وكيل المالية في غزة يعلن عن تخصيص نصف راتب لموظفي حماس

وكيل المالية في غزة يعلن عن تخصيص نصف راتب لموظفي حماس

البنوك تلقت تحذيرات من تحويل الأموال لهم بحجة أنهم يتبعون حكومة مدرجة على قوائم الإرهاب
الخميس - 17 ذو القعدة 1435 هـ - 11 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13071]

بينما أعلن يوسف كيالي، وكيل وزارة المالية في غزة، عن صرف نصف راتب لموظفي حكومة حماس السابقة، أعلنت وزارة المالية في رام الله، التي يفترض أن الوكيل من غزة يتبع لها، عدم علمها بالأمر، في مؤشر مهم على غياب سيطرة حكومة التوافق على الوزارات في غزة.
ويفترض بحسب إعلان وكيل وزارة المالية أن يتقاضى موظفو حكومة غزة نصف راتب لأول مرة منذ أربعة شهور اليوم الخميس، بعد تسببهم في أزمة حادة كادت تودي باتفاق المصالحة بين فتح وحماس. وقال الكيالي، في تصريح نشرته وكالة حكومية تابعة لحماس، إنه «سيتم صرف الرواتب الخميس في البنوك والبريد وفق الآلية المتبعة بما لا يقل عن ألف شيقل، ولا يزيد على 4500 شيقل». وأضاف أنه «تم الاتفاق مع إدارات البنوك على عدم خصم المرابحات من رواتب الموظفين». إلا أن الكيالي لم يوضح من أين ستأتي الأموال التي سيدفعون منها رواتب الموظفين، بعد أن رفضت حكومة التوافق الاعتراف بهم، وأعلنت أن البنوك تلقت تحذيرات من تحويل الأموال لهم بحجة أنهم يتبعون حكومة حركة حماس المدرجة على قوائم «الإرهاب». واكتفى الكيالي بالقول إن الوزارة حصلت على قرض «يشتمل على تسديد أقساط المرابحات من الموظفين، على أن يتم خصمها من المتأخرات لدى الوزارة». وكانت قطر قد تعهدت بدفع أجور موظفي حماس الذين يعانون من تأخر في الرواتب لمدة أربعة شهور، لكن مسائل تقنية وقانونية متعلقة بالتحويل وموقف البنوك أعاقت ذلك.
من جهتها، ردت وزارة المالية في رام الله بأنها لا علم لها بأي دفوعات لرواتب موظفي حماس. وقالت إن الأمر لم يحل بعد. فيما ردت حماس بمهاجمة السلطة، إذ قال الناطق باسمها سامي أبو زهري إن ذلك يدل على عدم وجود قرار سياسي لحل مشكلة الرواتب، موضحا أن «تصريحات الناطق باسم وزارة المالية في رام الله بأن مشكلة الرواتب تحتاج إلى قرار سياسي تمثل إقرارا صريحا بأنه لا يوجد قرار سياسي لحل مشكلة الرواتب». وأضاف أن هذه التصريحات «تؤكد أنه لا علاقة لهذه القضية بأي جوانب فنية مرتبطة بأوضاع البنوك كما زعمت حكومة الحمد الله من قبل».
وكان وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد مصطفى قد أعلن أن «من التحقوا بوظيفة في قطاع غزة بعد منتصف 2007 (سيطرة حماس على غزة) ليسوا موظفين بالحكومة الفلسطينية الشرعية ولهم وضع خاص». لكن محمد فرج الغول، رئيس كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحماس، رد أمس على تصريحات مصطفى بالقول إن «وزير الاقتصاد في حكومة رامي الحمد الله غير شرعي وفق القانون الأساسي الفلسطيني». وأضاف في تصريح صحافي «مصطفى آخر من يتحدث عن الشرعية، وهو أصلا غير شرعي وفق القانون الأساسي الفلسطيني، الذي ينص على أنه لا يحق لأي رئيس وزراء، ولا أي وزير، أن يقوم بمهام عمله إلا بعد نيل الثقة من المجلس التشريعي». وتابع النائب عن كتلة حماس البرلمانية أن «موظفي حكومة غزة السابقة وظّفتهم حكومة شرعية أقسمت اليمين لدى المجلس التشريعي، والذين وظفتهم حكومة سلام فياض اللاشرعية وما بعدها في الضفة الغربية والتي لم تنل الثقة من المجلس التشريعي بعد 2007 هم غير شرعيين حسب القانون الأساسي الفلسطيني».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة