انقلابيو اليمن يشنون هجوماً عنيفاً في الحديدة

TT

انقلابيو اليمن يشنون هجوماً عنيفاً في الحديدة

شنت ميليشيا الحوثي الانقلابية هجوماً عنيفاً أمس استهدف للمرة الثانية خلال أسبوع شارع الخمسين داخل مدينة الحديدة، رافقه قصف مكثف بمختلف الأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون والـ«آر بي جي» صوب الأحياء السكنية المحررة في شارع الخمسين.
وبحسب الإعلام العسكري لقوات المقاومة المشتركة، تصدت المقاومة للقصف المدفعي الذي شنته الميليشيا الحوثية من داخل الأحياء السكنية بمدينة الحديدة باتجاه (كيلو 10 والخمسين)، من الربصة جوار مدرسة النجاح والشهداء ومدينة 7 يوليو (تموز)، على مواقع الجيش والقوات المشتركة، كما كسرت قوات حراس الجمهورية هجوما واسعا للميليشيات الحوثية داخل مدينة الحديدة، أسفر عنه مصرع وجرح العشرات من عناصر الميليشيات الحوثية، وفرار جماعي للبقية، جراء الهجوم الفاشل الذي شنته صوب الأحياء السكنية المحررة.
وبالتزامن تتعرض التحيتا جنوب الحديدة لقصف عنيف من قبل الميليشيات الحوثية وتدور اشتباكات ومواجهات حتى لحظة إعداد التقرير، واستهدفت الميليشيات بالقصف مديرية حيس بكثافة نارية طالت الأحياء والتجمعات السكنية.
في هذا الخصوص بين وليد القديمي وكيل أول محافظة الحديدة، أن الميليشيا الحوثية فشلت في هجومها على مواقع الجيش والقوات المشتركة، فاتجهت إلى استهداف المواطنين بالهاونات والمدفعية في المناطق المحررة في الدريهمي والتحيتا وحيس التي تودع أبناءها من الأطفال والنساء كل يوم شهداء بقذائف ميليشيات الموت الإرهابية الحوثية.
‏وقال: «أذكر المبعوث الأممي غريفيث بقوله في إحاطته بمجلس الأمن أن قتل المدنيين تلاشى بعد اتفاق السويد، وأدعوه لزيارة حيس والتحيتا ليشاهد بعينه عشرات الشهداء يزفون كل يوم من المدنيين الأمنين في منازلهم بسبب قذائف الهاونات والمدفعية التابعة للميليشيات الإرهابية الحوثية العنصرية».
‏وأكد القديمي أن ميليشيات الحوثي العنصرية شنت أمس هجوما على حيس استهدف مواطنين، خلّف شهداء، ومنازل دمرت بالقذائف والمدفعية، مشيراً إلى أن رجال الجيش والمقاومة المشتركة يتصدون للهجوم المستمر الذي لا يتوقف على المدينة بالهاونات.
وطالبت رابطة أمهات المختطفين مجلس الأمن بفرض عقوبات بحق المتورطين والمتسببين بجرائم تعذيب المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً.
وقالت في بيان لها، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، خلال وقفة احتجاجية نفذتها صباح الأربعاء أمام مبنى المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصنعاء، «يأتي اليوم العالمي لمناهضة التعذيب 26 يونيو (حزيران)، والمئات من أبنائنا المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي داخل سجون جماعة الحوثي المسلحة».
وأضافت: «يتعرض أبناؤنا المختطفون للتعذيب وبشكل ممنهج يستهدف سلامتهم الجسدية والنفسية كما يستهدف حياتهم، حيث يتم إخفاؤهم لشهور تحت التعذيب، وعزلهم في زنازين انفرادية، وتقييد أيديهم وأرجلهم، وضربهم بشدة حتى الإغماء، وتعليقهم لساعات طويلة، والعنف الجنسي، وغرز الأدوات الحادة في أجسادهم، وحرمانهم من الطعام والشراب والأدوية، وحرمانهم من التعرض لأشعة الشمس لأشهر طويلة، ويتعرضون لكثير من الأساليب الوحشية في التعذيب دون رحمة أو رادع يوقف وحشيتهم». ودعت الأمهات المنظمات الحقوقية والقانونية بـ«العمل على ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان داخل السجون وأماكن الاحتجاز وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم»، متساءلة: «كيف يقبل الضمير الإنساني اختطاف إنسان وتعذيبه حتى الموت؟!».
وطالبت بـ«سرعة إطلاق سراح جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا دون قيد أو شرط». كما طالبت الأمهات النائب العام بمعاقبة كل المتورطين بجرائم تعذيب أبنائهن والآمرين والمتسببين بها، و«ضرورة إطلاق سراح جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا دون قيد أو شرط.
إلى ذلك، قتل 23 انقلابيا وسقط آخرون جرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال يومين في معاركهم مع الجيش الوطني بجبهات تعز، جنوب غربي صنعاء، الضالع بجنوب البلاد، حيث اشتدت حدت المعارك في الجبهات نفسها في إطار العملية العسكرية لاستكمال تحريرها من الانقلابيين، علاوة على سقوط قتلى وجرحى آخرين في مختلف جبهات القتال أبرزها الجوف، شمالا، والحديدة، غربا، حيث تصدت قوات الجيش الوطني لهجوم حوثي داخل مدينة الحديدة، صباح الأربعاء، والذي تركز في الأحياء السكنية المحررة بشارع الخمسين، وسط المدينة.
تزامن ذلك مع إحراز قوات الجيش، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تقدما في محور مران بمحافظة صعدة، معقل الحوثيين، من خلال السيطرة على مواقع وهيئات حاكمة واستراتيجية، بحسب ما ذكرته قناة «العربية» التي قالت إن «المواجهات بين لواء العروبة بقيادة اللواء عبد الكريم السدعي المسنود من تحالف دعم الشرعية مع الميليشيا الحوثية، أسفرت عن خسائر كبيرة بالأرواح في صفوف الانقلابيين، وأنباء عن سقوط قتلى من عناصر الحماية الخاصة لزعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي».
وفي تعز، أعلن الجيش الوطني مقتل 8 انقلابيين وإصابة العشرات بجروح مختلفة، الأربعاء، في مواجهات شهدتها الجبهة الشرقية للمدينة. ووفقا لمصدر عسكري، نقلت عنه وكالة «سبأ» للأنباء الرسمية، تأكيده أن «الجيش تصدى لهجوم فاشل للميليشيا الانقلابية التي حاولت من خلاله استعادة مواقع في محيط الأمن المركزي ومستشفى الحمد».
وقال إن «المواجهات أسفرت عن مصرع 8 عناصر من الميليشيا وإصابة العشرات منهم بجروح ولاذ من تبقى منهم بالفرار».
وردا على الخسائر اليومية التي تُمنى بها ميليشيات الانقلاب، صعدت هذه الأخيرة من قصفها الهستيري على مختلف الأحياء السكنية، شمال وشرق المدينة، متسببة بذلك في خسائر مدنية ومادية في أوساط المواطنين العُزل. وأفاد شهود محليين لـ«الشرق الأوسط» بأن «ميليشيات الانقلاب المتمركزة في تبتي السلال وسوفياتل، شرقا، شنت قصفها على حي الضبوعة، وسط المدينة، ما أسفر عن تضرر أحد المنازل وإصابة الطفلة أفنان محمد، إضافة إلى إصابة مدني آخر وإلحاق الخسائر في ممتلكات المواطنين جراء القذائف الحوثية التي سقطت على منازلهم في أحياء الروضة ووادي القاضي والمغتربين».
وذكر الشهود أن «ذلك القصف جاء بعد أقل من 24 ساعة من مقتل مدني وإصابة 4 آخرين جراء قصف حوثي مكثف على حي زيد الموشكي، ووقوع أضرار مادية في عدد من المنازل».
وفي الجوف، لليوم الثاني على التوالي، تتواصل المعارك في جبهة العقبة بمديرية خب والشعف، عقب محاولات متكررة من قبل ميليشيات الانقلاب التسلل إلى مواقع الجيش في الجبهة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف الانقلابيين، حسبما أكده مصدر عسكري رسمي قال إن «كثيرا من العناصر المتسللة سقطت بين قتيل وجريح، فيما لاذ من تبقى منها بالفرار تحت ضربات مدفعية الجيش التي ردت على هذه المحاولة بقصف مركّز استهدف مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي الانقلابية في مواقع متفرقة بالعقبة».
وفي الضالع، أعلن الجيش الوطني مقتل 15 انقلابيا وإصابة آخرين، الثلاثاء، في معارك مع الجيش اندلعت عقب التصدي لمحاولة تسلل مجاميع حوثية إلى مواقعه في جبهة حجر، غربا، بالتزامن مع إحراز الجيش تقدما ميدانيا في جبهتي حجر وقعطبة، شمال وغرب الضالع. وذكر عبر موقعه الرسمي «سبتمبر. نت» أن «مجموعة من الميليشيات حاولت التقدم باتجاه مواقع الجيش في حبيل الميدان وتبة اللغامات بمنطقة الريبي في جبهة حجر، وأحبطت قوات الجيش محاولة الميليشيات الانقلابية، وأجبرتها على التراجع باتجاه منطقة الفاخر، بعد تكبدها 15 قتيلا، وجرح آخرين».


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended