يتنافر الريف المحيط بمركز اودنغاردن للاجئين في جنوب السويد بطبيعته الهادئة الخضراء مع الطابع الكئيب للقصص، التي يرويها المقيمون هناك.
ورغم ما تلقاه سياسة السويد حيال اللجوء من ترحاب، فان التدفق القياسي لطالبيه يثقل المالية العامة ويغذي الجدل حول الهجرة قبل استحقاق الانتخابات التشريعية الاحد.
فالعام الماضي لم يمنح أي بلد أوروبي أذونات اقامة غير السويد، وتتوقع البلاد الشمالية تدفق حتى 80 ألف لاجئ اضافي هذه السنة، وهو أمر غير مسبوق منذ النزاع اليوغسلافي مطلع تسعينات القرن الماضي.
وفي مواجهة موجات جديدة من مناطق نزاع مثل سوريا والصومال، طالبت وكالة الهجرة في يوليو (تموز) مبلغ 48 مليار كرونا (5.2 مليار يورو) يضاف الى مبلغ 91 مليارا يدخل أصلا في الميزانية للسنوات الاربع المقبلة.
وفي حين لم يعد هناك أي مكان في مراكز الاستقبال المكتظة، قد تضطر الوكالة لاستئجار فنادق ومراكز للشباب او مجمعات للعطل لاستضافة أكثر من ألفي شخص يتوقع وصولهم كل أسبوع. ويصل أكثر من نصفهم الى مرفأ مالمو، حيث يتقدمون بطلبات لجوء قبل اسكانهم موقتا في مكان آخر في البلاد.
ومركز اودنغاردن الواقع في قرية روستانغا والذي كان مخصصا للمؤتمرات قبل ثلاثة اشهر، أفضل دليل على النظام الخاص باللجوء المتبع في السويد.
وأزمة السكن لا تقتصر فقط على المدن الكبرى، بل تشمل أيضا المدن والبلدات في الأرياف التي يمكن ان يختارها طالبو اللجوء، لكن بدون أن توفر لهم سوى القليل من فرص العمل. لذلك فان اللاجئين المقدر عددهم بأحد عشر ألفا يبقون محكومين بالعيش فيها رغم حصولهم على إقامة، بحسب المكتب الوطني للهجرة.
جدير بالذكر، ان الهجرة اصبحت رهانا انتخابيا، لا سيما وان صعود ديمقراطيي السويد (الحزب اليميني المتطرف المناهض للهجرة) قد يضعف الحكومة المقبلة بحرمانها من غالبية برلمانية. إلا انه لا يتوقع ان يحصل لا اليمين ولا اليسار على الغالبية المطلقة الاحد، كما ان الكتلتين رفضتا أي حوار مع الديمقراطيين الذين قد تتضاعف نتيجة الاصوات المؤيدة لهم بين 10 و12 % في الانتخابات.
9:41 دقيقه
توافد طلبات اللجوء إلى السويد
https://aawsat.com/home/article/178661
توافد طلبات اللجوء إلى السويد
من المتوقع تدفق 80 ألف لاجئ إضافي هذا العام
توافد طلبات اللجوء إلى السويد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
