الشكوك حول المنتخب البرازيلي مستمرة رغم بداية دونغا الناجحة

الشكوك حول المنتخب البرازيلي مستمرة رغم بداية دونغا الناجحة

بيليه يؤكد أنه تلقى عرضا لتدريب فريق السامبا بعد نكسة الهزيمة 1 - 7 أمام ألمانيا
الجمعة - 18 ذو القعدة 1435 هـ - 12 سبتمبر 2014 مـ
بيليه - دونغا حقق انتصارين في بداية مشواره مدربا للبرازيل (إ.ب.أ)

ربما استهل المدرب كارلوس دونغا فترة ولايته الثانية في منصب المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم بانتصارين متتاليين على المنتخبين الكولومبي والإكوادوري وديا، لكن هذه البداية الجيدة لم تكن كافية لإعادة حماس المشجعين أو محو الشكوك نحو المنتخب البرازيلي، خاصة أن ذكريات الهزيمة القاسية والمهينة 1 - 7 في المونديال أمام المنتخب الألماني لا تزال حاضرة في الأذهان.
وتولى دونغا المسؤولية قبل أسابيع قليلة، وكانت مهمته الأساسية إلى جانب إعادة بناء المنتخب البرازيلي استعادة ثقة وحماس المشجعين تجاه راقصي السامبا، حيث انهارت هذه الثقة تماما في أعقاب الهزيمة الثقيلة 1 - 7 أمام المنتخب الألماني، في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ثم الهزيمة صفر - 3 أمام هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث.
ولكن الانتصارين على كولومبيا والإكوادور بنتيجة واحدة 1 - صفر لم يكونا كافيين لمحو آثار السقوط المهين في المونديال.
ولهذا، أوضح الناقد البرازيلي الشهير جوكا كفوري على سبيل المثال أن الانتصار على كل من كولومبيا والإكوادور جاء بهدف من ضربة ثابتة. واتفق معه ريكاردو بيروني المعلق بموقع «أول اسبورتي» البرازيلي الرياضي على الإنترنت، حيث أشار إلى أن أداء الفريق في المباراة أمام المنتخب الإكوادوري مساء الثلاثاء في نيوجيرسي أظهر أن دونغا «يحرص على تشكيل فريق يتسم بالأداء القوي يميل للخشونة ويراهن على الضربات الثابتة».
وأوضح بيروني: «الانتصاران بأقل نتيجة ممكنة على كولومبيا والإكوادور يوحي بأن المستقبل القريب سيشهد معاناة للمشجعين البرازيليين».
وإضافة لهذين الانتصارين، كان من «آثار» المباراتين الوديتين «بعد السقوط في المونديال» هذا الجدل الذي أحاط بقرار دونغا الخاص باستبعاد المخضرم مايكون، 33 عاما، نجم روما نظرا لتأخره 11 ساعة على موعد العودة لمعسكر الفريق عقب الراحة التي حصل عليها الفريق بعد الفوز على كولومبيا وديا.
ورفض جيلمار رينالدي منسق المنتخبات بالاتحاد البرازيلي للعبة الكشف عن السبب وراء هذه العقوبة القاسية، وهو ما أثار حفيظة وانتقادات الصحافة البرازيلية، وأثار موجة من الشائعات على شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت.
وقال بيروني: «لم ينفذ رينالدي وعده بالشفافية، الذي أكده لدى توليه هذا المنصب».
وبعد الفوز على المنتخب الإكوادوري، تحدث دونغا للمرة الأولى عن «قضية مايكون». وأوضح: «يؤلمني أن أحرم أحد اللاعبين من فرصة الاشتراك في المنتخب، شيء ما حدث. إنني المسؤول عن الفريق ويجب أن أتخذ القرارات الأفضل».
وقال دونغا: «كل منا يمكن أن ينال فرصة ثانية. أحترم مايكون كشخص وكلاعب، والأبواب ليست مغلقة أمام أي لاعب».
ويخوض المنتخب البرازيلي اختباره التالي بقيادة دونغا، عندما يلتقي منافسه التقليدي العنيد المنتخب الأرجنتيني في مباراة السوبر كلاسيكو يوم 11 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالعاصمة الصينية بكين. وبعدها بـ3 أيام، سيلتقي مع نظيره الياباني وديا في سنغافورة.
على جانب آخر، صرح أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه بأنه تلقى عرضا لتدريب المنتخب بعد الهزيمة الثقيلة 1 - 7 أمام ألمانيا في كأس العالم.
وأعرب بيليه عن اعتقاده بأن هذه الهزيمة أسوأ من هزيمة المنتخب البرازيلي أمام أوروغواي، في المباراة الختامية لمونديال 1950، بالبرازيل التي عُرفت تاريخيا باسم «ماراكانازو».
وأوضح بيليه أنه تلقى عرضا لتدريب المنتخب دون أن يفصح عن أي تفاصيل، وقال: «إنه شرف كبير أن يظهر الناس الثقة بي. ولكن لا يمكنني الإقدام على هذه المجازفة».
وأشار بيليه، 73 عاما، إلى أنه يقدم كل ما يُطلب منه وأكثر لكرة القدم، من دون رغبة في توليه منصب المدير الفني للمنتخب البرازيلي.
وأوضح أن المنتخب البرازيلي كان يسعى للخروج من صدمة «ماراكانازو» قبل 64 عاما في ختام مونديال 1950. لكنه تلقى صدمة أخرى أكثر عنفا في مونديال 2014، وقال: «كنت في الـ9 من عمري، عندما خسر المنتخب أمام الأوروغواي 1 - 2، بعدها فاز المنتخب البرازيلي بـ5 كؤوس للعالم، 3 منها كنت ضمن الفريق المتوج».
وتوج بيليه بلقب كأس العالم مع المنتخب البرازيلي في 1958 و1962 و1970، كما أحرز الفريق اللقب مرتين أخريين في 1994 و2002.
وكان الفوز باللقب السادس من خلال مونديال 2014 على أرض السامبا هو الهدف الغالي للبرازيليين، ولكن الفريق سقط بغرابة شديدة في المربع الذهبي وخسر 1 - 7 أمام نظيره الألماني، كما خسر صفر - 3 أمام نظيره الهولندي في مباراة تحديد المركز الثالث.
وكلفت هذه الكارثة المدرب لويز فيليبي سكولاري منصبه بوصفه مديرا فنيا للمنتخب البرازيلي ليحل مكانه كارلوس دونغا قائد المنتخب البرازيلي الفائز باللقب في 1994. وقال بيليه: «ليس خطأ المدرب عندما لا يتبع اللاعب التعليمات. ولكن المدرب يصبح دائما في موقع المسؤولية ويتحمل كل اللوم عندما يخسر الفريق».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة