«الفلاشا» يغلقون خليج عكا احتجاجاً على مقتل أحد شبانهم

«الفلاشا» يغلقون خليج عكا احتجاجاً على مقتل أحد شبانهم

اعتبروا أن قتله يعود إلى العقلية العنصرية لشرطة إسرائيل
الثلاثاء - 29 شوال 1440 هـ - 02 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14826]

في أعقاب مقتل ابنهم برصاص ضابط شرطة إسرائيلي في حيفا، خرج إلى الشوارع المئات من اليهود الفلاشا، الذين هاجروا من إثيوبيا، وأغلقوا الشوارع والطرقات وتسببوا في اختناقات مرورية شلت الساحل الشمالي والجليل. وراحوا يشتمون الشرطة ويتهمونها بالعنصرية البيضاء.
وجاءت هذه الاحتجاجات طيلة ساعات الليل والفجر وحتى مساء أمس، الاثنين، رافضة ادعاءات الشرطة بأن القتل تم في أعقاب شعور الضابط بالخطر على حياته، وراحوا يؤكدون أنه لو كان الشاب أبيض البشرة لما قتلوه.
وتبين من التحقيقات الأولية وإفادات شهود العيان، أن الشاب كان واقفا مع شخصين آخرين قرب ناد في حي كريات حايم في خليج عكا. وقد أبلغهم بأنه يرغب في العودة إلى البيت. وعندما تحرك إلى الشارع، سمعت أصوات شتائم وصراخ وقذف حجارة. وحسب رواية الشبان الإثيوبيين، الذين يسكنون في المنطقة، فإنهم تشاجروا مع شبان إسرائيليين بيض فتدخل ضابط الشرطة، الذي كان يرتدي لباسا مدنيا ووجد في المكان صدفة هو وزوجته وأولاده، وأطلق الرصاص بلا مسؤولية عن بعد 30 مترا.
وقد اعتقلت شرطة وزارة القضاء هذا الضابط، ولكنها أطلقت سراحه فور انتهاء التحقيق معه واعتبرته حبيس المنزل لمدة 15 يوما.
ودافعت الشرطة عنه بالقول إنه «أطلق النار في إطار الدفاع عن النفس، بعدما هاجمه الشبان بوحشية». وادعت الشرطة أن «الشرطي المشتبه لم يكن خلال دوامه عندما أطلق النار، وأنه حاول التدخل في شجار بين شبان عندما وجد برفقة زوجته في حديقة ألعاب، وشعر بوجود خطر على حياته».
وقالت الشرطة إنه «بعد أن عرّف نفسه كشرطي، بدأ الشبان يقذفون الحجارة باتجاهه. ونفذ الشرطي، الذي يدعي الشعور بخطر على حياته، حيث أطلق النار ويجري التحقيق في ملابساته». وأضافت الشرطة أن الشرطي المشتبه أصيب في وجهه وجرى نقله إلى المستشفى.
لكن أكثر من شاهد عيان أصروا على أن ضابط الشرطة المشتبه به، هو الذي توجه إلى مجموعة من الفتية وهددهم بمسدسه. وأطلق الرصاص من دون أي حاجة ضرورية. فلم يواجه خطرا ولم يكن بينه وبين أي من الشباب أي احتكاك جسدي.
وأثارت هذه الحادثة غضبا في صفوف أبناء الطائفة الإثيوبية، الذين أكدوا قناعتهم بأن «يد الشرطة تكون خفيفة على الزناد عندما يتعلق الأمر بشبان من أصول إثيوبية» وأكدوا أن السبب في هذا يعود إلى العقلية العنصرية للبيض في شرطة إسرائيل ضد المواطنين ذوي البشرة السمراء. ولفتوا إلى أن هذه لم تكن الحادثة الأولى من نوعها، التي يقتل إثيوبي في إسرائيل بسبب لون بشرته.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المسؤول عن الشرطة، جلعاد إردان، إنه ينبغي انتظار التحقيق في الحادث. واعتبر أن «مقتل شخص على أيدي شرطي هو حدث صعب وخطير. وينبغي التحقيق فيه بسرعة والتأكد من اتخاذ الخطوات المطلوبة واستخلاص العبر». وأما رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، فالتزم الصمت حتى ساعات المساء. وأثارت كلمات إردان وصمت نتنياهو غضبا شديدا في صفوف الإثيوبيين، وكذلك في صفوف اليسار وجمعيات حقوق الإنسان. فخرجوا إلى الشوارع للتظاهر، وبدأت المظاهرات بمشاركة عشرات الشبان الليلة الماضية مقابل مركز للشرطة في كريات حاييم، وتحولت إلى مظاهرات جماهيرية في الصباح وطيلة النهار، في عدة مواقع متفرقة من البلاد. وهاجموا نتنياهو بشكل خاص على صمته، مؤكدين أن مقتل شاب ذي بشرة سوداء لا يهم رئيس الوزراء بشيء.


اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة