واشنطن تنتقد «تراخي» مجلس الأمن في تنفيذ العقوبات ضد {الحرس} الإيراني

واشنطن تنتقد «تراخي» مجلس الأمن  في تنفيذ العقوبات ضد {الحرس} الإيراني
TT

واشنطن تنتقد «تراخي» مجلس الأمن في تنفيذ العقوبات ضد {الحرس} الإيراني

واشنطن تنتقد «تراخي» مجلس الأمن  في تنفيذ العقوبات ضد {الحرس} الإيراني

انتقدت الولايات المتحدة، في رسالة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، ما سمته «تراخي» مجلس الأمن في تنفيذ العقوبات الدولية المتعلقة بإجراءات تجميد الأصول وحظر السفر المفروضة على أفراد وكيانات تابعين للحرس الثوري الإيراني، مشيرة بصورة خاصة إلى الأسفار الدائمة لقائد ما يسمى «فيلق القدس» قاسم سليماني، طبقاً للقرار 2231 وقبله القرار 1737. وإذ عبرت عن «القلق البالغ» من ذلك، طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن للنظر في تحديث لائحة العقوبات هذه «بصورة فورية» وتنفيذ القرارات الدولية بصورة حازمة.
وكتب القائم بأعمال البعثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش طالباً اعتبارها وثيقة رسمية لدى مجلس الأمن الذي تترأسه الكويت خلال الشهر الحالي. وأفاد بأن بلاده تلفت عناية المجلس إلى «هواجس بشأن تطبيق وصون الإجراءات المقيدة المحددة في القرار 2231»، موضحاً أن مجلس الأمن «أخفق في الحفاظ على المعلومات الراهنة المتعلقة بالكيانات والأفراد المدرجين في الملحق باء من القرار»، بالإضافة إلى «الانتهاكات المعتادة لتجميد الأصول من قبل شركات تابعة لدول أعضاء تقوم بأعمال مع كيانات خاضعة للعقوبات»، فضلاً عن «انتهاكات نمطية لحظر السفر، أبرزها من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني».
وذكر بأن اللائحة التي أصدرها ويصونها مجلس الأمن فيما يتعلق بالقرار 2231 «تتضمن 84 من الأفراد والكيانات المدرجين في العقوبات والمعروف أنهم انخرطوا أو تعاملوا مباشرة أو قدموا الدعم لنشاطات نووية إيرانية حساسة، ولا تزال تخضع للإجراءات المقيدة من قبل الأمم المتحدة». وأشار إلى أنه «وفقاً للفقرة 6 (جيم) من الملحق باء، يطلب من كل الدول أن تجمد، حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الأموال، وغيرها من الأصول والموارد الاقتصادية التي يملكها أو يسيطر عليها أفراد أو كيانات جرى تحديدهم في اللائحة التي أنشأتها وتصونها اللجنة (الخاصة) بقرار مجلس الأمن الرقم 1737 حتى تاريخ إصدار القرار 2231. مع استثناء 36 من الأفراد والكيانات المحددين في الملحق باء من القرار 2231 أو غيرهم ممن ومما يرفع مجلس الأمن أسماءهم من اللائحة، وكذلك تجميد أصول آخرين يمكن أن يدرجهم مجلس الأمن بناء على الفقرة 6 (جيم)». وأضاف أنه «يطلب من الدول أيضاً، وحتى أكتوبر 2020. بموجب الفقرة 6 (هاء) من الملحق باء أن تتخذ الإجراءات الضرورية للحيلولة دون الدخول ومنع العبور عبر أراضيها للأفراد الموصوفين في الفقرة 6 (جيم)، مع استثناء مواطنيهم، إلا إذا وافق مجلس الأمن على الإعفاء من القيود مسبقاً على أساس كل حال على حدة».
وأفاد كوهين بأن «التطبيق الكامل لإجراءات تجميد الأصول وحظر السفر يستوجب العناية المتواصلة بالتفاصيل في لائحة العقوبات، وضمان أن المعلومات في كل منها آنية وفاعلة لتيسير تنفيذها من قبل الدول الأعضاء»، ملاحظاً أن اللجنة «لم تحدث اللائحة منذ أكثر من تسع سنين». وأضاف أن المجلس «حتى الآن قدم معلومات تتعلق بتحديد المكان ومعلومات الاتصال وأسماء الكنية لـ18 من أصل 84 من الكيانات والأفراد المفروض عليهم تجميد الأصول وحظر السفر بموجب القرار 2231»، ملاحظاً على سبيل المثال أن «شركة بارس لخدمات الطيران (...) تقوم حالياً بأعمال تحت اسم خطوط بويا وتحددها المنظمة الدولية للطيران المدني بالرمز بي واي آي»، علما بأن مجلس الأمن «لم يحدث هذه الجهة المفروضة عليها عقوبات لضمان أن تنفذ الدول الأعضاء القيود المفروضة بموجب القرار 2231». وعبر عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم المزيد من المعلومات لحالات مشابهة تتعلق بالقرار 2231.
وأكد أن «التراخي في تنفيذ تجميد الأصول ينظر إليه كذلك في حقيقة أن كيانات مرتبطة بالحرس الثوري (...) لا تزال تقوم بأعمال وتسير أمورها مع بلدان ثالثة»، موضحاً أن «شركة أوريانتال أويل كيش النفطية، وهي مصنفة أنها مملوكة ومدارة وعاملة باسم شركة عمران يملكها الحرس الثوري وتشارك في بناء منشأة تخصيب الأورانيوم في قم، والتي تعمل حالياً مع أو أنها مرتبطة بشركات تجارية تعمل في بلدان أخرى أعضاء في الأمم المتحدة». وأكد أن بلاده «مستعدة لتقديم الأدلة على هذه الانتهاكات إلى مجلس الأمن». وحض الأمين العام على ضم هذه الحالات في تقريره المقبل حول تنفيذ القرار 2231. وتحدث عن «أدلة متصاعدة تثبت كذلك أن الانتهاكات لحظر السفر المفروض في الملحق باء، الفقرة 6 (هاء) صارت معتادة في غياب الإشراف الحازم من مجلس الأمن، وتحديداً فيما يتعلق بالسفر المتواصل لقائد فيلق القدس قاسم سليماني». ولاحظ أن وسائل الإعلام في المنطقة «تفيد بانتظام أسفار الجنرال سليماني إلى العراق وغيره من الدول الأعضاء». وأضاف أنه «في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشرت وكالة أنباء العالم الإسلامي صورة لاجتماع سليماني مع مفتي السنة الشيخ مهدي الصميدعي. وفي أغسطس (آب)، نشرت وسيلة أنباء إيرانية مسماة وكالة أنباء تسنيم التي لديها صلات مباشرة بالحرس الثوري، صوراً لسليماني يزور مرقد الإمام علي في النجف بالعراق. وفي يوليو (تموز)، نشر الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله على (تويتر) صورة له مع سليماني في لبنان». وكرر أن الولايات المتحدة «مستعدة لتقديم لائحة كاملة من هذه التقارير والدليل الصوري معها مباشرة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لتضيفها في تقريرها المقبل».
وقال كوهين إن «التراخي في تنفيذ الإجراءات المقيدة المحددة في الملحق باء من القرار 2231 والإخفاق المتواصل لمجلس الأمن في تحديث لائحة الأفراد والكيانات المفروضة عليهم إجراءات مقيدة أمران يبعثان على القلق البالغ ويستوجبان تصحيحاً فورياً». وطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن في شأن القرار 2231 «في الأسابيع المقبلة لمعالجة تحديث المعلومات» المتعلقة بلائحة الأفراد والكيانات، ومن أجل أن «نضمن تنفيذ الدول الدائم لتجميد الأصول وحظر السفر» وفقاً للقرار، مؤكداً أن التنفيذ «مهم لضمان الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط المضطربة أصلاً».



رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.


حملات محمومة لرفع نسبة التصويت بالانتخابات الإسرائيلية

TT

حملات محمومة لرفع نسبة التصويت بالانتخابات الإسرائيلية

نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية في أكتوبر المقبل... يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية في أكتوبر المقبل... يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تخوض فيه إسرائيل انتخابات محتدمة في 27 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، موضوعها الأساسي تغيير حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، تجري محاولات محمومة تصرف فيها عشرات ملايين الدولارات، لرفع نسبة التصويت.

ويتبرع بهذه الأموال ليس فقط يهود إسرائيليون، بل أيضاً يهود من الخارج، وخصوصاً الولايات المتحدة. وقد تولت عدة جمعيات مدنية مهمة الحملات الإعلامية الواسعة، خصوصاً في صفوف الشرائح الاجتماعية المعروفة بنسبة التصويت المنخفضة.

وقد قررت هذه الهيئات السعي لرفع نسبة التصويت العامة من نحو 71 في المائة في سنة 2022، إلى 78 في المائة في الانتخابات التي تنظم بعد أسبوعين تقريباً، باعتبار أن رفعها إلى هذه النسبة في البلدات المعروفة باتجاهات معارضة للحكومة الحالية، هو الضمان لإسقاطها وتشكيل حكومة بديلة بأكثرية 63 مقعداً وأكثر.

ويتنافس نتنياهو الذي يقود «الليكود» وحلفاؤه من أحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف، مع قوى المعارضة وأبرزها رئيس أركان الجيش السابق، غادي آيزنكوت وحزبه «يشار»، على إحراز أكثر من 60 مقعداً لتحقيق الأغلبية في البرلمان (الكنيست) المكون من 120 مقعداً بشكل إجمالي.

جلسة الكنيست يوم 16 يوليو الماضي قبل بدء العطلة التي تسبق الانتخابات العامة (أ.ف.ب)

وأظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية عام 2022، أن أحزاب اليمين وخصوصاً «الليكود» عملت في حينه على رفع نسبة التصويت في البلدات التي تعتبر يمينية، مثل المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وفي بلدات الريف التي يعيش فيها يهود شرقيون وأيضاً في البلدات التي تضم يهود حريديم (متزمتين دينياً).

وقد ارتفعت نسبة التصويت في هذه البلدات بوضوح وبشكل منهجي وبنسبة 4 – 6 في المائة، ولأن نسبة التصويت في البلدات الأخرى كانت منخفضة، فاز الليكود ومعه اليمين المتطرف والحريديم بأكثرية 64 مقعداً (ارتفعت إلى 68 مقعداً، بعد انشقاق جدعون ساعر عن بيني غانتس وانضمامه مع ثلاثة نواب آخرين إلى حزب الليكود).

ماذا حدث في الانتخابات السابقة؟

ووفق سجل لجنة الانتخابات المركزية، فإن نسبة التصويت في سنة 2022 بلغت بين المستوطنين 86 في المائة، علماً بأنهم يمنحون 45 في المائة من أصواتهم لحزبي اليمين المتطرف بقيادة بتسلئيل سموترتش، وإيتمار بن غفير، كما منحوا «الليكود» 22 في المائة، وأحزاب الحريديم 13 في المائة، و20 في المائة لبقية الأحزاب الصهيونية.

وبلغت نسبة التصويت في البلدات التي يعيش فيها الحريديم 92 في المائة، علماً بأن 86 في المائة من أصواتهم تذهب إلى الأحزاب الحريدية.

وحتى في صفوف اليهود التقليديين؛ أي المتدينين غير المتزمتين كانت نسبة التصويت عالية وتجاوزت المعدل العام (76 في المائة). لكن بلدات مثل تل أبيب ورعنانا ورمات غان وحيفا وهرتسليا وغيرها، والتي تعتبر ليبرالية وتمنح غالبية أصواتها للبراليين ولليسار، انخفضت فيها نسبة التصويت عن المعدل العام، ولم تتجاوز 66 في المائة.

محتجّون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تُحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة بتل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وساد الأمر نفسه وبشكل حاد أكثر في البلدات العربية، حيث بلغت نسبة التصويت أقل من 54 في المائة (مع أنها ارتفعت عن انتخابات سنة 2021 التي بلغت فيها 49 في المائة). والعرب كما هو معروف يمنحون 85 في المائة من أصواتهم للأحزاب العربية.

وبحسب مسؤولين في الحلبة السياسية، فإن الأحزاب المعارضة لنتنياهو المفترض أنها المعنية أكثر من غيرها بإسقاط حكومته، تدير حملة واسعة لرفع نسبة التصويت، ولكن النشاط الأساس في أداء هذه المهمة تقوم به تلك الجمعيات. فهي تركز على الناخبين لأول مرة، الذين يبلغ عددهم 670 ألف مصوت جديد بينهم 20 في المائة عرب و20 في المائة حريديم يهود.

كما يركزون على جلب عشرات ألوف المصوتين، الذين يئسوا من تغيير الحكم ومن الحروب واختاروا العيش خارج البلاد، وتم تنظيم قطار جوي لهم للقدوم إلى البلاد لغرض التصويت، برحلات ممولة من المتبرعين. ولأن القسم الأكبر منهم مصوتون للأحزاب اللبرالية، فإن الحكومة حاولت إجهاض الرحلات واعتبارها غير قانونية. فوجدوا عدة طرق للالتفاف على الإجراءات القانونية.

ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

خطر التزوير

وبالمقابل، كشفت صحيفة «هآرتس» عن زاوية جديدة تتعلق بخطر تزوير الانتخابات يقوم بها نشطاء ينتمون لليمين، باستغلال ثغرة في القانون تتعلق بما يعرف بالمغلفات المزدوجة؛ فالقانون يتيح لكل مواطن يضطر للعيش خارج نطاق سكنه، أن يصوت في مكان سكنه الجديد، ويتم التصويت في هذه الحالة بمغلفين، أحدهما مغلق والثاني يكتب عليه اسمه ورقم هويته.

ويشمل هذا التصويت الجنود في الجيش ورجال الشرطة وغيرها من الأجهزة الأمنية وكذلك المرضى في المستشفيات والمعتقلون في السجون والمعوقون الذين يستصعبون التنقل. وهؤلاء يحظر نشر عددهم، بحجة عدم الكشف عن عدد المجندين في المهمات الأمنية. ويتم فرز أصواتهم طيلة 72 ساعة، بعد إغلاق الصناديق. ويجري الفرز في مقر الكنيست.

ومع أن العدد غير معروف، إلا أن التقديرات تشير إلى أنهم يشكلون 9.6 في المائة من المصوتين (11 – 12 مقعداً). وبحسب تحقيق أجراه المنتدى الإسرائيلي للديمقراطية، كانت نسبة هؤلاء 4.3 في المائة من المصوتين في سنة 1999، ومنذ ذلك الوقت ترتفع نسبتهم.

ويلاحظ أن هذا الارتفاع يتم بالأساس في بلدات المتدينين الحريديم وفي المستوطنات وفي الريف. لذلك فإن التقدير هو أن هذا النوع من المغلفات يصب في مصلحة أحزاب اليمين. ولأن أحداً لم يسع لتغيير القانون، فإن أحزاب المعارضة قررت التعاون لتشديد المراقبة عليها.

بالمقابل، يدعي اليمين أن هناك تزويراً للتصويت في البلدات العربية، خصوصاً في النقب الذي يعيش فيه أكثر من ثلث السكان في بلدات غير معترف بها ولا توجد فيها صناديق اقتراع منظمة. ويسعى اليمين إلى وضع ممثلين عنه، في صناديق الاقتراع في المجتمع العربي. وقد حاولوا وضع كاميرات أيضاً، لكن الأمر يجابه بمعارضة، حتى الآن.