راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز

الفنان اللبناني قال لـ «الشرق الأوسط» إن عصر برامج الهواة انتهى.. وإنه انسحب قبل تدهور «أراب آيدول»

راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز
TT

راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز

راغب علامة: «إم بي سي» أكبر من التصرفات الطفولية ولكن لم تضمن لي إيقاف ذلك الاستفزاز

قال الفنان اللبناني راغب علامة، إن ألبومه الجديد «حبيب ضحكاتي»، يتوجه فيه لأهل الوطن العربي جميعا. وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هو عمل كامل ومتكامل وضعت فيه كل أحاسيسي، وتقصدت أن يتضمن لهجات عربية متنوعة لأنني أخاطب فيه جمهوري العريض في الوطن العربي».
ورأى راغب علامة الذي أطلق ألبومه الجديد ضمن حفل أقامه في مركز الفيرجين (وسط بيروت)، أن أهمية هذا الألبوم تكمن في خصوصيته وتنوعه. فهو يتضمن إضافة إلى اللهجة اللبنانية، العراقية والخليجية والمصرية، كما أنه يستحيل على أحد غيره من الفنانين أن يقوم بهذه الخطوة، حسب رأيه. وقال: «هو نتاج الحرية التي تمتعت بها بعد مغادرتي برنامج (أراب آيدول)، فهذا الأخير كان يكبلني ويستغرق مني تفرغا كبيرا يشعر صاحبه بالضغط إلى حد الاختناق، فأعتقد أن حريتي الحديثة هذه كانت واحدة من الأسباب الأساسية التي دفعتني إلى قولبة عملي الجديد بهذه الطريقة».
ويتضمن الألبوم 14 أغنية تعاون فيها مع عدد من الملحنين والشعراء العرب، ومنها «تحب روحك» و«ذكريات» و«بحبك واشتقتلك» و«احضني أكثر» و«مليون مرة» وهذه الأخيرة بالخليجية.
وعما إذا كان البوم «حبيب ضحكاتي» يتوجه فيه لجيل الشباب فقط، ولا سيما أن الكليب الذي صوره «أنا اسمي حبيبك» ساده جو شبابي بامتياز، رد موضحا: «لا، على العكس، فالأغاني التي يتضمنها الألبوم تحاكي الناس من جميع الأعمار، فبينها ما يحمل معاني ناضجة كـ(ذكريات) و(بحبك واشتقتلك)، وأخرى شبابية إيقاعية تناسب هذه الشريحة من الناس كـ(احضني أكثر) و(أنا اسمي حبيبك)».
وعن اللوك الذي ظهر فيه في الكليب المذكور، إذ حمل الجرأة في أسلوب الثياب التي لبسها أجاب: «الفكرة بمجملها من ابتكارنا أخي خضر وأنا، وأردتها فرحة ومسلية، تحمل نفحة شبابية إن في ألوانها أو في طريقة تصويرها، ولذلك استعنت بطلاب الجامعات والمدارس وبأولادي وأصدقائهم، حتى إنني لم أوفر مزين الشعر خاصتي، إذ طلبت منه أن ينضم أيضا إلى الكومبارس في الكليب. ولعل هذه الفكرة هي جديدة بتنفيذها كوني أردت الابتعاد عن الاستعانة بفتيات الموديلز، التي استهلكت بشكل وافٍ في الفيديو كليبات عامة». وأضاف: «بالنسبة لـ(لوك) الذي اتسمت به وقيل عنه إنه جريء لم أجده (غلط)، المهم أن يكون مناسبا لي و(بيلبقلي)».
وعن أغنية «بحب روحك» العراقية قال: «هي أغنية صعبة جدا، وخصوصا لفنان لبناني، وقد حاولت قدر المستطاع مع الملحن والموزع الموسيقي أن نقدمها بأفضل أسلوب».
وحول أغنية «أنت مغرورة» التي كان من المقرر أن يؤديها ثنائيا مع الفنانة نانسي عجرم قال: «لقد تحمست لهذه الفكرة عندما كتبت نانسي عجرم عبر حسابها الخاص على موقع (تويتر) بأنها جاهزة لها، ولكن بعدها انشغلت بألبومها وأنا بعملي الجديد حصل تأخير منا سويا، ولكنها دون شك ستطرح في الأسواق على شكل (ديو) في المستقبل القريب».
أما عن الأغاني الفردية التي سبق وطرحها في الأسواق وضمها من جديد في ألبومه هذا أوضح قائلا: «هي أغانٍ حققت نجاحا واسعا، ورغبت في أن أقدمها ضمن الألبوم لتأخذ حقها مثل (بوس العلم) و(يا حياتي) التي أعاد توزيعها موسيقي بريطاني، كذلك (ما بهزرش)، وغيرها».
وعن رأيه بالقيمة الفنية التي تحملها الألبومات اليوم، ولا سيما أنه انتظر نحو 4 سنوات لإطلاق جديده فيها بعد «سنين رايحة» قال: «يجب أن يطرح الفنان ألبوما كاملا من وقت لآخر، فهذه الخطوة مهمة له ولمحبيه الذين يحبون الاستماع إلى الألبوم كاملا. في الماضي كان يعد مشروعا مربحا لمنتجه وللشركة التي تتولى توزيعه، وكذلك للفنان نفسه، اليوم الحياة اختلفت وصارت مواقع التواصل الاجتماعية هي الأساسية في هذا المجال كون الناس تريد أن تحصل على كل شيء بسرعة، إلا أنه يبقى بمثابة باقة ورود لا يمكننا الاستغناء عن شم أريجها بين الحين والآخر».
وعن الاختلاف ما بين زمن الماضي واليوم في مجال الفن أجاب: «كل شيء تغير اليوم، ففي الثمانينات كانت الأعمال تنفذ بهدوء وبالكاد تبث أو تعرض على إذاعات أو شاشات تلفزيونية لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، أما اليوم فهناك المئات من الصفحات الإلكترونية والمواقع الإعلامية التي تنشرها وبشكل سريع». وعن سر استمراريته حتى اليوم وتبوئه القمة، قال: «برأيي هي تركيبة الفنان نفسه وليس سرا يمتاز فيه، فرؤيته للأمور، إضافة إلى جديته في العمل هما من العناصر المهمة من هذه التركيبة التي أتحدث عنها». وعن رأيه بالساحة الغنائية اليوم قال: «هي تشبه كل ما يحيط بنا من عجقة وورشات إعمار. الإسمنت هنا وهناك، إضافة إلى أشياء كثيرة موجودة ولا معنى لها». ثم استطرد قائلا: «مدينة بيروت بالنسبة لي هي أجمل مدن العالم وولداي (خالد ولؤي) هما من رأيي أيضا وعندما يذهبان في عطلة خارجها يكونان على حماس كبير للعودة إليها، فلبيروت سحرها الخاص الذي لا نجده في أي مدينة أخرى في العالم». وعما زرع في تربيته لولديه قال: «هما بمثابة راغب الصغير، يشبهاني كثيرا إن من ناحية التفكير أو الانتماء لوطنهم، ويرفضان أن يعاملهما الناس على أنهما ابنا راغب علامة، كما أجدهما يمارسان حياة طبيعية جدا، انظري إليهما الآن، فهما إلى جانبي يمارسان لعبة (طاولة الزهر)، وهما في المناسبة لا يفكران في العمل في مجال الغناء بتاتا».
وعن الاختلاف ما بين تربيتنا لأولادنا اليوم وتربية أهلنا لنا في السابق قال: «أعتقد أننا ندللهم زيادة عن اللزوم وبأننا نبالغ في تحقيق مطالبهم، فأهلنا كانوا يحملوننا المسؤولية في كل شيء وبشكل تلقائي ويدفعوننا لمواجهة الحياة كما هي دون تجميلها». أما بالنسبة لقراره في الانسحاب من برنامج «أراب آيدول» على شاشة «إم بي سي» قال: «هناك أسباب كثيرة دفعتني لاتخاذ هذا القرار، وفي مقدمتها أنني شخص لدي رؤية مستقبلية قلما تخطئ، وبرأيي انتهى عصر برامج الهواة وهي إلى تراجع وأنا قمت في الخطوة المناسبة قبل أن يقال إنني شاركت في تدهورها».
وعن الأقاويل التي طالته إثر اتخاذه قراره هذا، وبينها أن إدارة «إم بي سي» أرادت تجريده من مكانته في البرنامج كرئيس لجنة، وأن المطربة الإماراتية أحلام فرضت على الإدارة المذكورة مغادرته البرنامج، من خلال دفعها في المقابل مبلغا مرقوما، أجاب: «إنه لمن العار والسخافة أن يتم التداول بذلك، لا سيما بالنسبة للشق الثاني من تكهنات الناس، فلا أحد يمكن أن يرشي أو يدفع المال لآل إبراهيم، و(إم بي سي) أكبر بكثير من فقير يحاول رشوتها لشراء قرار. فمن المعروف أنني صاحب مبدأ وقرار، ونظرتي للمستقبل ثاقبة، كما أن البند الأول من الاتفاق الموقع بيني وبين (إم بي سي) وفي الفقرة (أ) بالتحديد ينص على أن أكون رئيس اللجنة، ولكني أشدد على أنني اتخذت قراري المناسب في الوقت المناسب، ولا سيما أن (إم بي سي) لم تستطع أن تضمن لي إيقاف هذا الكم من (المزايدات والتصرفات) كالأطفال على الهواء مباشرة من ناحية، وعلى الفلتان الإعلامي من تصريحات نارية واستفزازية التي كانت تتصدر مواقع التواصل وغيرها من ناحية ثانية. هذا كل ما في الموضوع. لقد اعتقدت (إم بي سي) أنني أناور في هذا القرار، ولكني كنت على يقين بأنه صائب، وعندما وجدت أن البرنامج لم يعد يليق بمسيرتي الفنية ولا يشبهني لا من بعيد ولا من قريب قررت الانسحاب». ولكن كيف يصف تجربته التلفزيونية هذه؟ يرد: «هي فترة حققت فيها نجاحا وانتهت، وألبومي الجديد (حبيب ضحكاتي) يساوي 100 من (أراب آيدول)، كما أنني سعيد جدا بأنني لم أشارك في الموسم الثالث بالذات».
وعما إذا هو يتابع حاليا الموسم الجديد منه قال: «قد لا تصدقين إذا قلت لك إنني لم أكن على علم بأنه قد بدأ عرضه، فلم أشعر بذلك إلا بعد أن قرأت بعض التعليقات عنه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعية». وعما إذا يجوز القول إنه استبدل بالمطرب وائل كفوري، أجاب: «اللجنة المشرفة على مواهب البرنامج اليوم تتألف من 4 أعضاء دون رئيس لجنة فيها، وهناك فرق شاسع ما بين العضو ورئيس اللجنة، ولكن الله يوفق الجميع».
وعن طبيعة انشغالاته في الآونة الأخيرة قال: «اليوم أتوق بصورة كبيرة إلى ممارسة العمل الإنساني والاجتماعي، ولا سيما أنني سفير للنوايا الحسنة في منظمة الأمم المتحدة. فأنا ناشط اجتماعي بامتياز وأحب تقديم الخدمات للآخرين الذين هم بحاجة إليها مهما كانت طبيعته. هذا العمل هو بمثابة نصفي الثاني ويجب أن نعمل جميعا في هذا الإطار وأن نعلم في مكان ما وأن نشارك في تصويب الأمور». وعن مدى إمكانيته ممارسة العمل السياسي قال: «قلت ورددت أكثر من مرة إنه لا مكان لي في نظام سياسي طائفي، والسياسة بمجملها تقززني وما هي إلا عملية تزوير للحقائق».
وعما إذا هو متابع لأعمال الفنانين زملائه قال: «طبعا، أنا أتابع كل جديد يقوم به زملائي في الفن، ومؤخرا استمعت لألبوم إليسا، فهي ذكية وتعرف كيف تختار مواضيع أغانيها، ورغم أنني أجده حزينا فإنه أعجبني وهو عمل جميل».
وعن الموسيقى أو نوعية الأغاني التي يستمع إليها عندما يتوق إلى الهدوء أجاب: «وحدها السيدة فيروز وبصوتها الملائكي تروي غليلي، فهي بمثابة حبة المهدئ التي أتناولها لو شعرت بالعصبية أو القلق».
وعن الشخص الذي يخاف عليه حاليا أجاب: «يساورني الخوف حاليا على مستقبل الشباب اللبناني والأولاد بشكل عام ومن بينهم ولداي، فهذا الأمر يحتل مساحة كبيرة من تفكيري في ظل الأوضاع غير المستقرة التي نعيشها. وما أريد قوله هو أن مسؤوليتنا كبيرة تجاههم وعلينا التكاتف ومحاربة الخلافات والتعصب الطائفي، فكلنا لبنانيون وعلينا التوحد معا لبناء وطننا، كما أهدي أغنية (بوس العلم) لجميع الشعوب التي يجب أن تلتف حول علم بلادها على أن يبادلوا بعضهم بعضا الحب رغم الاختلافات التي يتخبطون بها والتي لا تساوي ذرة من تراب أوطاننا».



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.