إسلام آباد ونيودلهي تسابقان الزمن لإنقاذ آلاف العالقين جراء الفيضانات

إسلام آباد ونيودلهي تسابقان الزمن لإنقاذ آلاف العالقين جراء الفيضانات

الجيش الباكستاني ينسف سدودا استراتيجية لحماية مدينتين تضررتا من الأمطار
الجمعة - 18 ذو القعدة 1435 هـ - 12 سبتمبر 2014 مـ

سارعت القوات الباكستانية أمس إلى حماية مدينتين كبيرتين من الفيضانات المستمرة مستخدمة المتفجرات لتحويل مياه أنهار في هذه الأزمة التي ألحقت أضرارا بأكثر من مليون شخص وطالت مساحات زراعية شاسعة. وأدت الفيضانات وانزلاقات التربة إثر أيام من الأمطار الغزيرة إلى مقتل أكثر من 450 شخصا في باكستان والهند فيما تحاول المستشفيات بصعوبة التعامل مع هذه الكارثة.
ولا يزال 300 إلى 400 ألف شخص عالقين في كشمير حيث قطعت الخطوط الهاتفية منذ أيام وبدأت المواد الغذائية والمياه تنفد رغم أن الفيضانات بدأت تنحسر. وتتجه المياه نحو إقليم البنجاب الباكستاني الذي يشكل منطقة زراعية مهمة والمنطقة الأكثر ازدهارا في البلاد.
وزرع الجيش أمس متفجرات لنسف ثلاثة سدود مائية استراتيجية من أجل تحويل مياه الأمطار بعيدا عن بلدتي مولتان ومظفر قاره في جنوب البنجاب وهما مركزان زراعيان كبيران وتزدهر فيهما أيضا صناعة القطن المهمة جدا للاقتصاد الباكستاني. واتخذت إجراءات أخرى أول من أمس لحماية مدينة جانغ حيث جرى إجلاء عشرة آلاف شخص ليلا بحسب مسؤول إنقاذ يدعى رضوان ناصر. وقال حافظ شوكت علي المسؤول البارز في إدارة مولتان إن المدارس في المنطقة ستبقى مغلقة في اليومين المقبلين.
والجيش الذي يلعب في معظم الأحيان دورا بارزا في جهود الإغاثة والكوارث قال إن قواته أنقذت 22 ألف شخص كانوا عالقين في محيط البنجاب وكشمير في القسم الخاضع لسيادة باكستان. وأعلنت هيئة إدارة الكوارث الوطنية أن 257 شخصا قتلوا وتضرر 1.1 مليون شخص بما يشمل هؤلاء العالقين في منازلهم والذين نزحوا بعد حصول الفيضانات.
وفي الهند عقد رئيس الوزراء ناريندرا مودي اجتماعا طارئا حول الكارثة مساء أول من أمس بعدما أشارت تقارير إلى التعرض لبعض عمال الإغاثة حيث ساد الغضب لدى السكان بسبب بطء جهود الإنقاذ. وقال مودي إن نقل المواد الغذائية وإمدادات المياه للمواطنين في المناطق الأكثر تضررا في محيط سريناغار تشكل أولوية. وأمر مودي «بالقيام بجهود كبرى لضمان تأمين وسائل النظافة الأساسية إلى المناطق المتضررة في سريناغار» كما جاء في بيان حكومي وسط مخاوف من انتشار أوبئة. وأمر مودي أيضا وزير الداخلية بإرسال مسؤولين إلى هذه الولاية في الهملايا التي واجهت حكومتها انتقادات شديدة من السكان المحليين والجيش بسبب فشلها في تنسيق جهود الإغاثة.
ومع انتشار آلاف الجنود وعمال الإغاثة في العمليات في وادي كشمير الهندية وانحسار المياه، قال رئيس وزراء ولاية جامو وكشمير عمر عبد الله في تصريح تلفزيوني «لقد كان حجم المشكلة أكبر من قدراتنا، وتعرقلت قدراتنا على إمداد الناس باحتياجاتهم بسبب عدم تمكننا من الوصول إلى كل المناطق. هناك أجزاء واسعة من المدينة لا تستطيع حتى القوارب الوصول إليها». وأضاف «أنا أتفهم غضبهم.. فقد مروا بأوقات صعبة للغاية».
وتعاني المستشفيات في سريناغار من نقص كبير في التجهيزات وانقطاع الكهرباء. وسبق أن شهدت باكستان فيضانات قوية في نفس الفترة في كل سنة تقريبا منذ 2010 حين سجلت أسوأ فيضانات في تاريخها.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة