الاتحاد الأوروبي يطالب إيران بالتراجع عن انتهاك الاتفاق النووي

مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)
مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يطالب إيران بالتراجع عن انتهاك الاتفاق النووي

مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)
مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)

حث الاتحاد الأوروبي اليوم (الثلاثاء) إيران على التراجع عن رفع مستوى تخصيب اليورانيوم والذي يعد انتهاكا لاتفاق الحد من الأسلحة النووية الذي وقعت عليه عام 2015.
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للصحافيين «نواصل حث إيران على عدم اتخاذ مزيد من الإجراءات التي تقوض الاتفاق النووي لوقف كل الأنشطة التي لا تتفق مع خطة العمل الشاملة المشتركة وعلى التراجع عنها بما في ذلك إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب».
وكانت إيران قالت إنها ستزيد من مستوى تخصيب اليورانيوم عن المستوى المنصوص عليه في اتفاق 2015 في خطوة قد تعني عودة جميع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة عليها.
وفي السياق نفسه، قال وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي اليوم إنهم قلقون من زيادة إيران لمستوى تخصيب اليورانيوم وحثوها على العودة للالتزام بالاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وقال الوزراء «نبدي قلقنا العميق من عدم وفاء إيران بعدد من التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)». وأضافوا «إيران أعلنت أنها تريد البقاء ضمن الاتفاق. ويتعين أن تتصرف على هذا الأساس بالعدول عن الأنشطة والعود دون تأخير للالتزام الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم، إن حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب استدرجوه لقتل الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران وقوى عالمية.
وقال ظريف على تويتر إن جون بولتون مستشار ترمب للأمن القومي وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل «قتلا» اتفاقية بين ثلاث دول أوروبية وإيران عام 2005 بإصرارهما على وقف التخصيب تماما.
وكتب ظريف على تويتر يقول «والآن استدرجا دونالد ترمب لقتل الاتفاق النووي بنفس الطريقة».
وأعلنت إيران أول من أمس (الأحد) زيادة تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي. ونقلت وكالة «الطلبة» للأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي تأكيده إعلان طهران أنها خصبت اليورانيوم بدرجة نقاء 4.5 في المائة؛ أي بما يفوق نسبة 3.67 في المائة المسموح بها في الاتفاق. وذلك بعد إعلانها قبل أسبوع أنها خزنت كمية من اليورانيوم منخفض التخصيب تتجاوز المسموح به.
وقالت إيران إنها ستتخذ خطوة ثالثة لتقليص التزامها بالاتفاق في غضون 60 يوماً، لكنها لم تصل حتى الآن إلى تحديد ما ستتضمنه الخطوة التالية. وقال كمالوندي إن السلطات الإيرانية تبحث الخيارات التي تشمل احتمال تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المائة أو أكثر، واستئناف تشغيل أجهزة الطرد المركزي التي جرى تفكيكها لتحقيق أحد أهم أهداف الاتفاق النووي. وقال كمالوندي للتلفزيون الرسمي: «هناك خيار نسبة 20 في المائة، وهناك خيارات أكبر».
وأضاف أن تشغيل أجهزة الطرد المركزي من طرازي «آي آر - 2» و«آي آر - 2 إم» من بين الخيارات.
وستضع مثل هذه التهديدات الدول الأوروبية تحت ضغوط أكبر؛ حيث تصر هذه الدول على ضرورة أن تواصل إيران الالتزام بالاتفاق حتى رغم انسحاب الولايات المتحدة منه.
وتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المائة سيكون خطوة مثيرة؛ لأن هذا هو المستوى الذي كانت إيران قد وصلت إليه قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ. ويعد هذا المستوى مرحلة مهمة في منتصف الطريق للحصول على اليورانيوم الانشطاري بدرجة نقاء 90 في المائة اللازم لصنع قنبلة.
وأشارت «رويترز» إلى أن أحد الإنجازات الرئيسية التي حققها الاتفاق النووي موافقة إيران على تفكيك أجهزة الطرد المركزي من طراز «آي آر - 2 إم» التي تستخدم لتنقية اليورانيوم. وكانت إيران تملك ألفاً من هذا الطراز في منشأة «نطنز» الإيرانية الكبيرة للتخصيب قبل الاتفاق. وبموجب الاتفاق يُسمح لإيران بتشغيل ما يصل إلى اثنين فقط منها لأغراض الاختبارات الميكانيكية.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.