روسيا رأس حربة محور تعزيز «العملات الوطنية» في مواجهة الدولار

تكثف روسيا جهودها على أكثر من جهة لتعزيز المبادلات التجارية بالعملات الوطنية عوضا عن الدولار (رويترز)
تكثف روسيا جهودها على أكثر من جهة لتعزيز المبادلات التجارية بالعملات الوطنية عوضا عن الدولار (رويترز)
TT

روسيا رأس حربة محور تعزيز «العملات الوطنية» في مواجهة الدولار

تكثف روسيا جهودها على أكثر من جهة لتعزيز المبادلات التجارية بالعملات الوطنية عوضا عن الدولار (رويترز)
تكثف روسيا جهودها على أكثر من جهة لتعزيز المبادلات التجارية بالعملات الوطنية عوضا عن الدولار (رويترز)

بعد الإعلان عن توقيع روسيا والصين اتفاقية حول اعتماد العملات الوطنية عوضا عن الدولار لتسديد مدفوعات المبادلات التجارية بينهما، كشفت وزارة المالية الروسية أن الحديث يدور حتى الآن حول «اتفاق إطار» يجري العمل على وضع صيغته النهائية، دون أن تحدد موعد توقيعه رسمياً، ومتى يتوقع بدء العمل به.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها روسيا عن توقيع هذا الاتفاق مع الصين، إذ أشار له الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أعقاب محادثاته في موسكو مع نظيره الصيني مطلع الشهر الجاري، وقال إن البلدين وقعا اتفاق اعتماد العملات الوطنية في التبادل التجاري.
والمساعي للتقليل من حصة الدولار وزيادة حصة العملات الوطنية في تسوية مدفوعات المبادلات التجارية لا تقتصر بالنسبة لروسيا على التعاون مع الصين، إذ عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكرر أخيرا دعوته لتوسيع دور العملات الوطنية واعتمادها رسميا في مدفوعات التبادل التجاري بين دول مجموعة بريكس، هذا بينما تم تشكيل لجنة روسية –أوروبية لدراسة اعتماد الروبل واليورو في التبادل بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
وفي تقرير موسع نشرته نهاية الأسبوع الماضي، قالت صحيفة «إزفستيا»، إن روسيا والصين اتفقتا على استخدام عملتيهما في التبادل التجاري. وقالت إن هذه الخطوة جاءت في إطار سياسة التقليل من الاعتماد على الدولار، أو ما بات يُعرف باسم سياسة «فك الارتباط بالدولار» التي تبنتها روسيا منذ العام الماضي، كاشفة أنها حصلت على المعلومات حول توقيع الاتفاق من نص رسالة وجهها سيرغي ستورتشاك، نائب وزير المالية الروسي إلى مجلس الدوما، يتحدث فيها عن هذا الأمر.
وأوضح ستورتشاك في رسالته أن الاتفاقية وقعها عن الجانب الروسي أنطون سيلوانوف النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية وزير المالية، وعن الجانب الصيني إي جان محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، في الخامس من الشهر الماضي. أي أن الحديث يدور عن ذات الاتفاقية التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن توقيعها خلال محادثاته في موسكو مع الزعيم الصين شي جينبينغ مطلع الشهر الجاري.
تصريحات المسؤولين الروس لاحقا كشفت أن الاتفاقية لم تنجز بعد، وأن الحديث يدور حول اتفاق توصل له الجانبان بشأن توقيع الاتفاقية بهذا الصدد. وفي تصريحات له يوم أمس قال ستورتشاك إن الاتفاق بين روسيا والصين بشأن التسويات بالعملات الوطنية لا يزال «وثيقة إطارية (اتفاق إطار)»، موضحا أنه «هناك الكثير من العمل يتعين القيام به على أساسها، مثل تحديد البنية التحتية المالية للتنفيذ، وطرق الدفع وتكنولوجيا المعلومات» التي ستعتمد في المراسلات. وقال إنه لا يستطيع أن يحدد بدقة متى ستبدأ هذه المنظومة عملها.
وقالت صحيفة «إزفستيا» نقلا عن ثلاثة مصادر مقربة من البنك المركزي الروسي، إن مصرف «في تي بنك» الروسي، والمصرف التجاري الصيني سيقومان بتنفيذ الحسابات في إطار اتفاق المدفوعات بالعملات الوطنية.
ويقول مسؤولون روس إن حصة العملات الوطنية قد زادت خلال الآونة الأخيرة في مدفوعات التبادل التجاري بين روسيا والصين. وحسب كيريل دميتريف، رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة فإن جزءا كبيرا من مدفوعات التبادل التجاري بين البلدين تجري «بالفعل» بالعملات الوطنية.
وحاليا تُستخدم العملة الروسية في تسوية 10 في المائة من تلك المدفوعات، وفق ما تقول وسائل إعلام روسية، ويتوقع البرلماني الروسي أناتولي أكساكوف أن ترتفع هذه النسبة حتى 50 في المائة خلال السنوات القليلة القادمة.
في غضون ذلك تواصل روسيا مساعيها لتعزيز دور العملات الوطنية في مدفوعات التبادل التجاري مع الدول أعضاء مجموعة بريكس (تضم روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا). وخلال لقاء على هامش قمة العشرين في اليابان، دعا الرئيس الروسي قادة دول «بريكس» إلى استخدام العملات الوطنية بفاعلية أكبر، لافتاً إلى أن تكامل أنظمة المدفوعات في دول المجموعة، وإنشاء قناة مستقلة لتبادل المراسلات بين البنوك الوطنية، خطوات من شأنها أن تعزز أمان التعاملات المالية، وأن «تسهم أيضاً في تعزيز مرونة النظم المصرفية في دول بريكس».
وكشف تقرير أعدته أخيرا مؤسسة «فين أكسبرتيز» الدولية لمراجعة الحسابات والاستشارات (مقرها في موسكو)، عن تراجع حصة الدولار في المدفوعات بين دول بريكس. وحسب التقرير ارتفعت حصة الروبل في المدفوعات عن الصادرات مع دول بريكس وخلال خمس سنوات بـ7.2 مرة، حتى 9.4 في المائة، كما ارتفعت حصة اليورو بقدر 7.9 مرة، حتى 9.5 في المائة من إجمالي المدفوعات عن الصادرات مع دول المنظمة. وكذلك ارتفعت حصة المدفوعات بالعملات الوطنية حتى 3.1 مرة، أو بنسبة 4 في المائة، وهو ما يعادل نحو 2.7 مليار بالدولار الأميركي. مقابل ذلك تقلصت حصة الدولار في تلك المدفوعات بقدر 20 في المائة، وبلغت 77 في المائة، أي 51 مليار دولار.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.