«البوكر العربية»... أزمة رواية أم جائزة؟

تعاني من عدم قدرتها على تصنيع النجم الروائي

«البوكر العربية»... أزمة رواية أم جائزة؟
TT

«البوكر العربية»... أزمة رواية أم جائزة؟

«البوكر العربية»... أزمة رواية أم جائزة؟

مهما قيل عن الإخفاقات والارتباكات التي صاحبتها منذ ظهورها وصولاً إلى اللغط الذي دار حول دورتها الأخيرة، تظل الجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) أقدر جائزة عربية على تحريك المشهد الثقافي العربي، حتى وإن لم تحقق النصاب الأدبي المرجو منها. وهي إذ تتفوق على بقية الجوائز لأسباب كثيرة، يأتي في مقدمتها تصديها لموضوع الرواية، التي تعتبر اليوم صوت الإنسان العربي وضميره وأشواقه للتعبير عن وجوده، تعاني في المقابل من أزمة ثقة مع القارئ العربي باتت على درجة من الوضوح، ومن عدم قدرتها على تصنيع النجم الروائي، الذي يمكن أن تقنع به القراء في المقام الأول، وتباهي به في المحافل الدولية كراعية للخطاب الروائي العربي الجديد.
لقد حاولت، ونجحت في فرض عدد قليل جداً من فائزيها على القارئ العربي، إلا أنها لم تتمكن من إيصال أحدهم إلى العالمية كما تطمح، عدا حالة أحمد سعداوي، الذي اقتحم القائمة القصيرة لـ«المان بوكر» العالمية بروايته «فرانكشتاين في بغداد»، على الرغم من الجهد الكبير الذي بذلته في هذا المجال، من خلال ترجمة منتجات نجومها إلى مختلف اللغات، وتسويقهم عبر منصات إعلامية عالمية، وتلميعهم بحفلات علاقات عامة وزيارات حول العالم. وكل ذلك الإخفاق لا يمكن إرجاعه كله بالتأكيد إلى ضعف الروايات المحمولة إلى فضاء العالمية، بقدر ما يمكن التعامل معه كنتيجة لضعف الإقبال العالمي على مطالعة المنجز الروائي العربي.
لم يلتفت القائمون على «البوكر العربية» في أي دورة من دوراتها إلى أي نقد لحيثيات ومخرجات الجائزة، سواء على مستوى التساؤل حول نزاهة وكفاءة المحكمين، أو على مستوى الروايات المتأهلة للقائمتين الطويلة والقصيرة والفائزين، أو على مستوى اقتسام الناشرين الكبار لغنائم الجائزة. وكأن الجائزة قد ولدت لكي لا تُساءل ولا تتطور.
بمعنى أن المتنفذين في شأنها باتوا على قناعة بأن مخرجاتها تتوازى بمنتهى الأمانة والرصانة مع واقع الرواية العربية وأفق كتابتها ومناقدتها. إذ لا يمكن استجلاب روائيين خارج هذا المدار، ولا الاستعانة بمحكمين من المريخ. وبالتالي فلا أفق لاستيلاد نجم روائي في اللحظة الراهنة. وعلى القارئ أن يوطّن ذائقته مع ما ينتج عن الجائزة ويتقبله كحتمية أدبية.
وهذا العناد اللامبرر هو الذي عجل بتآكل سمعتها كمعيار أو دليل لرحيق التجربة الروائية العربية، وذلك لغياب الشفافية في التعامل مع القارئ، حيث لا تتوازى مخرجات الجهد المبذول من قبل المؤسسة المحركة للجائزة مع ما حققه بعض الروائيين العرب بمجهوداتهم الفردية، الذين تُرجمت رواياتهم لعدد من اللغات يفوق ما تُرجم لأي نجم «بوكري».
كما أن عدد طبعات بعض الروايات العربية التي لم تتأهل للقائمة الطويلة في أي دورة من دورات الجائزة يتجاوز مبيعات أي فائز من الفائزين. وإذا كانت هذه المعايير غير مستوفية للشروط الأدبية، وربما هي خاضعة لقيم السوق والتسويق، فإن هناك روايات من خارج المسابقة تفوق مقروئيتها روايات «البوكر»، كما تحظى بمطالعات نقدية ومراجعات أدبية أكثر من تلك المسنودة «بوكرياً».
أما الإقبال المتزايد على المشاركة في المسابقة، فلم يعد يعني أن الجائزة معيار للبراعة الأدبية، بقدر ما توطّنت في أذهان الروائيين كفرصة للكسب المادي والوجاهة الأدبية، مثلها مثل بقية الجوائز، حيث صارت جزءاً من روتين المشهد الثقافي واحتفالاته المهرجانية الموسمية، حيث العجز الواضح عن تقديم فائز يمكن الاعتداد به. وهي محصلة قد تبدو منطقية في ظل المستوى الذي تُكتب به الرواية العربية.
بمعنى أنها مرآة صادقة وصريحة لواقع المنجز الروائي العربي. وربما لهذا السبب أعطى القائمون على الجائزة لجان التحكيم فسحة استجلاب رواية من خارج المسابقة من أجل تخليق نجم روائي يرتقي بالمسابقة وتباهي به الجائزة. إلا أن لجنة التحكيم في دورتها الأخيرة أتت برواية «بريد الليل» لهدى بركات لتقضي على ما تبقى من آمال لمصالحة جمهورها.
ذلك يعنى أن الجائزة، إما أن تكون عاجزة بالفعل عن التقاط وانتخاب روايات عربية ذات قيمة فنية وأدبية ودفعها إلى واجهة المشهد، أو أن المنجز الروائي العربي يقف عند هذا الحد من الأداء الروائي. إذ لا تفاوت يُذكر بين الروائيين.
ولا روايات قادرة على إقناع القارئ العربي بفرادتها. وهو الأمر الذي يتوضح إثر إعلان الفائز كل عام، بل بمجرد نشر القائمتين الطويلة والقصيرة للمتأهلين. وهنا مكمن التساؤل عن أزمة النجم الروائي، فجائزة «البوكر العربية» لا يمكنها التنصل من هذه المهمة، بعد تاريخها الطويل والمثابر في هذا الشأن. وبعد تعريف القارئ العربي بنخبة من كُتّاب الرواية في اللحظة الراهنة. فالقارئ العربي لا يعرف عن جائزة «كتارا» إلا قيمتها المالية، ولا يعرف عن «جائزة الشيخ زايد» إلا بعدها التكريمي، وبطبيعة الحال لا تمثل «جائزة نجيب محفوظ»، بوزنها المعنوي، أي قيمة عند القارئ أو الروائي العربي. وبالمقابل لا يمكن تحميلها مسؤولية ضعف الأداء الروائي العربي الذي يعاني مما يشبه القطيعة أو عدم الرضا من قبل القارئ العربي، مقابل ميثاق القراءة المتين بينه وبين الروايات المترجمة.
المشهد الروائي العربي لا يمكن اختصاره في نادي المتأهلين للقوائم القصيرة خلال مجمل دورات الجائزة. فهناك روايات لافتة لم تحظ بشرف المنافسة، وذلك بسبب تقاسم دور النشر الكبرى النصيب الأكبر من الترشيح. وهذا يحرم مجموعة من الروايات المهمة فرصة الوصول إلى القارئ. كما يطفئ حماس دور النشر الصغيرة في المسابقة. وهو الأمر الذي يحتّم إلغاء ذلك البند المقحم على شروط الجائزة. إذ لم تعد الجائزة اليوم سوى حلبة لعدد محدود من مفاعيل دور النشر، المتواطئين كما يبدو مع أخطبوط لجان التحكيم ومافيا بعض المنابر الإعلامية. وذلك هو بالتحديد ما يحد من تمثيل «جائزة البوكر» لواقع الرواية العربية. فهي بهذا التساهل الصريح لا تتنازل فقط عن شروط المنافسة الأدبية، بل حتى عن منظومة القيم الأخلاقية التي ينبغي الاحتكام إليها لتوطيد سمعة الجائزة وإحقاق حق الجميع في المنافسة الشريفة.
أثناء وبعد كل دورة من دورات الجائزة تثار مجموعة من التساؤلات حول التباسات النتيجة التي تعكس وعي المتلقي من جهة وحساسيته من جهة أخرى. إذ يُصنف المتأهلون بمقتضى دولهم.
وكأن الكفاءة الروائية لا ينبغي لها أن تغادر قُطراً عُرف بالريادة الروائية تاريخياً، أو أن يُشار إلى متأهل كروائي محمول على رافعة «البترودولار»، أو أن تتراقص علامات الاستفهام حول غياب أسماء من بعض الدول العربية وهكذا.
لكأن المحاصصة الجغرافية هي الفيصل في استجلاء النتيجة. وهذا يعني أن القارئ، وربما الناقد العربي، أيضاً لا يطالع المنجز بقدر ما ينشغل بهوامش الترشّح والتأهّل، وذلك يشكل سبباً إضافياً إلى فصل المنجز الروائي العربي من السياق العالمي.
لقد آن الأوان لـ«البوكر العربية» أن تُصالح قراءها، بضبط الأداء المهني والتعامل العادل مع مجمل المنجز الروائي العربي، فالتراكم الزمني بما حمله من سجالات واحتجاجات واحتفالات حول الجائزة إلى حالة جماهيرية، تماماً كما أرادها القائمون عليها.
وهنا مكمن الامتياز والخطورة في آن. فهم لم يسمحوا للجمهور إلا بفرصة الاحتفاء والتصفيق. في الوقت الذي صار بمقدور الجمهور إبداء الرأي الفني والمضموني حول الروايات ضمن لحظة من لحظات التلقي التي تحول فيها القارئ من مستهلك إلى منتج.
وهذا يستدعي أن تبادر الجائزة إلى مراجعة منظومتها مرة أخرى، والإصغاء إلى القارئ بدل التواطؤ ضده مع دور النشر الكبرى، وفتح مساحة المشاركة لأكبر عدد ممكن من الروائيين من دون مفاضلة، حيث الرهان أولاً على القارئ الذي سيكون هو الفيصل في نجومية الروائي ثم في مسألة وصوله إلى العالمية.
- ناقد سعودي



قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».