مهرجان «شباك» للثقافة العربية ينظم ندوات أدبية في «المكتبة البريطانية»

جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»
جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»
TT

مهرجان «شباك» للثقافة العربية ينظم ندوات أدبية في «المكتبة البريطانية»

جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»
جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»

شهدت «المكتبة البريطانية»، على مدار يوم كامل، عدة جلسات أدبية متخصصة في الأدب العربي، جمعت أسماء عربية من مختلف الأجيال الأدبية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان «شباك» بنسخته الخامسة لهذا العام، و«شباك» هو النافذة المطلة على الثقافة العربية الراهنة؛ بينالي ثقافي تنظمه بلدية لندن، بالتعاون مع مؤسسات أجنبية وعربية كثيرة مثل «مؤسسة القطان الثقافية» و«المجلس البريطاني للفنون» و«الصندوق العربي للثقافة والفنون»، كما يُدعم من مؤسسات ثقافية عريقة مثل «المجلس الثقافي البريطاني» و«مهرجان أبوظبي للكتاب» و«الجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر)» و«الصندوق العربي للثقافة والتنمية»، وغيرها الكثير من المؤسسات.
مهرجان «شباك»، الذي أقيم للمرة الأولى عام 2011، برعاية عمدة لندن، يتيح فرصة للجمهور البريطاني للتعرف على الثقافة العربية المعاصرة التي تأثرتْ بالتغيرات السياسية والاجتماعية بعد ثورات ما يسمى بـ«الربيع العربي»، ومن جهة أخرى يشجع المقيمين والسياح العرب الذين يقضون إجازاتهم الصيفية في لندن على المشاركة في هذه الفعاليات، والتعرف عن قرب على الكتاب والفنانين المشاركين فيها.
وشهدت قاعة «مركز المعرفة» في المكتبة البريطانية عدة جلسات حوارية وتفاعلية مع الجمهور، ابتدأت بجلسة «موجة بلا نهاية» ناقشت الكتابة النسوية الحديثة في الأدب العربي الراهن، ومدى تأثير نتاج الرعيل الأول من الأديبات العربيات على ما تكتبه النساء العربيات حالياً. شاركت في هذه الندوة الأديبة والإعلامية السعودية الدكتورة بدرية البشر التي صدرت آخر رواياتها «زائرات الخميس» عن دار «روايات» عام 2017، والفنانة المصرية دينا محمد التي دخلت مجال «الكوميكس» من عمر مبكر، ونشرت روايتها المصورة الأولى «شبيك لبيك» الصادرة عن «دار المحروسة» بمصر في 2018، والتي حازت على جائزة أفضل رواية مصورة والجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة للقصة المصورة. وقالت الدكتورة بدرية البشر إن الحركة النسوية من وجهة نظرها مرّت بثلاث مراحل هي: مرحلة المطالبة بحق التصويت والمشاركة السياسية، ومرحلة المطالبة بالمساواة الاجتماعية، وكان من أبرز نتائجها الحصول على حق قيادة السيارة في المملكة السعودية، والمرحلة الثالثة والحالية من موجات النسوية التي تؤكد على الحرية والاختلاف وتقبل هذا الاختلاف، وقالت إن لكل امرأة ظرفاً وبيئةً يختلفان عن الأخرى، وعلى كل امرأة أن تسعى للنجاح عبر الإمكانات المتاحة لها، ولا وجود لوصفة سحرية تصلح لكل المجتمعات للحصول على حقوق النساء في الحرية والمساواة. بينما أضافت الرسامة المصرية دينا محمد أن مطالب النساء مختلفة من بلد لآخر، فهناك مطالب نسوية بمساواة الأجور في أوروبا، بينما تنشط الحركة النسوية في العالم العربي لمعاقبة مرتكبي جرائم الشرف.
أعقبت ذلك جلسة أدبية عن الكتابة العربية الجديدة لكتاب مقيمين في لندن شاركت بها الكاتبة الأردنية - الفلبينية، مالو هلسا، التي أصدرت عدة كتب تتناول الفنون والعادات في منطقة الشرق مثل: «سوريا تتكلم - الفن والثقافة في خنادق القتال»، وكتاب «المرور عبر طهران - الشباب الإيراني وشخوصه الملهمة»، وصدرت روايتها الأولى «أم كل الخنازير» بالإنجليزية عام 2017. وتحدثت مالو عن اعتزازها بأصلها وقبيلتها الأردنية ذات الديانة المسيحية، وإنصاتها إلى الحكايا الشفوية الأردنية التي تأثرت بها جداً، لكنها منذ استقرارها في مدينة لندن، بدأت بالتعرف على الجالية العربية عن قرب، بالإضافة إلى زياراتها إلى منطقة الشرق الأوسط، وشغفها المعرفي بالتعرف على الفنون والعادات والثقافة التي تسود تلك المنطقة، وقد استفادت من كل ذلك في تأليف كتبها التي تناولت موضوعات الثقافة والفنون والعادات حتى تلك المسكوت عنها، التي تدخل في حيز «التابو».
محور الجلسة الثالثة كان عن الرواية السورية الجديدة. وتحدثت فيها الروائية والصحافية دينا نوس التي وصلت روايتها الثانية «الخائفون» إلى اللائحة القصيرة لجائزة «البوكر العربية» لعام 2018، والتي ترجمتها إلى الإنجليزية المترجمة إليزابيث جاكيت، عن موجة الكتابة الروائية التي أفرزتها الثورة السورية، وكل ما تلاها من تدمير وتشرد ولجوء واغتراب، وقالت إن الروائيين السوريين توجهوا مرغمين إلى كتابة الفاجعة الجماعية التي حلّت بهم، ثم قرأت بالتتابع مع مترجمتها مقاطع من روايتها «الخائفون».
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، وتُحسب لمنظمي الفعاليات الأدبية في إدارة المهرجان، في تضمين الثقافة الكردية ضمن الفعاليات الأدبية، شارك الروائي والشاعر العراقي الكردي المقيم في ألمانيا بختيار علي في ندوة أدبية بعنوان «الرواية الكردية الحديثة»، تحدث فيها عن العراقيل التي تواجه الكاتب الكردي الذي يختار الكتابة باللغة الكردية، وندرة الترجمة من الكردية إلى بقية اللغات في مقابل وفرتها من بقية اللغات إلى الكردية، وقال إن اللغة الكردية غنية بالمفردات الموسيقية الحسية، لأنها لغة حديثة قياساً إلى العربية مثلاً، وهنا تكمن بعض صعوبات وعراقيل الترجمة. ورواية بختيار علي «الغزلي وحدائق الخيال» هي أول رواية كردية تتم ترجمتها إلى الإنجليزية من قبل المترجم كريم عبد الرحمن الذي رافق بختيار علي في القراءات. ويعكف المترجم حالياً على ترجمة رواية بختيار علي «رمانة العالم الأخيرة» إلى الإنجليزية أيضاً.
الجلسة الأخيرة التي خُتم بها يوم الفعاليات الأدبية في المكتبة البريطانية، كانت بعنوان «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»، شارك فيها كل من الروائية العراقية إنعام كجه جي التي وصلت روايتاها «النبيذة» و«طشاري» إلى القائمة القصيرة لجائزة «البوكر العربية»، والصحافية والروائية (العراقية - الويلزية) الشابة رقية عز الدين التي صدرت روايتها «أولاد البطيخ» عام 2018، التي تتناول حقبة الاحتلال البريطاني للعراق أوائل القرن الماضي، والروائي السوداني حمور زيادة الذي فازت روايته «شوق الدرويش» بـ«جائزة نجيب محفوظ» لعام 2014، ووصلت إلى القائمة القصيرة لـ«البوكر العربية» عام 2015، والروائي الفلسطيني ربعي المدهون الذي فازت روايته «مصائر... كونشرتو الهولوكست والنكبة» بجائزة «البوكر العربية» لعام 2016.
وتحدثت الروائية العراقية رقية عز الدين عن تجربتها في كتابة تاريخ العراق القريب، لأنها تعتقد بتأثير التاريخ على أقدارنا كأشخاص، وقد افتتحت روايتها بجملة «إننا أتينا إلى هذه الحياة نتيجة خطأ أجدادنا»، وتتقاطع في روايتها شخصيتان هما أحمد البغدادي وكاريان الويلزي، بينما تدور الأحداث في عام 1915 إبان حقبة الاحتلال البريطاني للعراق.
وقالت إنعام كجه جي إنها لا تعتبر نفسها تكتب روايات تاريخية، لأن التعامل مع التاريخ القريب الذي لا يزال بعض الناس يذكرونه ليس صعباً، خصوصاً في روايتها الأخيرة (النبيذة)، التي أثار عدم حصولها على جائزة «البوكر العربية» الكثير من الجدل، حيث قالت إن بطلتي الرواية هما شخصيتان حقيقيتان، اعتمدت على مذكراتهما في روايتها. الروائي الفلسطيني ربعي المدهون قال إنه يكتب تاريخ بلده القريب، لأنه يريد القول بطريقة روائية إن مدينته التي ولد فيها تسمى المجدل في عسقلان، وليس في أشكلون، كما ينطقها المحتلون، وأنه يريد أن يحافظ على ذاكرته وذاكرة بلده من النسيان والتزوير عبر الرواية. أما حمور زيادة فقال إن تناوله التاريخ القريب للسودان هو جزء من اللعبة الروائية لديه، وأضاف أنه يعتمد على المصادر التاريخية، ويستفيد منها، لكنه يكتب رواية وليس كتاباً تاريخياً.



«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».