فيلم «مارادونا»... صعب الترويض ليس منبوذاً دائماً

يركز على السنوات العظيمة للنجم الأرجنتيني مع نادي نابولي الإيطالي

تعرض مارادونا لضغوط هائلة وإغراءات في نابولي
تعرض مارادونا لضغوط هائلة وإغراءات في نابولي
TT

فيلم «مارادونا»... صعب الترويض ليس منبوذاً دائماً

تعرض مارادونا لضغوط هائلة وإغراءات في نابولي
تعرض مارادونا لضغوط هائلة وإغراءات في نابولي

عندما جلست في السينما لمشاهدة الفيلم الوثائقي الذي أخرجه المخرج الصربي أمير كوستوريتسا عن النجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا قبل عقد من الزمان أو نحو ذلك، كنت لا أزال أعتقد أنني أفضل النجم البرازيلي بيليه وأرى أنه الأفضل على مر العصور والأزمان في لعبة كرة القدم. فقد كان بيليه هو اللاعب الذي سيطر على تفكيري بالكامل أثناء فترة المراهقة، وهي الفترة التي عادة ما نحاول خلالها البحث عن أبطال في حياتنا ونتأثر بهم بشكل كبير. لكن الفيلم الذي أخرجه كوستوريتسا جعلني أعيد النظر في تفكيري، وجعلني أعتقد أن أولئك الذين يعتقدون أن مارادونا هو أعظم لاعب كرة قدم عبر كل العصور قد يكون لديهم الحق تماماً في ذلك.
لقد كان فيلماً مجنوناً عن حياة مجنونة، يبدأ بجملة مقتبسة من الشاعر والكاتب الأرجنتيني الشهير خورخي لويس بورخيس وينتهي بأغنية للمغني الفرنسي مانو تشاو، بينما كان هناك كثير من الأشياء الغريبة بينهما. لكن المخرج الصربي ركز في الفيلم على أجزاء كبيرة من كرة القدم بالشكل الذي أقنعني بأن مارادونا كانت لديه القدرة على تحويل مسار المباريات بالشكل الذي كان يريده، وبشكل لم يسبقه إليه أي لاعب من قبل، وأنه إذا كنا نحاول حقاً أن نصل إلى قرار بشأن من هو اللاعب الأعظم في تاريخ كرة القدم - رغم أن هذا شيء غبي، لكنه ممتع في حقيقة الأمر - فإنه يتعين علينا أن نضع في الحسبان قدرة النجم الأرجنتيني على قلب الطاولة في المباريات الكبيرة وتحويل نتيجتها في النهاية لمصلحة الفريق الذي يلعب له.
أما الفيلم الجديد الذي أخرجه المخرج البريطاني آصف كاباديا عن مارادونا، والذي تم عرضه مؤخراً، فجعلني أفكر في الأمر مرة أخرى. فقد قرر كاباديا أن يركز على فترة معينة من حياة اللاعب، وهي السنوات التي قضاها مع نادي نابولي الإيطالي، والتي تضمنت كأس العالم عام 1986 بالمكسيك عندما قاد مارادونا راقصي التانغو للحصول على لقب المونديال.
كما تطرق الفيلم لطفولة مارادونا في أحد الأحياء الفقيرة في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وانتقاله للعب في أوروبا مع برشلونة ثم الهزيمة المريرة أمام ألمانيا الغربية في نهائي كأس العالم 1990 بإيطاليا. لكن ما حدث لمارادونا خلال الفترة بين عامي 1984 و1991، وبالتحديد عندما كان في سن يتراوح بين 23 و30 عاماً، كان هو محور التركيز الأساسي للفيلم، وقد جعل كاباديا هذه الفترة تبدو قصيرة للغاية في حقيقة الأمر.
وبصفتي أحد المعجبين بالنهج الذي يتبعه المخرج البريطاني في صناعة الأفلام الوثائقية وتطرقه إلى كل التفاصيل المهمة، فإنني أرى أن هذا الفيلم لم يكن موفقاً في بعض النقاط، حيث بدأ برحلة مجنونة بالسيارة في شوارع نابولي. ربما يمكن للبعض أن يقول إن حياة مارادونا كانت تسير بهذا الشكل، لكن لا يمكن الجزم بأن هذا كان صحيحاً تماماً. كما أن مارادونا لم يكن يلعب كرة القدم دائماً، وهو محاط بالمشاكل والأزمات، بالشكل الذي يصوره كاباديا وفريق المؤثرات الصوتية في الفيلم.
وقد استعان كوستوريتسا ببعض الشعر بينما يخرج اللاعب من سيارته ويواجه المغني مانو تشاو، الذي يميل على واجهة أحد المتاجر ويعزف على الغيتار ويغني أغنية عن حياته يقول فيها: «لو كنت مارادونا، كنت سأعيش مثله». وقد ركز كاباديا على هذه الحياة، وعلى الضغوط الهائلة والإغراءات التي تعرض لها مارادونا في نابولي، وعلى التزاحم الشديد من قبل الأشخاص الذين كانوا يحلمون بأن يلمسوه أو يلتقطوا صورة معه، أو يأخذوا قطعة منه معهم وهم يعودون إلى منازلهم!
كما أن سقوط مارادونا السريع لم يجعل عشاقه ومحبيه يتخلون عن آرائهم بأنه الأفضل في تاريخ كرة القدم على رأس قائمة تضم كلاً من بيليه وبوشكاش وألفريدو دي ستيفانو وفرانز بيكنباور وجورج بيست ويوهان كرويف وليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. ويتميز كل لاعب من هؤلاء اللاعبين بمواصفات تميزه عن الآخرين، حيث عبر بوشكاش الستار الحديدي في أوج الحرب الباردة، في حين كان دي ستيفانو يمثل الوجود الملكي، أما بيليه فقد انتصر لفكرة الإبداع الفردي والعزف المنفرد وكان يمتع عشاق كرة القدم بمهارات فذة واستثنائية. وقد أظهر بيكنباور لنا جميعاً كيف يمكن لمدافع أن يكون محور أداء فريقه بالكامل. أما جورج بيست، الذي يعد الأقرب لمارادونا من بين كل هؤلاء، فقد كان من الصعب للغاية إيقافه داخل الملعب. وكان كرويف يملك عيناً ثاقبة تمكنه من رؤية كل شيء داخل الملعب ومهارات تمكنه من تطويع كل شيء لمصلحته ومصلحة فريقه.
والآن، لدينا النجمان اللذان يتبارزان منذ عقد كامل من الزمان ويمتعان عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان في العالم: النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يمتعنا بمهاراته الاستثنائية في تواضع جم، في مواجهة رونالدو بغروره الأنيق الذي يضيف لمحة أخرى إلى جاذبيته ومهاراته وإمكاناته، بالشكل الذي يجعله يخطف الأنظار من جميع اللاعبين من حوله. وبالنسبة لي، أرى أن الأفضل هو رونالدو، الذي ابتكر طرقاً جديدة للتعامل مع الكرة خلال رحلته المميزة في كل من إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا ومع منتخب البرتغال. ويمكن لأي شخص، حتى لو لم يكن يحب رونالدو، أن يرى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها هذا اللاعب.
ويعرف رونالدو وميسي وغيرهما من هذا الجيل كل ما حدث لمارادونا، وكيف التهمته الشهرة، وقد يكون ما حدث لمارادونا هو السبب الذي يجعل النجوم الحاليين يبتعدون عن الأجواء الصاخبة. ولا يوجد لاعب من اللاعبين، الذين يحصلون الآن على ما يزيد على 250 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لا يعرف كيف يحيط نفسه بكثير من «الجدران» لحماية نفسه جسدياً ونفسياً، حتى من محبيه وأنصاره.
وبعد ساعات قليلة من مشاهدة الفيلم الجديد، قرأت مقابلة في صحيفة «الغارديان» تحدث فيها فيل فودن، النجم الشاب لمانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي والبالغ من العمر 19 عاماً، عن تجربته الأولى مع الشهرة، حيث قال: «الناس يراقبونك دائماً، وهذا هو ما يحدث. كنت أسير على الطريق بعد إحدى المباريات التي شاركت فيها في بداية مسيرتي وكان الناس يطلبون أن يلتقطوا بعض الصور التذكارية معي. وأدركت منذ هذه اللحظة أن الأمور ستكون صعبة». وربما يفهم فودين كلمات مارادونا المؤثرة في هذا الفيلم التي يقول فيها: «عندما تكون في الملعب، تزول الحياة، ويزول كل شيء».


مقالات ذات صلة

سلطات الهجرة الأميركية فتشت هاتف مهاجم العراق أيمن حسين… ورفضت دخول مصور «المنتخب»

رياضة عالمية مهاجم العراق أيمن حسين (رويترز)

سلطات الهجرة الأميركية فتشت هاتف مهاجم العراق أيمن حسين… ورفضت دخول مصور «المنتخب»

تعرض مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين لتحقيق مطول من قبل سلطات الهجرة الأميركية عقب وصوله إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (شيكاغو)
رياضة عربية الإسباني جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب القطري (رويترز)

لوبيتيغي: راض عن أداء قطر أمام السلفادور

أبدى الإسباني جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب القطري لكرة القدم ارتياحه للمستوى الذي قدمه لاعبو العنابي خلال المباراة الودية أمام منتخب السلفادور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد (إ.ب.أ)

فلورنتينو بيريز يقترب من الفوز برئاسة ريال مدريد

اقترب فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد بقوة من الفوز بولاية جديدة في منصبه، وفقا للمؤشرات الأولية من عملية فرز الأصوات لانتخابات العملاق الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيطاليا هزمت اليونان وديا (أ.ب)

إيطاليا تهزم اليونان وديّاً استعداداً لدوري الأمم الأوروبية

فاز المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 1/صفر، مساء الأحد، في مباراة ودية دولية.

«الشرق الأوسط» (هيراكليون)
رياضة عالمية الفرنسي مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

رئيس بايرن ميونيخ لفلورنتينو بيريز: أوليسيه «ليس للبيع»

رفض رئيس بايرن ميونيخ الشائعات التي تحدثت عن نية ريال مدريد تقديم عرض لضم الفرنسي مايكل أوليسيه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.