قادة الاحتجاج في السودان يحمّلون «العسكري» مسؤولية ضحايا المسيرات

قادة الاحتجاج في السودان يحمّلون «العسكري» مسؤولية ضحايا المسيرات

الاثنين - 28 شوال 1440 هـ - 01 يوليو 2019 مـ
متظاهرون سودانيون يحملون جثث 3 من ضحايا الاحتجاجات (رويترز)

تبادل قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري الحاكم في السودان، اليوم (الاثنين)، مسؤولية «موجة العنف الدامي الجديدة»، فيما عُثر على 3 جثث مغطاة بالدماء في أم درمان، بعد أول تظاهرات حاشدة منذ قمع المتظاهرين.

وقتل 7 أشخاص وأصيب 180 بجروح أمس (الأحد) وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية الحكومية (سونا) عن مسؤول في وزارة الصحة خلال المسيرات التي شارك فيها عشرات الآلاف في أنحاء السودان والتي كانت الأكبر منذ تفريق الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش في 3 يونيو (حزيران) في الخرطوم، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

وكسبت حركة الاحتجاج الرهان من خلال حفاظها على قدرتها على التعبئة رغم الانتشار الأمني الكثيف وانقطاع الإنترنت عن الهواتف المحمولة منذ قرابة شهر.

وصباح اليوم (الاثنين)، شاهد صحافي من وكالة «الصحافة الفرنسية» ثلاث جثث على الأرض في أم درمان، في موقع شهد تجمعات حاشدة، ولم تُعرف على الفور هويات الضحايا.

وتجمّع محتجّون حول الجثث وهم يرددون هتافات ضد المجلس العسكري، لكن سرعان ما فرقت الشرطة الحشد بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقال محمد ناجي الأصم، عضو سكرتارية «تجمع المهنيين السودانيين» المعارض: «يتحمل تماماً مسؤولية هذه الأرواح وهذه الإصابات المجلس العسكري الذي عجز عن تأمين أرواح السودانيين لمرة ثانية ولمرة ثالثة»، معتبراً أن ما حدث أمس هو «تكرار مستمر للمرات العديدة التي يتعرض فيها المتظاهرون السلميون السودانيون للعنف المفرط وإطلاق الرصاص الحي عليهم وللضرب».

وخلال تظاهرات أمس، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، ولا سيما على مئات المحتجين الذين ساروا نحو المقر الرئاسي الذي بات مقر المجلس العسكري.

ووقعت صدامات على مسافة نحو 700 متر من القصر الرئاسي القريب من النيل، وتم تعزيز الشرطة بوصول 25 مركبة على الأقل تابعة لقوات الدعم السريع.

وأعلنت لجنة الأطباء المركزية، المقربة من قادة الاحتجاج، مقتل خمسة أشخاص في أنحاء مختلفة من البلاد، ووقوع «إصابات عديدة خطيرة برصاص المجلس العسكري».

ومن جانبها، أكدت وكالة «سونا» أن عشرة من أفراد القوات النظامية، بمن فيهم ثلاثة من قوة الدعم السريع أصيبوا بالرصاص.

وكان المجلس العسكري أكد في بيان أن قواته «التزمت بضبط النفس»، وحمّل قادة الاحتجاج ممثلين بـ«قوى إعلان الحرية والتغيير» الذين دعوا إلى المسيرات مسؤولية «انحراف المسيرات - المحدودة - عن مساراتها وأهدافها المعلنة ومحاولة توجيه المتظاهرين للتحرك صوب الميادين وتجاوز القوات النظامية بعبور الجسور للوصول للقصر الجمهوري وساحة القيادة العامة».

ورغم الأزمة، يقول المجلس العسكري وقادة الاحتجاج إنهم مستعدون لاستئناف المفاوضات من خلال وساطة إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية.


السودان الاحتجاجات السودانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة