مقتل 16 انقلابياً في الحديدة... والميليشيات تقصف مخيماً للنازحين

خسائر حوثية في رازح صعدة

يمنيون أمام شاطئ الحديدة (أ.ف.ب)
يمنيون أمام شاطئ الحديدة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 16 انقلابياً في الحديدة... والميليشيات تقصف مخيماً للنازحين

يمنيون أمام شاطئ الحديدة (أ.ف.ب)
يمنيون أمام شاطئ الحديدة (أ.ف.ب)

أعلن قوات المقاومة الوطنية اليمنية مقتل مشرف حوثي في الساحل الغربي مع مرافقيه أثناء قيادته هجوما كبيرا شنته الميليشيات داخل الحديدة.
وبثت وحدة الإعلام التابعة لألوية العمالقة عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق لحظة تصويب القوات المشتركة نحو مشرف وقائد الميليشيات ومحورها المتحرك في الساحل الغربي المدعو طالب سفيان، المكنى أبو طالب السفياني الذي لقي مصرعه مع عدد من عناصر الميليشيات بينهم اثنان من مرافقيه.
وأوضح أن الميليشيات حاولت التقدم للمرة السادسة بما تسميها كتائب التدخل السريع وكتائب الحسينية صوب الأحياء السكنية المحررة مستخدمة مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة قبل أن يتم إخمادها بضربة نوعية استهدفت قيادة الهجوم، وأن مدفعية حراس الجمهورية تمكنت من قتل المدعو أبو طالب بقصف مركز دك مخبأه بعد أن نجحت وحدات الاستطلاع في رصد تحركاته وتحديد مكان وجوده.
ودكت الضربة الأولى مخبأ المدعو أبو طالب واشتعال النيران فيه تلاها خمسة انفجارات ضخمة ما يؤكد وجود ارتباط مخبئه بشبكة أنفاق ملغومة، وفقا للمصدر نفسه، وتولى المدعو أبو طالب السفياني بنفسه قيادة ست عمليات عسكرية واسعة داخل مدينة الحديدة خلال الأسابيع القليلة الماضية في نقض صارخ لاتفاق السويد كان آخرها الساعات الماضية وانتهت بهلاكه.
يشار إلى أن المدعو طالب سفيان أبو طالب 40 عاما من مديرية سحار محافظة صعدة ومن أصدقاء مؤسس الميليشيات الحوثية الصريع حسين الحوثي ويعد من القيادات العقائدية البارزة وشارك في حروب صعدة الست، كما شارك إلى جانب القتيل طه المداني قيادة الميليشيات الحوثية في عدن.
وفي السياق ذاته واصلت الميليشيات الحوثية بوتيرة عالية استهداف الأحياء السكنية والشوارع المحررة داخل مدينة الحديدة بقصف مدفعي بعد فشل كل محاولاتها اجتياز خطوط التماس، وأكد الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية أن مدفعية الميليشيات المدعومة إيرانيا استهدفت أول من أمس الجمعة الأحياء السكنية المحررة في شارعي صنعاء والخمسين بأكثر من 18 قذيفة، وألحق القصف المدفعي المتزامن مع قصف بالأسلحة الرشاشة المزيد من الأضرار في الممتلكات العامة والخاصة.
وتكبدت الميليشيات الحوثية الأيام والأسابيع القليلة الماضية خسائر فادحة وقتلى وجرحى بينهم قيادات ميدانية جراء محاولاتها الفاشلة اجتياز خطوط التماس داخل مدينة الحديدة بهجمات واسعة تأتي في إطار نقضها غير المعلن لاتفاق السويد.
كما قصفت الميليشيات الحوثية مخيما للنازحين في مدينة الخوخة، جنوب الحديدة الساحلية، الواقعة غرب اليمن مساء يوم الجمعة، كما قصفت مصنعا في مدينة الحديدة، ما أسفر عن إصابة مدنيين، في الوقت الذي تواصل فيه تصعيدها العسكري بقصف واستهداف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والقرى السكنية في مديريات التحيتا وحيس، جنوبا، بمختلف أنواع الأسلحة.
يأتي ذلك على وقع التصعيد العسكري غير المسبوق من قبل ميليشيات الانقلاب من خلال استهداف المدنيين في مدينة الحديدة من خلال استهداف وقصف الأحياء المحررة في المدنية وريفها الجنوبي.
وأكدت ألوية العمالقة الحكومية، في جبهة الساحل الغربي، في بيان لها، أن «القصف الحوثي استهدف مخيم العليلي شرق الخوخة بصاروخ كاتيوشا سقط على مخيم النازحين وأدى إلى إصابة امرأة وطفلة تدعى انتصار عبد الله زهير تبلغ من العمر 9 سنوات بجروح بليغة، وجرى نقلهما إلى المستشفى الميداني في الخوخة لتلقي الإسعافات الأولية، ومن ثم تحويلهما إلى المخا لاستكمال العلاج».
وقالت «العمالقة» إن «ميليشيات الحوثي قصفت مصنعا في مدينة الحديدة بقذائف الهاون وإصابة اثنين من عمال المصنع».
وذكرت أن ميليشيات الحوثي الانقلابية «تواصل جرائمها الوحشية بحق النازحين من أبناء الحديدة في مخيمات النزوح لتضاف إلى سلسلة جرائم وانتهاكات الميليشيا الإرهابية المدعومة من إيران، والتي سقط على إثرها عشرات الضحايا الأبرياء شهداء وجرحى».
وشنت ميليشيات الانقلاب، خلال الساعات الماضية، قصفا مكثفا على الأحياء السكنية استهدفت من خلالها مواقع القوات المشتركة شمال وشرق مديرية حيس بعشرات قذائف مدفعية الهاون الثقيلة من عيار 120 ومدفعية الهاوزر ومدفعية B10 وبقذائف آر بي جي، علاوة على قصف مماثل على مواقع القوات المشتركة في مناطق متفرقة من التحيتا، بحسب ما أكدته مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».
وقالت المصادر إن «ميليشيات الحوثي قصفت، أيضا، أحياء سبعة يوليو وزايد وأطراف السلخانة والربصة وحي الشهداء في مدينة الحديدة، ما أسفر عن سقوط جرحى في أوساط المدنيين وخسائر في ممتلكاتهم، وإن ميليشيات الانقلاب تغطي على جرائمها بعد كل عملية استهداف للمدنيين من خلال تنظيف المكان المستهدف من قذائفها وإلصاق التهمة بتحالف دعم الشرعية».
وبينما اشتدت حدة المواجهات، خلال الثلاثة الأيام الماضية، في مدينة الحديدة عقب التصعيد الحوثي غير المسبوق من خلال استهداف المدنيين، أفادت مصادر بسقوط قتلى وجرحى من صفوف الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية التي سقط من صفوفها 16 انقلابيا قتلى بينهم القيادي الحوثي المدعو أبو حمزة الغرياني خلال المواجهات.
وعلى صعيد متصل، قتل مسعفان وأصيب 3 مدنيين، بينهم امرأة، في مدينة حيس جنوب الحديدة. وذكر سكان محليون أن مواطنا من أهالي حيس أصيب بطلق ناري اخترق فخذه، فيما أصيبت زوجته برصاص قناص حوثي؛ الأمر الذي جعل مسعفين يتحركون لإسعاف المواطن وزوجته غير أنهم وهم في الطريق انفجرت بهم عبوة ناسفة زرعتها الميليشيات في الخط العام ما أسفر عن مقتل اثنين من المسعفين وإصابة سائق السيارة.
وفي إطار استمرار جرائمها بحق المدنيين العُزل في مختلف المدن اليمنية، استهدف قناص حوثي، مساء الجمعة، الطفل شاكر دحان، أثناء ما كان الطفل أمام منزله في قرية النجادي بعزلة الأقروض، جنوب تعز، جنوب غربي صنعاء، ما أدى إلى إصابته في الصدر. ولليوم الرابع على التوالي، تواصل قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، التقدم في محور رازح الحدودية، غرب محافظة صعدة، معقل ميليشيات الانقلاب شمال غربي صنعاء.
وأعلن الجيش السيطرة على مواقع جديدة في جبهة محور رازح الجمعة، وذكر عبر موقعه الرسمي «سبتمبر. نت» أن «وحدات من اللواء السابع حرسي ولوائي السادس والواجب تمكنت من السيطرة الكاملة على تبتي السمكة، والثائر في منطقة بني معين بمديرية رازح»، و«فرضت حصارا خانقا على مواقع في سوق شعبية بالمنطقة ذاتها وقرى مجاورة لها كانت تتخذها الميليشيا أماكن للتحصن فيها».


مقالات ذات صلة

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)
تحليل إخباري سيارة أممية ضمن موكب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال زيارته السابقة لصنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري كيف وصلت علاقة الأمم المتحدة مع الحوثيين إلى طريق مسدود؟

إيقاف برنامج الأغذية العالمي أنشطته بصنعاء بعد اعتقالات ومصادرة أصوله يعمِّق الأزمة الإنسانية، ويهدد ملايين اليمنيين بالمجاعة، وسط تعنّت حوثي وتجاهل دولي.

محمد ناصر (تعز)
الخليج جانب من عمليات تدمير المخلفات الحربية (مسام)

اليمن: العثور على مخلّفات حربية وقذائف في المناطق التي انسحب منها «المجلس الانتقالي»

أكّد «البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام» في اليمن رصد مخلّفات حربية تشمل قذائف وطلقات لم تنفجر في المناطق التي انسحبت منها القوات التابعة لـ«الانتقالي الجنوبي»

غازي الحارثي (الرياض)

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.