كشف الرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس عن تشكيلة فريقه الذي سيعمل معه على إنعاش النمو الاقتصادي ومكافحة البطالة مخصصا مناصب عدة لهذه المهمة. ويبدو أن يونكر سعى لإرضاء العواصم الكبرى، مثل باريس ولندن وبرلين، عبر منح ممثليها المهام الرئيسة في الجهاز التنفيذي للاتحاد، إذ أسند إلى الفرنسي بيار موسكوفيتشي مفوضية الشؤون الاقتصادية وإلى البريطاني جوناثان هيل الخدمات المالية وإلى الألماني غونتر أوتنبرغ الاقتصاد الرقمي. لكن رغم ذلك، فإن يونكر شدد خلال مؤتمر صحافي أمس على أن «المفوضية الأوروبية التي أقدمها لكم اليوم هي مفوضية سياسية دينامية وفاعلة على استعداد لإعطاء زخم جديد لأوروبا. عهدت بمناصب إلى أشخاص لا إلى دول. وضعت 27 لاعبا في الملعب. لكل منهم دور خاص يقوم به. إنه فريقي الرابح».
وكانت فرنسا اضطرت لخوض معركة شرسة حتى يحصل وزير ماليتها السابق على هذا المنصب الحساس. وعارضت ألمانيا طويلا تعيين موسكوفيتشي لعدم اقتناعها بفكرة منح مراقبة الميزانية إلى ممثل دولة تعاني من صعوبات كثيرة في موازنتها. وهذا المنصب كان يشغله حتى الآن الفنلندي أولي رين، ضامن الميزانية المتشددة، ثم منذ بضعة أشهر مواطنه يوركي كاتاينن. وعموما، لن تكون المهمة سهلة على الاشتراكي بيار موسكوفيتشي الذي يتعين عليه تقييم الوضع الاقتصادي لفرنسا التي أرجأت لتوها تنفيذ وعدها بإعادة العجز إلى معدل 3 في المائة.
ويبدو أن تعيين بريطاني للخدمات المالية بمثابة ترضية وتنازل كبير للندن التي يعتبر القطاع المالي حيويا بالنسبة لها والتي يخيم التوتر على علاقاتها مع أوروبا في ظل استفتاء على البقاء داخل الاتحاد من المقرر تنظيمه قبل 2017. ومن الشخصيات التي منحت مناصب رئيسة أخرى السويدية سيسيليا مالمستروم للتجارة، والدنماركية مارغريت فستاغير للتنافسية، والإسباني ميغيل أرياس كانيتي للمناخ والطاقة. ومع الإشادة بسلفه خوسيه مانويل باروسو الذي اضطر إلى استيعاب 13 دولة عضو وإدارة أزمة الديون سعى يونكر إلى التميز مع إعادة تشكيل الهيئة التنفيذية الأوروبية. فقد استحدث سبعة مناصب نائب رئيس للإشراف على أولويات الاتحاد الأوروبي بينها نائب أول للرئيس وذراع يمنى ومساعد في شخص الهولندي فرانز تيمرمانز المكلف خصوصا «تحسين عملية التنظيم» مما يمثل بادرة أخرى حيال لندن.
وعهدت أربعة مناصب نائب رئيس إلى رؤساء حكومات سابقين: الأستوني أندروس أنسيب (السوق الموحدة الرقمية) والليتواني فالديس دومبروفسكيس (اليورو والحوار المجتمعي) والفنلندي ييركي كاتاينن (الوظيفة والنمو والاستثمار) والسلوفانية الينكا براتوسيك (وحدة الطاقة).
ومنحت المناصب الأخرى إلى المفوضة الحالية البلغارية كريستالينا جورجييفا (الميزانية والموارد البشرية) والإيطالية فديريكا موغيريني التي عينت في آخر أغسطس (آب) الماضي رئيسة جديدة للدبلوماسية الأوروبية. وتضم المفوضية 9 نساء بين أعضائها الـ28، أي نفس عددهن في المفوضية السابقة. وقال يونكر معلقا «قد لا يوجد هنا تقدم لكن لا يوجد تراجع». ويتعين أن يحصل فريق يونكر على موافقة البرلمان الذي سيستجوب كل مفوض على حدة قبل إعلان رأيه بشأن الفريق كله. ومن المقرر أن تبدأ المفوضية الجديدة مهمتها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وانعكاسا للوضع السياسي في الدول الـ28 الأعضاء تضم المفوضية 15 شخصية من اليمين واليمين الوسط وثمانية اشتراكيين وخمسة ليبراليين.
9:41 دقيقه
يونكر يكشف عن فريق مفوضيته الأوروبية لإنعاش النمو ومكافحة البطالة
https://aawsat.com/home/article/179221
يونكر يكشف عن فريق مفوضيته الأوروبية لإنعاش النمو ومكافحة البطالة
سعى لإرضاء العواصم الكبرى عبر منح ممثليها المهام الرئيسة في الجهاز التنفيذي للاتحاد
يونكر أثناء مغادرته مؤتمرا صحافيا كشف فيه عن التشكيلة الجديدة للمفوضية الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
يونكر يكشف عن فريق مفوضيته الأوروبية لإنعاش النمو ومكافحة البطالة
يونكر أثناء مغادرته مؤتمرا صحافيا كشف فيه عن التشكيلة الجديدة للمفوضية الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
