البرلمان الأوروبي يفتتح دورته {الأكثر انقساماً}

نواب «بريكست» يديرون ظهورهم... وإسبانيا تمنع الانفصاليين من شغل مقاعدهم

مع عزف النشيد الأوروبي لدى انطلاق أعمال البرلمان، أدار النواب الـ29 من حزب {بريكست} بقيادة نايجل فاراج ظهورهم للجمعية (إ.ب.أ)
مع عزف النشيد الأوروبي لدى انطلاق أعمال البرلمان، أدار النواب الـ29 من حزب {بريكست} بقيادة نايجل فاراج ظهورهم للجمعية (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يفتتح دورته {الأكثر انقساماً}

مع عزف النشيد الأوروبي لدى انطلاق أعمال البرلمان، أدار النواب الـ29 من حزب {بريكست} بقيادة نايجل فاراج ظهورهم للجمعية (إ.ب.أ)
مع عزف النشيد الأوروبي لدى انطلاق أعمال البرلمان، أدار النواب الـ29 من حزب {بريكست} بقيادة نايجل فاراج ظهورهم للجمعية (إ.ب.أ)

بات البرلمان الأوروبي الذي يضم 751 مقعداً، ومقره في ستراسبورغ في فرنسا، أكثر انقساماً من أي وقت مضى، بعد انتخابات مايو (أيار) التي حققت فيها الأحزاب الليبرالية والبيئة، إضافة إلى أحزاب اليمين المتشدد والمشككين في الاتحاد الأوروبي، مكاسب كبيرة.
ومع تأجيل قرار خروج بريطانيا (بريكست) من الاتحاد الأوروبي حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول)، انعكست الانقسامات السياسية العميقة التي تشهدها بريطانيا على المشهد لدى وصول النواب البريطانيين الـ73 إلى البرلمان الأوروبي. الدورة الجديدة افتتحت الثلاثاء بحضور النواب البريطانيين، في وقت منعت فيه مدريد 3 انفصاليين من إقليم كاتالونيا من شغل مقاعدهم. ومع عزف النشيد الأوروبي لدى انطلاق أعمال البرلمان، أدار النواب الـ29 من حزب «بريكست»، بقيادة نايجل فاراج، ظهورهم.
والنواب الثلاثة الذين حرموا من مقاعدهم هم: رئيس حكومة إقليم كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون الذي هرب إلى بلجيكا بعد صدور مذكرة توقيف بحقه في أعقاب قيادته محاولة للانفصال في 2017، والوزير السابق توني كومين، والناشط المؤيد للاستقلال أوريول خونكيراس المعتقل في إسبانيا. وقالت متحدثة باسم البرلمان لوكالة الصحافة الفرنسية إن مقاعدهم ستبقى فارغة، وهو أمر يعود «إلى السلطات الإسبانية، لا البرلمان الأوروبي».
ونوّه فاراج الذي يشغل مقعداً في البرلمان الأوروبي منذ عام 1999، لكنه من أكثر الذين يقفون ضد فكرة الاتحاد، إلى إمكانية «اكتساح (اللون) الفيروزي» لبريطانيا، في حال فشل المحافظون الذين يحكمون بريطانيا بتطبيق «بريكست». ويعد حزبه، الذي يتّخذ من الفيروزي لونه الرسمي، الحزب الوطني الذي يحتل أكبر عدد من المقاعد، متبوعاً بحزب الرابطة الذي ينتمي إليه وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (28 مقعداً). ومقابل فاراج، جلس الليبراليون الديمقراطيون المناهضون لـ«بريكست» الذين حققوا نتائج جيدة في انتخابات الاتحاد الأوروبي، ووصلوا إلى ستراسبورغ مرتدين قمصاناً صفراء اللون، كتب عليها «بريكست هراء» و«أوقفوا بريكست».
ونظرياً، كان من المفروض أن يضم البرلمان الجديد 705 مقاعد فقط، لو أخذ «بريكست» في الحسبان. وعندما تنسحب بريطانيا من التكتل، سيتم إعادة توزيع 27 من مقاعد بريطانيا إلى دول أخرى، بينما يتم ترك 46 مقعداً آخر جانباً لاحتمال انضمام أي بلد آخر للاتحاد الأوروبي. وخلال جلسة الافتتاح كذلك، احتج الانفصاليون الكاتالونيون خارج البرلمان دعماً لثلاثة من نوابهم منعتهم مدريد من شغل مقاعدهم. وشارك نحو 10 آلاف متظاهر على الأقل رفعوا أعلام كاتالونيا أمام البرلمان الأوروبي.
وتتمثل مهمة الجلسة الأولى بانتخاب رئيس جديد للبرلمان، وهو منصب يعد بين الأهم في الاتحاد الأوروبي.
وكان من المفترض أن يتم انتخاب خليفة للإيطالي أنطونيو تاجاني، الثلاثاء، لكنه تأجّل إلى الأربعاء لإتاحة الوقت لقادة الاتحاد الأوروبي الـ28 المجتمعين في بروكسل للاتفاق على توزيع المناصب كافة في التكتل.
ورغم المكاسب التي حققها المناهضون للاتحاد الأوروبي، فإن المعسكر المؤيد للتكتل حافظ على أغلبية مريحة، مع حصوله على أكثر من ثلثي الأصوات، بعد جمع النواب من «حزب الشعب الأوروبي» (182 نائباً) والاجتماعيين الديمقراطيين (154) والوسطيين من حزب «جددوا أوروبا» (108) والخضر (75).
وأما أكبر قوة حزبية حكومية فهي التحالف بين حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري، بمجموع 29 نائباً. ويشكل هؤلاء العمود الفقري لحزب الشعب الأوروبي، أكبر مجموعة سياسية في البرلمان، وهي التي عرقلت الانقسامات الداخلية في أوساطها حتى الآن تحقيق أي تقدم في ملء المناصب العليا في الاتحاد الأوروبي، لكن الوسطيين المتحالفين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعون كذلك إلى لعب دور محوري، وتحقيق طموحاته بإصلاح التكتل.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».