كوبا أميركا: بيرو تتعهد بالثأر من خماسية البرازيل في النهائي

ميسي غاضب... وويليان يغيب عن «موقعة الأحد»

فرحة لاعبي البيرو بعد التأهل إلى نهائي كوبا أميركا ويبدو كاريلو لاعب الهلال السعودي (أ.ف.ب)  -  فيدال حزينا بعد الخروج من كوبا أميركا (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي البيرو بعد التأهل إلى نهائي كوبا أميركا ويبدو كاريلو لاعب الهلال السعودي (أ.ف.ب) - فيدال حزينا بعد الخروج من كوبا أميركا (أ.ف.ب)
TT

كوبا أميركا: بيرو تتعهد بالثأر من خماسية البرازيل في النهائي

فرحة لاعبي البيرو بعد التأهل إلى نهائي كوبا أميركا ويبدو كاريلو لاعب الهلال السعودي (أ.ف.ب)  -  فيدال حزينا بعد الخروج من كوبا أميركا (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي البيرو بعد التأهل إلى نهائي كوبا أميركا ويبدو كاريلو لاعب الهلال السعودي (أ.ف.ب) - فيدال حزينا بعد الخروج من كوبا أميركا (أ.ف.ب)

تعهد لاعب وسط منتخب بيرو يوشيمار يوتون، بتقديم أداء أفضل كثيرا في نهائي كأس كوبا أميركا لكرة القدم ضد البرازيل لتعويض الهزيمة 5 - صفر أمام البلد المستضيف في دور المجموعات.
وصعقت بيرو منافستها تشيلي حاملة اللقب في آخر نسختين 3 - صفر في الدور قبل النهائي الليلة الماضية.
وتأهل فريق المدرب ريكاردو جاريكا إلى دور الثمانية كأحد أفضل منتخبين احتلا المركز الثالث في دور المجموعات لكنه قدم أداء مختلفا في أدوار خروج المغلوب.
وبعد إقصاء أوروغواي بركلات الترجيح من دور الثمانية تفوقت بيرو على تشيلي بفضل هدفين في الشوط الأول من إديسون فلوريس ويوتون قبل أن يكمل باولو جيريرو الثلاثية في الوقت المحتسب بدل الضائع. وجاء الفوز على تشيلي البطلة في آخر نسختين بمثابة ثأر لبيرو التي خسرت أمامها في الدور قبل النهائي في 2015 لتبلغ النهائي للمرة الأولى منذ 1975 عندما أحرزت اللقب.
وأبلغ يوتون الصحافيين مع إشارته إلى أنه يتطلع للنهائي باستاد ماراكانا يوم الأحد: «الهزيمة أمام البرازيل كانت مؤلمة لكن هذه المباراة ستكون مختلفة. إنها المباراة النهائية ويجب الفوز بها وسنحاول ونجتهد من أجل رفع كأس كوبا أميركا».
وأشار يوتون، الذي أحرز هدف بلاده الثاني ضد تشيلي، إلى أن التواضع كان مفتاح بيرو في الطريق إلى النهائي.
وأضاف: «حاولنا إبقاء التوقعات منخفضة واجتهدنا في مباريات لم نكن المرشحين فيها على الإطلاق وهو ما يجعلنا أكثر قوة. حققنا بعض النتائج الصعبة والآن نحن في النهائي لذا فنحن سعداء للغاية».
وخسرت بيرو 12 من آخر 14 مباراة أمام تشيلي لكنها تحسنت تحت قيادة جاريكا الذي قادها لإنهاء غيابها عن كأس العالم لمدة 36 عاما عندما قادها للنهائيات في 2018.
وقال القائد جيريرو إن الأداء ضد تشيلي الفائزة باللقب في 2015 و2016 أظهر إمكانات منتخب بلاده.
وتابع: «عندما يحاول هذا الفريق صنع بعض الأمور وعندما يركز ويريد فعل الأشياء فهو يقوم بالمهمة».
وأضاف: «هذه المباراة صعبة دائما وكافحنا وكنا أفضل من (تشيلي)».
من جهة ثانية، قال الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إن الجناح ويليان سيغيب عن نهائي كأس كوبا أميركا ضد بيرو بسبب إصابة عضلية.
وأحرز ويليان، الذي سيبقى مع المنتخب في استعداده للنهائي، هدف البرازيل الأخير في الفوز 5 - صفر على بيرو في دور المجموعات كما نفذ ركلة ترجيح بنجاح في الانتصار على باراجواي في دور الثمانية.
وشارك لاعب تشيلسي الإنجليزي بدلا من الجناح إيفرتون في بداية الشوط الثاني في الفوز 2 - صفر على الأرجنتين في الدور قبل النهائي وأظهرت الأشعة تعرضه لإصابة عضلية.
وانضم ويليان إلى تشكيلة البرازيل بعد استبعاد نيمار الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال مواجهة قطر الودية في يونيو (حزيران) .
وسيكون ويليان هو الغائب الوحيد عن البرازيل في النهائي باستاد ماراكانا، حيث ستسعى بطلة العالم خمس مرات لحصد لقبها الأول الكبير منذ كوبا أميركا2007.
على صعيد آخر، تقدم الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بشكوى رسمية لاتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) ينتقد فيه مستوى التحكيم خلال مباراة المنتخب الأول التي خسرها أمام البرازيل صفر - 2 في الدور قبل النهائي.
وادعى الاتحاد الأرجنتيني أن المنتخب تأذى بشكل واضح من قرارات الحكم الإكوادوري رودي زامبورانو خلال المباراة.
ونشر الاتحاد الأرجنتيني على موقعه الإلكتروني، الخطاب المكون من ست ورقات والذي تم إرساله لكونميبول.
واشتكى الاتحاد الأرجنتيني في خطابه، من عدم الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) للتحقق من قرارين كان من الممكن أن يؤديا إلى احتساب ركلتي جزاء بعد ارتكاب خطأين بحق أغويرو ونيكولاس أوتاميندي.
وظهر أن أغويرو تم عرقلته من قبل داني ألفيش خلال اللقاء وأبدى لاعبو المنتخب الأرجنتيني استياءهم من عدم احتساب ركلة جزاء عندما سقط أوتاميندي داخل منطقة الجزاء بعد عرقلة من أرثر. وانتقد ليونيل ميسي وليونيل سكالوني، المدير الفني، الحكم مباشرة عقب اللقاء.
وشكك كلاوديو تابيا رئيس الاتحاد الأرجنتيني في «أخلاقيات، وولاء، وشفافية» اتحاد كونميبول بعد عملية إعادة الهيكلة عقب فضائح متعددة، كما هاجم البرازيل، البلد المضيف للبطولة.
وانتقد تابيا تنظيم البرازيل، والجماهير القليلة ونوعيات الملاعب، بينما هاجم رئيس البلاد جايير بولسونارو للتلويح للجماهير من الملعب خلال فترة ما بين شوطي مباراة الدور قبل النهائي التي أقيمت في مدينة بيلو هوريزونتي.
وكان ميسي وسيرجيو أغويرو ثنائي الأرجنتين، وجها انتقادات حادة للتحكيم بعد الهزيمة 2 - صفر أمام البرازيل وتساءلا عن سبب عدم استشارة حكم الفيديو المساعد في واقعتين طالب المنتخب الأرجنتيني فيهما باحتساب ركلات جزاء.
واستخدمت تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد بشكل كبير في البطولة، لدرجة أن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) تعين عليه الدفاع عنها بعد شكوى الجماهير من التوقفات الطويلة في المباريات.
وكان لحكم الفيديو المساعد تأثير كبير على النتائج، فألغى ثلاثة أهداف لأوروغواي في خسارتها أمام بيرو في دور الثمانية، كما ألغى أهدافا لتشيلي في مباراتها ضد كولومبيا بدور الثمانية.
كما شهد دور المجموعات إلغاء الكثير من الأهداف بعد توقفات طويلة من أجل مراجعة الإعادة التلفزيونية، بينما احتسبت ركلات جزاء حتى عندما لم يكن هناك أي مطالبات باحتسابها.
لكن في مباراة الثلاثاء كان غياب تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد واضحا، وأبدى ميسي، غير المعروف عنه استخدام ألفاظ حادة، غضبه من عدم الاستعانة بها.
وأبلغ الصحافيين: «الحكام يحتسبون الكثير من المخالفات الغبية في هذه البطولة لكن في المباراة لم يتم استشارة حكم الفيديو المساعد ولو مرة واحدة. يجب النظر في هذا الأمر وأتمنى أن يفعل الكونميبول شيئا حيال هؤلاء الحكام الذين يتسببون في عدم توازن الملعب عن طريق الانحياز لفريق».
وأضاف: «الحقيقة هي أننا نشعر بالغضب لأننا لعبنا جيدا جدا، بذلنا جهدا كبيرا ونشعر بالحزن لانتهاء المباراة بهذا الشكل».
وقال ميسي إن الحكم لم يظهر أي احترام للأرجنتين. وتابع: «تحدثت إلى الحكم وقال إنه يحترمنا لكنني لم ألحظ ذلك في أي وقت».
وكان خوان فويث مدافع الأرجنتين مندهشا من عدم احتساب مخالفة لدرجة أنه لم يركض سريعا لإيقاف انطلاقة جابرييل جيسوس التي أدت للهدف. وبعد ذلك سقط المدافع نيكولاس أوتامندي أرضا بعد التحام مع أرتور لاعب البرازيل أثناء تنفيذ ركلة ركنية، لكن مناشدات لاعبي الأرجنتين كانت بلا جدوى مرة أخرى.
وقال أغويرو: «قالوا لنا إن حكم الفيديو المساعد سيكون مثل الحكم الخامس لكن عندما تصبح الأمور بهذا الشكل فأنا أفضل ألا يكون موجودا. كنت أركض داخل منطقة الجزاء وأوقفني ألفيس بقدمه، كانت مخالفة واضحة، واضحة لدرجة أن فويث توقف وانتظر احتسابها».


مقالات ذات صلة

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث