كيري بعد مباحثاته في أنقرة: دور تركيا في مواجهة {داعش} يتحدد لاحقا

أوغلو : الإجراء الأميركي ضروروي لكنه لا يكفي * مصدر تركي لـ {الشرق الأوسط} : ضبط الحدود واستقبال اللاجئين.. أهم من المشاركة القتالية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أنقرة أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أنقرة أمس (رويترز)
TT

كيري بعد مباحثاته في أنقرة: دور تركيا في مواجهة {داعش} يتحدد لاحقا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أنقرة أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أنقرة أمس (رويترز)

بدأ وزير الخارجية الأميركي «مهمة مستحيلة» في أنقرة تهدف إلى إقناع تركيا رفع مستوى مشاركتها في التحالف الذي تعده الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم «داعش» والتنظيمات المتشددة الأخرى في العراق وسوريا.
ومنذ مطلع هذا الشهر، ارتفع مستوى الضغط الأميركي على الحكومة التركية، للتجاوب مع المطالب الأميركية التي تتلخص بضرورة منع دخول المقاتلين الأجانب إلى سوريا، وفتح القواعد العسكرية التركية أمام القوات الأميركية، أو تلك المشاركة في الائتلاف الذي يتشكل راهنا. وكان هذا الموضوع بندا أساسيا في لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان الذي زار واشنطن مؤخرا، تبع ذلك زيارة لوزير الدفاع الأميركي إلى أنقرة، ثم زيارة كيري. علما بأن الأخير التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو 3 مرات خلال أسبوع آخرها أمس، بالإضافة إلى 3 اتصالات هاتفية بينهما خلال الفترة نفسها.
وكان لافتا انخفاض مستوى التمثيل الذي استقبل به كيري في أنقرة، وبدا وكأنه رد على انخفاض مستوى التمثيل الأميركي في حفل تنصيب رئيس الجمهورية التركي رجب طيب إردوغان الشهر الماضي. فقد وصل كيري إلى أنقرة بطائرة خاصة ليجد في استقباله نائب والي (محافظ) أنقرة خير الدين بالجي أوغلو، ومسؤولين من وزارة الخارجية التركية، ودبلوماسيين من السفارة الأميركية.
وأكد مصدر دبلوماسي تركي لـ«الشرق الأوسط» أن موقف أنقرة من هذا الملف يتعلق بـ«ثوابتها وما درجت القيام به في مثل هذه الظروف»، مشيرا إلى أن أنقرة أكدت أنها لن تشارك بأي قوات عسكرية خارج بلادها إلا تحت راية الأمم المتحدة أو دفاعا عن أمنها القومي. وعد المصدر أن أنقرة «سوف تقوم بما هو أكثر من المشاركة في العمليات القتالية»، متحدثا عن الدور الكبير الذي تلعبه بحماية الحدود، في إشارة إلى وقف تدفق المقاتلين، واتخاذ إجراءات لاستقبال موجات الهجرة التي ستترتب على العمليات العسكرية.
وفيما أكد وزير عربي شارك في اجتماعات جدة لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية التركي قال للمشاركين في الاجتماع تبريرا لرفضه توقيع البيان الصادر عن المجتمعين، بأن ثمة 49 رهينة تركية بينهم القنصل في الموصل هم رهائن لدى داعش، ومصيرهم سيكون الموت في حال المشاركة في أي قوة عسكرية، قال المصدر التركي بأن هذا الموضوع ليس الدافع الأساسي لأنقرة في موقفها الأخير، بل عبارة عن ثوابت لها في الأزمات. ووضع المصدر علامات استفهام عدة حول سياسة تسليح القوى في العراق ومخاطره المستقبلية، وهو ما فسرته أوساط تركية على أنه خشية من أنقرة من وصول السلاح الذي يقدم إلى البيشمركة الكردية إلى أيدي مقاتلين أكراد يعملون في أراضيها.
وقال وزير الخارجية التركي بأنه ناقش مع نظيره الأميركي «موضوعات إقليمية، من بينها سوريا، والعراق، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضية القبرصية، وأرمينيا، ووقف إطلاق النار في أوكرانيا، والشرق الأوسط، فضلا عن مسيرة السلام الداخلي في تركيا».
بدوره، أعرب وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركي كيري عن سروره لزيارة تركيا، لافتا أن بلاده، وتركيا شريكان مهمان في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مضيفا: «إن القضايا الممتدة من ليبيا، حتى مالي، ومن القرن الأفريقي، إلى الشرق الأوسط، والآن طبعا الوضع في العراق، تهمنا جميعا، ولدينا الكثير لنتحدث فيه». وذكر كيري، أن إحدى أكثر علاقاته الوثيقة خلال العام والنصف الماضية، كانت مع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، عندما كان وزيرا للخارجية، مذّكرا بأنه سيترأس برفقة جاويش أوغلو، منتدى حول مكافحة الإرهاب، سيعقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتزامن وصول كيري مع إعلان أنقرة عن توقيف فرنسي من أصل مغربي في إسطنبول ويدعى مراد فارس قالت: إنه كان يعمل على استقطاب شباب أتراك لإرسالهم للقتال في صفوف «داعش» فيما بدا أنه رسالة تركية إلى واشنطن ترسم حدود تعاونها في هذا الملف، خصوصا أن مصادر في المعارضة التركية تتحدث عن تورط كبير لتركيا في التعاون مع داعش، وهو ما برز من خلال عدة تقارير تحدث أحدها عن معالجة جرحى الغارات الأميركية في مستشفيات تركيا على نفقة الحكومة، بالإضافة إلى تسريبات نفتها مصادر رسمية تركية عن تقديم الأميركيين تقارير للمسؤولين الأتراك عن وجود ذخائر من تصنيع مؤسسة الأسلحة التركية لدى مقاتلي التنظيم.
وتحدث الكاتب في صحيفة «زمان» التركية، ومدير وكالة جيهان للأنباء، عيد الحميد بيلجي عن معلومات لدى استخبارات جهاز الجاندرما (الدرك) تفيد بأن 300 سيارة سُرقت في تركيا هُرّبت إلى سوريا بلوحات معدنية مزورة، وتوصلت السلطات إلى أن المتهمين في هذه الواقعة تربطهم علاقة بتنظيمات القاعدة وجبهة النصر وداعش، مشيرا إلى تقارير تفيد بأن 500 شخص غادروا تركيا متوجهين إلى سوريا للانضمام إلى صفوف جبهة النصرة وتنظيم داعش، ذاكرا أن المواطن التركي وقّاص دوغان، الذي انضم ابنه إلى صفوف داعش، قال دوغان إن البعض يحشد الشباب للقتال ضمن صفوف داعش علانية بالمدينة.
وفي أعقاب مباحثاته في أنقرة قال جون كيري إنه واثق بأن الولايات المتحدة ستشكل تحالفا عريضا لمحاربة متشددي تنظيم داعش، لكنه قال إنه لن يكون ملائما أن تشارك إيران في محادثات هذه المساعي. وقال كيري الذي وصل إلى أنقرة قادما من جدة أمس إنه سيكون من السابق لأوانه تحديد دور كل دولة في الائتلاف الذي تسعى واشنطن لبنائه ضد «داعش».
كما أشار إلى أن فرنسا أوضحت علنا استعدادها لاتخاذ إجراء في العراق واستخدام القوة.
وأكد كيري أن أميركا وتركيا تقفان معا في مواجهة التحديات الإقليمية، لكن دور تركيا في مواجهة «داعش» يتحدد لاحقا.



الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».