قوات خاصة تقتل زعيماً لـ«طالبان» شمال أفغانستان

مسلحو الحركة يحتجزون 108 من أفراد الأمن رهائن في إقليم جوزجان

قوات أمن خلال دورية على «الطريق السريعة 601» الذي يربط لشكرغاه عاصمة إقليم هلمند بإقليم قندهار المجاور بعد أنباء عن سيطرة مسلحي «طالبان» على أجزاء منه أمس (إ.ب.أ)
قوات أمن خلال دورية على «الطريق السريعة 601» الذي يربط لشكرغاه عاصمة إقليم هلمند بإقليم قندهار المجاور بعد أنباء عن سيطرة مسلحي «طالبان» على أجزاء منه أمس (إ.ب.أ)
TT

قوات خاصة تقتل زعيماً لـ«طالبان» شمال أفغانستان

قوات أمن خلال دورية على «الطريق السريعة 601» الذي يربط لشكرغاه عاصمة إقليم هلمند بإقليم قندهار المجاور بعد أنباء عن سيطرة مسلحي «طالبان» على أجزاء منه أمس (إ.ب.أ)
قوات أمن خلال دورية على «الطريق السريعة 601» الذي يربط لشكرغاه عاصمة إقليم هلمند بإقليم قندهار المجاور بعد أنباء عن سيطرة مسلحي «طالبان» على أجزاء منه أمس (إ.ب.أ)

قتلت القوات الخاصة الأفغانية أحد زعماء حركة «طالبان» وتسعة من مقاتليه في منطقة أندخوي بإقليم فارياب شمال أفغانستان، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس (الأربعاء).
وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن «فيلق شاهين 209» في القوات الحكومية الأفغانية قال في بيان، إن القوات الخاصة قتلت الملا رضا محمد، زعيم «طالبان» لمنطقة أندخوي.
ولفتت الوكالة إلى أن الوضع الأمني تدهور في بعض مناطق أقاليم فارياب وباروان وسار - أي - بول خلال السنوات الأخيرة. وينشط مسلحو «طالبان» في مناطق بالأقاليم الثلاثة، حيث غالباً ما ينفذون هجمات.
وكان مسؤولون أفغان قالوا أول من أمس (الثلاثاء)، إن مسلحي «طالبان» سيطروا على منطقة قوشتيبا بإقليم جوزجان بشمال أفغانستان. وأسفرت الاشتباكات التي استمرت ساعات عن مقتل ثمانية من أفراد قوات الأمن، وإصابة 12 آخرين. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن عبد الحي حيات، العضو بمجلس الإقليم، أن المسلحين احتجزوا نحو 108 من أفراد القوات رهائن.
وذكرت الوكالة الألمانية، أن هذه المنطقة كانت معقلاً لتنظيم «داعش» منذ أكثر من عام، قبل أن يطرد مسلحو «طالبان» مقاتلي «داعش» منها.
في غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز» بأن مسؤولين من حركة «طالبان» سيلتقون وفداً أفغانياً في العاصمة القطرية الدوحة مطلع الأسبوع، في حين تتواصل جهود دبلوماسية لسحب القوات الأجنبية من أفغانستان وإنهاء سنوات العنف.
والاجتماع الذي تتوسط فيه قطر وألمانيا سينعقد بعد سلسلة محادثات جرت هذا الأسبوع بين حركة «طالبان» المتشددة ودبلوماسيين أميركيين بهدف الاتفاق على جدول زمني للانسحاب وعلى ضمانات أمنية بعد انتهاء الصراع.
واستغرقت هذه المحادثات وقتاً أطول مما كان متوقعاً مع اختلاف الطرفين على الجدول الزمني والضمانات التي تطالب بها واشنطن لضمان عدم استخدام أفغانستان كقاعدة لنشاط جماعات متشددة مثل تنظيم «القاعدة» أو «داعش».
وبرزت الضغوط الرامية للتوصل إلى اتفاق يوم الاثنين عندما أعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن هجوم بشاحنة ملغومة في كابل أسفر عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، ومن بينهم الكثير من الأطفال، بحسب ما أوردت «رويترز».
وقال مسؤولان كبيران، إن سلسلتي المحادثات مرتبطتان بشكل كبير، لكنهما تجريان بشكل منفصل نظراً للعمل على وضع الأساس لمحادثات سلام كاملة في وقت لاحق.
وانهار اجتماع جرى التخطيط له سابقاً في قطر في أبريل (نيسان)، وفشل قبل أن يبدأ وسط خلاف حول حجم الوفد الأفغاني الذي كان مقترحاً أن يضم 250 فرداً، وكذلك حول وضعه كهيئة تمثيلية.
وسيتوجه هذه المرة نحو 40 شخصاً وناشطاً أفغانياً إلى الدوحة، لكن لن يكون لهم أي وضع رسمي، بحسب «رويترز». وهذا شرط ضروري لـ«طالبان» التي ترفض التعامل مباشرة مع الحكومة المدعومة من الغرب في كابل. ولن يتم الإعلان عن هوية المشاركين الذين تلقوا دعوات من الوسطاء الألمان والقطريين. وقال ماركوس بوتسيل، ممثل برلين الخاص لأفغانستان وباكستان، في بيان، إنهم يشاركون «بصفتهم الشخصية فقط وعلى قدم المساواة».
وذكرت «رويترز» أن وسطاء محترفين من مؤسسة «بيرغهوف»، وهي منظمة ألمانية مستقلة لا تهدف إلى الربح، سيقدمون المساعدة خلال المحادثات، لكن الاجتماع سيقتصر بخلاف ذلك على الأفغان.
وقال مصدر ثالث في كابول: «الهدف الرئيسي للمحادثات بين الأفغان هو بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة؛ لأنه لن يكون هناك مسؤول حكومي أجنبي في القاعة».
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرئيسي باسم «طالبان»، إن المحادثات مع الفريق الأميركي بقيادة مبعوث واشنطن الخاص زلماي خليل زاد المولود في أفغانستان تحرز تقدماً جيداً، لكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق.
وإلى جانب الجدول الزمني للانسحاب والضمانات الخاصة بالترتيبات الأمنية المستقبلية، يقول مسؤولون أميركيون إنه يلزم الاتفاق على وقف إطلاق النار وإجراء محادثات كاملة بين «طالبان» والحكومة الأفغانية قبل إبرام أي اتفاقية.
وألمانيا هي ثاني أكبر مانح لأفغانستان وعضو مؤثر في التحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي في أفغانستان ويضم 39 عضواً. وجاءت مشاركتها في أعقاب مخاوف تولدت لدى الكثير من حلفاء الولايات المتحدة من الاستبعاد من المحادثات المباشرة مع «طالبان».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.