المغرب يواجه بنين والسنغال أمام أوغندا في ثمن النهائي اليوم

مدربو المنتخبات الأربعة يعدون بمواجهات مثيرة مع دخول بطولة أمم أفريقيا مرحلة الحسم لخروج المغلوب

المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
TT

المغرب يواجه بنين والسنغال أمام أوغندا في ثمن النهائي اليوم

المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)

يلتقي منتخب المغرب مع بنين، والسنغال مع أوغندا، اليوم، في انطلاق منافسات الدور ثمن النهائي لمنافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة في مصر حتى 19 يوليو (تموز) الحالي.
وفي حال تمكن أسود الأطلس المغاربة، وأسود تيرانغا السنغاليون من عبور العتبة الأولى في الأدوار الإقصائية للبطولة، فسيتصادم المنتخبان في ربع النهائي بنهائي مبكر، بين فريقين يعدان من أبرز المرشحين لنيل لقب النسخة الثانية والثلاثين للبطولة، والذي سيكون الثاني في تاريخ المغرب بعد الأول عام 1976، واللقب الأول في تاريخ السنغال.
وكان المغرب أحد أفضل المنتخبات إحصائياً في دور المجموعات، رغم أنه خاض منافسات المجموعة الرابعة التي ضمت كوت ديفوار وجنوب أفريقيا وناميبيا، والتي وصفت بمصطلح «مجموعة الموت».
منتخب المغرب بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار هو أحد أربعة فرق لم تتلق شباكها أي هدف في الدور الأول، مع مصر والجزائر والكاميرون حاملة لقب النسخة الأخيرة في الغابون 2017. كما أنهى المنتخب المغربي، مع المنتخبين العربيين الآخرين أيضاً، دور المجموعات بالعلامة الكاملة من ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، ترافقت مع شباك نظيفة.
وحقق المغرب انتصاراته بالنتيجة ذاتها، وبهدف واحد في كل منها، واحتاج إلى اللحظات القاتلة لحسم مباراتي ناميبيا في الجولة الأولى، وجنوب أفريقيا في الثالثة الأخيرة، وبينهما أداء متمكن ضد منتخب كوت ديفوار الذي سبق لرينار أن قاده إلى لقب 2015، مضيفاً بذلك إلى سجله الشخصي في البطولة، الذي افتتحه مع زامبيا في 2012.
اللقاء الوحيد للمغرب ضد بنين في بطولة كأس الأمم يعود إلى الدور الأول لنسخة تونس 2004، حين اكتسح «أسود الأطلس» منافسيهم «السناجب» الذين كانوا يشاركون في البطولة القارية للمرة الأولى برباعية نظيفة.
وأكد رينار على أنه ينظر لمواجهة بنين اليوم على ملعب السلام بضواحي القاهرة، على أنها مباراة نهائية، وكذلك كل مباريات خروج المغلوب، وقال أمس: «نحن في منافسة شرسة، وأعتبر مواجهة بنين مباراة نهائية؛ لأننا يجب أن نفوز للتأهل للدور المقبل. علينا الحذر، فالفريق البنيني الذي يتأهل من مجموعة صعبة لم يأت بالصدفة، لذلك يجب أن نقدم كل ما نملك من قوة، وعلينا التحلي بالتركيز وتجنب الأخطاء».
وأضاف: «اللاعبون جاهزون للمباراة، وهم ينفذون التعليمات على أكمل وجه، وأعتقد أننا قادرون على تحقيق نتيجة إيجابية أمام بنين. تابعنا المنافس في مباراة الكاميرون التي ظهر فيها بشكل ممتاز على الجانب الدفاعي».
وعن إقامة البطولة في مصر، قال رينار: «كل شيء رائع، ويسير بشكل ممتاز، بداية من البث التلفزيوني حتى ملاعب التدريب والمباريات... مصر قدمت بطولة ممتازة».
وكان رينار قد قال بعد الفوز على جنوب أفريقيا، وقبل معرفة منافسه في الدور المقبل من البطولة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخباً بدلاً من 16: «كل المنتخبات جيدة جداً. سنواجه بالتأكيد دوراً ثمن نهائي صعباً، مقارنة بالبطولات الأفريقية السابقة. ثمة دور إضافي (في النسخة الحالية). يجب علينا التأقلم مع الإرهاق وتراكم المباريات، الهدف هو الوصول إلى أبعد مدى».
من جهتها، تمكنت بنين بإشراف المدرب الفرنسي ميشال دوساييه من عبور دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها، متأهلة عن المجموعة السادسة التي ضمت الكاميرون وغانا وغينيا بيساو.
وأكد دوساييه، أمس، استعداد لاعبيه لمواجهة منتخب المغرب الذي تابعه وبات يعرف عنه كل صغيرة وكبيرة. وقال: «واجهت المنتخب المغربي أكثر من مرة سابقاً، إنه فريق يتميز بلاعبيه الموهوبين ومرشح للمنافسة على اللقب».
وأضاف: «فريقنا لا يتمتع بخبرة المنافس ولا تاريخه في المباريات الدولية؛ لكننا عازمون على تقديم مستوى جيد، ولاعبونا يمتلكون الشجاعة لإظهار التحدي».
وتابع: «بنين هي أقل الفرق حصولاً على الراحة بعد لقاء الكاميرون في دور المجموعات، ولكننا نحاول التأقلم مع الوضع الراهن. حالة فريقنا ولاعبينا سوف نحددها بالمران الأخير (أمس). سوف يكون لدينا اجتماع للتعرف على المشكلات الصغيرة ومحاولة حلها».
وكان دوساييه قد أوضح بعد التعادل السلبي مع الكاميرون في الجولة الثالثة الأخيرة، والذي منح فريقه التأهل إلى ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست، أن فريقه حقق الهدف بالحصول على نقطة للعبور، وقال: «حصلنا على النتيجة. حاولنا أن نضيق المساحات ونتفادى السماح للكاميرون بالتقدم سريعاً نحو الهجوم. أعتقد أننا قدمنا أداء جيداً، وقاتلنا بقوة. هذه نقطة حصلنا عليها بالروح، وبالتنظيم، والآن لنشاهد المباراة المقبلة».
وكان دوساييه قد خسر أمام المنتخب المغربي في النسخة الماضية ببطولة كأس أمم أفريقيا، عندما كان مدرباً لمنتخب كوت ديفوار.
وحول ذلك قال: «لا أسعى للانتقام من المغرب بعد الخسارة الأخيرة. كل مباراة لها دوافعها. أنا على دراية كبيرة بصعوبة المهمة التي أواجهها. أنا لا ألعب كرة القدم. اللاعبون هم القادرون على إثبات أنفسهم أمام (أسود الأطلس)، لقد كنا أقل الفرق حصولاً على الراحة، ولم نطلب تأجيل المباراة. هذه هي الظروف التي نشارك فيها. لقد قلت إن كل العناصر ليست في صالحنا. ولكن سوف نتأقلم معها».
وأضاف: «نشعر بالفخر لأننا وصلنا إلى هذا الدور، ونسعى إلى ترك انطباع إيجابي بالبطولة. الشعب البنيني كان ينتظر التقدم منذ سنوات، ونأمل في تحقيق أمنيته بتحقيق أفضل إنجاز، والعودة رافعين رؤوسنا».
وفي المباراة الثانية في برنامج اليوم، يلتقي منتخب السنغال مع نظيره الأوغندي، على ملعب استاد القاهرة الدولي.
وحل المنتخب السنغالي في المركز الثاني في المجموعة الثالثة، فيما شق منتخب أوغندا طريقه لدور الستة عشر باحتلال وصافة المجموعة الأولى.
وبعد أداء قوي في الدور الأول، انتقلت عدوى المشكلات لمعسكر منتخب أوغندا، خلال الساعات الأخيرة، وذلك بعد أن رفض اللاعبون خوض تدريبات أول من أمس، بسبب خلافات مع مسؤولي اتحادهم المحلي حول مستحقاتهم المادية. ولكن المسؤولين عن الفريق الأوغندي نجحوا في احتواء الأزمة سريعاً، وعاد الفريق أمس للتدريب استعداداً لمواجهة السنغال الصعبة.
وقال الفرنسي سيباستيان ديسابر، المدير الفني لمنتخب أوغندا: «لا أفضل الحديث عن الخلافات المادية بين اللاعبين والاتحاد الأوغندي. كل ما نركز عليه هو المباراة. واللاعبون يحترمون الاتحاد والدولة والجماهير».
وأضاف: «كما كان الحال في دور المجموعات، نركز بقوة على مواجهة السنغال. هدفنا الفوز، وينبغي علينا أن نحرز أهدافاً أمام فريق يضم نخبة من نجوم على مستوى عال».
واعترف دنيس أونيانغو، قائد منتخب أوغندا، بصعوبة المهمة أمام السنغال، وقال: «سنحاول تقديم أفضل ما لدينا هذه المرة للفوز بالمباراة، ونحن قادرون على مفاجأة الخصم في أي وقت».
وأضاف: «الحظ يلعب دوراً مهماً في كرة القدم، فقد يستطيع الفريق الوصول لمرمى الخصم 20 مرة؛ لكنه يفشل في التسجيل، وقد يصل مرتين فقط وينجح في ذلك».
وحصد منتخب أوغندا أربع نقاط من ثلاث مباريات في المجموعة الأولى؛ حيث بدأ مشواره بالفوز على الكونغو الديمقراطية 2 – صفر، ثم تعادل مع زيمبابوي 1 – 1، قبل أن يخسر أمام مصر بهدفين دون رد.
وجمع منتخب السنغال ست نقاط من المجموعة الثالثة، بالفوز على تنزانيا 2 – صفر، ثم الخسارة على يد الجزائر بهدف دون رد، ثم الفوز على كينيا بثلاثة أهداف نظيفة.
والتقى الفريقان خمس مرات من قبل؛ حيث فازت السنغال مرتين وتعادلا ثلاث مرات.
وتعرض منتخب السنغال لصدمة قوية مؤخراً، بعد استبعاد حارس المرمى إدوارد ميندي من البطولة بسبب الإصابة، وعودته إلى فريقه ستاد ريمس الفرنسي؛ لكن المدرب الوطني أليو سيسيه أكد ثقته في الحارس الآخر ألفريد غوميز، المحترف في سبال الإيطالي.
وأكد سيسيه على استعداد لاعبيه لمواجهة أوغندا، وتفاؤله بالفوز والعبور لدور الثمانية، وأضاف: «أوغندا فريق قوي دفاعياً ومنظم، ويضع هجوم خصمه دائماً في موقف صعب لقوة دفاعه، لذلك سنسعى لوضع خطة لكسر التكتلات واختراق صفوفه للتسجيل». وأوضح: «منافسنا حافظ على ثقافته الأفريقية، وهويته الأفريقية، ويلعبون كأفارقة حقيقيين، بقوة واندفاع، ويجب احترامهم».
وختم سيسيه بالقول: «منتخب السنغال قادر على الصعود إلى الأدوار النهائية، والجميع داخل الفريق يسعى إلى ذلك».
وكان النجم ساديو ماني قد غاب عن منتخب بلاده، السنغال، في أول مباراة، بسبب الإيقاف؛ لكن الفريق خرج منتصراً على تنزانيا 2 - صفر. وفي الجولة الثانية عاد ماني؛ لكن السنغاليين سقطوا أمام الجزائر صفر – 1، قبل فوزهم العريض على كينيا في الجولة الثالثة الأخيرة بثلاثية نظيفة.
واختير ماني أفضل لاعب في تلك المباراة، بعد تسجيله هدفين، أحدهما من ركلة جزاء، علماً بأنه أضاع ركلة جزاء في الشوط الأول.
وقال النجم المتوج في يونيو (حزيران) الماضي مع فريقه ليفربول الإنجليزي بلقب دوري أبطال أوروبا، والذي تشارك صدارة ترتيب هدافي الدوري الممتاز الموسم المنصرم مع زميله المصري محمد صلاح، والغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ: «أنا مرتاح جداً جدا. أنتم (الصحافيون) تشككون، لكن كلمة شك غير موجودة في قاموسي»، وذلك تعليقاً على تسديده ركلة الجزاء الثانية على رغم إضاعته الأولى. وأضاف: «الأمر طبيعي بالنسبة إلى مهاجم. إضاعة ركلة جزاء أمر قد يحصل في كرة القدم. وأعتقد أن الأهم هي ردة الفعل، وكفريق قمنا بردة فعل جيدة، وخلقنا كثيراً من الفرص». واكتسب ماني ثقة متجددة، بحسب مدربه سيسيه، جراء تنفيذه ركلة الجزاء الثانية، وهي ثقة سيحملها معه إلى المباراة ضد أوغندا اليوم.


مقالات ذات صلة

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

رياضة عربية محمد عزي (الشرق الأوسط)

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

استدعى إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، محمد عزي وعبد الرحمن رباش لأول مرة لتشكيلة المنتخب الذي سيواجه توغو في الجولتين الثالثة والرابعة بتصفيات كأس أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية يوسف النصيري (نادي الاتحاد)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: عودة النصيري إلى تشكيلة «أسود الأطلس»

أعاد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي مهاجم الاتحاد السعودي يوسف النصيري إلى تشكيلة من 26 لاعباً لـ«أسود الأطلس»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

الثلاثي المغربي حكيمي وصيباري ودياز بين المرشحين لجائزة أفضل لاعب أفريقي

ضمت قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لعام 2026 ثلاثة لاعبين من المغرب، منهم الظهير أشرف حكيمي، المتوج العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية محمود تريزيغيه (موقع الأهلي المصري)

تريزيغيه وشحاتة ينافسان على جائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا... وحمزة في مواجهة بوعدي

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم الأربعاء قوائم المرشحين لجوائز الأفضل في القارة لعام 2026، وسط حضور مصري لافت على مستوى اللاعبين والمدربين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن ومعتمد جمال والزمالك ضمن ترشيحات جوائز «كاف 2026»

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قوائم المرشحين لعدد من جوائز الأفضل في أفريقيا لعام 2026، والتي شهدت وجود حسام حسن ومعتمد جمال ضمن المرشحين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».