«كوبا أميركا»: البرازيل تتطلع للقب التاسع... وبيرو للانتقام من الخماسية

«كوبا أميركا»: البرازيل تتطلع للقب التاسع... وبيرو للانتقام من الخماسية

يلتقيان اليوم في نهائي كأس القارة على استاد ماراكانا الشهير
الأحد - 5 ذو القعدة 1440 هـ - 07 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14831]
كوتينيو (أ.ف.ب) - غيريرو (رويترز)
ريو دي جانيرو: «الشرق الأوسط»
تسعى البرازيل لتثبيت قاعدة التتويج بكوبا أميركا في كل مرة استضافت فيها البطولة القارية عندما تواجه البيرو، اليوم (الأحد)، على ملعب ماراكانا الأسطوري في ريو دي جانيرو.
واستضافت البرازيل البطولة القارية أعوام 1919 و1922 و1949 و1989، ونجحت في كل مرة بالتتويج بلقبها، وستكون مرشحة مرة جديدة للظفر به، للمرة التاسعة، لا سيما أنها سحقت البيرو بخماسية نظيفة في دور المجموعة في النسخة الحالية.
وسيكون مفتاح الفوز في المباراة النهائية، قدرة البرازيل على المحافظة على نظافة شباكها، كما فعلت طوال هذه النسخة حتى الآن.
وشدد لاعب وسطها ونادي ريال مدريد كاسيميرو على هذه النقطة بالذات بقوله: «إنهاء البطولة من دون أن يدخل مرمانا أي هدف هو هدفنا»، مضيفاً: «وإذا نجحنا في ذلك، فإن الفضل لن يكون لخط الدفاع فحسب، بل أيضاً للاعبي المقدمة الذين ساعدونا، وهذا ما حقق الفارق».
كما أن العارضة والقائم تدخلا، لا سيما في مباراة «السوبر كلاسيكو» ضد الأرجنتين، حيث ردَّت الأولى كرة رأسية لسيرخيو أغويرو، والثاني تسديدة يسارية لليونيل ميسي في مباراة أثارت انتقادات أرجنتينية بشأن تقنية المساعدة في التحكيم بالفيديو («في إيه آر») وصولا إلى الحديث عن تدخلات برازيلية على مستوى الفريق الأمني للرئيس جاير بولسونارو.
ويعرف مدافعو البرازيل مكمن الخطورة في البيرو، وهو قلب الهجوم باولو غيريرو الذي يعرفه أيضاً الجمهور البرازيلي جيداً، لأنه يلعب في الدوري المحلي منذ 7 سنوات، وهو سجل هدف الفوز لناديه كورينثيانز في مرمى تشلسي الإنجليزي، ليقوده إلى التتويج بكأس العالم للأندية عام 2013.
أما الآن، فيلعب غيريرو (35 عاماً)، في صفوف إنترناسيونال، علماً بأنه ساهم في إحراز نادييه السابقين كورينثيانز وفلامنغو بطولتي ولايتي ساو باولو وريو دي جانيرو على التوالي، عامي 2013 و2017.
وحذر مدافع البرازيل ماركينيوس من خطورة غيريرو بقوله إنه «لاعب يستحق اهتماماً خاصاً لكل ما قام به في الماضي. أعرفه جيداً، وقد لعبت إلى جانبه في صفوف كورينثيانز، وواجهته مرات عدة في المنتخب الوطني».
وكانت المرة الأخيرة التي تواجه فيها ماركينيوس وغيريرو في دور المجموعات عندما مُنِي المنتخب البيروفي بهزيمة قاسية، قوامها خمسة أهداف نظيفة في ساو باولو، علماً بأن مهاجم البرازيل غابريال جيزوس أهدر ركلة جزاء أيضاً في الوقت بدل الضائع.
بيد أن المنتخب البيروفي استعاد توازنه بشكل كبير بعد تلك الكبوة، وأزاح الأوروغواي حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في «كوبا أميركا» (15 مرة) بركلات الترجيح في ربع النهائي، ثم تشيلي حاملة اللقب في النسختين الأخيرتين بفوز لافت بثلاثية نظيفة في نصف النهائي.
وناشد كاسيميرو زملاءه ضرورة احترام المنافس بقوله: «ستكون مباراة نهائية رائعة، ومباراة صعبة للغاية. لا يمكن الظن بأننا حسمناها. يتعين علينا خوضها»، مضيفاً: «لقد أزاحوا منتخبين كبيرين، هما الأوروغواي وتشيلي، ويتعين علينا بالتالي احترامهم».
أما الظهير الأيسر لنادي يوفنتوس الإيطالي أليكس ساندرو، فاعتبر أن منتخب بلاده اعتاد على الضغوط، ولن يتأثر بها عندما يخوض النهائي على ملعب يُعدّ من الأشهر في العالم، بقوله: «اللعب في ماراكانا يحمل في طياته مشاعر، خصوصاً لا سيما عندما يتعلق الأمر بمباراة نهائية... إنه حلم كل طفل».
وأضاف: «الضغوط هي التي قادتنا إلى هنا. لقد تعودنا على الضغوط، لقد كبرنا بفضل الضغوط، كلما ازدادت الضغوط كان الأمر أفضل».
وهي المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها البيرو المباراة النهائية لكوبا أميركا التي انطلقت قبل 103 أعوام، وقد تُوّجت باللقب عام 1975 في مباراة فاصلة بعدما تبادلت الفوز مع كولومبيا ذهاباً وإياباً.
كما توجت باللقب عام 1939، عندما كانت البطولة تلعب بنظام الدوري في مجموعة واحدة بمشاركة خمسة منتخبات.
وقال مهاجم البيرو راوول رويدياز: «يتعين علينا مقاربة الأمور بهدوء. صحيح أننا حققنا شيئاً مهماً للغاية بعد مرور أعوام عدة». وتابع: «نحن واعون ونتمتع بالهدوء، وندرك أننا على بعد خطوة واحدة من المجد».
وأوضح: «يتعين علينا اللعب، والتحلي بالتواضع، وسنبذل قصارى جهدنا على أرضية الملعب لتحقيق ذلك».
وتوجت البرازيل باللقب ثماني مرات، بينها أربع مرات بين 1997 و2007.
ولم تستقبل شباك «السامبا» أي هدف حتى الآن، وهو ما قد يستمر في المباراة النهائية إذا نجح الفريق في التعامل مع المباراة بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع مباراته أمام منتخب بيرو بالذات في مجموعته بالدور الأول، التي انتهت بفوز السامبا 5 - صفر.
ويمتلك المنتخب البرازيلي كثيراً من الأسلحة التي تعزز فرصه في الفوز خلال مباراة اليوم، والتتويج باللقب، حيث يحظى الفريق بمساندة الأرض والجماهير، إضافة لاكتمال صفوفه بشكل كبير، حيث يفتقد فقط اللاعب ويليان الذي استدعي إلى قائمة الفريق لهذه البطولة في اللحظة الأخيرة بديلاً لنيمار بسبب إصابة الأخير.
ويعتمد هجوم السامبا بشكل كبير على الثنائي المكوّن من غابرييل جيسوس نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، وروبرتو فيرمينو نجم ليفربول الإنجليزي. وتعاون اللاعبان بشكل رائع في تسجيل هدفي الفريق أمام الأرجنتين، حيث صنع كل منهما هدفاً للآخر.
كما لعب داني ألفيش قائد الفريق دوراً بارزاً في الفوز على التانغو الأرجنتيني، ويُنتظر أن يواصل سطوعه مع الفريق، لقيادته إلى الفوز على بيرو.
كما يدعم التاريخ المنتخب البرازيلي قبل مباراة اليوم حيث يخوض الفريق النهائي للمرة الخامسة في خمس نسخ استضافها على ملعبه، وكان الفريق فاز باللقب في كل من المرات الأربع السابقة، لتكون نصف عدد الألقاب الثمانية التي فاز بها في تاريخ مشاركاته بالبطولة.
وفي المقابل، يخوض منتخب بيرو المباراة النهائية لـ«كوبا أميركا» للمرة الثالثة في تاريخه، وهي الأولى منذ 1975، علماً بأنه تُوّج باللقب في 1975 بالفوز على كولومبيا في النهائي، بينما جاء فوزه الآخر باللقب في 1939، عندما أُقيمت البطولة بنظام دوري بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة.
وقال الأرجنتيني ريكاردو جاريكا المدير الفني للمنتخب البيروفي: «نحن بحال جيدة لخوض المباراة النهائية، ولكننا سنواجه أحد أفضل المنتخبات في العالم، نبحث عن طرق نربك بها المنتخب البرازيلي. هدفنا هو تحقيق الفوز».
وقال يوشيمار يوتون ظهير أيسر الفريق: «كانت مباراة صعبة أمام المنتخب البرازيلي، ولكننا سنخوض الآن مواجهة جديدة... إنها مباراة نهائية، ولا بد أن نفوز فيها. سنؤدي واجبنا وننتزع الكأس».
ويعتمد منتخب بيرو بشكل كبير في هذه المباراة على خبرة عدد من اللاعبين الكبار، وفي مقدمتهم خوسيه باولو جيريرو، الهداف الكبير للفريق.
برازيل كوبا أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة