تبرئة جندي أميركي من تهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق

إدوارد غالاغر ضابط صف في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية (أ.ف.ب)
إدوارد غالاغر ضابط صف في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

تبرئة جندي أميركي من تهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق

إدوارد غالاغر ضابط صف في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية (أ.ف.ب)
إدوارد غالاغر ضابط صف في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية (أ.ف.ب)

في ختام محاكمة استمرت أسبوعين، برّأت محكمة عسكرية في سان دييغو بولاية كاليفورنيا أمس (الثلاثاء) ضابط صف في القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية (نيفي سيلز) من تهمة قتل فتى أسير كان مصاباً في ساقه خلال مهمة في العراق عام 2017.
وبرأت المحكمة إدوارد غالاغر (40 عاما) من تهم تتعلق بمحاولتين لقتل مدنيين عراقيين ببندقيته العالية الدقة وبعرقلة القضاء. لكنها أدانته بالتقاط صورة جماعية مع جنود آخرين قرب جثة الفتى العراقي. ودفع وكلاء الدفاع عن ضابط الصفّ في وحدة الكوماندوس التابعة للبحرية الأميركية بأنّ موكّلهم أراد من وراء التقاط هذه الصورة الجماعية «تعزيز روح الفريق وتوطيد الصداقة بين عناصر وحدته».
لكن القرار الاتهامي قال إن الصورة «أضرّت بالقوات المسلّحة» بعد المحاكمة التي أجريت بحضور هيئة محلّفين من سبعة أشخاص جميعهم عسكريون. وتعد تلك التهمة جنحة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة أربعة أشهر، ما يعني أن غالاغر سيستعيد حريته على الفور لأنه بقي خلف القضبان موقوفاً تسعة أشهر.
وقال تيموثي بارلاتور، أحد محامي غالاغر، إنه يشعر بالارتياح لأن موكله «سيعود إلى بيته»، مؤكدا أمام الصحافيين في نهاية المحاكمة أن غالاغر لم ينكر يوما أنه التقط الصورة.
ونفى العسكري باستمرار الاتّهامات الموجّهة إليه، في حين دفع وكلاء الدفاع عنه ببراءته مؤكّدين أنّ موكّلهم ضحية مؤامرة حاكها ضدّه عدد من مرؤوسيه الذين كانوا يريدون التخلّص منه.
وكان ضابط الصف الذي يحمل الكثير من الأوسمة أوقف منذ سبتمبر (أيلول) 2018 بعدما وشى به عناصر من وحدته كانوا تحت إمرته وروّعتهم أفعاله. وتعود الوقائع التي اتّهم بها إلى 2017 وقد جرت في الموصل، ثانية مدن العراق حيث كانت قوات أميركية تقاتل إلى جانب القوات العراقية لاستعادة أحياء من أيدي تنظيم «داعش» المتطرّف.
وكان غالاغر متهما بقتل أسير فتى جريح خلال تلقيه العلاج، بطعنات سكين في الصدر والرقبة. وخلال المحاكمة، أعلن جندي دعي للإدلاء بإفادته كشاهد مسؤوليته عن قتل أسير في سن المراهقة، القضية التي أحيل زميله على القضاء العسكري بسببها.
وقال كوري سكوت في المحكمة إن غالاغر هو من طعن الضحية، لكنه هو الذي تسبب في وفاة الفتى. وأوضح أنه خنق المراهق من خلال وضع إبهامه على الأنبوب الذي أدخل في القصبة الهوائية للمصاب من أجل مساعدته على التنفس. وأكد أنه أراد بذلك تجنيب السجين التعذيب الذي كان سينزله به، على حد قوله، أفراد من القوات المسلحة العراقية.
وبحسب إفادات تليت خلال جلسة تمهيدية للمحاكمة عقدت في نوفمبر (تشرين الثاني)، فإنّ بعض عناصر وحدة «ألفا» التي كان غالاغر يقودها تخوفوا من سلوكه إلى درجة أنّهم عدّلوا بندقية القنص التابعة له لجعلها أقلّ دقة. كما عمدوا إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لإنذار المدنيين وتمكينهم من الفرار قبل أن يتمكّن قائدهم من إطلاق النار عليهم.
وكانت مجموعة من البرلمانيين أطلقت حملة من أجل إطلاق سراح غالاغر، كما دخل الرئيس دونالد ترمب على خط هذه القضية، ملمّحاً إلى إمكان إصدار عفو رئاسي عن العسكري إذا أدانه القضاء.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.