الولايات المتحدة تطلب دعم «الناتو» لتحالف يضمن الممرات الدولية

هوك يدافع عن فاعلية العقوبات... وظريف يعتبر فكرة خوض «حرب قصيرة مجرد وهم»

القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء دفاع دول الحلف الأطلسي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء دفاع دول الحلف الأطلسي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تطلب دعم «الناتو» لتحالف يضمن الممرات الدولية

القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء دفاع دول الحلف الأطلسي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء دفاع دول الحلف الأطلسي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

ناشد القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أمس التنديد علنا بأفعال إيران المعادية والانضمام لجهود بلاده في تشديد الخناق على إيران ودراسة المشاركة في خطة لا تزال قيد الإعداد لضمان سلامة الممرات المائية الاستراتيجية في الخليج.
وناقش وزراء دفاع الحلف الأزمة أثناء اجتماعهم خلف الأبواب المغلقة بمقر الحلف في بروكسل؛ حيث قال إسبر إنّ بلاده تسعى «لتدويل» قضية إيران، بعد أن دعا وزير الخارجية الأميركي الأسبوع الفائت لتشكيل «تحالف دوليّ» للتعامل مع إيران.
وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنّه حضّ حلفاء بلاده على «النظر في (إصدار) بيانات تدين سلوك إيران السيئ وإبراز أننا نحتاج إلى حرية الملاحة في مضيق هرمز».
وأبلغ إسبر حلف شمال الأطلسي أمس بأن واشنطن «لا تريد خوض حرب مع إيران لكنها لن تتهاون مع أي حوادث قد تقع في المستقبل»، لكنه طالب دول الحلف بدعم عبر إدانة إيران علانية ودراسة تشكيل تحالف بحري لحماية حرية الملاحة في المنطقة.
ودعا إسبر كذلك إلى المساعدة في منع التوتر مع إيران من اتخاذ مسار عسكري وتحويله إلى المسار الدبلوماسي. وقال في بروكسل، أمس: «لا نسعى لصراع مسلح مع إيران لكننا مستعدون للدفاع عن القوات والمصالح الأميركية في المنطقة. يجب ألا يظن أحد أن ضبط النفس ضعف».
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن أسبر مارس ضغوطا أيضا لدراسة تشكيل تحالف قال إنه يمكنه «النظر في كل شيء من مراقبة الحدود البحرية بما في ذلك المراقبة الجوية إلى تتبع سير السفن لحماية الممرات المائية الدولية وقد يتضمن حتى مواكبة السفن».
وسيحتاج أي تدخل للحلف الأطلسي في الخليج دعما بالإجماع من أعضائه الـ29، وبالنظر إلى عدم الارتياح الأوروبي حيال الأمر يبدو تحقيق ذلك صعبا للغاية.
وقال دبلوماسي في الحلف إنّ «التحالف كان حذرا من البداية محاولا الابتعاد عن المسائل المختلفة» المتصلة بإيران. وتابع: «نوّد أن نرى مزيدا من الهدوء من الطرفين لكننا حقا لا نريد أن يصبح ذلك مسألة مرتبطة بحلف الأطلسي».
وقال إسبر إنّ «معظم الحلفاء» في الاجتماع أقروا بالخطر الذي تشكّله إيران، لكن «عددا» منهم أعربوا سابقاً في جلسات خاصة عن اهتمامهم بالمضي أبعد من ذلك.
وعقب حديث دام دقائق مع وزراء دفاع الحلف في جلسة مغلقة، حذرت فرنسا إسبر من إشراك حلف الأطلسي في أي مهمة عسكرية في الخليج. ودعت فرنسا إلى جانب ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين إلى التمسك بالاتفاق النووي مع إيران.
في المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قدرة الجيش الأميركي على حسم الحرب سريعا.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن ظريف قوله على «تويتر» إن فكرة «الحرب القصيرة مع إيران هي مجرد وهم»، معتبرا تصريحات ترمب الأخيرة «تهدد السلام». وكتب أنّ «العقوبات ليست حلاً بديلاً عن الحرب، إنها بحد ذاتها الحرب»، كما كتب: «محو (إبادة) جريمة حرب».
ولم يجد ظريف حرجا في اقتباس أقوال سابقة لقادة «الحرس الثوري» في مخاطبة ترمب عندما قال: «من يبدأ الحرب ليس من ينهيها»، و«لا يمكننا في الوقت ذاته التفاوض والتهديد».
وتشهد العلاقات المأزومة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 40 عاماً توتراً شديداً منذ نحو شهرين على خلفية التصعيد في الخليج وإسقاط إيران طائرة أميركية مسيّرة في 20 يونيو (حزيران).
وزادت حدة التصريحات بين الجانبين، إذ توعد ترمب هذا الأسبوع «بمحو أجزاء» من إيران بعدما وصف الرئيس حسن روحاني أفعال البيت الأبيض بأنها «متخلفة عقليا». وأمر ترمب بشن ضربات جوية انتقامية لكنه تراجع عنها في اللحظة الأخيرة، وقال لاحقا إن الضربات كانت ستؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى.
وفي هذا السياق من التوتر المحموم، أشار ترمب إلى احتمال اندلاع حرب مع طهران لا يتوقع «أن تطول كثيراً» وقال: «نحن في وضع قوي للغاية (...) ولن تطول (الحرب) كثيراً». وأضاف: «لا أتحدث هنا عن إرسال جنود على الأرض».
وعاد في وقت لاحق الأربعاء للقول إن قادة إيران سيكونون «أنانيين و(أغبياء) إذا رفضوا التفاوض من أجل التوصل لاتفاق يجنبهم التعرض للعقوبات التي فرضتها واشنطن». وصرح: «يمكن لإيران أن تفعل ما تشاء، هذا سيان بالنسبة إلي، لدي كل الوقت اللازم. لكن بلادهم (القادة الإيرانيون) في وضع اقتصادي خانق (...) على قادتهم أن يهتموا بالشعب. إذا أرادوا سيتوصلون إلى اتفاق، وإذا كانوا لا يريدون ذلك فسيكونون أنانيين وأغبياء، لا يفكرون إلا في أنفسهم».
من جهته حذر رئيس البرلمان علي لاريجاني أمس الولايات المتحدة من انتهاك حدودها مجددا، وهدد برد أقوى وذلك بعد أسبوع من إسقاط طهران طائرة أميركية مسيرة مما تسبب في تصاعد حدة التوتر بين البلدين.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» عن لاريجاني قوله: «إسقاط طائرتهم المسيرة كان تجربة جيدة لهم لتفادي أي اعتداء على حدودنا»، مضيفا: «رد فعل إيران سيكون أقوى إذا كرروا خطأهم وانتهكوا حدودنا».
وفسرت تصريحات ترمب عن تفادي نشر قوات على الأرض على أنها إشارة إلى احتمال شن عملية جوية ضد إيران، وهي الاستراتيجية التي نجحت ضد عدد من أعدائه، ولكنها تنطوي مع ذلك على مخاطر التصعيد مع إيران الجيدة التسليح.
ويرى الخبير السياسي البارز في «راند كوربوريشن» مايكل مازار أن «الاعتقاد المرتبط بالحروب السريعة نسبياً لعب دوراً في التسبب بالحرب العالمية الأولى وحرب فيتنام والغزو السوفياتي لأفغانستان والعملية الأميركية في أفغانستان، وبالطبع في العراق».
ورأى مازار أن «أي حديث عن أن النزاع مع إيران سيكون سريعاً ومضبوطاً بشكل كبير، سيعكس - كما حدث في مسألة العراق - رغبة قوية في التصديق أنه يمكن شن حرب بثمن بخس». وتابع: «هناك حالات تنتهي فيها الضربات المحدودة بشكل سريع نسبياً، كما حدث في عملية (ثعلب الصحراء) الأميركية على العراق». وتدارك: «ولكن هناك الكثير من القضايا الأخرى التي كان فيها افتراض عمليات عسكرية سريعة وسهلة، خاطئا بشكل كارثي» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ورغم أن الولايات المتحدة ربما تستهدف القيام بحملة محدودة، فإن «سوء الفهم» يشكل خطراً، بحسب مازار.
وقال: «لا يمكن لإيران أن تعرف أن الضربات الجوية الأميركية ستتوقف بعد يوم أو اثنين أو ثلاثة. إنهم يعلمون أن الكثير من المسؤولين الأميركيين يتحدثون عن ضرورة تغيير النظام. لماذا سيفترضون أن الحملة ستكون محدودة؟».
وردا على سؤال الاثنين حول استراتيجية الخروج في حال اندلاع حرب مع إيران، رد ترمب: «لن نحتاج إلى استراتيجية خروج. لا أحتاج إلى استراتيجيات خروج».
وقال المحلل البارز في معهد واشنطن مايكل نايتس: «أعتقد أن الإدارة ستتحدث بصوت عال ولكنها ستحمل عصا صغيرة للغاية»، موضحا أنه في حال شن ضربة أميركية قريباً فإنها ستكون «عملية جوية محدودة ستستهدف قوات الحرس الثوري الإيراني البحرية وبطاريات الدفاع الساحلية ومثل هذه الأمور». وأضاف أن الضربات المحدودة لن تتطلب «ردا كاملا من الإيرانيين».
وبحسب نايتس فقد يشمل الرد الإيراني محاولة إسقاط طائرة أميركية، أو محاولة استهداف البحرية الأميركية أو شن هجمات على الأميركيين في العراق.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.