المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين آخر حدود الحرب الباردة

عقد الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي اثنين من اجتماعات القمة الثلاثة بينهما في بانمونجوم البلدة التي وقعت فيها الهدنة في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
عقد الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي اثنين من اجتماعات القمة الثلاثة بينهما في بانمونجوم البلدة التي وقعت فيها الهدنة في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
TT

المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين آخر حدود الحرب الباردة

عقد الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي اثنين من اجتماعات القمة الثلاثة بينهما في بانمونجوم البلدة التي وقعت فيها الهدنة في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
عقد الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي اثنين من اجتماعات القمة الثلاثة بينهما في بانمونجوم البلدة التي وقعت فيها الهدنة في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)

أنشئت المنطقة المنزوعة السلاح في شبه الجزيرة الكورية بموجب الهدنة التي وضعت حدا للحرب بين الكوريتين (1950 - 1953) التي دارت بين قوات الجنوب المدعومة من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات الشمال المتحالفة مع الجيش الصيني. وتمتد هذه المنطقة العازلة، المقترحة كمكان للقمة القادمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي، على عرض أربعة كيلومترات وتقسم شبه الجزيرة الكورية إلى شطرين على طول 250 كلم، على مسافة خمسين كلم إلى شمال سيول و200 كلم إلى جنوب بيونغ يانغ. ويتوسط المنطقة المنزوعة السلاح الخط الفاصل العسكري الذي كان خط الجبهة عند التوصل إلى وقف إطلاق النار. وبموجب اتفاق الهدنة وافق الطرفان على سحب قواتهما إلى مسافة ألفي متر. وأقامت سيول إلى الجنوب منطقة عازلة إضافية حدت من إمكانية دخول المدنيين إليها. يحظر نشر أسلحة ثقيلة في هذا الشريط الممتد بين الشمال والجنوب. ويسمح بتسيير دوريات فيه لكن لا يمكنها عبور الخط الفاصل العسكري. ولا يسمح لكل من الطرفين إبقاء أكثر من ألف ممثل عنه فيها. والمنطقة المنزوعة السلاح مزروعة بالألغام. وتعد المناطق المحاذية للمنطقة المنزوعة السلاح من أكثر المواقع تحصينا في العالم وفيها معسكرات ومدفعية وحقول ألغام. وهي منطقة محظورة منذ أكثر من ستين سنة والوجود البشري فيها بأدنى المستويات. وتكسو المنطقة أحراج كثّة هي ملاذ لأجناس نادرة من النبات والحيوانات التي دمرت بيئتها الطبيعية في باقي البلدين نتيجة النمو والتطور.
والمنطقة محاطة بأبراج حراسة وتحدها أسلاك شائكة.
يذكر ان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ترتبطان بتحالف أمني منذ عقود وباتت زيارة المنطقة المنزوعة السلاح تقليدا محتوما على أي رئيس أميركي يزور كوريا الجنوبية.
وزارها الرئيس الأسبق جورج بوش في فبراير (شباط) 2002 بعد شهر من إدراجه كوريا الشمالية في «محور الشر» الذي أعلنه.
وآخر رئيس زار المنطقة المنزوعة السلاح كان باراك أوباما عام 2012.
وزارها نائب الرئيس مايك بنس في أبريل (نيسان) 2017 في فترة من التوتر الشديد مع بيونغ يانغ. وبعد سبعة أشهر أراد ترمب زيارتها لكن مروحيته اضطرت إلى العودة أدراجها بسبب ضباب كثيف.
وعقد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اثنين من اجتماعات القمة الثلاثة بينهما العام الماضي في بانمونجوم، البلدة التي وقعت فيها الهدنة في المنطقة المنزوعة السلاح.
تضم بانمونجوم المعروفة أيضا بـ«المنطقة الأمنية المشتركة» مجموعة من المباني الموزعة حول مراكز الأمم المتحدة الزرقاء المقامة على الخط العسكري الفاصل والتي باتت رمزا لتقسيم شبه الجزيرة الكورية. ووقعت اتفاقية الهدنة عام 1953 في مبنى يقع في الشطر الشمالي من البلدة. وفي 1976 شهدت البلدة «حادثة القتل بالفأس» أو «حادثة شجرة الحور» كما تعرف أيضا، حين أراد جنديان أميركيان قطع شجرة تسدّ المشهد أمامهما فقتلا برصاص جنود كوريين شماليين. وهي النقطة الوحيدة من المنطقة المنزوعة السلاح التي يتواجه فيها جنود الشمال والجنوب. وبموجب الاتفاق الموقع بين مون وكيم خلال قمتهما الثالثة العام الماضي في بيونغ يانغ، لم يعد هؤلاء الجنود مسلحين.
...المزيد



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.