الإمارات: «نسخة استثنائية» من القمة العالمية للحكومات مع «إكسبو 2020»

حدث دولي «متكامل الأركان» يتضمن أكبر سوق لـ«التجارب الحكومية»

سيتم تنظيم «قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020» في الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر2020 (الشرق الأوسط)
سيتم تنظيم «قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020» في الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر2020 (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات: «نسخة استثنائية» من القمة العالمية للحكومات مع «إكسبو 2020»

سيتم تنظيم «قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020» في الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر2020 (الشرق الأوسط)
سيتم تنظيم «قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020» في الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر2020 (الشرق الأوسط)

تعتزم الإمارات تنظيم نسخة خاصة من تجمعها السنوي «القمة العالمية للحكومات» خلال العام المقبل، الذي يشهد تنظيم البلاد لـ«إكسبو2020»، وذلك بتنظيم «قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020»، في الفترة من 22 إلى 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وفقاً لتوجيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي دعا لتوحيد جهود القمة العالمية للحكومات مع جهود «إكسبو 2020 دبي».
ويتوقع أن تكون القمة المقبلة أكبر دورة للقمة منذ إطلاقها، والتي تشهد تجمع رؤساء الحكومات ومسؤولي الدول في العالم، وذلك لتعزيز صياغة مستقبل الحكومات، حيث يتوقع أن تشهد القمة المقبلة مشاركة أكثر من 10 آلاف مسؤول، و30 منظمة دولية، و600 مفكر وخبير، كما ستشهد فعالياتها المختلفة حضور أكثر من 100 ألف مشارك.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن «2020 سيكون عاماً مختلفاً، لأن دولة الإمارات ستكون محطة رئيسية في أجندة أكثر من 190 دولة»، مؤكداً: «سيكون لدينا إكسبو استثنائي، وقمة استثنائية، وسنستضيف العالم لنتحدث عن المستقبل»، وأضاف أن «القمة العالمية للحكومات ستمثل المحور الفكري لـ(إكسبو 2020 دبي)، وهدفنا تنظيم حدث دولي متكامل الأركان»، ولفت إلى أن «توحيد جهود القمة العالمية للحكومات مع (إكسبو 2020 دبي) سيرسخ نوعية جديدة من معارض إكسبو الدولية، تجمع بين ثقافة الأمم وماضيها وحاضرها ومستقبلها»، وقال إن «عام 2020 هو عام توحيد الجهود لتكريس مكانة دولية جديدة لدولة الإمارات».
ومن جهته، قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات» رئيس اللجنة العليا لـ«إكسبو 2020 دبي»، إن توحيد جهود القمة العالمية للحكومات مع جهود «إكسبو 2020 دبي» يشكل إضافة جديدة لأهداف إكسبو في تعزيز التعاون العالمي، وتوفير منصة لتلاقي الأفكار، كما ينسجم مع رؤية القمة في استشراف المستقبل، وتطوير العمل الحكومي، وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، تلبي تطلعات الشعوب في تعزيز التنمية وجودة الحياة في العالم.
وأشار إلى أن عقد القمة في موقع «إكسبو 2020 دبي» سيشكل مناسبة لجمع الدول والحكومات ورواد الأعمال حول العالم لاستكشاف الاتجاهات والفرص، والبناء عليها، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مختلف القطاعات، ورسم الاستراتيجيات، وتشكيل ملامح المستقبل القائم على المعرفة والتنمية المستدامة.
إلى ذلك، قال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات: «نتوقع مشاركة ضخمة ضمن قمة إكسبو لحكومات العالم، ونعمل على تجهيز منصات نستطيع من خلالها تغيير خارطة العمل الحكومي المستقبلية»، وأضاف: «نتوقع مشاركة 10 آلاف مسؤول حكومي، وفعاليات القمة المختلفة سيحضرها أكثر من 100 ألف مشارك»، موضحاً أن «قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020 ستضم محتوى مختلفاً ومنصات جديدة وأفكاراً استثنائية لترسيخ فكر حكومي جديد على المستوى الدولي، كما ستتضمن أكبر سوق عالمية للتجارب الحكومية، وأكبر عدد من الأبحاث التخصصية في مستقبل عمل الحكومات».
وقالت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»: «يرسخ (إكسبو 2020 دبي) مكانة الإمارات ودورها المحوري في صناعة المستقبل، من خلال تعزيز الشراكة الدولية في دعم مسيرة التنمية، وتطوير حلول ترتكز على مفهوم الاستدامة لمختلف التحديات المستقبلية»، مشيرة إلى أن «دبي تمثل مركزاً عالمياً لتبادل الأفكار والرؤى وتواصل العقول، ووجهة لأبرز الأحداث والفعاليات الكبرى».
ويشكل تنظيم القمة العالمية للحكومات، التي تمثل أكاديمية التطوير الحكومي الأولى من نوعها في العالم، والتي تجمع الآلاف من أبرز الشخصيات والخبراء وممثلي الحكومات في مختلف دول العالم على أرض «إكسبو 2020 دبي» الذي يتخذ من «تواصل العقول وصُنع المستقبل» شعاراً، فرصة غير مسبوقة لبحث إعادة ابتكار العمل الحكومي، واستشراف التحديات والفرص المستقبلية، وسبل الاستفادة منها وتوظيفها في تطوير أفضل الممارسات في العمل الحكومي، وتبادل الخبرات ومشاركة التجارب الناجحة مع مختلف حكومات العالم.
وتستشرف القمة تطورات موجة التكنولوجيا المقبلة، ودورها في تشكيل مستقبل الدول والمجتمعات، وسبل تطوير الحلول الكفيلة بمواجهة تحدياتها.



المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
TT

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

أظهر مسح رسمي يوم الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين نما خلال مارس (آذار) بأسرع وتيرة في 12 شهراً، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي والخارجي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة من اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التوقعات عند 50.1 نقطة، ليعود إلى منطقة التوسع بعد أشهر من الانكماش. ويعكس هذا التحسن ارتياحاً مؤقتاً لصانعي السياسات، لكنه لا يلغي المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعرقل استمرار النمو.

وقال تشي وي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «التوقعات للربع الثاني غير واضحة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة»، مضيفاً أن السوق تزداد قلقاً من تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلاسل التوريد.

واستمر قطاع التصدير في دفع النمو خلال يناير (كانون الأول) وفبراير، بعد أن حققت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، بدعم الطلب العالمي على الإلكترونيات وأشباه الموصلات. وأكدت وزارة التجارة أن الزخم سيستمر رغم الاضطرابات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية -الخدمات والبناء- إلى 50.1 نقطة من 49.5 نقطة، مما يعكس تحسناً نسبياً في الأنشطة الاقتصادية غير التصنيعية.

ويرى محللو بنك «إيه إن زد» أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول سيتجاوز على الأرجح 4.5 في المائة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين لهذا العام. لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة يضعان علامات استفهام حول قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم.


أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، لوزراء من الدول الأعضاء، قبيل انعقاد اجتماع طارئ، الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد «لاضطراب طويل الأمد» في أسواق الطاقة نتيجة لحرب إيران.

وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة بتاريخ 30 مارس (آذار)، وفقاً لـ«رويترز»، قال يورغنسن إنه يحث الحكومات «على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب؛ تحسباً لحدوث اضطراب طويل الأمد».

ويعني اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد أن القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة صراع الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز؛ لأن أوروبا تشتري معظم الواردات من موردين خارج الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قال يورغنسن إن بروكسل تشعر بالقلق تحديداً على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل.

وجاء في الرسالة أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود أو تقييد تجارة المنتجات النفطية أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.

وقالت الرسالة: «نشجع الدول الأعضاء على تأجيل أي أعمال صيانة غير طارئة للمصافي».


تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.