ماكرون: لا مبرر لإعادة توزيع أسهم «رينو ـ نيسان»

ماكرون في حديث جانبي مع رئيس {رينو} جان دومينيك سينارد  في طوكيو أمس (أ.ف.ب)
ماكرون في حديث جانبي مع رئيس {رينو} جان دومينيك سينارد في طوكيو أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: لا مبرر لإعادة توزيع أسهم «رينو ـ نيسان»

ماكرون في حديث جانبي مع رئيس {رينو} جان دومينيك سينارد  في طوكيو أمس (أ.ف.ب)
ماكرون في حديث جانبي مع رئيس {رينو} جان دومينيك سينارد في طوكيو أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لا يوجد «ما يبرر» إجراء تغيير في هيكل توزيع الأسهم بين شركتي رينو الفرنسية ونيسان موتورز اليابانية لصناعة السيارات، مشيرا إلى الصعوبة التي واجهتها الشركة اليابانية في جهودها لتقليص نفوذ شريكتها الفرنسية على تحالفهما العالمي.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن ماكرون القول في طوكيو أمس الخميس: «لا يوجد في هذا الوضع ما يبرر إجراء تغيير على نظام الإدارة أو هيكل توزيع الأسهم». وأضاف: «لنتوقف عن إحداث حالة من عدم الاستقرار».
ويشار إلى أن الدولة الفرنسية تعد أقوى حامل أسهم في شركة رينو، ووجودها في مجلس إدارة الشركة لطالما أحدث خلافا مع نيسان، التي كانت تسعى لخفض الحصة التي تمتلكها رينو فيها. ويذكر أن رينو تمتلك حاليا 43 في المائة من شركة نيسان، كما تتمتع بحقوق التصويت، في حين تمتلك نيسان 15 في المائة من الشركة الفرنسية. وقد أصبحت العلاقة بين الشركتين صراعا مفتوحا على السلطة منذ اعتقال الرئيس السابق للتحالف كارلوس غصن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وكان ماكرون، الذي التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قبل قمة مجموعة العشرين في أوساكا، قد قال في مؤتمر صحافي مشترك الأربعاء إن شركة رينو والتحالف يتمتعان بالصلابة، مضيفا أن دور الحكومة الفرنسية، التي تمتلك حصة تقدر بـ15 في المائة في رينو «هو حماية الشركات الكبيرة وخاصة موظفيها».
وأكّد ماكرون مع وصوله إلى الأرخبيل الذي يزوره للمرة الأولى بشكل رسمي، أن «تحالف رينو - نيسان هو بالطبع إنجاز نتمسّك به كثيراً» مضيفاً في كلمة ألقاها أمام الجالية الفرنسية في اليابان «أتمنّى أن يكون كل العالم ملتزماً بشكل تام» بهذا التحالف ليستمر ويزدهر.
ورأى ماكرون أن الفرنسيين واليابانيين «معاً» يجب أن يعملوا على «تطوير أوجه التضافر والتحالفات بكل ما للكلمة من معنى» بهدف جعل التحالف «أقوى في مواجهة المنافسة الدولية». ولم يتطرّق الرئيس إلى مشروع دمج رينو وفيات كرايسلر الذي شكل ضربة لنيسان. وقد تم التخلّي عنه في الوقت الراهن.
في المقابل، رفض ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع آبي عقب لقائهما، التعليق على الوضع الشخصي لكارلوس غصن فقال: «ليس من شأن رئيس الجمهورية الفرنسية التدخّل علناً» في مسألة قضائية.
ووجّه القضاء الياباني لكارلوس غصن تهمة عدم تصريحه عن كامل مداخيله في وثائق مالية واختلاس أموال نيسان. ويخضع حالياً غصن للإقامة الجبرية في طوكيو في انتظار محاكمته.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.