إيرادات السياحة في تونس تقفز 42.5 % في النصف الأول من 2019

مباحثات مع الأردن لتعزيز التعاون الاقتصادي

شكلت إيرادات قطاع السياحة 8 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (رويترز)
شكلت إيرادات قطاع السياحة 8 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (رويترز)
TT

إيرادات السياحة في تونس تقفز 42.5 % في النصف الأول من 2019

شكلت إيرادات قطاع السياحة 8 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (رويترز)
شكلت إيرادات قطاع السياحة 8 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (رويترز)

أظهرت أرقام رسمية أمس الاثنين أن إيرادات السياحة في تونس قفزت بنسبة 42.5 في المائة في النصف الأول من 2019. إلى 692 مليون دولار، مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي.
ويشكل قطاع السياحة ثمانية في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وزاد عدد السياح الوافدين على تونس خلال النصف الأول من العام الجاري بـنسبة 16.7 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من عام 2018.
وزادت عائدات القطاع السياحي بالدينار التونسي بواقع 1982 مليون دينار، مقارنة بـ1392 مليون دينار في النصف الأول من عام 2018. وكشفت بيانات رسمية عن أن عدد السياح تخطى ثلاثة ملايين و770 ألف سائح حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بثلاثة ملايين و233 ألف سائح خلال نفس الفترة من العام الماضي. وتطور عدد السياح الأوروبيين بشكل عام بنحو 22 في المائة، بينما عرفت السوق البريطانية تطوراً بنسبة 119 في المائة، مقارنة بالنصف الأول من عام 2018. كما زاد عدد السياح القادمين من دول المغرب العربي بنسبة 18.3 في المائة.
وبعد الهجمات الإرهابية الدامية لعام 2015 والتي أوقعت 59 قتيلاً من السياح الأجانب تعافى القطاع السياحي تدريجياً مع الاستقرار الأمني. واستقطبت تونس في العام الماضي أكثر من ثمانية ملايين سائح للمرة الأولى في تاريخها، وتتطلع هذا العام إلى تخطي رقم تسعة ملايين.
وشهدت العاصمة تفجيرين إرهابيين في نهاية يونيو الماضي أوقعا قتيلين وسبعة جرحى، لكن وزير السياحة روني الطرابلسي استبعد أن يكون لذلك تأثيراً على انتعاش القطاع السياحي.
وفي سياق منفصل، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني الدكتور طارق الحموري، إن حجم التبادل التجاري بين الأردن وتونس متواضع، ولا يعكس الإمكانات والعلاقات التاريخية العميقة التي تجمع البلدين. وأشار الحموري خلال اللقاء الاقتصادي الأردني التونسي الذي نظمته غرفة تجارة الأردن، أمس الاثنين، إلى التعاون مع السفارة التونسية بعمان، مؤكداً ضرورة إيجاد الآليات المناسبة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي لم يتجاوز 27 مليون دولار العام الماضي، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية والعربية؛ لتنمية فرص التصدير لأسواق الطرفين وأسواق دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الحموري، وفقاً لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن «انعقاد مجلس الأعمال الأردني التونسي يأتي تجسيداً للعلاقات المتميزة التي تربط البلدين، داعياً مجتمع الأعمال التونسي للاستفادة من الموقع الجغرافي للأردن لإيصال المنتجات التونسية إلى أسواق دول الخليج العربي والعراق، كما حث أصحاب الأعمال الأردنيين على الاستفادة من خبرات الجانب التونسي للدخول إلى أسواق دول الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية، مؤكداً أهمية تشجيع الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين للاطلاع عن كثب على البيئة الاقتصادية والاستثمارية في كلا البلدين.
وأشار إلى ضرورة تعزيز الشراكات والترابطات بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين؛ للاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية منطقة التبادل التجاري الحر العربية المتوسطة (أغادير)، ودعم تراكم المنشأ والتكامل الصناعي، وإقامة المشاريع المشتركة في المناطق الصناعية والتنموية، وخاصة في مجال الطاقة الشمسية والصناعات الغذائية والإلكترونية. ودعا إلى تشكيل لجنة من القطاع الخاص في البلدين لتعزيز تفعيل اتفاقية (أغادير) وتنظيم اجتماعاتها بشكل دوري، ووضع خطة موحدة بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، بحيث يكون التعاون التجاري والاستثماري الأردني التونسي المشترك مثالاً لذلك.
من جهته، أشار السفير التونسي لدى الأردن خالد السهيلي، إلى غياب خط بحري مباشر بين البلدين ما يحتم الاستفادة من الحوافز التي تتيحها الاتفاقيات؛ لتذليل بعض المعوقات التي تحول دون تطور التعاون الاقتصادي والتجاري كالإجراءات الحمائية.
وأكد أن بلاده لديها رغبة قوية في توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بفضل البيئة المشجعة للأعمال والاستثمار بكلا البلدين، والذي جعل تونس بوابة لأسواق الاتحاد الأوروبي التي تستقطب 74 في المائة من المنتجات التونسية بفضل جودتها ومطابقتها للمواصفات العالمية، وكذلك الأسواق الأفريقية، لا سيما بعد انضمام تونس إلى مجموعة السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا)، والتي تضم 480 مليون نسمة، فيما يشكل الأردن بوابة للولوج إلى الأسواق المجاورة، والمساهمة في عملية إعادة الإعمار خاصة بالعراق.



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.