شركة «سايبر» إسرائيلية تتحدث عن «تدخل خارجي» شجّع انتفاضة «الفلاشا» ضد العنصرية

من الاحتجاجات الأخيرة لليهود الإثيوبيين قرب مدينة حيفا (أ.ف.ب)
من الاحتجاجات الأخيرة لليهود الإثيوبيين قرب مدينة حيفا (أ.ف.ب)
TT

شركة «سايبر» إسرائيلية تتحدث عن «تدخل خارجي» شجّع انتفاضة «الفلاشا» ضد العنصرية

من الاحتجاجات الأخيرة لليهود الإثيوبيين قرب مدينة حيفا (أ.ف.ب)
من الاحتجاجات الأخيرة لليهود الإثيوبيين قرب مدينة حيفا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس دائرة الأبحاث السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، العميد إيلي بن مئير، وهو شريك في شركة السايبر المحلية «سايغوف»، أن «حرب السايبر ضد إسرائيل تتشعب»، مضيفاً أنه بعد محاولات التدخل في الانتخابات الأخيرة «تدخلت جهات أجنبية» في الهبّة التي قام بها الفلاشا (يهود إثيوبيا)، هذا الأسبوع، في شتى أنحاء إسرائيل احتجاجاً على قتل شاب منهم بسبب بشرته السمراء.
وقال بن مئير إنه «خلال فترات الانتخابات في أماكن مختلفة في العالم وكذلك في إسرائيل، تعمل دول بواسطة الشبكات الاجتماعية من أجل تعميق شروخ اجتماعية وإحداث مراكز احتكاك من أجل التأثير على الرأي العام. وفي الانتخابات الأخيرة في إسرائيل تدخلت على ما يبدو إيران وقطر ودول أخرى. وقبل نصف سنة، عندما جرى سن قانون القومية، جرى نشاط أجنبي حاول التأثير على أبناء الطائفة المعروفية (الدروز) بواسطة الشبكات. واليوم يلاحظ خبراؤنا لشؤون شبكات التواصل الاجتماعي أن جهات أجنبية من خارج إسرائيل كانت ضالعة في التحريض وتغذية بعض احتجاجات الفلاشا، بواسطة منشورات مختلقة في الشبكات الاجتماعية».
وأضاف بن مئير، في حديث مع صحيفة «معريب» العبرية، نشرته أمس الجمعة، أن هناك مؤشرات واضحة على هذا النشاط، بدأ منذ سنتين عن طريق تركيز المعلومات الموثقة أو المعلومات المزيفة حول ممارسات عنصرية مورست ضد الفلاشا لأسباب تتعلق بلون بشرتهم.
يذكر أن احتجاجات الفلاشا الأخيرة اندلعت في أنحاء إسرائيل، مطلع الأسبوع، في أعقاب مقتل شاب من أصول إثيوبية بنيران ضابط شرطة في ضاحية كريات حاييم في حيفا. وانتشرت هذه المظاهرات على طول البلاد وعرضها واتخذت طابعاً عنيفاً حتى تم إطلاق اسم انتفاضة عليها.
وقال بن مئير إن التدقيق الذي أجراه خبراء شركته، أظهر وجود احتمال كبير أن صفحة تدار من خارج إسرائيل نشرت مضامين احتجاجية مرتبطة بالطائفة الإثيوبية، وإن مشغّل هذه الصفحة يشغّل صفحات أخرى تتعلق بخدمات جنسية في خارج البلاد.
وتابع أن الصفحة التي تروج لاحتجاجات الفلاشا تشمل مجموعات تضم مئات الأعضاء على «تيليغرام»، وهي تنسّق نشاطات احتجاجية و«تشجع على العنف». لكن بن مئير استدرك قائلاً: «ليس المقصود أن احتجاجات أبناء الطائفة الإثيوبية ليست حقيقية أو مبررة. فالألم حقيقي. لكن من الواضح أيضاً أنه توجد جهات تحاول استغلالها من أجل توسيع الشرخ».



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.