المغرب يواجه بنين والسنغال أمام أوغندا في ثمن النهائي اليوم

مدربو المنتخبات الأربعة يعدون بمواجهات مثيرة مع دخول بطولة أمم أفريقيا مرحلة الحسم لخروج المغلوب

المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
TT

المغرب يواجه بنين والسنغال أمام أوغندا في ثمن النهائي اليوم

المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)

يلتقي منتخب المغرب مع بنين، والسنغال مع أوغندا، اليوم، في انطلاق منافسات الدور ثمن النهائي لمنافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة في مصر حتى 19 يوليو (تموز) الحالي.
وفي حال تمكن أسود الأطلس المغاربة، وأسود تيرانغا السنغاليون من عبور العتبة الأولى في الأدوار الإقصائية للبطولة، فسيتصادم المنتخبان في ربع النهائي بنهائي مبكر، بين فريقين يعدان من أبرز المرشحين لنيل لقب النسخة الثانية والثلاثين للبطولة، والذي سيكون الثاني في تاريخ المغرب بعد الأول عام 1976، واللقب الأول في تاريخ السنغال.
وكان المغرب أحد أفضل المنتخبات إحصائياً في دور المجموعات، رغم أنه خاض منافسات المجموعة الرابعة التي ضمت كوت ديفوار وجنوب أفريقيا وناميبيا، والتي وصفت بمصطلح «مجموعة الموت».
منتخب المغرب بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار هو أحد أربعة فرق لم تتلق شباكها أي هدف في الدور الأول، مع مصر والجزائر والكاميرون حاملة لقب النسخة الأخيرة في الغابون 2017. كما أنهى المنتخب المغربي، مع المنتخبين العربيين الآخرين أيضاً، دور المجموعات بالعلامة الكاملة من ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، ترافقت مع شباك نظيفة.
وحقق المغرب انتصاراته بالنتيجة ذاتها، وبهدف واحد في كل منها، واحتاج إلى اللحظات القاتلة لحسم مباراتي ناميبيا في الجولة الأولى، وجنوب أفريقيا في الثالثة الأخيرة، وبينهما أداء متمكن ضد منتخب كوت ديفوار الذي سبق لرينار أن قاده إلى لقب 2015، مضيفاً بذلك إلى سجله الشخصي في البطولة، الذي افتتحه مع زامبيا في 2012.
اللقاء الوحيد للمغرب ضد بنين في بطولة كأس الأمم يعود إلى الدور الأول لنسخة تونس 2004، حين اكتسح «أسود الأطلس» منافسيهم «السناجب» الذين كانوا يشاركون في البطولة القارية للمرة الأولى برباعية نظيفة.
وأكد رينار على أنه ينظر لمواجهة بنين اليوم على ملعب السلام بضواحي القاهرة، على أنها مباراة نهائية، وكذلك كل مباريات خروج المغلوب، وقال أمس: «نحن في منافسة شرسة، وأعتبر مواجهة بنين مباراة نهائية؛ لأننا يجب أن نفوز للتأهل للدور المقبل. علينا الحذر، فالفريق البنيني الذي يتأهل من مجموعة صعبة لم يأت بالصدفة، لذلك يجب أن نقدم كل ما نملك من قوة، وعلينا التحلي بالتركيز وتجنب الأخطاء».
وأضاف: «اللاعبون جاهزون للمباراة، وهم ينفذون التعليمات على أكمل وجه، وأعتقد أننا قادرون على تحقيق نتيجة إيجابية أمام بنين. تابعنا المنافس في مباراة الكاميرون التي ظهر فيها بشكل ممتاز على الجانب الدفاعي».
وعن إقامة البطولة في مصر، قال رينار: «كل شيء رائع، ويسير بشكل ممتاز، بداية من البث التلفزيوني حتى ملاعب التدريب والمباريات... مصر قدمت بطولة ممتازة».
وكان رينار قد قال بعد الفوز على جنوب أفريقيا، وقبل معرفة منافسه في الدور المقبل من البطولة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخباً بدلاً من 16: «كل المنتخبات جيدة جداً. سنواجه بالتأكيد دوراً ثمن نهائي صعباً، مقارنة بالبطولات الأفريقية السابقة. ثمة دور إضافي (في النسخة الحالية). يجب علينا التأقلم مع الإرهاق وتراكم المباريات، الهدف هو الوصول إلى أبعد مدى».
من جهتها، تمكنت بنين بإشراف المدرب الفرنسي ميشال دوساييه من عبور دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها، متأهلة عن المجموعة السادسة التي ضمت الكاميرون وغانا وغينيا بيساو.
وأكد دوساييه، أمس، استعداد لاعبيه لمواجهة منتخب المغرب الذي تابعه وبات يعرف عنه كل صغيرة وكبيرة. وقال: «واجهت المنتخب المغربي أكثر من مرة سابقاً، إنه فريق يتميز بلاعبيه الموهوبين ومرشح للمنافسة على اللقب».
وأضاف: «فريقنا لا يتمتع بخبرة المنافس ولا تاريخه في المباريات الدولية؛ لكننا عازمون على تقديم مستوى جيد، ولاعبونا يمتلكون الشجاعة لإظهار التحدي».
وتابع: «بنين هي أقل الفرق حصولاً على الراحة بعد لقاء الكاميرون في دور المجموعات، ولكننا نحاول التأقلم مع الوضع الراهن. حالة فريقنا ولاعبينا سوف نحددها بالمران الأخير (أمس). سوف يكون لدينا اجتماع للتعرف على المشكلات الصغيرة ومحاولة حلها».
وكان دوساييه قد أوضح بعد التعادل السلبي مع الكاميرون في الجولة الثالثة الأخيرة، والذي منح فريقه التأهل إلى ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست، أن فريقه حقق الهدف بالحصول على نقطة للعبور، وقال: «حصلنا على النتيجة. حاولنا أن نضيق المساحات ونتفادى السماح للكاميرون بالتقدم سريعاً نحو الهجوم. أعتقد أننا قدمنا أداء جيداً، وقاتلنا بقوة. هذه نقطة حصلنا عليها بالروح، وبالتنظيم، والآن لنشاهد المباراة المقبلة».
وكان دوساييه قد خسر أمام المنتخب المغربي في النسخة الماضية ببطولة كأس أمم أفريقيا، عندما كان مدرباً لمنتخب كوت ديفوار.
وحول ذلك قال: «لا أسعى للانتقام من المغرب بعد الخسارة الأخيرة. كل مباراة لها دوافعها. أنا على دراية كبيرة بصعوبة المهمة التي أواجهها. أنا لا ألعب كرة القدم. اللاعبون هم القادرون على إثبات أنفسهم أمام (أسود الأطلس)، لقد كنا أقل الفرق حصولاً على الراحة، ولم نطلب تأجيل المباراة. هذه هي الظروف التي نشارك فيها. لقد قلت إن كل العناصر ليست في صالحنا. ولكن سوف نتأقلم معها».
وأضاف: «نشعر بالفخر لأننا وصلنا إلى هذا الدور، ونسعى إلى ترك انطباع إيجابي بالبطولة. الشعب البنيني كان ينتظر التقدم منذ سنوات، ونأمل في تحقيق أمنيته بتحقيق أفضل إنجاز، والعودة رافعين رؤوسنا».
وفي المباراة الثانية في برنامج اليوم، يلتقي منتخب السنغال مع نظيره الأوغندي، على ملعب استاد القاهرة الدولي.
وحل المنتخب السنغالي في المركز الثاني في المجموعة الثالثة، فيما شق منتخب أوغندا طريقه لدور الستة عشر باحتلال وصافة المجموعة الأولى.
وبعد أداء قوي في الدور الأول، انتقلت عدوى المشكلات لمعسكر منتخب أوغندا، خلال الساعات الأخيرة، وذلك بعد أن رفض اللاعبون خوض تدريبات أول من أمس، بسبب خلافات مع مسؤولي اتحادهم المحلي حول مستحقاتهم المادية. ولكن المسؤولين عن الفريق الأوغندي نجحوا في احتواء الأزمة سريعاً، وعاد الفريق أمس للتدريب استعداداً لمواجهة السنغال الصعبة.
وقال الفرنسي سيباستيان ديسابر، المدير الفني لمنتخب أوغندا: «لا أفضل الحديث عن الخلافات المادية بين اللاعبين والاتحاد الأوغندي. كل ما نركز عليه هو المباراة. واللاعبون يحترمون الاتحاد والدولة والجماهير».
وأضاف: «كما كان الحال في دور المجموعات، نركز بقوة على مواجهة السنغال. هدفنا الفوز، وينبغي علينا أن نحرز أهدافاً أمام فريق يضم نخبة من نجوم على مستوى عال».
واعترف دنيس أونيانغو، قائد منتخب أوغندا، بصعوبة المهمة أمام السنغال، وقال: «سنحاول تقديم أفضل ما لدينا هذه المرة للفوز بالمباراة، ونحن قادرون على مفاجأة الخصم في أي وقت».
وأضاف: «الحظ يلعب دوراً مهماً في كرة القدم، فقد يستطيع الفريق الوصول لمرمى الخصم 20 مرة؛ لكنه يفشل في التسجيل، وقد يصل مرتين فقط وينجح في ذلك».
وحصد منتخب أوغندا أربع نقاط من ثلاث مباريات في المجموعة الأولى؛ حيث بدأ مشواره بالفوز على الكونغو الديمقراطية 2 – صفر، ثم تعادل مع زيمبابوي 1 – 1، قبل أن يخسر أمام مصر بهدفين دون رد.
وجمع منتخب السنغال ست نقاط من المجموعة الثالثة، بالفوز على تنزانيا 2 – صفر، ثم الخسارة على يد الجزائر بهدف دون رد، ثم الفوز على كينيا بثلاثة أهداف نظيفة.
والتقى الفريقان خمس مرات من قبل؛ حيث فازت السنغال مرتين وتعادلا ثلاث مرات.
وتعرض منتخب السنغال لصدمة قوية مؤخراً، بعد استبعاد حارس المرمى إدوارد ميندي من البطولة بسبب الإصابة، وعودته إلى فريقه ستاد ريمس الفرنسي؛ لكن المدرب الوطني أليو سيسيه أكد ثقته في الحارس الآخر ألفريد غوميز، المحترف في سبال الإيطالي.
وأكد سيسيه على استعداد لاعبيه لمواجهة أوغندا، وتفاؤله بالفوز والعبور لدور الثمانية، وأضاف: «أوغندا فريق قوي دفاعياً ومنظم، ويضع هجوم خصمه دائماً في موقف صعب لقوة دفاعه، لذلك سنسعى لوضع خطة لكسر التكتلات واختراق صفوفه للتسجيل». وأوضح: «منافسنا حافظ على ثقافته الأفريقية، وهويته الأفريقية، ويلعبون كأفارقة حقيقيين، بقوة واندفاع، ويجب احترامهم».
وختم سيسيه بالقول: «منتخب السنغال قادر على الصعود إلى الأدوار النهائية، والجميع داخل الفريق يسعى إلى ذلك».
وكان النجم ساديو ماني قد غاب عن منتخب بلاده، السنغال، في أول مباراة، بسبب الإيقاف؛ لكن الفريق خرج منتصراً على تنزانيا 2 - صفر. وفي الجولة الثانية عاد ماني؛ لكن السنغاليين سقطوا أمام الجزائر صفر – 1، قبل فوزهم العريض على كينيا في الجولة الثالثة الأخيرة بثلاثية نظيفة.
واختير ماني أفضل لاعب في تلك المباراة، بعد تسجيله هدفين، أحدهما من ركلة جزاء، علماً بأنه أضاع ركلة جزاء في الشوط الأول.
وقال النجم المتوج في يونيو (حزيران) الماضي مع فريقه ليفربول الإنجليزي بلقب دوري أبطال أوروبا، والذي تشارك صدارة ترتيب هدافي الدوري الممتاز الموسم المنصرم مع زميله المصري محمد صلاح، والغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ: «أنا مرتاح جداً جدا. أنتم (الصحافيون) تشككون، لكن كلمة شك غير موجودة في قاموسي»، وذلك تعليقاً على تسديده ركلة الجزاء الثانية على رغم إضاعته الأولى. وأضاف: «الأمر طبيعي بالنسبة إلى مهاجم. إضاعة ركلة جزاء أمر قد يحصل في كرة القدم. وأعتقد أن الأهم هي ردة الفعل، وكفريق قمنا بردة فعل جيدة، وخلقنا كثيراً من الفرص». واكتسب ماني ثقة متجددة، بحسب مدربه سيسيه، جراء تنفيذه ركلة الجزاء الثانية، وهي ثقة سيحملها معه إلى المباراة ضد أوغندا اليوم.


مقالات ذات صلة

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) (أ.ف.ب)

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا، التي ستقام عام 2027، في 3 دول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث