موازنة طموحة للهند تستهدف 3 تريليونات دولار

وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان تحمل ملف الموازنة في طريقها إلى البرلمان في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان تحمل ملف الموازنة في طريقها إلى البرلمان في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

موازنة طموحة للهند تستهدف 3 تريليونات دولار

وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان تحمل ملف الموازنة في طريقها إلى البرلمان في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان تحمل ملف الموازنة في طريقها إلى البرلمان في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

وعدت الحكومة الهندية الجديدة، الجمعة، بتحفيف القوانين للاستثمارات الأجنبية، وبإنفاق أكبر في البنى التحتية لإعطاء دفع لمعدلات النمو وإيجاد وظائف. وقال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أمس الجمعة، إن ميزانية الهند ستمثل خريطة طريق لإحداث تحول في قطاع الزراعة بالبلاد، مؤكداً أن الموازنة ستعمل على تعزيز تطور البلاد في القرن الحادي والعشرين وإقامة «هند جديدة».
وأشاد مودي، في تصريحات نقلتها صحيفة «هندوستان تايمز» الهندية، بدور وزيرة المالية، نيرمالا سيتارامان، في وضع الميزانية، مؤكداً أن سياسات الحكومة ستعمل على تمكين الأشخاص المحرومين، والاستفادة منهم في تطوير البلاد.
من جهتها، قالت وزيرة المالية الهندية، خلال كلمة ألقتها في البرلمان، أمس، إن الاقتصاد الهندي أضاف تريليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية، نظراً لإجراء مبادرات متنوعة وإصلاحات من جانب الحكومة، مشيرةً إلى أن الاقتصاد من المقرر أن ينهض ليوفر 3 تريليونات دولار هذا العام. وأضافت سيتارامان أن الميزانية، التي وصفها بـ«الخضراء»، تركز على البيئة، وتسعى إلى توفير طاقة نظيفة وخضراء.
وتفوقت الصين على الهند، وأصبحت أكبر اقتصاد عالمي يشهد نمواً سريعاً، في حين سجلت نسبة البطالة في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا أعلى مستويات منذ السبعينيات. وخلال أول موازنة منذ فوز مودي الساحق في مايو (أيار) الماضي، قالت الوزيرة سيتارامان إنها تريد إعطاء دفع للاستثمارات الأجنبية المباشرة في عدة قطاعات. وأضافت: «ستدرس الحكومة مقترحات لفتح الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال الطيران والإعلام والتأمين بالتشاور مع المساهمين». وتابعت أنه سيتم ضخ مبلغ 10.2 مليار دولار في المصارف التابعة للقطاع العام لمعالجة مسألة القروض المتعثرة.
وذكر تقرير إخباري، أمس، أن الحكومة الهندية تعتزم تقليص العجز في الموازنة العامة للبلاد، والبدء في طرح أول سندات دولية تصدرها الهند من أجل الحصول على تمويل للإنفاق على مشروعات البنية من أجل تحفيز النمو الاقتصادي.
وقالت وكالة «بلومبرغ» إنه جرى خفض نسبة العجز المستهدفة في الموازنة العام للبلاد التي بدأت في الأول من أبريل (نيسان) الماضي إلى 3.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بـ3.4 في المائة في موازنة مؤقتة أعلن عنها في فبراير (شباط) الماضي، حسب ما ذكرته وزيرة المالية الهندية، في أول تقرير لها أمام البرلمان في العاصمة نيودلهي أمس الجمعة.
وسيتم تمويل الموازنة جزئياً من خلال زيادة الضرائب على الأثرياء وبيع حصص في الشركات المملوكة للدولة. وقالت الوزيرة في تقريرها: «يتعين على أصحاب الدخل المرتفع المساهمة بشكل أكبر في تمويل التنمية في البلاد». وتهدف سيتارامان إلى تحصيل 1.05 تريليون روبيه (15 مليار دولار) من خلال بيع أصول، مقارنة بـ900 مليار روبية كانت مستهدفة في وقت سابق.
ويواجه مودي، الذي عاد إلى منصبه في مايو الماضي في أعقاب نصر كاسح في الانتخابات، ضغوطاً من أجل إنعاش الاستهلاك والاستثمارات في أعقاب تراجع معدل النمو إلى أقل معدل له خلال خمس سنوات في الربع المنتهي في مارس (آذار) الماضي عندما بلغ 5.8 في المائة. وقالت الوزيرة إن البلاد في حاجة إلى 20 تريليون روبيه استثمارات سنوية في مجال البنية التحتية، وإن الحكومة ستطرق أبواب السندات الدولية للمرة الأولى في تاريخها.
وصرح خبير الاقتصاد المستقل أشوتوش دتار، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ركزت موازنة وزيرة المال على شيء لكل صناعة، بما في ذلك إعفاء ضريبي للمؤسسات الناشئة وضخ مزيد من الأموال لتطوير البنى التحتية».
وتوقعت الحكومة الهندية، الخميس، نمواً هذا العام بـ7.0 في المائة، وكشفت خططاً لتحقيق هدف مضاعفة اقتصادها بحلول 2025 إلى 5 تريليونات دولار. وتابعت: «آن الأوان للهند لأن تدمج كلياً في السلسلة العالمية لإنتاج السلع وتقديم الخدمات، وأيضاً لأن تصبح جزءاً من النظام المالي العالمي لاستقطاب مدخرات».
وبقي النمو السنوي خلال السنة المالية الأخيرة 6.8 في المائة، في تراجع من مستوى 7.2 في المائة المحقق في العام المالي 2017 - 2018، وهو معدل ليس كافياً لإيجاد وظائف لمليون هندي يدخلون سوق العمل كل شهر، حسب خبراء اقتصاد.
وتصنف الهند بأنها سادس أكبر اقتصاد في العالم بعد بريطانيا وقبل فرنسا. وتحتل الولايات المتحدة والصين المرتبتين الأولى والثانية مع 19 تريليون دولار و12 تريليون دولار.
ويوم الخميس الماضي كشف كبير مستشاري الاقتصاد في الهند، كاي في سوبرامانيان، استراتيجية لتحقيق أهداف النمو من خلال «حلقة قوية» تجمع الادخار والاستثمار والتصدير.



«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل، في وقت عزَّز فيه البنك حضوره الاستثماري في السعودية والإمارات، رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطوُّرات الجيوسياسية الإقليمية على الأسواق.

وأعلن البنك، الخميس، ارتفاع صافي الربح العائد على المساهمين بنسبة 13.3 في المائة خلال النصف الأول، ليصل إلى 76.2 مليون دولار، مقارنة مع 67.24 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت ربحية السهم إلى 2.21 سنت، من 1.93 سنت.

وزاد إجمالي الدخل بنسبة 4.4 في المائة إلى 309.81 مليون دولار، مقابل 296.75 مليون دولار على أساس سنوي، بينما ارتفع صافي الربح الموحد 9.8 في المائة إلى 76.57 مليون دولار. وبلغ إجمالي أصول البنك 12.44 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران)، بزيادة 1.97 في المائة مقارنة بنهاية 2025، في حين بلغت حقوق الملكية العائدة للمساهمين 1.01 مليار دولار.

وخلال الرُّبع الثاني، ارتفع صافي الربح العائد على المساهمين 10.8 في المائة إلى 41.09 مليون دولار، مدفوعاً بنمو دخل إدارة الثروات والاستثمار بنسبة 32.5 في المائة، ودخل الائتمان والتمويل بنسبة 23 في المائة. كما ارتفع إجمالي الدخل الفصلي 8.75 في المائة إلى 158.82 مليون دولار.

وقال رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش»، عبد المحسن الراشد، إن النتائج تعكس «مرونة نموذج أعمال البنك المتنوع»، مشيراً إلى استمرار التركيز على النمو المستدام وتعزيز مصادر الدخل المتكرر، مع الانضباط في تخصيص رأس المال وإدارة المخاطر.

عبد المحسن الراشد رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش».(الشرق الأوسط)

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، هشام الريس، إن الظروف الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين أثرتا على ثقة المستثمرين ونشاط الأسواق وتوقيت تنفيذ المعاملات، إلا أن تنوع مصادر دخل البنك وانتشاره الجغرافي أسهما في تعزيز مرونته.

وتصدر نشاط إدارة الثروات والاستثمار محركات النمو، محققاً دخلاً قدره 132.83 مليون دولار خلال النصف الأول، بينما بلغ دخل الائتمان والتمويل 69.91 مليون دولار، مع وصول صافي عقود التمويل إلى 2.64 مليار دولار. وحققت الخزانة والاستثمارات الخاصة دخلاً قدره 107.07 مليون دولار.

هشام الريس الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة.(الشرق الأوسط)

وعلى صعيد التَّوسُّع الإقليمي، وقَّع البنك مذكرة تفاهم مع «أوكتو مانجمنت» لتطوير منصة عقارية لوجستية وصناعية بقيمة 300 مليون دولار في السعودية والإمارات، كما وسَّع منصته الصناعية واللوجستية في المملكة من خلال شراكة استراتيجية مع شركة «موطن العقارية».

وشملت تحركات البنك الاستثمارية المشاركة مستثمراً رئيسياً في طرح عام أولي مزدوج في بورصة نيويورك، إلى جانب تنفيذ استثمار استراتيجي طويل الأجل في شركة «سبايس إكس» من خلال صفقة مهيكلة.


«وول ستريت» تقترب من قمم قياسية جديدة مع انحسار التضخم وتراجع النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تقترب من قمم قياسية جديدة مع انحسار التضخم وتراجع النفط

من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

اقتربت الأسهم الأميركية من تسجيل مستويات قياسية جديدة يوم الخميس، بعد صدور مؤشرات إضافية على تراجع حدة التضخم، فيما تلقت السوق دعماً من انخفاض أسعار النفط وسط تحركاتها المتقلبة في الآونة الأخيرة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز500» بنسبة 0.4 في المائة، مقترباً من مستواه القياسي الذي سجله الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 133 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة الـ9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 0.4 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت «وول ستريت» حالة من الارتياح بعدما أظهر تقرير أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت 4.7 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق. ورغم استمرار معدل التضخم عند مستوى مرتفع، فإنه جاء أقل من معدل يونيو (حزيران) البالغ 5.5 في المائة، وأفضل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وإذا واصل التضخم مساره الهابط، فقد يفضل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» التريث في رفع أسعار الفائدة. ومن شأن رفع الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه يحقق ذلك من خلال إبطاء الاقتصاد وزيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات.

ولا يزال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» منقسمين بشأن الحاجة إلى بدء رفع أسعار الفائدة. غير أن تقريرَ الخميس، الذي جاء بعد بيانات مماثلة أظهرت تباطؤ التضخم الاستهلاكي في اليوم السابق، دفع بالمتداولين إلى خفض رهاناتهم على رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وتشير بيانات مجموعة «سي إم إي» إلى احتمال يبلغ 32 في المائة لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل، مقابل نحو 50 في المائة قبل يومين.

وأسهم ذلك في انخفاض عوائد سندات الخزانة؛ مما خفف الضغوط على الأسهم وغيرها من الاستثمارات.

وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.64 من 4.68 في المائة في ختام تعاملات الأربعاء و4.72 في المائة يوم الاثنين، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستواه البالغ 3.97 في المائة قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين.

وتراجعت أسعار النفط يوم الخميس؛ مما ساعد على تهدئة المخاوف بشأن التضخم. وانخفض سعر «خام برنت» 2.5 في المائة إلى 86.75 دولار للبرميل.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة في الآونة الأخيرة؛ إذ تراوحت بين 72 دولاراً و102 دولار للبرميل الشهر الماضي، مع ازدياد وتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب يسمح لناقلات النفط باستئناف حركة الملاحة بحرية في المنطقة وإيصال الخام إلى الأسواق العالمية.

وفي «وول ستريت»، ارتفعت أسهم الشركات ذات تكاليف الوقود المرتفعة، مدفوعة بآمال تراجع الضغوط على تكاليفها. وصعد سهم «يونايتد إيرلاينز» 1.4 في المائة، بينما ارتفع سهم «كارنيفال» للرحلات البحرية اثنين في المائة.

وساعدت هذه المكاسب في الحد من تأثير تراجع سهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 9.4 في المائة، رغم إعلان شركة التكنولوجيا العملاقة تحقيق أرباح وإيرادات فاقت توقعات «وول ستريت» في الربع الأخير. وأشار محللون إلى مخاوف المستثمرين بشأن هوامش أرباح الشركة مستقبلاً، فيما شهد سهمها تقلبات خلال الصيف وسط مخاوف أوسع بشأن ارتفاع تقييمات أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا. وكان مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي من بين أكبر التحركات؛ إذ قفز بنسبة 3.6 في المائة. وتشهد سيول بعضاً من أسرع التقلبات في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي عالمياً، في ظل هيمنة عملاقي التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» على السوق.


رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)

جددت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الخميس، تأكيدها على ضرورة رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في الوقت الراهن، بهدف خفض التضخم المرتفع وكبح وتيرة نمو الأعمال والاستثمار.

وقالت هاماك خلال فعالية لغرفة تجارة دايتون في ولاية أوهايو: «عندما أتحدث مع الشركات، أسمع أنها متحمسة لجمع التمويل والاقتراض لمواصلة الاستثمار. فهي ترى فرصاً للنمو، وهذا أمر جيد، وأريدها أن تواصل رؤية هذه الفرص. لكن إذا كان هذا النمو مفرطاً، فقد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأسعار، ومن ثم تصاعد الضغوط التضخمية».

وأضافت: «علينا أن نضمن وجود قدر من التقييد في السياسة النقدية حتى نتمكن من خفض التضخم من مستواه الذي يتجاوز 3 في المائة إلى هدفنا البالغ 2 في المائة»، وفق «رويترز».

من جانبه، قال توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، يوم الخميس، إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يتعين على البنك المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة، مشيراً إلى عدة عوامل تدعم احتمال تراجع ضغوط الأسعار من تلقاء نفسها.

وأضاف باركين في تصريحات أعدها لإلقائها أمام غرفة تجارة غرينفيل: «لا يكمن لغز التضخم فيما إذا كان سيعود إلى هدفنا البالغ 2 في المائة أم لا. فقد أوضحت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية التزامنا بتحقيق ذلك. السؤال المطروح هو كيف سيصل التضخم إلى هذا الهدف. هل سيحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، أم أن التضخم يسير بالفعل في مسار هبوطي نحو الهدف؟»، وفق «رويترز».

وأشار باركين إلى اعتقاده بأن «جزءاً كبيراً من مستوى التضخم المرتفع حالياً ناتج عن صدمات ستتلاشى بمرور الوقت»، بما في ذلك ارتفاع الرسوم الجمركية وأسعار النفط، إلى جانب الطلب المتنامي وارتفاع أسعار المدخلات والعمالة اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، وهي طفرة «من المتوقع أن تهدأ في مرحلة ما».

ومع انحسار هذه الضغوط، قال باركين: «يرى كثيرون أن المستوى الحالي لأسعار الفائدة لا يزال كافياً لكبح التضخم».

ورغم أن باركين لم يعلق على احتمال رفع أسعار الفائدة، فإنه أشار أيضاً إلى مخاطر أن يكون التضخم الحالي، الذي يتجاوز الهدف، «أكثر رسوخاً»، في ظل احتمال استمرار اضطرابات سلاسل التوريد واستمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لفترة تكفي لمواصلة دفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف أن استمرار التضخم فوق الهدف منذ عام 2021 يثير أيضاً مخاوف بشأن «ارتفاع توقعات الأسعار لدى الشركات والمستهلكين»، وهو تطور قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، وربما يستدعي رفع أسعار الفائدة.

وبعد صدور تقرير ضعيف عن الوظائف مؤخراً، وبيانات تضخم جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، يتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في سبتمبر (أيلول)، مع ترجيح رفعها في أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر (كانون الأول).