إردوغان متفائل بتسلم منظومة «إس 400» خلال 10 أيام

قال إن ترمب أبلغه بأنه لن يتم فرض عقوبات بسبب الصفقة الروسية

جانب من لقاء الرئيسين الأميركي والتركي في أوساكا السبت الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيسين الأميركي والتركي في أوساكا السبت الماضي (أ.ب)
TT

إردوغان متفائل بتسلم منظومة «إس 400» خلال 10 أيام

جانب من لقاء الرئيسين الأميركي والتركي في أوساكا السبت الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيسين الأميركي والتركي في أوساكا السبت الماضي (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده ستتسلم أول شحنة من منظومة صواريخ «إس 400» الدفاعية الروسية في غضون 10 أيام، دون مشاكل مع الولايات المتحدة.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن إردوغان تصريحات أدلى بها ليل الأحد إلى الاثنين، أي بعد يوم واحد من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية يوم السبت الماضي، حيث أكد عقب اللقاء أنه سمع من ترمب أن تركيا لن تتعرض لعقوبات بسبب الصفقة مع روسيا.
وتشهد العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة توترا بسبب قرار أنقرة شراء منظومة «إس 400»، إذ حذرت واشنطن من أنها ستفرض عقوبات إذا تسلمت تركيا المنظومة منها إبعادها من مشروع إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف 35» وفض عقوبات أخرى. وتجاهلت تركيا تلك التحذيرات وقالت إنها لن تتراجع عن الصفقة، ولوّحت باللجوء إلى التحكيم الدولي لاسترداد مبلغ 1.25 مليار دولار دفعته في المشروع حتى الآن.
وبحسب ما نقلت صحيفة «حريت» وقناة «إن تي في» التركيتان أمس، قال إردوغان: «خلال 10 أيام وربما خلال أسبوع واحد، ستكون الشحنة الأولى قد وصلت. أبلغت ترمب بذلك صراحة».
وترى الولايات المتحدة أنه لا يمكن لتركيا أن تقتني منظومة «إس 400» ومقاتلات «إف 35» في نفس الوقت، وأعطت مهلة حتى نهاية يوليو (تموز) الجاري للتراجع عن الصفقة وإلا أوقفت تدريب الطيارين الأتراك على المقاتلة الأميركية.
واستنبط إردوغان من حديث ترمب الذي ألقى فيه باللوم على سلفه باراك أوباما لرفضه منح تركيا منظومة صواريخ «باتريوت»، ما دفعها للتعاقد مع روسيا أنه لن يكون هناك أي نوع من العقوبات على تركيا.
وعقب لقائهما السبت في أوساكا، قال إردوغان إن «ترمب أبلغه بأنه لن يتم فرض عقوبات بسبب الصفقة الروسية، بعد أن قال ترمب إن أسلوب التعامل مع تركيا في هذا الملف لم يكن منصفاً... لكنه استدرك بأن الأمر يمثّل مشكلة حقيقة وأن واشنطن لا تزال تدرس الحلول... وتبحث فرض عقوبات... فاقتناء تركيا للصواريخ الروسية «غير مقبول».
وبعد اللقاء، قال البيت الأبيض إن ترمب «عبر عن قلقه» من صفقة «إس 400»، و«حثّ تركيا على العمل مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتعاون الدفاعي بطريقة تعزز حلف شمال الأطلسي».
ونقلت قناة «إن تي في» التركية عن إردوغان قوله: «في محادثاتنا الهاتفية وعندما نجتمع بشكل ثنائي لم يقل السيد ترمب حتى الآن (سنفرض تلك العقوبات). وفيما يتعلق بأنظمة (إس 400)، قال لي: أنت محق. وناقشنا تلك القضية على مستوى متقدم جداً». وأضاف أنه «خلال تلك النقاشات المتقدمة، قال ترمب: هذا ليس عدلاً. هذا مهم جداً. أعتقد أننا سنتخطى هذه العملية بلا مشاكل». وقال إنهما اتفقا على تكليف مسؤولين من البلدين بمتابعة القضية، مضيفاً أن وزراء الخارجية والدفاع في البلدين «سيفتحون الأبواب» أمام حل تلك المسألة.
وخلال محاولات الولايات المتحدة لإقناع تركيا بالتخلي عن الصفقة مع روسيا، عرضت عليها تزويدها بصواريخ «باتريوت» التي تنتجها شركة «رايثيون»، في صفقة تبلغ 3 مليارات دولار، لكن تركيا قدمت شروطا منها نقل التكنولوجيا وخفض السعر وتحديد موعد التسليم.
كما نقلت القناة التركية الخاصة عن إردوغان قوله إن صاروخاً واحداً من أنظمة «إس 400» يعادل 3 صواريخ باتريوت. لو كانت الشروط مساوية حتى لصفقة «إس 400» كنا سنشتري الباتريوت، لكن إذا لم تكن كذلك فعلينا التفكير في مصالحنا».
وستدفع تركيا لروسيا 2.5 مليار دولار مقابل منظومتين من «إس 400»، ويتم تمويل غالبية الصفقة بقروض روسية أيضا.
وقال إردوغان إن الصفقة مع روسيا تؤثر على العلاقة مع الولايات المتحدة، لكن حل هذه المشاكل وصل إلى مرحلة متقدمة، مضيفاً: «سنتجاوز هذه العملية من دون أي مشاكل. وبهذه المناسبة فإنه مع زيارة ترمب إلى تركيا (المحتملة خلال يوليو الجاري)، وانعقاد مجلس الأعمال، سنكون قد وصلنا بهذا الأمر إلى مراحل أكثر تقدماً».
وأشار إلى أنهم قاموا «بتكليف المسؤولين في الجانبين لكي يتابعوا المسألة، ومن خلال متابعة وزراء الخارجية والدفاع سيتم تذليل العقبات».
إلى ذلك، قال إردوغان إنه يأمل في حل قضية بنك «خلق» التركي قريباً. ويواجه البنك عقوبات أميركية قد تصل إلى 10 مليارات دولار، في قضية خرق للعقوبات المفروضة على إيران بالولايات المتحدة. وفي 2017 ألقي القبض على نائب المدير التنفيذي السابق للبنك محمد هاكان أتيلا في إطار هذه القضية وحكم عليه بالسجن في نيويورك، وسعت تركيا للإفراج عنه بالكثير من السبل منها الإفراج عن أميركيين وموظفين في البعثات الدبلوماسية الأميركية لديها، إلا أن واشنطن لم تتخذ خطوة مماثلة بشأن أتيلا.
وأسهمت تصريحات إردوغان في استعادة الليرة التركية بعض خسائرها أمام الدولار في مستهل تعاملات الأسبوع أمس، وجرى تداولها عند مستوى مرتفع بنسبة 1.5 في المائة تقريبا عن إغلاق الأسبوع الماضي (الجمعة) لتباع عند مستوى 5.62 ليرة للدولار بعدما أدّى التوتر بين واشنطن وأنقرة بشأن أنظمة «إس 400» إلى قلق المستثمرين وتراجع الليرة التي سجلت انهيارا العام الماضي بخسائر بلغت أكثر من 30 في المائة، وواصلت هذا العام مع خسائر بنحو 8 في المائة حتى الآن.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.