إقليم كردستان يواجه مهمة صعبة مع بدء العام الدراسي الجديد

وزارة التربية: النازحون يشغلون مئات المدارس والمشكلة الأكبر في دهوك

إقليم كردستان يواجه مهمة صعبة مع بدء العام الدراسي الجديد
TT

إقليم كردستان يواجه مهمة صعبة مع بدء العام الدراسي الجديد

إقليم كردستان يواجه مهمة صعبة مع بدء العام الدراسي الجديد

مع بدء العام الدراسي الجديد في إقليم كردستان أمس، تواجه وزارة التربية في الإقليم عاما دراسيا صعبا جراء وجود عدد كبير من النازحين في الإقليم، إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى وجود أكثر من 550 مدرسة يسكنها النازحون، نالت محافظة دهوك حصة الأسد منها.
وقال فاتح مولوي زادة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية في حكومة إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، مع بدء العام الدراسي الجديد في إقليم كردستان نواجه بعض المشكلات، من ناحية وجود النازحين في المدارس ورياض الأطفال، لكن بعد تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء في الإقليم نيجيرفان بارزاني لعلاج هذه المشكلة، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات لإخلاء هذه المدارس». وفيما أكد المسؤول أن لا مشكلة تذكر في محافظتي أربيل والسليمانية، فإنه أكد أن «المشكلة تكمن في دهوك، حيث تم إيواء النازحين في البداية في 650 مدرسة، أما الآن وبعد إخلاء عدد من هذه المدارس ونقل النازحين منها وصل عدد المدارس التي يشغلها النازحون في المحافظة إلى نحو 550 مدرسة، ووضعت اللجنة المذكورة آلية لإنشاء أكبر عدد من المخيمات لنقل النازحين الموجودين في المدارس إليها».
وحول مصير الطلبة النازحين إلى الإقليم، قال زادة: «هذا الموضوع يأتي في المرحلة الثانية، لأننا في المرحلة الأولى ننقل النازحين إلى داخل المخيمات التي أنشئت حديثا، وبعد ذلك يتم إحصاء الطلبة النازحين، ومن ثم تحديد المدارس لهم ومساعدتهم فيما يحتاجون إليه لاستمرار العملية الدراسية. أما بالنسبة للطلبة الذين كانت دراستهم باللغة العربية من محافظات ديالي والموصل والأنبار وتكريت، فهناك في الإقليم 69 مدرسة تدرس مناهجها باللغة العربية، وعليه فإن الطلاب الذين يملكون وثائق وشهادات دراسية ثبوتية يمكنهم أن يواصلوا تعليمهم في هذه المدارس، أما الذين لا يملكون هذه المستلزمات، فيمكنهم الاستمرار بالدراسة من داخل مخيماتهم، ونحن في وزارة التربية أبلغنا منظمة اليونيسكو وزارة الهجرة والمهجرين ووزارة التربية الاتحادية بذلك، وطلبنا منهم توفير كافة مستلزمات الدراسة لهؤلاء». وأوضح أن «وزارة التربية في الإقليم دعت وزارة التربية الاتحادية ووزارة الهجرة والمهجرين إلى مد يد التعاون لإتمام امتحانات الدور الثاني للطلبة النازحين، إلا أن الجانب الاتحادي لم يخط خطوات حقيقية في هذا المجال».
بدورها، أعلنت المديرية العامة لتربية دهوك، إنها أعطت الأولوية في بدء العام الدراسي الجديد لطلبة الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي والصف التاسع، الذين يؤدون الامتحانات الوزارية العامة في نهاية العام الدراسي. وقال عبد يوسف أحمد، المدير العام لتربية دهوك، لـ«الشرق الأوسط»: «تم إيواء أعداد كبيرة من النازحين في مدارس محافظة دهوك، وبالتالي فإن دوام الصفوف غير المنتهية قد يتأخر لمدة شهر تقريبا لحين إخلاء هذه المدارس من النازحين»، معربا عن استعداد مديرية التربية العامة في دهوك لتخصيص كل بناية مدرسية تخلى من النازحين لـ3 مدارس لتباشر فيها الدوام على 3 وجبات متتالية إلى حين انتهاء الأزمة الحالية.
من جانبه، قال بكر كريم، المدير العام لتربية أربيل: «ليست لدينا مشكلة مع النازحين في محافظة أربيل، لأن عدد المدارس التي تسكنها العوائل النازحة في أربيل نحو 10 مدارس موجودة في ناحية عينكاوة (13 كم شمال أربيل) وهناك محاولات مستمرة لإخلاء هذه المدارس في أسرع وقت ممكن، وبدأ الدوام في جميع مدارس أربيل اليوم (أمس) بشكل طبيعي».
ويرى عدد من الطلبة النازحين أن مستقبلهم الدراسي ضاع بسبب ظروف النزوح، وخصوصا أن المناطق التي نزحوا منها ما زالت تشهد عمليات عسكرية متواصلة. يقول سليمان أسعد، النازح من ناحية القوش التابع لقضاء تلكيف في سهل نينوى، والموجود في مخيم «بحركة» في أربيل: «لم يبق لنا أي مستقبل تعليمي. أنا نجحت من الصف الأول المتوسط إلى الصف الثاني، والآن لا أعلم متى سأواصل تعليمي، لم يأتِ إلينا أحد ليستفسر عن دراستنا». وأضاف أسعد: «كان أخي طالبا في جامعة الموصل، لكن بسبب تدهور الوضع في المحافظة اضطر إلى أن يترك الامتحانات النهائية مع الطلبة الآخرين الذين هربوا من الموصل بسبب سيطرة (داعش) عليها، وهو الآن يعمل في أربيل».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.