي، وهي الإرهاب، موضحا أن هناك مخاوف كبيرة حول عمليات تهريب البشر عبر ليبيا. ودعا الأطراف المتحاربة في منطقة ورشفانة غرب العاصمة طرابلس إلى وقف إطلاق النار، مضيفا: «ونحن نعتقد أن هناك قصفا عشوائيا، بما أن هناك قتلى مدنيين، وأخذ الرهائن، فهي جرائم حرب، لذا يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار أن هذا القتال ليس قتال قبائل بسيطا».
وأوضح أن الأمم المتحدة ستواصل زياراتها في الأيام المقبلة، مطالبا بأن أن تكون الشرعية هي المبدأ التوجيهي الرئيس في العملية السياسية. وفي مسعى لتقليص الخلافات بين الفصائل المتحاربة، توجه ليون إلى طرابلس، في أول زيارة من مسؤول أجنبي كبير، منذ سيطرة مجموعة مصراتة على العاصمة.
وزار ليون في وقت سابق طبرق والبيضاء، وهما المدينتان الرئيستان في الشرق اللتان لا تزالان تحت سيطرة الحكومة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.