مقتل 44 وإصابة 130 إثر قصف مركز لاحتجاز المهاجرين في ليبيا

سيارة لنقل الجثامين في مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين قرب العاصمة طرابلس (ا.ف.ب)
سيارة لنقل الجثامين في مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين قرب العاصمة طرابلس (ا.ف.ب)
TT

مقتل 44 وإصابة 130 إثر قصف مركز لاحتجاز المهاجرين في ليبيا

سيارة لنقل الجثامين في مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين قرب العاصمة طرابلس (ا.ف.ب)
سيارة لنقل الجثامين في مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين قرب العاصمة طرابلس (ا.ف.ب)

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن الضربة الجوية التي أصابت مركزا للمهاجرين في وسط العاصمة الليبية طرابلس أدت إلى مقتل 44 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 130 آخرين. وعبر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة عن إدانته للهجوم وقال في بيان: «هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب».
وأصابت الضربة مركز احتجاز لمهاجرين غير شرعيين، معظمهم أفارقة، في ضاحية تاجوراء بالعاصمة الليبية طرابلس في وقت متأخر يوم أمس (الثلاثاء).
ونفى الجيش الوطني الليبي، استهداف مركز الاحتجاز، مؤكداً أن فصائل متحالفة مع طرابلس قصفت المركز بعد أن نفذ الجيش الوطني ضربة جوية دقيقة أصابت معسكراً.
وقد دان الاتحاد الإفريقي بشدة اليوم (الأربعاء) الغارة الجوية، ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه الى «تحقيق مستقل لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الرهيبة بحق مدنيين أبرياء».
وأدانت وزارة الخارجية الفرنسية الغارة الجوية وقالت في بيان: «إثر هذه المأساة، تدعو فرنسا مجددا الأطراف الى وقف التصعيد فورا ووقف المعارك». وصرّحت المتحدّثة باسم الوزارة أنييس فون دير مول أن فرنسا تطالب «بالعودة السريعة الى العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة». وأضافت: «نذكر كل الأطراف والمؤسسات الليبية بأن لديها التزام حماية السكان والبنى التحتية المدنية باسم القانون الدولي الإنساني».
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إنّ «الهجوم الذي أزهق أرواح عشرات الناس الأبرياء هو بمثابة جريمة ضد الإنسانية»، وأضافت أنّه «ينبغي إجراء تحقيق دوليّ فورا لتحديد المسؤول».
وتعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين من أفريقيا والدول العربية ممن يحاولون الوصول لإيطاليا عن طريق البحر. إلا أن خفر السواحل الليبي المدعوم من الاتحاد الأوروبي، يعترض طريق كثيرين. ويُحتجز آلاف في مراكز تديرها الدولة في أجواء تصفها مجموعات حقوقية بأنها غير إنسانية في كثير من الأحيان.
وتاجوراء، التي تقع شرق وسط طرابلس، مركز لعدد من معسكرات القوات المتحالفة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي تخوض قتالاً مع الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر.


مقالات ذات صلة

أحداث سبتة تسبّب تشظّياً أوروبياً

أوروبا جنود في سبتة يراقبون يوم السبت مهاجرين جالسين على الرصيف قبل إعادتهم إلى المغرب (أ.ف.ب)

أحداث سبتة تسبّب تشظّياً أوروبياً

أبرز تدفق ما يصل إلى 60 ألف شخص من المغرب على جيب سبتة التابع لإسبانيا، نهاية الأسبوع الماضي، خللاً بمنظومة أمن الحدود الأوروبية ما دفع وزراء داخلية دول

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

ليبيا تكثّف ترحيل المهاجرين غير النظاميين بالتعاون مع المنظمات الدولية

أعلنت الأجهزة المعنية بالهجرة غير النظامية في شرق ليبيا إنقاذ 40 مهاجراً، فيما تبحث نظيرتها في غرب البلاد تكثيف عمليات ترحيل العديد منهم إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

تحليل إخباري أحداث سبتة تبرز الانقسامات الأوروبية... وتدفع «الاتحاد» للبحث عن خطط جديدة

ما حدث نهاية الأسبوع الماضي في جيب سبتة التابع لإسبانيا والقائم على الطرف الشمالي للأراضي المغربية لم يكن حدثاً عادياً.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا زعيم حزب «إصلاح بريطانيا» نايجل فاراج في صورة مع شاحنة ملصقات رقمية كُتب عليها «أوروبا على وشك الانهيار» بعد مؤتمر صحافي في وسط لندن يوم 3 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

فاراج لنشر البحرية لمنع وصول المهاجرين إذا فاز بالسلطة في بريطانيا

كشف زعيم حزب «ريفورم يو كاي» اليميني المتطرف، نايجل فاراج، أنه يعتزم في حال فوزه بالسلطة استخدام القوات البحرية لمنع قوارب المهاجرين من بلوغ شواطئ بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مهاجرون دخلوا سبتة سباحةً أو سيراً على الأقدام من المغرب يجلسون في أحد شوارع سبتة بإسبانيا (إ.ب.أ) p-circle

فون دير لاين: يجب بذل المزيد من الجهود لتعزيز حدود الاتحاد الأوروبي

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى إجراء عمليات ترحيل سريعة بموجب القانون الأوروبي، بعدما دخل نحو 60 ألف مهاجر سبتة، الجيب الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)