تونس تخشى السقوط أمام غانا ومالي تصطدم بكوت ديفوار اليوم

المنتخبات الكبيرة تخشى المفاجآت في ثمن النهائي بعد خروج حامل اللقب ووصيفه

لاعبو كوت ديفوار خلال التدريبات قبل المباراة المرتقبة أمام مالي (أ.ف.ب)
لاعبو كوت ديفوار خلال التدريبات قبل المباراة المرتقبة أمام مالي (أ.ف.ب)
TT

تونس تخشى السقوط أمام غانا ومالي تصطدم بكوت ديفوار اليوم

لاعبو كوت ديفوار خلال التدريبات قبل المباراة المرتقبة أمام مالي (أ.ف.ب)
لاعبو كوت ديفوار خلال التدريبات قبل المباراة المرتقبة أمام مالي (أ.ف.ب)

يسعى المنتخب التونسي في مواجهته ضد غانا في الدور ثمن النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في مصر، إلى تعويض الأداء المخيب الذي قدمه في دور المجموعات، وتفادي مصير الخروج المفاجئ للمغرب المرشح ومصر المضيفة، كما تلتقي مالي مع كوت ديفوار اليوم أيضاً في صدام ساخن من أجل مقعد بربع النهائي.
في المباراة الأولى على ملعب الإسماعيلية سيكون المنتخب التونسي مطالباً بالارتقاء بمستواه إذا ما أراد مواصلة حلم إحراز اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، بعد 2004 حين توج بطلاً على أرضه، لا سيما أن ما قدمه في دور المجموعات لن يكون كافياً لتخطي عقبة منتخب بحجم غانا التي وصلت إلى نصف النهائي على أقل تقدير في النسخ الست الماضية (وصيفة عامي 2010 و2015) ومتوجة باللقب القاري أربع مرات - 1963 و1965 و1978 و1982).
وبلغت تونس ثمن النهائي للمرة الثالثة على التوالي دون أن تحقق أي فوز، إذ اكتفت بثلاثة تعادلات لتحل ثانية في المجموعة الخامسة خلف مالي التي أسدت لها خدمة كبيرة بالفوز على أنغولا في الجولة الأخيرة بهدف نظيف.
وقدم منتخب نسور قرطاج أداء غير مقنع في الدور الأول، شابه غياب النجاعة الهجومية وأخطاء في حراسة المرمى كلفته هدفين في المباراتين الأوليين ضد أنغولا ومالي (بنتيجة واحدة 1 - 1).
ويمثل خروج بعض المنتخبات الكبيرة من البطولة مثل الكاميرون ومصر طرفي المباراة النهائية للنسخة الماضية والمغرب أحد المرشحين البارزين للفوز باللقب، فرصة لمنتخبي تونس وغانا للمضي بآمال كبيرة نحو إحراز اللقب. ويذكر أن المنتخب الغاني أنهى المجموعة السادسة متصدراً برصيد خمس نقاط من التعادل مع بنين والكاميرون والفوز على غينيا بيساو، فيما حل المنتخب التونسي ثانياً في المجموعة الثانية دون تحقيق أي فوز وبثلاث نقاط من 3 تعادلات مع مالي وأنغولا وموريتانيا.
والتاريخ ليس مطمئناً بالنسبة لتونس، لأنه لم يسبق لها الفوز على غانا في المواجهات السبع التي جمعتهما في البطولة القارية (ست هزائم وتعادل حتى الآن)، آخرها في ربع نهائي نسخة 2012 حين خسرت 1 - 2 بعد وقت إضافي، وأبرزها في نهائي 1965 حين خسرت 2 - 3 بعد وقت إضافي أيضاً.
لكن اللاعب التونسي طه ياسين الخنيسي وعد بأن يكون المنتخب على قدر المسؤولية هذه المرة وقال: «ستكون ثمة ردة فعل، وإن شاء الله تكون ردة فعل كبيرة، ونظهر الوجه الحقيقي للمنتخب».
وأضاف مهاجم فريق الترجي: «قدمنا مباريات لم تكن كما يجب، لكن الأهم كان التأهل، مواجهة غانا ستكون صعبة. لكن كل اللاعبين يشعرون بضرورة القيام بردة فعل، آملاً في تقديم وجه جديد للمنتخب».
من جهته أكد الفرنسي آلن غريس مدرب تونس على أن فريقه استعد للمراحل الإقصائية بطريقة مغايرة وقال: «ندخل ثمن النهائي بخطة جديدة لأننا نعرف أنه بنتيجة هذه المباراة ثمة فريق سيستمر وآخر لا».
وتحدث عن رغبته في تفادي مفاجآت كتلك التي سجلت حتى الآن في ثمن النهائي وأشار: «من البديهي أن بداية الدور ثمن النهائي حملت مفاجآت، كنا نعتقد أن نتيجتي مباراتي المغرب مع بنين ومصر مع جنوب أفريقيا ستكونان منعكستين. ثمة ثلاثة منتخبات كبيرة اختفت من أمم أفريقيا، ولا نعرف ماذا سيحصل في المباريات المقبلة».
وطمأن إلى أن تشكيلته لا تعاني من مشاكل على صعيد الإصابات، وأن وهبي الخزري وأيمن بن محمد تعافيا من بعض الآلام التي شعرا بها.
وفيما تبدو صفوف المنتخب التونسي مكتملة قبل هذه المباراة، سيفتقد المنتخب الغاني لأحد أبرز نجومه وهو كريستيان أتسو الذي تعرض للإصابة وتأكد غيابه عن صفوف الفريق حتى نهاية البطولة.
يحتاج المنتخب التونسي إلى إيقاف خطورة الشقيقين آندريه وجوردان آيو نجلي أسطورة غانا عبيدي بيليه إذا أراد نسور قرطاج العبور إلى دور الثمانية.
وسجل جوردان آيو هدفين وأحرز شقيقه أندريه قائد الفريق هدفاً من بين الأهداف الأربعة التي سجلها المنتخب الغاني في دور المجموعات، مما يعني أنهما القوة الضاربة في هجوم غانا.
ولن تكون المباراة الثانية المقررة اليوم في استاد السويس أقل ندية، إذ تجمع مالي بكوت ديفوار في إعادة لمواجهتهما في الجولة النهائية من التصفيات المؤهلة لمونديال 2018 حين فازت الثانية ذهاباً 3 - 1 وتعادلا إياباً صفر - صفر، لكن أياً منهما لم يتأهل، بل ذهبت البطاقة للمغرب.
وتأمل كوت ديفوار في تكرار سيناريو 2015 حين واصلت مشوارها حتى الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1992. قبل أن تتنازل عنه بعدها بعامين بخروجها من الدور الأول، فيما تأمل مالي البناء على الأداء الذي قدمته في الدور الأول (فوزان وتعادل) لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2013 حين حلت ثالثة للنسخة الثانية توالياً، قبل أن تودع بعدها من الدور الأول عامي 2015 و2017.
وسبق للمنتخبين أن تواجها أربع مرات في النهائيات، أولها عام 1991 حين حلت كوت ديفوار ثالثة على حساب مالي بالفوز عليها 3 - 1. ثم كررت تفوقها بثلاثية نظيفة في دور المجموعات من نسخة 2008، وصولاً إلى نصف نهائي 2012 حين فازت بهدف جيرفينيو والدور الأول لنسخة 2015 حين تعادلا 1 - 1.
لكن محمد مجاسوبا مدرب مالي يرى أن ما فات هو من التاريخ والأهم تقديم أداء جيد اليوم. وتبدو الفرصة سانحة أمام منتخب مالي لتحقيق فوز تاريخي على كوت ديفوار رغم تشارك الفريقين بالمركز 62 بالتصنيف العالمي للمنتخبات الفيفا.
وتأهل منتخب مالي إلى ثمن النهائي عن جدارة حيث تصدر مجموعته في الدور الأول برصيد سبع نقاط من الفوز على أنغولا وموريتانيا والتعادل مع تونس. وقال مجاسوبا: «سندخل المباراة ونحن عازمون على الفوز والذهاب بعيداً في البطولة، نجحنا في المرحلة الأولى في تصدر المجموعة، وعلينا التركيز الآن على تحقيق طموحات جماهيرنا».
وأوضح: «اهتمام الأندية الأوروبية بلاعبي مالي خلال البطولة أمر جيد، ولكن التركيز في لقاء اليوم هو الأهم بالنسبة لنا... مباراة كوت ديفوار تمثل لي تاريخاً جديداً في مشواري التدريبي وأسعى لعبور هذه المحطة الصعبة».
ويحظى منتخب مالي بكثير من الاستقرار والخبرة في صفوفه كما يعتمد بشكل كبير على إمكانيات مهاجمه الخطير موسى ماريغا الذي سجل ستة أهداف لبورتو البرتغالي في دوري الأبطال خلال الموسم الماضي، كما سجل أحد أهداف الفريق في مباراته الأولى بالبطولة الحالية والتي فاز فيها على المنتخب الموريتاني 4 - 1.
كما يعتمد منتخب مالي بشكل كبير على اللاعب أمادا تراوري نجم خط وسط سيركل بروج البلجيكي والذي سجل هدفين للفريق في مباراة موريتانيا أيضاً. في المقابل، ورغم مرحلة الإحلال والتجديد التي مر بها منتخب كوت ديفوار في الفترة الماضية، فإن الفريق ما زال يحتفظ ببعض العناصر صاحبة الخبرة مثل جوناثان كودغا ونيكولاس بيبي وويلفريد زاها.
وفي المقابل، حل منتخب كوت ديفوار في المركز الثاني بالمجموعة الرابعة برصيد ست نقاط من انتصارين على جنوب أفريقيا وناميبيا والهزيمة أمام المغرب. وأكد إبراهيما كمارا المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار على جاهزية لاعبيه لمواجهة مالي وقال: «لا يهم أن منتخبنا له أفضلية في تاريخ المواجهات مع مالي، لكل مباراة اعتباراتها الخاصة... نسعى لبذل كل الجهد من أجل عبور هذه المباراة الصعبة».
وأوضح: «هناك مفاجآت قوية في البطولة وخروج لفرق مرشحة للفوز باللقب، علينا تجنب ذلك... هناك فرق تأهلت للأدوار الإقصائية بثلاث نقاط ومع ذلك بلغت دور الثمانية مثل بنين وجنوب أفريقيا... جاهزون تماماً والمنافسة على اللقب هدفنا منذ البداية».



محمد صلاح… أرقام خالدة في تاريخ ليفربول و«البريمرليغ»

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
TT

محمد صلاح… أرقام خالدة في تاريخ ليفربول و«البريمرليغ»

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

لم يكن رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول مجرد نهاية لمسيرة لاعب، بل إسدال الستار على واحدة من أعظم الحقب في تاريخ النادي، وواحدة من أزهى الفترات التي عرفها الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه الحديث.

منذ لحظة وصوله إلى «أنفيلد» في صيف 2017 قادمًا من روما مقابل نحو 50 مليون دولار، بدا وكأن ليفربول أبرم صفقة عادية في سوق الانتقالات، لكن السنوات التالية كشفت أن النادي تعاقد مع ظاهرة كروية استثنائية، لاعب لم يكتفِ بتحطيم الأرقام، بل أعاد تشكيل هوية فريق كامل.

رحلة صلاح إلى القمة لم تكن مفروشة بالورود، إذ فشل في إثبات نفسه خلال تجربته السابقة مع تشيلسي، قبل أن يعيد اكتشاف ذاته في إيطاليا، ويعود إلى إنجلترا لاعبًا مختلفًا، أكثر نضجًا وحسمًا، ليجد في مشروع المدرب يورغن كلوب البيئة المثالية للانفجار. ومنذ أول مواسمه، فرض نفسه كقوة ضاربة، مسجلًا 44 هدفًا في موسم واحد، ليعلن عن ولادة «الملك المصري»، الذي سيصبح لاحقًا أحد أعمدة واحدة من أعظم ثلاثيات الهجوم في العالم، إلى جانب ساديو ماني وروبرتو فيرمينو.

على مدار سنواته مع ليفربول، لم يكن صلاح مجرد هداف، بل ماكينة أرقام قياسية، حيث سجل 255 هدفًا في 435 مباراة بقميص النادي، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين خلف إيان راش وروجر هانت، كما حقق 281 مساهمة تهديفية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الرقم الأعلى في تاريخ المسابقة مع نادٍ واحد. وتُوّج بجائزة الحذاء الذهبي أربع مرات في مواسم 2017-2018، 2018-2019، 2021-2022، و2024-2025، معادلًا رقم أسطورة تييري هنري، في تأكيد واضح على استمراريته وهيمنته التهديفية عبر السنوات.ولم تتوقف بصمته عند الأرقام، بل امتدت إلى الألقاب، حيث كان عنصرًا حاسمًا في تتويج ليفربول بثمانية ألقاب كبرى، شملت لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقبين في كأس الرابطة، إلى جانب كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي. وكانت لحظة التتويج بدوري الأبطال عام 2019، بعد خيبة نهائي كييف 2018، واحدة من أبرز محطات مسيرته، حين سجل في النهائي أمام توتنهام وقاد الفريق إلى المجد الأوروبي.

ولم يكن تأثير صلاح فنيًا فقط، بل إنسانيًا أيضًا، إذ مر بلحظات صعبة أبرزها تأثره بوفاة زميله ديوغو جوتا، كما شهدت مسيرته بعض التوترات، خاصة مع المدرب أرني سلوت، لكنها لم تغيّر من حقيقة أن العلاقة بين اللاعب والنادي بقيت قائمة على الاحترام والإنجاز.

عندما يغادر محمد صلاح، لن يرحل مجرد لاعب سجل أهدافًا وصنع أمجادًا، بل سيترك إرثًا يصعب تكراره، بعدما أعاد ليفربول إلى القمة، وفرض اسمه بين كبار اللعبة، وكتب قصة نجاح ستبقى خالدة في ذاكرة كرة القدم.محمد صلاح لم يكن مجرد هداف... بل كان حقبة كاملة في تاريخ ليفربول.لاعب غيّر شكل النادي، وألهم جماهير حول العالم، وكتب اسمه بحروف من ذهب، وعندما يُغلق هذا الفصل... سيبقى إرث «الملك المصري» حيًا... إلى الأبد.


نهاية حقبة صلاح… الصحافة البريطانية توثق تفاصيل رحيله عن ليفربول بالأرقام والوقائع

النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)
TT

نهاية حقبة صلاح… الصحافة البريطانية توثق تفاصيل رحيله عن ليفربول بالأرقام والوقائع

النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح يرحل عن ليفربول بعد مسيرة مظفرة (أ.ب)

تصدر خبر رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول عناوين الصحافة البريطانية، التي تناولت التطور من زوايا متعددة، مركزة على تفاصيل القرار وتداعياته داخل النادي، إلى جانب استعراض مسيرته وما يحيط بمستقبله في المرحلة المقبلة.

بدأت صحيفة «الغارديان» البريطانية تغطيتها بتأكيد رسمي أن محمد صلاح سيغادر ليفربول مع نهاية الموسم بعد تسعة أعوام داخل النادي، مشيرة إلى بيان النادي الذي أوضح أن اللاعب فضّل إعلان قراره مبكراً.

وبحسب «الغارديان»، فإن ليفربول أكد في بيانه أن «صلاح عبّر عن رغبته في إعلان هذا القرار للجماهير في أقرب وقت ممكن، حرصاً على الشفافية بشأن مستقبله، تقديراً واحتراماً لهم». كما استعرضت الصحيفة الخلفية التعاقدية، موضحة أن اللاعب كان قد جدد عقده حتى عام 2027، لكن هذا الاتفاق تم تقصيره، ما يعكس وجود توافق بين الطرفين على إنهاء العلاقة قبل موعدها الأصلي.

وسلطت «الغارديان» الضوء على مسيرة صلاح بالأرقام، حيث سجل 255 هدفاً في 435 مباراة منذ انضمامه من روما عام 2017 مقابل 36.9 مليون جنيه استرليني، وتُوّج بالحذاء الذهبي أربع مرات، كما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي النادي التاريخيين. وأشارت إلى التوتر الذي حدث في ديسمبر (كانون الأول) 2025، عندما انتقد اللاعب مدربه آرني سلوت بعد إبقائه على مقاعد البدلاء، قبل أن يعتذر لاحقاً ويعود للمشاركة هذا العام.

أما صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تناولت الملف بصيغة مباشرة، معتبرة أن رحيل صلاح يمثل نهاية لمسيرة استثنائية داخل «أنفيلد»، مع التأكيد على أن القرار جاء نتيجة عوامل متعددة، من بينها التوجهات الفنية للنادي والتخطيط للمرحلة المقبلة. ووفقاً لـ«التلغراف»، فإن اللاعب سيغادر وهو في موقع متقدم ضمن أساطير النادي، بعد مساهمته في تحقيق ألقاب كبرى، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، مع استمرار تأثيره الهجومي رغم التراجع النسبي في مستواه خلال الموسم الحالي.

وفي تغطيتها، ركزت «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) على الطابع الرسمي للقرار، مشيرة إلى إعلان اللاعب عبر فيديو نشره على حساباته. ونقلت الشبكة أبرز ما جاء في رسالته، حيث قال: «للأسف جاء اليوم... هذه بداية الجزء الأول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم»، كما أضاف: «لم أتخيل يوماً كم سيصبح هذا النادي وهذه المدينة وهذا الجمهور جزءاً من حياتي». وأكدت «بي بي سي» أن اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً، يعد أحد أبرز عناصر الجيل الذي أعاد ليفربول إلى منصات التتويج، مشيرة إلى أن تركيزه الحالي ينصب على إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة قبل المغادرة.

من جهتها، تناولت صحيفة «ديلي ميل» الملف من زاوية فنية وإدارية، مسلطة الضوء على تراجع أرقام اللاعب هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة، إلى جانب التوتر الذي حدث مع الجهاز الفني. وأشارت الصحيفة إلى أن «صلاح سجل خمسة أهداف فقط في الدوري هذا الموسم بعد أن كان أحد أبرز أسباب التتويج في الموسم الماضي»، معتبرة أن هذا التراجع شكّل أحد العوامل المؤثرة في قرار الرحيل. كما لفتت إلى أن العلاقة مع المدرب شهدت توتراً في ديسمبر، قبل أن يتم احتواء الموقف لاحقاً.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فوصفت هذه الخطوة بأنها مفاجئة للجماهير، مشيرة إلى أن الإعلان تم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة واسعة من التفاعل. كما لفتت إلى أرقام اللاعب مع النادي، حيث سجل 255 هدفاً في 435 مباراة، مؤكدة مكانته بوصفه أحد أبرز هدافي الفريق في تاريخه.

وفي السياق ذاته، قدمت منصة «توك سبورت» قراءة تفصيلية للملف ضمن متابعة سوق الانتقالات، مؤكدة أن رحيل صلاح بات أمراً مؤكداً بعد إعلان اللاعب نفسه. وأشارت إلى أن «محمد صلاح في طريقه للمغادرة بشكل مؤكد هذا الصيف بعد إعلان رحيله عن ليفربول»، مضيفة أن «اللاعب سيرحل في صفقة انتقال حر بعد التوصل إلى اتفاق يسمح له بالمغادرة دون مقابل».

كما دعمت وكالة «رويترز» هذه المعطيات، مؤكدة أن صلاح، الذي يُعد من أعظم لاعبي ليفربول، سيغادر النادي مع نهاية الموسم بعد أن قاد الفريق إلى فترة ذهبية من النجاحات. وأشارت إلى أن اللاعب أعلن قراره عبر فيديو مؤثر، مستعرضاً مسيرته التي تضمنت الفوز بلقب الدوري الإنجليزي مرتين، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، إلى جانب بطولات محلية أخرى.

وبحسب المعطيات التي أوردتها هذه المصادر، فإن صلاح سيخوض ما تبقى من الموسم مع ليفربول قبل أن يودّع جماهير «أنفيلد» في المباراة الأخيرة من الدوري، في وقت لا تزال فيه وجهته المقبلة غير محسومة بشكل نهائي، رغم وجود اهتمام واضح من أندية عدة.

وتجمع التغطيات البريطانية على أن رحيل محمد صلاح يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ ليفربول، حيث لم يكن مجرد لاعب هداف، بل أحد الأعمدة الرئيسية في مشروع أعاد النادي إلى الواجهة الأوروبية.


الغموض يحيط بمستقبل صلاح… ووكيله يفتح الباب لكل الاحتمالات

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
TT

الغموض يحيط بمستقبل صلاح… ووكيله يفتح الباب لكل الاحتمالات

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

أثار وكيل النجم المصري محمد صلاح، رامي عباس، حالة من الجدل الواسع بعد تصريحاته الأخيرة، التي أكد فيها أن مستقبل اللاعب لا يزال غير محسوم حتى الآن، قائلاً: «لا نعرف أين سيلعب محمد في الموسم المقبل... وهذا يعني أنه لا أحد يعرف».

التصريحات التي نقلها الصحافي الموثوق «فابريزيو رومانو» عبر حسابه على موقع «إكس»، تأتي في توقيت حساس، خاصة مع تأكد رحيل صلاح عن ليفربول بنهاية الموسم الحالي، في صفقة انتقال حر، بعد توصل الطرفين إلى اتفاق يقضي بإنهاء العلاقة بشكل ودّي، في سيناريو مشابه للطريقة التي رحل بها المدرب يورغن كلوب عن النادي.

ورغم ارتباط اسم صلاح بعدة وجهات محتملة، سواء داخل أوروبا أو في الدوري السعودي، فإن تصريحات وكيله تعكس حالة من الضبابية الكاملة، وتؤكد أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، سواء من جانب اللاعب أو الأطراف المهتمة بضمّه.

رحيل صلاح مجاناً يفتح الباب أمام سباق كبير بين الأندية الراغبة في التعاقد مع أحد أبرز نجوم العالم في العقد الأخير، خاصة أنه لا يزال يقدم مستويات عالية تجعله هدفاً مغرياً على الصعيدين الفني والتسويقي. وفي ظل هذا الغموض، يبقى السؤال الأكبر: أين ستكون المحطة الأخيرة في مسيرة «الملك المصري»؟