السقا: لوبيز لا يتحمل أخطاء لاعبي المنتخب السعودي «الفردية»

السقا: لوبيز لا يتحمل أخطاء لاعبي المنتخب السعودي «الفردية»

قال إن قرار إقالته بيد أعضاء «تنفيذي» اتحاد الكرة
السبت - 19 ذو القعدة 1435 هـ - 13 سبتمبر 2014 مـ
الإسباني لوبيز بات مهددا بالرحيل بسبب نتائج المنتخب السعودي المتذبذبة تحت قيادته

شدد الدكتور صلاح السقا، عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، على أن قرار إقالة مدرب المنتخب السعودي الأول الإسباني لوبيز كارو أو استمراره، بيد أعضاء المكتب التنفيذي الذي يترأسه أحمد عيد، بناء على ما ترفعه إدارة لجنة المنتخبات؛ كونها الأعرف والأدرى ببواطن الأمور.
ونفى السقا وجود ضرورة لعمل تصويت من قبل الأعضاء على قرار مثل ذلك، مشيرا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إدارة المنتخبات عُينت بناء على ثقة كبيرة من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهي من يحسم قرار بقاء المدرب بعد الاجتماع مع رئيس الاتحاد الذي يعد مشرفا على لجنة المنتخبات.
وعد عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن أعضاء إدارة المنتخب هم من يتعاملون مع الجهاز الفني للمنتخب وليس بالضرورة أن يكون عضو مجلس الإدارة على علم بكل التفاصيل، بل ربما يُتعاقد مع مدرب أو تتم إقالة مدرب دون علم أعضاء مجلس الإدارة.
وواصل حديثه: «عمل المدرب لا يمكن تقييمه من مباراة أو اثنتين، بل يكون وفق استراتيجية محددة، بمعنى إذا كان هناك اقتناع بالمدرب وبأهدافه وأفكاره، تُراقب عملياته على أرض الواقع، لأن هناك حالات يجري فيها الإبقاء على المدرب بناء على نتائجه. ومن وجهة نظري لو اعتمد فقط على نتائج المدرب فإنه لن يبقى أي مدرب مع المنتخب، ولذلك الأفضل أن يكون الحكم على العمليات التي تعني الخطط والأفكار، وذلك من شأنه بناء منتخب قوي للمستقبل».
وبيّن السقا أنه يفضّل العمل الاستراتيجي مع المنتخب، وفصل بقوله: «يفترض علينا مراقبة العمل مع المنتخب وفق استراتيجية طويلة المدى نستطيع من خلالها التأكد من أن المنتخب يسير بالطريق الصحيح، ومثالا على ذلك شاهدنا المنتحب الإسباني بطل كأس العالم وبطل كأس أوروبا يخرج من الدور التمهيدي في كأس العالم بالبرازيل، ومع ذلك استمر الجهاز الفني في الإشراف على المنتخب، ولم تتم إقالة المدرب، بل على العكس منح الفرصة مجددا، وربما الاتحاد الإسباني اجتمع مع المدرب للوقوف على السلبيات، وكيفية معالجتها، ولذلك هذا ما يُفضل عمله مع مدرب المنتخب السعودي، ويضاف إلى ذلك منحه مزيدا من الوقت».
واستغرب الاعتقاد السائد في الوسط الرياضي «بأن كل جوانب العمل لدينا إيجابية، ما عدا التحكيم والتدريب»، مبيّنا «نحن نرى أن كل شيء لدينا مكتمل ما عدا التدريب أو التحكيم، وأعني أنه يُفترض ألا نضع اللوم على الآخرين وننسى التقييم المنطقي والعادل لكافة الجوانب».
وفيما يتعلق برأيه حول رحيل الإسباني لوبيز أو بقائه في الإشراف على المنتخب، رد السقا «لست مع بقائه أو رحيله، أنا مع العمل الاحترافي، تقييمنا لعمل المدرب يجب أن يكون منطقيا وليس عاطفيا؛ لأننا نعتمد في كثير من الأحيان على التقييم العاطفي في العمل، بدليل أن هناك من يرى رتم لاعبي المنتخب عاليا، لكن لو تابعنا اللاعبين في أنديتهم خلال منافسات الدوري نجد أن الرتم بطيء، وهذا شيء متناقض.. كيف يتغير الحكم على لاعب بين يوم وليلة.. ولذلك لو أردنا حكما عادلا ومنطقيا على اللاعبين، يجب أولا أن أحكم على أدائهم في التدريبات التي يؤدونها، ومدى تطبيقهم أفكار وخطط المدرب في المباريات، حتى نكون عادلين مع المدرب وكذلك اللاعبين».
واستشهد عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم بلقاء المنتخب الودي الأخير أمام أستراليا، وقال: «كانت هناك أخطاء دفاعية، ولم يحسن المدافعون التمركز بالطريقة السليمة، وهذا في الأصل نتيجة للأخطاء الدفاعية للاعبين في الدوري، وهذا مُشاهد في مباريات الدوري، فهناك إشكالية في التمركز الفردي والجماعي للاعبين، واستنادا إلى ذلك لا يمكن أن تطلب من المدرب إصلاح هذه الأخطاء في يوم وليلة، بل يجب منحه الوقت الكافي لتحسين الوضع، كما أن هناك سلبيات أخرى في اللاعبين بالجوانب الهجومية، وكذلك التحرك دون كرة والاستفادة من المساحات الفارغة، ونحن بكل تأكيد لدينا أفضل من ذلك، وقادرون على تطوير المنتخب، لكننا في حاجة للصبر ومزيد من الوقت بهدف تقوية جميع خطوط المنتخب ووضع استراتيجية للقضاء على جميع الأخطاء التي يرتكبها اللاعبون».
على صعيد آخر، يعقد الاتحاد السعودي لكرة القدم اجتماعا له يوم الأحد ما بعد المقبل في قاعة الاجتماعات بمجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي، بحضور رئيس الاتحاد أحمد عيد وبقية الأعضاء، وستتم مناقشة كثير من المواضيع المستجدة والطارئة، والنظر في الأفكار والاقتراحات التي سيقدمها بعض الأعضاء، في مقدمتها تطوير الشأن الداخلي للاتحاد ووضع استراتيجية له.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة