مادورو يعلن عن مناورات عسكرية لاختبار الخطط الدفاعية

غوايدو دعا أنصار إلى «عدم الاستسلام»

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في احتفال إعلان الاستقلال الوطني (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في احتفال إعلان الاستقلال الوطني (رويترز)
TT

مادورو يعلن عن مناورات عسكرية لاختبار الخطط الدفاعية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في احتفال إعلان الاستقلال الوطني (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في احتفال إعلان الاستقلال الوطني (رويترز)

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يوم أمس (الجمعة)، أنه سيُجري مناورات عسكرية في 24 يوليو (تموز) لاختبار الخطط الدفاعية لبلاده التي تواجه حسب قوله "هجمات" متكررة من الولايات الولايات.
وقال الرئيس الاشتراكي خلال خطاب ألقاه في كراكاس عقب العرض العسكري التقليدي بمناسبة إعلان الاستقلال الوطني عام 1811: "فلنستعدّ".
وأضاف مادورو: "أعطيتُ أوامر بإجراء مناورات عسكرية في 24 يوليو تكريماً لمحرّرنا سيمون بوليفار واحتفالاً بذكرى البحرية البوليفارية"، مشيراً إلى أن المناورات تهدف إلى اختبار خطط الدّفاع الوطني في بحار فنزويلا وأنهارها وحدودها.
وخلال مداخلاته شبه اليوميّة على التلفزيون المحلي، يتّهم مادورو الولايات المتحدة بتعريض فنزويلا "لهجمات" وذلك بشكل أساسي عبرَ العقوبات العديدة التي فرضتها واشنطن للضغط عليه لإزاحته من السُلطة بنهاية المطاف.

وشكّل العيد الوطني الفنزويلي الجمعة مناسبة لغوايدو لمحاولة إعادة تعبئة أنصاره الذين نزلوا للتّظاهر ضدّ الرئيس الاشتراكي في ذكرى إعلان الاستقلال، وقال "لا تستسلموا! سنبلغ هدفنا! لا تشكّوا في ذلك. سننجح".

وتظاهر آلاف الأشخاص الجمعة ضدّ "الديكتاتور" مادورو، غير أنّ أعداد المتظاهرين كانت أكبر من ذلك بكثير يوم نزل الفنزويليّون إلى شوارع العاصمة في بداية العام لدعم غوايدو إثر إعلانه نفسه رئيسًا انتقاليًا للبلاد.
وفي مواجهة تراجع أعداد المتظاهرين، طالب المعارض المنتمي إلى يمين الوسط أنصاره بأن تكون لديهم "ثقة" في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة.
وقال غوايدو "هناك شكوك؟ نعم، إنها موجودة. هذا طبيعيّ (...) نحن نسمع الانتقادات ونتقبّلها، لكنّني أطلب أن تكون لديكم ثقة بنا".
وأردف رئيس البرلمان "سنستمرّ بالتواجد في الشّوارع، وبتعبئة فنزويلا بكاملها".
وقالت الثمانينيّة كارمن ماركيز دي بادييا لوكالة الصحافة الفرنسية إنّها تتظاهر ضدّ حكومة مادورو المكوّنة من "مجرمين ومُرتكبي أفعال تعذيب"، متطرّقة إلى وفاة النقيب رافاييل أكوستا أريفالو.
وكان غوايدو أعلن في وقت سابق أنّ أكوستا قُتل في الحجز "بعدما عذّبه رفاق سلاحه الذين يُطيعون أوامر الدّيكتاتور".
ويعتبر غوايدو الذي يحظى بدعم نحو خمسين دولة بينها الولايات المتّحدة، أنّ مادورو "مغتصب للسُلطة" التي بقي فيها بعد انتخابات رئاسيّة تراها المعارضة "غير نزيهة" في عام 2018.
وواشنطن التي شدّدت عقوباتها على فنزويلا وفرضت في وقتٍ سابق عقوبات على شركة النفط الوطنيّة في محاولة لخنق معسكر مادورو اقتصاديًا، أكّدت الجمعة مجدّدًا دعمها غوايدو.
وكتب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على تويتر "قبل 208 سنوات (...) أعلنت فنزويلا استقلالها. الولايات المتّحدة ستُواصل دعم الرئيس الموقّت غوايدو" و"الشّعب الفنزويلي في طريقه لاستعادة حرّيته".
وعقِدَت جولتان من المحادثات في أوسلو في أيّار/مايو بين مندوبي المعارضة الفنزويليّة والمعسكر الرئاسي، من دون أن تُسفرا عن نتائج ملموسة.
واستبعد غوايدو هذا الأسبوع إجراء جولة جديدة من الحوار بعد وفاة أكوستا الذي كان قد احتُجِز لمشاركته في "محاولةٍ انقلابيّة" بحسب الحكومة الفنزويليّة.
وفي خطابه الذي ألقاه الجمعة، قال غوايدو إنّه "لا يخشى" الحوار في حال أتاحَ تحقيق ثلاثة أهداف: رحيل مادورو وتأليف "حكومةٍ انتقاليّة" وتنظيم "انتخابات حرّة".
وأعلنت الولايات المتحدة والدول الكبرى في أميركا اللاتينية في يناير (كانون الثاني)، أنّ مادورو رئيس غير شرعي لفنزويلا، واعترفت بخوان غوايدو رئيساً انتقالياً بعد انتخابات العام الماضي.
إلا أنّ مادورو صمد أمام حملة الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة وشملت فرض عقوبات على صادرات فنزويلا من النفط، ولا يزال يتمتّع بدعم روسيا والصين وكوبا.
ووعد وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء بمواصلة تقديم "الدعم القوي" لغوايدو. وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، إنّ بومبيو عبّر عن "دعم الولايات المتحدة الثابت لغوايدو والجمعية الوطنية والشعب الفنزويلي في سعيهم لاستعادة الحرّية والازدهار في بلادهم".



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».