جو بايدن الأوفر حظاً تحت نيران منافسيه في مناظرة الرئاسة الأميركية

ترمب يغرد ساخراً من المرشحين الديمقراطيين الذين أعلنوا دعمهم تغطية صحية مجانية للمهاجرين

جو بايدن الأوفر حظاً تحت نيران منافسيه في مناظرة الرئاسة الأميركية
TT

جو بايدن الأوفر حظاً تحت نيران منافسيه في مناظرة الرئاسة الأميركية

جو بايدن الأوفر حظاً تحت نيران منافسيه في مناظرة الرئاسة الأميركية

خلال المناظرة الكبرى لمرشحي الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2020، التي جمعت عشرة متنافسين من مرشحي الحزب الديمقراطي الخميس في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، ركز الكثير منهم هجومهم على الرئيس ترمب وسياساته، خصوصاً عضو مجلس الشيوخ بيرني ساندرز، وجو بايدن نائب الرئيس السابق. وطالب ساندرز بإلغاء الديون الطلابية وتوفير تعليم جامعي مجاني، في حين اتهم بايدن الرئيس ترمب بأنه يضع الولايات المتحدة في وضع خطير مع التفاوت الكبير في الأجور واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء.
ولمدة ساعتين خلال المناظرة، التي نظمتها شبكة «إن بي سي»، برزت المواجهة بين السياسي المخضرم جو بايدن والمرشحة كامالا هاريس، عضوة مجلس الشيوخ السوداء عن ولاية كاليفورنيا. وهاجمت هاريس تصريحات بايدن حول عمله مع سياسيين يؤمنون بالفصل العرقي. ومثلما شهدت مناظرة ليلة الأربعاء بين عشرة مرشحين ديمقراطيين تباينا حول برنامج الرعاية الصحية، شهدت أيضاً المناظرة ليلة الخميس خلافاً آخر، حيث اختلفت آراء المرشحين حول مقترحات للقضاء على نفوذ شركات التأمين الطبي واستبدالها بنظام تديره الحكومة لتوفير الرعاية الصحية الشاملة.
ووضع بايدن في مواقف محرجة أمام منافسيه الخميس، لدى سؤاله عن عمره ورصيده السياسي وعن العنصرية. وكانت السيناتورة السوداء كامالا هاريس من بين منتقدي بايدن، فقد شكّل كلامها اللحظة الأكثر أهمية خلال المناظرة بقولها بوضوح، إن بايدن قد أذاها بتصريحات أخيرة له حول نواب عنصريين. ومن بين عشرة مرشحين آخرين على منصة المناظرة المتلفزة المنظمة في ميامي، قدّم جو بايدن (76 عاماً) نفسه شخصية جامعة معتدلة، مدافعاً عن الطبقة الوسطى والعمال. ومنذ دخوله في الحملة الانتخابية أواخر أبريل (نيسان)، يحاول نائب الرئيس السابق باراك أوباما أن يبقى بعيداً عن معركة الديمقراطيين، والوقوف في مواجهة مباشرة مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. وأعلن بايدن الأوفر حظاً بالفوز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بحسب الاستطلاعات (32 في المائة)، أنه «جاهز لقيادة هذا البلد؛ لأنه من المهم لنا أن نحيي روح هذه الأمة» التي «أنهكها» الملياردير الجمهوري.
لكن سرعان ما أدخله منافسوه حلبة المواجهة بتوجيه انتقادات لاذعة إليه، لتكون اللحظة الأبرز في المناظرة المواجهة الكلامية التي شرعت بها المرشحة كامالا هاريس، الرابعة في استطلاعات الرأي (8 في المائة)، والوحيدة من أصل أفريقي بين المرشحين العشرين.
وذكّرت المدعية العامة السابقة بتصريحات أخيرة لبايدن حول علاقات ودية يحتفظ بها منذ سنوات مع أعضاء في مجلس الشيوخ مؤيدين للفصل العنصري.
وأعلنت هاريس (54 عاماً) أنها تلقت تلك التصريحات «بشكل شخصي وكانت جارحة».
واتهمت بعد ذلك بايدن بأنه معارض للسياسة العامة التي تتيح تنقل أطفال من أحياء للسود إلى مدارس معظمها من البيض. وتابعت وهي منفعلة «كانت هناك فتاة صغيرة في كاليفورنيا تنتمي إلى الجيل الثاني، تستقل الحافلة كل يوم للذهاب إلى مدرسة عامة. تلك الفتاة الصغيرة هي أنا». ورد جو بايدن نافياً أنه قال: «كلاماً إيجابياً عن عنصريين» أو معارضته سياسة النقل العام، مدافعاً عن كفاحه من أجل المساواة في الحقوق. وأطلقت كامالا هاريس أيضاً تصريحات قوية بعزم وانفعال حول الهجرة والصحة. واضطر المرشح بيت بوتيدجادج الموجود تحت الأضواء منذ بداية الحملة وأول مرشح بارز للرئاسة إلى أن يعلن أنه مثلي، على الرد على اتهامات بالعنصرية تطال مدينة ساوث بند في إنديانا التي يرأس بلديتها بعد وفاة شخص أسود ضربه شرطي أبيض. وقال بوتيدجادج «مدينتي تعاني»، مندداً بـ«شبح العنصرية الممنهجة الذي يحوم حول الشرطة». وبوتيدجادج أصغر المرشحين سناً (37 عاماً)، كما أنه الخامس في استطلاعات الرأي (6.6 في المائة). وفي موقف غير متوقع، سأل أحد المرشحين غير المعروفين كثيراً جو بايدن عن سنّه.
وطالب المرشح إريك سوالويل (38 عاماً) بايدن بأن يمرر «الشعلة» للأجيال الجديدة «إذا كنا نريد معالجة فوضى التغير المناخي ووضع حد لعنف السلاح وإيجاد حلّ لديون طلاب الجامعات». وردّ بايدن بالقول إنه «متمسك بهذه الشعلة»، قبل أن يخرج بيرني ساندرز (77 عاماً) للدفاع عنه قائلاً إن تلك المسائل «لا تتعلق بالأجيال».

غير أن ساندرز الثاني في استطلاعات الرأي (17 في المائة) لم يوفر بايدن بدوره من الانتقادات، وذكّر بدعم بايدن للحرب على العراق التي «كانت كارثة كبرى». وتحدث ساندرز الذي يصنف نفسه بـ«الاشتراكي» عن «عدم المساواة الاقتصادية» التي شكّلت مركز حملته ضد هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في عام 2016. وقال: «نعتقد أن أوان التغيير قد حان، التغيير الفعلي». ويقترح ساندرز تطبيق نظام صحي مجاني للجميع يمول من زيادات ضريبية. وبمواجهة الانتقادات، دافع بايدن عن سجل 40 عاماً من العمل السياسي، وركّز كلامه على السنوات الثماني التي أمضاها إلى جانب أوباما الذي لا يزال شعبياً جداً في أوساط الديمقراطيين. ومن اليابان، حيث يشارك في قمة مجموعة العشرين، سخر ترمب من المرشحين الديمقراطيين الذين أعلنوا دعمهم تغطية صحية مجانية للمهاجرين غير المسجلين. وكتب على «تويتر» «لماذا لا نبدأ أولاً بالاهتمام بالمواطنين الأميركيين؟!».
وهزئ ترمب (73 عاماً) مراراً من جو بايدن الذي يعده ضعيفاً، ولقّبه بـ«جو البطيء».
وتواجه مساء الأربعاء أيضاً 10 مرشحين آخرين في مناظرة تلفزيونية. وتمكنت خلالها المرشحة إليزابيث وارن (13 في المائة باستطلاعات الرأي) القادمة من يسار الحزب الديمقراطي من تحسين موقعها بين المرشحين الرئيسيين في السباق الانتخابي. وستكون أيوا أول ولاية تنتخب في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في فبراير (شباط) 2020.
ومن المقرر عقد المناظرة الثانية التي تنظمها شبكة «سي إن إن» يومي 30 و31 يوليو (تموز) المقبل. وخلال الشهور الستة المقبلة تعقد اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطية ست مناظرات، بينما تعقد ست مناظرات أخرى خلال العام المقبل، حيث تشتد أجواء المنافسة لتقليص عدد المتنافسين من الديمقراطية إلى مرشح ديمقراطي واحد يخوض السباق أمام الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. وتجري الانتخابات الرئاسية كالعادة في الثلاثاء الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني).



«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.