راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز

الفنان اللبناني قال لـ «الشرق الأوسط» إن عصر برامج الهواة انتهى.. وإنه انسحب قبل تدهور «أراب آيدول»

راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز
TT

راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز

راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز

قال الفنان اللبناني راغب علامة، إن ألبومه الجديد «حبيب ضحكاتي»، يتوجه فيه لأهل الوطن العربي جميعا. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هو عمل كامل ومتكامل وضعت فيه كل أحاسيسي، وتقصدت أن يتضمن لهجات عربية متنوعة لأنني أخاطب فيه جمهوري العريض في الوطن العربي».
ورأى راغب علامة الذي أطلق ألبومه الجديد ضمن حفل أقامه في مركز الفيرجين (وسط بيروت)، أن أهمية هذا الألبوم تكمن في خصوصيته وتنوعه. فهو يتضمن إضافة إلى اللهجة اللبنانية، العراقية والخليجية والمصرية، كما أنه يستحيل على أحد غيره من الفنانين أن يقوم بهذه الخطوة، حسب رأيه. وقال: «هو نتاج الحرية التي تمتعت بها بعد مغادرتي برنامج (أراب آيدول)، فهذا الأخير كان يكبلني ويستغرق مني تفرغا كبيرا يشعر صاحبه بالضغط إلى حد الاختناق، فأعتقد أن حريتي الحديثة هذه كانت واحدة من الأسباب الأساسية التي دفعتني إلى قولبة عملي الجديد بهذه الطريقة».
ويتضمن الألبوم 14 أغنية تعاون فيها مع عدد من الملحنين والشعراء العرب، ومنها «تحب روحك» و«ذكريات» و«بحبك واشتقتلك» و«احضني أكثر» و«مليون مرة» وهذه الأخيرة بالخليجية.
وعما إذا كان البوم «حبيب ضحكاتي» يتوجه فيه لجيل الشباب فقط، ولا سيما أن الكليب الذي صوره «أنا اسمي حبيبك» ساده جو شبابي بامتياز، رد موضحا: «لا، على العكس، فالأغاني التي يتضمنها الألبوم تحاكي الناس من جميع الأعمار، فبينها ما يحمل معاني ناضجة كـ(ذكريات) و(بحبك واشتقتلك)، وأخرى شبابية إيقاعية تناسب هذه الشريحة من الناس كـ(احضني أكثر) و(أنا اسمي حبيبك)».
وعن اللوك الذي ظهر فيه في الكليب المذكور، إذ حمل الجرأة في أسلوب الثياب التي لبسها أجاب: «الفكرة بمجملها من ابتكارنا أخي خضر وأنا، وأردتها فرحة ومسلية، تحمل نفحة شبابية إن في ألوانها أو في طريقة تصويرها، ولذلك استعنت بطلاب الجامعات والمدارس وبأولادي وأصدقائهم، حتى إنني لم أوفر مزين الشعر خاصتي، إذ طلبت منه أن ينضم أيضا إلى الكومبارس في الكليب. ولعل هذه الفكرة هي جديدة بتنفيذها كوني أردت الابتعاد عن الاستعانة بفتيات الموديلز، التي استهلكت بشكل وافٍ في الفيديو كليبات عامة». وأضاف: «بالنسبة لـ(لوك) الذي اتسمت به وقيل عنه إنه جريء لم أجده (غلط)، المهم أن يكون مناسبا لي و(بيلبقلي)».
وعن أغنية «بحب روحك» العراقية قال: «هي أغنية صعبة جدا، وخصوصا لفنان لبناني، وقد حاولت قدر المستطاع مع الملحن والموزع الموسيقي أن نقدمها بأفضل أسلوب».
وحول أغنية «أنت مغرورة» التي كان من المقرر أن يؤديها ثنائيا مع الفنانة نانسي عجرم قال: «لقد تحمست لهذه الفكرة عندما كتبت نانسي عجرم عبر حسابها الخاص على موقع (تويتر) بأنها جاهزة لها، ولكن بعدها انشغلت بألبومها وأنا بعملي الجديد حصل تأخير منا سويا، ولكنها دون شك ستطرح في الأسواق على شكل (ديو) في المستقبل القريب».
أما عن الأغاني الفردية التي سبق وطرحها في الأسواق وضمها من جديد في ألبومه هذا أوضح قائلا: «هي أغانٍ حققت نجاحا واسعا، ورغبت في أن أقدمها ضمن الألبوم لتأخذ حقها مثل (بوس العلم) و(يا حياتي) التي أعاد توزيعها موسيقي بريطاني، كذلك (ما بهزرش)، وغيرها».
وعن رأيه بالقيمة الفنية التي تحملها الألبومات اليوم، ولا سيما أنه انتظر نحو 4 سنوات لإطلاق جديده فيها بعد «سنين رايحة» قال: «يجب أن يطرح الفنان ألبوما كاملا من وقت لآخر، فهذه الخطوة مهمة له ولمحبيه الذين يحبون الاستماع إلى الألبوم كاملا. في الماضي كان يعد مشروعا مربحا لمنتجه وللشركة التي تتولى توزيعه، وكذلك للفنان نفسه، اليوم الحياة اختلفت وصارت مواقع التواصل الاجتماعية هي الأساسية في هذا المجال كون الناس تريد أن تحصل على كل شيء بسرعة، إلا أنه يبقى بمثابة باقة ورود لا يمكننا الاستغناء عن شم أريجها بين الحين والآخر».
وعن الاختلاف ما بين زمن الماضي واليوم في مجال الفن أجاب: «كل شيء تغير اليوم، ففي الثمانينات كانت الأعمال تنفذ بهدوء وبالكاد تبث أو تعرض على إذاعات أو شاشات تلفزيونية لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، أما اليوم فهناك المئات من الصفحات الإلكترونية والمواقع الإعلامية التي تنشرها وبشكل سريع». وعن سر استمراريته حتى اليوم وتبوئه القمة، قال: «برأيي هي تركيبة الفنان نفسه وليس سرا يمتاز فيه، فرؤيته للأمور، إضافة إلى جديته في العمل هما من العناصر المهمة من هذه التركيبة التي أتحدث عنها». وعن رأيه بالساحة الغنائية اليوم قال: «هي تشبه كل ما يحيط بنا من عجقة وورشات إعمار. الإسمنت هنا وهناك، إضافة إلى أشياء كثيرة موجودة ولا معنى لها». ثم استطرد قائلا: «مدينة بيروت بالنسبة لي هي أجمل مدن العالم وولداي (خالد ولؤي) هما من رأيي أيضا وعندما يذهبان في عطلة خارجها يكونان على حماس كبير للعودة إليها، فلبيروت سحرها الخاص الذي لا نجده في أي مدينة أخرى في العالم». وعما زرع في تربيته لولديه قال: «هما بمثابة راغب الصغير، يشبهاني كثيرا إن من ناحية التفكير أو الانتماء لوطنهم، ويرفضان أن يعاملهما الناس على أنهما ابنا راغب علامة، كما أجدهما يمارسان حياة طبيعية جدا، انظري إليهما الآن، فهما إلى جانبي يمارسان لعبة (طاولة الزهر)، وهما في المناسبة لا يفكران في العمل في مجال الغناء بتاتا».
وعن الاختلاف ما بين تربيتنا لأولادنا اليوم وتربية أهلنا لنا في السابق قال: «أعتقد أننا ندللهم زيادة عن اللزوم وبأننا نبالغ في تحقيق مطالبهم، فأهلنا كانوا يحملوننا المسؤولية في كل شيء وبشكل تلقائي ويدفعوننا لمواجهة الحياة كما هي دون تجميلها». أما بالنسبة لقراره في الانسحاب من برنامج «أراب آيدول» على شاشة «إم بي سي» قال: «هناك أسباب كثيرة دفعتني لاتخاذ هذا القرار، وفي مقدمتها أنني شخص لدي رؤية مستقبلية قلما تخطئ، وبرأيي انتهى عصر برامج الهواة وهي إلى تراجع وأنا قمت في الخطوة المناسبة قبل أن يقال إنني شاركت في تدهورها».
وعن الأقاويل التي طالته إثر اتخاذه قراره هذا، وبينها أن إدارة «إم بي سي» أرادت تجريده من مكانته في البرنامج كرئيس لجنة، وأن المطربة الإماراتية أحلام فرضت على الإدارة المذكورة مغادرته البرنامج، من خلال دفعها في المقابل مبلغا مرقوما، أجاب: «إنه لمن العار والسخافة أن يتم التداول بذلك، لا سيما بالنسبة للشق الثاني من تكهنات الناس، فلا أحد يمكن أن يرشي أو يدفع المال لآل إبراهيم، و(إم بي سي) أكبر بكثير من فقير يحاول رشوتها لشراء قرار. فمن المعروف أنني صاحب مبدأ وقرار، ونظرتي للمستقبل ثاقبة، كما أن البند الأول من الاتفاق الموقع بيني وبين (إم بي سي) وفي الفقرة (أ) بالتحديد ينص على أن أكون رئيس اللجنة، ولكني أشدد على أنني اتخذت قراري المناسب في الوقت المناسب، ولا سيما أن (إم بي سي) لم تستطع أن تضمن لي إيقاف هذا الكم من (المزايدات والتصرفات) كالأطفال على الهواء مباشرة من ناحية، وعلى الفلتان الإعلامي من تصريحات نارية واستفزازية التي كانت تتصدر مواقع التواصل وغيرها من ناحية ثانية. هذا كل ما في الموضوع. لقد اعتقدت (إم بي سي) أنني أناور في هذا القرار، ولكني كنت على يقين بأنه صائب، وعندما وجدت أن البرنامج لم يعد يليق بمسيرتي الفنية ولا يشبهني لا من بعيد ولا من قريب قررت الانسحاب». ولكن كيف يصف تجربته التلفزيونية هذه؟ يرد: «هي فترة حققت فيها نجاحا وانتهت، وألبومي الجديد (حبيب ضحكاتي) يساوي 100 من (أراب آيدول)، كما أنني سعيد جدا بأنني لم أشارك في الموسم الثالث بالذات».
وعما إذا هو يتابع حاليا الموسم الجديد منه قال: «قد لا تصدقين إذا قلت لك إنني لم أكن على علم بأنه قد بدأ عرضه، فلم أشعر بذلك إلا بعد أن قرأت بعض التعليقات عنه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعية». وعما إذا يجوز القول إنه استبدل بالمطرب وائل كفوري، أجاب: «اللجنة المشرفة على مواهب البرنامج اليوم تتألف من 4 أعضاء دون رئيس لجنة فيها، وهناك فرق شاسع ما بين العضو ورئيس اللجنة، ولكن الله يوفق الجميع».
وعن طبيعة انشغالاته في الآونة الأخيرة قال: «اليوم أتوق بصورة كبيرة إلى ممارسة العمل الإنساني والاجتماعي، ولا سيما أنني سفير للنوايا الحسنة في منظمة الأمم المتحدة. فأنا ناشط اجتماعي بامتياز وأحب تقديم الخدمات للآخرين الذين هم بحاجة إليها مهما كانت طبيعته. هذا العمل هو بمثابة نصفي الثاني ويجب أن نعمل جميعا في هذا الإطار وأن نعلم في مكان ما وأن نشارك في تصويب الأمور». وعن مدى إمكانيته ممارسة العمل السياسي قال: «قلت ورددت أكثر من مرة إنه لا مكان لي في نظام سياسي طائفي، والسياسة بمجملها تقززني وما هي إلا عملية تزوير للحقائق».
وعما إذا هو متابع لأعمال الفنانين زملائه قال: «طبعا، أنا أتابع كل جديد يقوم به زملائي في الفن، ومؤخرا استمعت لألبوم إليسا، فهي ذكية وتعرف كيف تختار مواضيع أغانيها، ورغم أنني أجده حزينا فإنه أعجبني وهو عمل جميل».
وعن الموسيقى أو نوعية الأغاني التي يستمع إليها عندما يتوق إلى الهدوء أجاب: «وحدها السيدة فيروز وبصوتها الملائكي تروي غليلي، فهي بمثابة حبة المهدئ التي أتناولها لو شعرت بالعصبية أو القلق».
وعن الشخص الذي يخاف عليه حاليا أجاب: «يساورني الخوف حاليا على مستقبل الشباب اللبناني والأولاد بشكل عام ومن بينهم ولداي، فهذا الأمر يحتل مساحة كبيرة من تفكيري في ظل الأوضاع غير المستقرة التي نعيشها. وما أريد قوله هو أن مسؤوليتنا كبيرة تجاههم وعلينا التكاتف ومحاربة الخلافات والتعصب الطائفي، فكلنا لبنانيون وعلينا التوحد معا لبناء وطننا، كما أهدي أغنية (بوس العلم) لجميع الشعوب التي يجب أن تلتف حول علم بلادها على أن يبادلوا بعضهم بعضا الحب رغم الاختلافات التي يتخبطون بها والتي لا تساوي ذرة من تراب أوطاننا».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».