عمادة طفل هاري وميغان «الخاصة» تعرضهما لانتقادات

الطفل آرتشي ابن الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ب)
الطفل آرتشي ابن الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ب)
TT

عمادة طفل هاري وميغان «الخاصة» تعرضهما لانتقادات

الطفل آرتشي ابن الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ب)
الطفل آرتشي ابن الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ب)

يتعرض الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل لانتقادات بسبب اختيارهما إبقاء ابنهما آرتشي بعيداً عن الأضواء. وتصاعدت الانتقادات مجدداً في الآونة الأخيرة بعدما قرر الزوجان القيام بحفل عمادة خاص لآرتشي، لا يحضره سوى مدعوين معينين، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».
وتجدر الإشارة إلى أن المعمودية الملكية تُقام بالعادة كحفل خاص للعائلة. ولكن في السنوات الأخيرة، سُمح للكاميرات بالتقاط صور وفيديوهات للعائلة وضيوفها. وكان هذا هو الحال في معموديات أطفال كامبردج الثلاثة، جورج وشارلوت ولويس، أبناء الأمير ويليام، الأخ للأكبر لهاري.
ويُقام يوم غد (السبت) حفل عمادة خاص تماماً لآرتشي بقيادة أسقف كانتربيري في كنيسة صغيرة داخل قلعة ويندسور. ولم يؤكد القصر رسمياً مَن سيحضر، رغم أن مصدراً ملكياً أخبر شبكة «سي إن إن» أنه تمت دعوة أقل من 25 من العائلة والأصدقاء.
وبينما يتم استبعاد وسائل الإعلام، سيتم نشر الصور التي سيلتقطها المصور الشخصي كريس أليرتون، بعد انتهاء الحفل.
والشهر الماضي، قال قصر بكنغهام إن تكلفة تجديد بيت الأمير هاري حفيد الملكة إليزابيث وزوجته ميغان الجديد بلغت 2.4 مليون جنيه إسترليني (ثلاثة ملايين دولار).
وغطى المبلغ، الذي أُخِذ من المخصص السنوي للعائلة المالكة المموَّل من دافعي الضرائب، تكلفة تحويل كوخ فروغمور إلى مسكن واحد، بينما تحمل دوق ودوقة ساسكس نفقات التجهيزات والمفروشات.
وكتبت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية: «ميغان لا تستطيع المطالبة بخصوصية طفلها آرتشي بينما تطلب من المواطنين تمويل تحسين أسلوب حياة أسرتها».
ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن المؤرخ الملكي بيني جونور قوله: «لا يمكنهما التصرف بطريقتين مختلفتين. إما أن يختارا العيش بخصوصية تامة بحيث يقومان بالدفع مقابل منزلهما بنفسهما، وإما أن يختارا الحياة بالطريقة العكسية».
وقال عضو البرلمان العمالي لوك بولارد لـ«سي إن إن» إن السلوك الحديث للزوجين الملكيين يثير أسئلة.
وأضاف: «عندما تحصل على ملايين الجنيهات من المال العام، وهي أموال يمكن إنفاقها في المدارس والمستشفيات، لترميم منزل بهدف العيش بطريقة فاخرة، عليك أن تسأل نفسك: على أي شيء يحصل المواطنون في المقابل؟».



حزن في مصر لرحيل «القبطان» نبيل الحلفاوي... رجل «الأدوار الوطنية»

نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)
نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)
TT

حزن في مصر لرحيل «القبطان» نبيل الحلفاوي... رجل «الأدوار الوطنية»

نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)
نبيل الحلفاوي في لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (يوتيوب)

سادت حالة من الحزن في الوسطين الفني والرسمي المصري، إثر الإعلان عن وفاة الفنان نبيل الحلفاوي، ظهر الأحد، عن عمر ناهز 77 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة، قدّم خلالها كثيراً من الأدوار المميزة في الدراما التلفزيونية والسينما.

وكان الحلفاوي قد نُقل إلى غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات، الثلاثاء الماضي، إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، وهو ما أشعل حالة من الدّعم والتضامن معه، عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي.

ونعى رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الفنان الراحل، وقال في بيان: «كان الفقيد قامة فنية شامخة؛ إذ قدّم عبر سنوات إبداعه الطويلة أعمالاً فنية جادة، وساهم في تجسيد بطولات وطنية عظيمة، وتخليد شخوص مصرية حقيقية خالصة، وتظلّ أعماله ماثلة في وجدان المُشاهد المصري والعربي».

الفنان الراحل نبيل الحلفاوي (حسابه على «إكس»)

وعبّر عددٌ من الفنانين والمشاهير عن صدمتهم من رحيل الحلفاوي. منهم الفنانة بشرى: «سنفتقدك جداً أيها المحترم المثقف الأستاذ»، مضيفة في منشور عبر «إنستغرام»: «هتوحشنا مواقفك اللي هتفضل محفورة في الذاكرة والتاريخ، الوداع لرجل نادرٍ في هذا الزمان».

وكتبت الفنانة حنان مطاوع: «رحل واحدٌ من أحب وأغلى الناس على قلبي، ربنا يرحمه ويصبّر قلب خالد ووليد وكل محبيه»، مرفقة التعليق بصورة تجمعها به عبر صفحتها على «إنستغرام».

الراحل مع أحفاده (حسابه على «إكس»)

وعدّ الناقد الفني طارق الشناوي الفنان الراحل بأنه «استعاد حضوره المكثف لدى الأجيال الجديدة من خلال منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتاد أن يتصدّر الترند في الكرة والسياسة والفن»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحلفاوي رغم موهبته اللافتة المدهشة وتربيته الفنية الرّاسخة من خلال المعهد العالي للفنون المسرحية، لم يُحقّق نجوميةَ الصف الأول أو البطل المطلق».

وعبر منصة «إكس»، علّق الإعلامي اللبناني نيشان قائلاً: «وداعاً للقدير نبيل الحلفاوي. أثرى الشاشة برقِي ودمَغ في قلوبنا. فقدنا قامة فنية مصرية عربية عظيمة».

ووصف الناقد الفني محمد عبد الرحمن الفنان الراحل بأنه «صاحب بصمة خاصة، عنوانها (السهل الممتنع) عبر أدوار أيقونية عدّة، خصوصاً على مستوى المسلسلات التلفزيونية التي برع في كثير منها»، لافتاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «السينما خسرت الحلفاوي ولم تستفِد من موهبته الفذّة إلا في أعمال قليلة، أبرزها فيلم (الطريق إلى إيلات)».

حنان مطاوع مع الحلفاوي (حسابها على «إنستغرام»)

وُلد نبيل الحلفاوي في حي السيدة زينب الشعبي عام 1947، وفور تخرجه في كلية التجارة التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرج فيه عام 1970، ومن ثَمّ اتجه لاحقاً إلى التلفزيون، وقدّم أول أعماله من خلال المسلسل الديني الشهير «لا إله إلا الله» عام 1980.

ومن أبرز أعمال الحلفاوي «رأفت الهجان» عام 1990 الذي اشتهر فيه بشخصية ضابط المخابرات المصري «نديم قلب الأسد» التي جسدها بأداءٍ يجمع بين النبرة الهادئة والصّرامة والجدية المخيفة، بجانب مسلسل «غوايش» و«الزيني بركات» 1995، و«زيزينيا» 1997، و«دهشة» 2014، و«ونوس» 2016.

مع الراحل سعد أردش (حسابه على «إكس»)

وتُعدّ تجربته في فيلم «الطريق إلى إيلات» إنتاج 1994 الأشهر في مسيرته السينمائية، التي جسّد فيها دور قبطانٍ بحريّ في الجيش المصري «العقيد محمود» إبان «حرب الاستنزاف» بين مصر وإسرائيل.

وبسبب شهرة هذا الدور، أطلق عليه كثيرون لقب «قبطان تويتر» نظراً لنشاطه المكثف عبر موقع «إكس»، الذي عوّض غيابه عن الأضواء في السنوات الأخيرة، وتميّز فيه بدفاعه المستميت عن النادي الأهلي المصري، حتى إن البعض أطلق عليه «كبير مشجعي الأهلاوية».

نبيل الحلفاوي (حسابه على «إكس»)

ووفق الناقد محمود عبد الشكور، فإن «مسيرة الحلفاوي اتّسمت بالجمع بين الموهبة والثقافة، مع دقة الاختيارات، وعدم اللهاث وراءَ أي دور لمجرد وجوده، وهو ما جعله يتميّز في الأدوار الوطنية وأدوار الشّر على حد سواء»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «لم يَنل ما يستحق على مستوى التكريم الرسمي، لكن رصيده من المحبة في قلوب الملايين من جميع الأجيال ومن المحيط إلى الخليج هو التعويض الأجمل عن التكريم الرسمي»، وفق تعبيره.