تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن وعناصر سلفية في مدينة دوز التونسية

تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن وعناصر سلفية في مدينة دوز التونسية

المحتجون رموا رجال الشرطة بقنابل تقليدية الصنع وأغلقوا الطرقات
السبت - 19 ذو القعدة 1435 هـ - 13 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13073]
تونسيون يحملون علم بلادهم خلال مظاهرة سابقة نظمت في أحياء تونس العاصمة تنديدا بالإرهاب (رويترز)

لم تنعم مدينة دوز الواقعة جنوب تونس بالهدوء والاستقرار طويلا، إذ سرعان ما عادت الاشتباكات بين قوات الأمن وعدد من أنصار التيار السلفي منذ ساعات الفجر الأولى أمس، وتواصلت إلى ما قبل صلاة الجمعة، وذلك بعد إلقاء القبض على عنصرين محسوبين على التيار السلفي قبل يومين.
وانطلقت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين بعد مشاركة شبان في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها المدينة، وأدت إلى إحراق مركز للحرس الوطني وإطلاق الرصاص على رجال الأمن. وذكر مصدر من الأمن في قبلي، التي تتبعها مدينة دوز من الناحية الإدارية، أن قوات الأمن استعملت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بعد إغلاقهم للطرقات وإحراق العجلات المطاطية، ورمي رجال الأمن بقنابل تقليدية الصنع من نوع «المولوتوف».
ومن جانبهم، حمّل المحتجون، حسب تصريحات لوسائل إعلام محلية، مسؤولية الأحداث الأخيرة لقوات الأمن، واتهموهما بارتكاب تجاوزات كثيرة عند إلقائهم القبض على المشتبه بهما.
في السياق نفسه، خففت السلطات التونسية من حدة الاحتياطات الأمنية التي اتخذتها قبل أيام من ذكرى أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ونقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية عن مصدر أمني تونسي أن التعزيزات الأمنية المهمة التي شهدتها عدة مدن تونسية، وخاصة العاصمة التونسية، تأتي في إطار التحسب لأي أعمال إرهابية يمكن أن تحدث أو تتزامن بالخصوص مع ذكرى 11 سبتمبر 2001.
وكانت وزارة النقل التونسية اتخذت قرارا بإلغاء كل الرحلات الجوية القادمة من مطارات مدن معيتيقة ومصراتة وسرت الليبية، تحسبا لأعمال إرهابية مشابهة لما حدث في الولايات المتحدة قبل أعوام، وجاء ذلك بتزامن مع مواصلة القضاء التونسي التحقيق مع الخلية المتهمة بالإرهاب، والمكونة من 24 عنصرا، تورطوا في جلب أسلحة، والتحضير لتنفيذ عمليات إرهابية.
على صعيد غير متصل، وضمن الترشحات للانتخابات الرئاسية المقبلة، أكدت مصادر مطلعة أن عدد المرشحين الذين تقدموا إلى منافسات الانتخابات الرئاسية بصفة رسمية بلغ حدود 5 ترشحات حتى يوم أمس؛ فبعد محمد الهاشمي الحامدي، والعربي نصرة، والباجي قائد السبسي، والحبيب الزمالي، القاضي السابق والمحامي الحالي لدى التعقيب، قدم الإعلامي التونسي الصافي سعيد ترشحه. كما عبر أيضا نحو 50 تونسيا عن نيتهم الترشح، سواء تحت غطاء حزبي أو بشكل مستقل.
وتنتظر الهيئة العليا للانتخابات المزيد من الترشحات قبل يوم 22 سبتمبر الحالي، وهو آخر أجل محدد لهذه العملية. ومن المنتظر أن تعلن الهيئة عن القائمة النهائية للمرشحين يوم 29 من الشهر نفسه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة