إقليم كردستان يواجه مهمة صعبة مع بدء العام الدراسي الجديد

إقليم كردستان يواجه مهمة صعبة مع بدء العام الدراسي الجديد

وزارة التربية: النازحون يشغلون مئات المدارس والمشكلة الأكبر في دهوك
الخميس - 17 ذو القعدة 1435 هـ - 11 سبتمبر 2014 مـ

مع بدء العام الدراسي الجديد في إقليم كردستان أمس، تواجه وزارة التربية في الإقليم عاما دراسيا صعبا جراء وجود عدد كبير من النازحين في الإقليم، إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى وجود أكثر من 550 مدرسة يسكنها النازحون، نالت محافظة دهوك حصة الأسد منها.
وقال فاتح مولوي زادة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية في حكومة إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، مع بدء العام الدراسي الجديد في إقليم كردستان نواجه بعض المشكلات، من ناحية وجود النازحين في المدارس ورياض الأطفال، لكن بعد تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء في الإقليم نيجيرفان بارزاني لعلاج هذه المشكلة، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات لإخلاء هذه المدارس». وفيما أكد المسؤول أن لا مشكلة تذكر في محافظتي أربيل والسليمانية، فإنه أكد أن «المشكلة تكمن في دهوك، حيث تم إيواء النازحين في البداية في 650 مدرسة، أما الآن وبعد إخلاء عدد من هذه المدارس ونقل النازحين منها وصل عدد المدارس التي يشغلها النازحون في المحافظة إلى نحو 550 مدرسة، ووضعت اللجنة المذكورة آلية لإنشاء أكبر عدد من المخيمات لنقل النازحين الموجودين في المدارس إليها».
وحول مصير الطلبة النازحين إلى الإقليم، قال زادة: «هذا الموضوع يأتي في المرحلة الثانية، لأننا في المرحلة الأولى ننقل النازحين إلى داخل المخيمات التي أنشئت حديثا، وبعد ذلك يتم إحصاء الطلبة النازحين، ومن ثم تحديد المدارس لهم ومساعدتهم فيما يحتاجون إليه لاستمرار العملية الدراسية. أما بالنسبة للطلبة الذين كانت دراستهم باللغة العربية من محافظات ديالي والموصل والأنبار وتكريت، فهناك في الإقليم 69 مدرسة تدرس مناهجها باللغة العربية، وعليه فإن الطلاب الذين يملكون وثائق وشهادات دراسية ثبوتية يمكنهم أن يواصلوا تعليمهم في هذه المدارس، أما الذين لا يملكون هذه المستلزمات، فيمكنهم الاستمرار بالدراسة من داخل مخيماتهم، ونحن في وزارة التربية أبلغنا منظمة اليونيسكو وزارة الهجرة والمهجرين ووزارة التربية الاتحادية بذلك، وطلبنا منهم توفير كافة مستلزمات الدراسة لهؤلاء». وأوضح أن «وزارة التربية في الإقليم دعت وزارة التربية الاتحادية ووزارة الهجرة والمهجرين إلى مد يد التعاون لإتمام امتحانات الدور الثاني للطلبة النازحين، إلا أن الجانب الاتحادي لم يخط خطوات حقيقية في هذا المجال».
بدورها، أعلنت المديرية العامة لتربية دهوك، إنها أعطت الأولوية في بدء العام الدراسي الجديد لطلبة الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي والصف التاسع، الذين يؤدون الامتحانات الوزارية العامة في نهاية العام الدراسي. وقال عبد يوسف أحمد، المدير العام لتربية دهوك، لـ«الشرق الأوسط»: «تم إيواء أعداد كبيرة من النازحين في مدارس محافظة دهوك، وبالتالي فإن دوام الصفوف غير المنتهية قد يتأخر لمدة شهر تقريبا لحين إخلاء هذه المدارس من النازحين»، معربا عن استعداد مديرية التربية العامة في دهوك لتخصيص كل بناية مدرسية تخلى من النازحين لـ3 مدارس لتباشر فيها الدوام على 3 وجبات متتالية إلى حين انتهاء الأزمة الحالية.
من جانبه، قال بكر كريم، المدير العام لتربية أربيل: «ليست لدينا مشكلة مع النازحين في محافظة أربيل، لأن عدد المدارس التي تسكنها العوائل النازحة في أربيل نحو 10 مدارس موجودة في ناحية عينكاوة (13 كم شمال أربيل) وهناك محاولات مستمرة لإخلاء هذه المدارس في أسرع وقت ممكن، وبدأ الدوام في جميع مدارس أربيل اليوم (أمس) بشكل طبيعي».
ويرى عدد من الطلبة النازحين أن مستقبلهم الدراسي ضاع بسبب ظروف النزوح، وخصوصا أن المناطق التي نزحوا منها ما زالت تشهد عمليات عسكرية متواصلة. يقول سليمان أسعد، النازح من ناحية القوش التابع لقضاء تلكيف في سهل نينوى، والموجود في مخيم «بحركة» في أربيل: «لم يبق لنا أي مستقبل تعليمي. أنا نجحت من الصف الأول المتوسط إلى الصف الثاني، والآن لا أعلم متى سأواصل تعليمي، لم يأتِ إلينا أحد ليستفسر عن دراستنا». وأضاف أسعد: «كان أخي طالبا في جامعة الموصل، لكن بسبب تدهور الوضع في المحافظة اضطر إلى أن يترك الامتحانات النهائية مع الطلبة الآخرين الذين هربوا من الموصل بسبب سيطرة (داعش) عليها، وهو الآن يعمل في أربيل».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة