إردوغان يعزل محافظ «المركزي» وتوقعات بـ {زلزال} في الأسواق غداً

استقلالية البنك في مرمى الشك... وخبراء عدوه «كبش فداء» لفشل الحكومة

تشير تسريبات إلى أن رفض محافظ «البنك المركزي» مراد شتينكايا الرضوخ لضغوط إردوغان تسبب في عزله (أ.ب)
تشير تسريبات إلى أن رفض محافظ «البنك المركزي» مراد شتينكايا الرضوخ لضغوط إردوغان تسبب في عزله (أ.ب)
TT

إردوغان يعزل محافظ «المركزي» وتوقعات بـ {زلزال} في الأسواق غداً

تشير تسريبات إلى أن رفض محافظ «البنك المركزي» مراد شتينكايا الرضوخ لضغوط إردوغان تسبب في عزله (أ.ب)
تشير تسريبات إلى أن رفض محافظ «البنك المركزي» مراد شتينكايا الرضوخ لضغوط إردوغان تسبب في عزله (أ.ب)

أحدث قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (السبت)، بإقالة محافظ البنك المركزي مراد شتينكايا، وتعيين نائبه مراد أويصال، بدلاً عنه بموجب مرسوم رئاسي جدلاً واسعاً، وفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استقلالية «البنك المركزي التركي»، في ظلّ النظام الرئاسي الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات شبه مطلقة، والذي بدأ سريانه عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) 2018.
وأمام تساؤلات أخرى عن عمق الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها تركيا، والتي تبدو الحكومة عاجزة عن تقديم حلول لها.
ولم يتضمن المرسوم الرئاسي بإقالة محافظ البنك المركزي أسباباً لإقالته، لكن تقارير كشفت عن تصاعد خلافاته مع إردوغان وصهره وزير الخزانة والمالية برات البيراق، اللذين طالباه بالاستقالة إلا أنه رفض؛ فتمت إقالته.
ووفقاً لما كشفته مصادر حكومية تحدثت لوسائل الإعلام، أمس، مع اشتراط عدم الكشف عن هويتها، ضغط إردوغان على شتينكايا، في يونيو (حزيران) الماضي، قبل جولة إعادة الانتخابات على رئاسة بلدية إسطنبول، من أجل خفض أسعار الفائدة، لكنه رفض، وهو ما جعله يدفع منصبه ثمناً لإصراره على التمسُّك باستقلالية «البنك المركزي» وقراراته.
وتعرض البنك المركزي التركي لضغوط حادة من جانب إردوغان، العام الماضي، في ظل أزمة الليرة التركية، التي تسبب انهيارها في ارتفاع غير مسبوق في التضخم وزيادة البطالة بسبب تسارع إغلاق الشركات وزيادة حجم الدين التركي إلى أرقام مخيفة. حيث يرى إردوغان (ومعه البيراق) أن خفض سعر الفائدة سيدفع عجلة النمو الاقتصادي في مواجهة الأزمة التي تواجهها البلاد، في ظل تقلب سعر صرف الليرة، كما سيخفض معدلات التضخم، وهو أمر يخالف النظريات الاقتصادية المتعارف عليها من أن رفع سعر الفائدة هو الآلية المباشرة لخفض التضخم.
وأقلقت التدخلات والضغوطات التي يمارسها إردوغان على «البنك المركزي»، الذي بات يتمتع بالاستقلالية نظرياً فقط، مخاوف المستثمرين، ودفعت بعضهم إلى سحب استثماراتهم من الأسواق التركية. واستغل إردوغان الصلاحيات الممنوحة له بموجب النظام الرئاسي للإطاحة بمحافظ البنك المركزي بسبب الخلاف بينهما.
وكانت مراسيم رئاسية أصدرها إردوغان في يوليو (تموز) 2018، عقب إقرار النظام الرئاسي مباشرة، تضمنت تغييرات تسمح لإردوغان بتعيين محافظي «البنك المركزي»، وهو القرار الذي كان يتطلب في السابق موافقة مجلس الوزراء، حيث وسّع نظام الحكم الجديد من صلاحيات رئيس الجمهورية الذي أصبح له الحق في تشكيل الحكومة، وإجراء التعديلات الوزارية، وفصل موظفي الدولة دون حاجة لموافقة البرلمان.
وأبدى مراقبون دهشتهم لصدور القرار بإقالة محافظ «البنك المركزي» في الوقت الذي بدأت فيه الليرة التركية تتعافى «قليلاً» من أزمتها، مع تحسُّن في مؤشرات التضخم، ووصفوا المرسوم الرئاسي بإقالته بـ«الصادم»، واعتبروا أن إردوغان جعل من محافظ «البنك المركزي» كبش فداء لعجز الحكومة عن حل الأزمة الاقتصادية.
- ترقب لزلزال يوم الاثنين
واعتبر خبراء ومحللون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إردوغان اختار إصدار مرسوم إقالة محافظ «البنك المركزي» في عطلة نهاية الأسبوع، ليجنب الأسواق صدمة قوية قد تكبد الليرة التركية المزيد من الخسائر، وتحدث هزة عنيفة لدى المستثمرين، لكنهم توقعوا أن ترد الأسواق بعنف على قرار إردوغان عند افتتاح تعاملات بورصة إسطنبول صباح غد (الاثنين)، بما قد يصل إلى مرحلة الزلزلة في الأسواق، مع ظهور ردود أخرى (قد لا تكون فورية) من جانب المستثمرين.
وقال الأكاديمي الخبير الاقتصادي، يالتشين كارا، إن القرار «غير المتوقَّع» الذي اتخذه إردوغان، سيعمق مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية البنك، وسيكون له تأثيره المباشر على سعر صرف الليرة عند بدء تعاملاتها يوم الاثنين.
وعقب إعلان إقالة شتينكايا من منصبه، أمس، أكد «البنك المركزي التركي» في بيان، أنه سيواصل العمل بشكل مستقلّ لتحقيق أهداف السياسة المالية التي تحافظ على استقرار الأسعار.
وقال المحافظ الجديد للبنك، مراد أويصال، إنه سيستخدم قنوات الاتصال على أعلى المستويات للمحافظة على استقرار الأسعار وتحقيق أهداف سياسة الاستقرار المالي، مشيراً إلى أنه سيعقد قريباً مؤتمراً صحافياً لعرض سياسات البنك في المرحلة المقبلة.
وتوقع الخبراء أن يخفف «البنك المركزي» من قيود سياسته المالية خلال اجتماع لجنة السياسات في 25 يوليو (تموز)، إذا لم يتحسن سعر صرف الليرة خلال الشهر الحالي، وذلك في ظل مخاوف من فرض عقوبات أميركية على تركيا مع إعلانها عن تسلّم أول دفعة من منظومة «إس - 400» الصاروخية الدفاعية من روسيا خلال أيام.
وقال إبراهيم تورهان، نائب محافظ «البنك المركزي التركي» السابق، إن الطريقة التي أطاح بها إردوغان بـ«محافظ البنك المركزي» تعصف باستقلالية البنك، وتُعدّ ضربة كبيرة لهيكله المؤسسي وكفاءته واستقلاله.
- أزمة اقتصادية عنيفة متعددة المحاور
والأزمة الاقتصادية التي تعانيها تركيا منذ عام 2016، والتي زادت حدتها، العام الماضي، حيث انكمش الاقتصاد بنسبة 3 في المائة، ودخل مرحلة الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات، واصلت تداعياتها في شكل انهيار مستمرّ لليرة التركية، مع استمرار الانكماش بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي، انسجاماً مع التوقعات.
ويأتي هذا في وقت انكمش فيه الاقتصاد التركي خلال الربع المالي الثاني على التوالي، بسبب أزمة العملة وزيادة معدلات التضخم، فضلاً عن ارتفاع معدلات الفائدة التي ألقت عبئاً ثقيلاً على الناتج المحلي الإجمالي.
وكان التضخم في تركيا ارتفع إلى أعلى معدل له في 15 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 ليتجاوز 25 في المائة، إلا أنه تراجع لاحقاً أكثر من مرة ليصل إلى 15.6 في المائة في الوقت الراهن. كما تراجع سعر صرف الليرة بنسبة 10 في المائة خلال العام الحالي بعد أن كانت قد انخفض بنسبة 30 في المائة العام الماضي، ما اضطر البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 24 في المائة، بزيادة 750 نقطة، بهدف دعم سعر صرف الليرة التي انهارت إلى 7.24 ليرة أمام الدولار في منتصف أغسطس (آب) 2018 بسبب التوتر مع واشنطن حول قضية القس أندرو برانسون الذي كان يُحاكَم بتهم دعم الإرهاب قبل أن يُفرج عنه لاحقاً في أكتوبر بضغوط أميركية.
وتواجه تركيا منذ ذلك الحين أزمات متعددة، منها ارتفاع معدل البطالة إلى 14.6 في المائة، وضعف القوة الشرائية، وارتفاع معدلات إغلاق الشركات، حيث أُغلقت أكثر من 15 ألف شركة في العام الماضي ولا تزال الأعداد تتزايد، وزيادة العجز في الحساب الجاري والميزانية والعجز التجاري، وتراجع احتياطيات «البنك المركزي» من النقد الأجنبي، وارتفاع الديون الخارجية والمحلية والديون قصيرة الأجل التي تستحق السداد في مدى زمني لا يتجاوز العام.
- مسكنات اقتصادية مثيرة للجدل
وتعاملت السلطات التركية مع الأزمة الاقتصادية من خلال مزادات بيع العملة والديون وفرض ضرائب على شراء الأفراد للعملات الأجنبية، من أجل وقف الاتجاه المتسارع لتحويل المدخرات من الليرة إلى الدولار واليورو.
وفي خطوة مثيرة للجدل، بدأ البرلمان التركي مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن اعتماد لائحة جديدة تقضي بضم الاحتياطي النقدي لـ«البنك المركزي»، المحتفظ به بالعملة المحلية (الليرة التركية)، إلى الميزانية العامة للبلاد للوفاء بالاحتياجات السنوية، وهي خطوة أشارت تقارير إلى معارضة رئيس البنك المقال مراد شتينكايا لها.
وانتقد خبراء توجه الحكومة، قائلين إنه استمرار في «الأساليب الفاشلة للحكومة»، مشيرين إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تفاقم الوضع الاقتصادي السيئ للبلاد. وينص مشروع القانون على تخفيض قيمة الأرباح التي يحققها «البنك المركزي»، وتؤول إلى بند الاحتياطي النقدي بالعملة المحلية من 20 في المائة إلى 6 في المائة، على أن تذهب نسبة الـ14 في المائة إلى الموازنة العامة سنوياً.
وحقق البنك المركزي التركي أرباحاً صافية بلغت نحو 56.3 مليار ليرة تركية (9.76 مليار دولار) في عام 2018.
وعلق الخبير الاقتصادي، أوغور جورساس، بأن السلطة التي خسرت في الانتخابات المحلية في إسطنبول والمدن الكبرى أمام حزب الشعب الجمهوري لا تستطيع حل المشاكل الاقتصادية إلا باللجوء إلى الأساليب الفاشلة، ومنها السيطرة على موارد «البنك المركزي»، مضيفاً: «إنهم يزيدون المشكلات الاقتصادية تعقيداً بدلاً عن حلها». ورأى أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة قد تدفع بتركيا إلى انتخابات مبكرة، وهو اتجاه يزداد في البلاد بعد الخسارة المدوية التي تلقاها حزب إردوغان في انتخابات الإعادة في إسطنبول.
وفرضت الحكومة التركية ضريبة 0.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي، بهدف دعم عملتها المتهاوية التي فقدت 30 في المائة من قيمتها العام الماضي، ونحو 8 في المائة العام الحالي. ولا تشمل الضريبة مشتريات البنوك من العملات الأجنبية.
وأعدت وزارة الخزانة والمالية التركية مشروع قرار بشأن مضاعفة الضريبة سيُعرض على البرلمان قريباً. ويتضمن منح الرئيس إردوغان تفويضاً لرفع الضريبة أكثر كلما اقتضت الضرورة.
في الوقت ذاته، واستمراراً لتدابير دعم الليرة التركية، أعلنت وزارة الخزانة والمالية الاتفاق مع كل من بنك «بي إن بي باريبا» و«سيتي غروب» و«إتش إس بي سي» لبيع سندات مقوّمة بالدولار الأميركي، سيحل موعد استحقاقها في عام 2024. لكنها لم توضح تفاصيل أخرى. وتعد هذه هي المرة الرابعة في العام الحالي التي تقوم فيها تركيا بإصدار سندات مقوّمة بعملات أخرى غير الليرة التركية.
- نظرات ائتمانية سلبية
وأبقت وكالة التصنيف الدولية «موديز»، الأسبوع الماضي، على نظرتها السلبية للاقتصاد التركي خلال الفترة الراهنة. وذكرت، في تقرير حول الاقتصاد التركي، أنها أبقت على تقييمها للنظام المصرفي في تركيا عند نظرة سلبية بسبب نظام شروط الأنشطة الإجبارية التي قد تخلق ضغطاً سلبياً على قوى التمويل في فترة 12 إلى 18 شهراً المقبلة، بالإضافة إلى حالة الضعف في التمويل التي تتعرض لها البنوك.
وتوقعت «موديز» أن تتضرر أرباح البنوك بسبب النمو البطيء للقروض والخسائر الكبيرة التي يتعرض لها الاقتصاد التركي المتهالك، حيث يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه، الشهر الماضي، تخفيض التصنيف الائتماني لتركيا من «بي 3 إيه» إلى «بي - 1»، بعدها أعلنت أيضاً تخفيض تصنيف 18 بنكاً من البنوك التركية.
وبلغ عجز الميزانية في تركيا خلال يونيو الماضي 5.8 مليار دولار، بزيادة 1.9 مليار دولار على أساس شهري. وخلال النصف الأول من العام (من يناير/ كانون الثاني، إلى يونيو) سجل العجز 13.47 مليار دولار.
وكشفت بيانات صادرة يوم الخميس الماضي عن وزارة الخزانة والمالية التركية، أن إجمالي الديون الخارجية في البلاد صعد إلى مستوى 453.42 مليار دولار خلال الثلاثة أشهر المنتهية في مارس (آذار) الماضي مقابل 444.81 مليار دولار المسجلة في الربع السابق عليه.
وفي الربع الماضي، شكلت الديون الخارجية الإجمالية لتركيا 60.6 في المائة، نسبة للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مقابل 56.7 في المائة في الربع السابق عليه، ويُعد هذا المعدل الأعلى على الإطلاق في تاريخ الجمهورية التركية منذ تأسيسها عام 1923، ما أرجعه خبراء إلى فشل حكومة إردوغان في التعامل مع الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وأظهرت بيانات البنك المركزي أن إجمالي الدين الخارجي قصير الأجل للبلاد بلغ 120.6 مليار دولار حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضي. وحسب البيانات، ارتفع رصيد الدين الخارجي لتركيا، الذي يُستحق خلال عام واحد أو أقل، بنسبة 3.4 في المائة في أبريل، مقارنة بنهاية عام 2018.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي طرحت وزارة الخزانة والمالية حزمة إصلاحات هيكلية للحد من تأثير الأزمة الاقتصادية إلا أنها فشلت في إقناع المستثمرين، بحسب ما ذكرت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، كونها اعتمدت برامج قديمة مطروحة منذ سنين، ومع ذلك فشلت الحكومة في تنفيذها.
وبحسب ما أفاد به نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، أكيوت أردوغدو، فإن البيانات الخاصة بميزان المدفوعات الصادرة عن «البنك المركزي»، تشير إلى أن الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، شهدت مغادرة 20 مليار دولار من سندات وحوالات وإيداعات تابعة لرؤوس أموال محلية.
وأشارت البيانات إلى أن حجم رؤوس الأموال الأجنبية الذي دخل البلاد في عام 2018، تراجع إلى ثلث ما كانت عليه في العام السابق، وأن هذا الاتجاه استمر خلال العام الحالي (2019)، وأن أكثر من 4 مليارات دولار خرجت من تركيا في الربع الأول من العام.
كما كشفت تقارير، الأسبوع الماضي، عن سحب مستثمرين قطريين استثمارات بقيمة 4.6 مليار ليرة (نحو 800 مليون دولار) من بورصة إسطنبول خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي. بعد تعهد أمير قطر في أغسطس 2018 بأن تستثمر الدوحة 15 مليار دولار في تركيا لدعم الاقتصاد في ظل انهيار الليرة التي سجلت ثاني أسوأ أداء لعملات الأسواق الناشئة بعد البيزو الأرجنتيني.
ومع تزايد هروب الاستثمارات المحلية والأجنبية، حاولت تركيا جذب رؤوس أموال جديدة، وأصدرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قانوناً بتعديل شروط منح الجنسية للأجانب يكفل لمن يشتري عقاراً جديداً أو تحت الإنشاء قيمته 250 ألف دولار الحصول على الجنسية.
وقالت وكالة «موديز» في فبراير (شباط) الماضي إن تركيا ينتظرها «عام من الألم» في 2019 بعد تسجيل الليرة التركية أسوأ أداء لها العام الماضي. كما أكد صندوق النقد الدولي أن نمو الاقتصاد التركي قد ينخفض إلى 0.4 في المائة خلال 2019. من 3.5 في المائة العام الماضي.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.