أسهم الكويت قد تجذب 5 مليارات دولار بعد الترقية لمرتبة الأسواق الناشئة

الانضمام لمؤشر «إم إس سي آي» الرئيسي اعتباراً من 2020

توقعات باجتذاب البورصة الكويتية لتدفقات كبرى بعد ترقيتها إلى مرتبة الأسواق الناشئة (رويترز)
توقعات باجتذاب البورصة الكويتية لتدفقات كبرى بعد ترقيتها إلى مرتبة الأسواق الناشئة (رويترز)
TT

أسهم الكويت قد تجذب 5 مليارات دولار بعد الترقية لمرتبة الأسواق الناشئة

توقعات باجتذاب البورصة الكويتية لتدفقات كبرى بعد ترقيتها إلى مرتبة الأسواق الناشئة (رويترز)
توقعات باجتذاب البورصة الكويتية لتدفقات كبرى بعد ترقيتها إلى مرتبة الأسواق الناشئة (رويترز)

قال نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الكويتية عثمان العيسى أمس الأربعاء، إن الأسهم الكويتية قد تجذب تدفقات بنحو خمسة مليارات دولار بعدما قررت مؤسسات عالمية لمؤشرات الأسواق مثل «إم إس سي آي» ترقية السوق إلى مرتبة الأسواق الناشئة.
كانت «إم إس سي آي» قالت إنها سترقي الأسهم الكويتية إلى مؤشرها الرئيسي للأسواق الناشئة في 2020، في خطوة قد تجذب تدفقات بمليارات الدولارات من الصناديق الخاملة. وانضمت سوق الأسهم الكويتية إلى مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة في العام الماضي، ومن المقرر أن تنضم هذا العام إلى المؤشرات القياسية العالمية لستاندرد آند بورز داو جونز إنديسيز مع تصنيف سوق ناشئة.
وتتوقع «إم إس سي آي» أن تطبق الكويت المزيد من الإصلاحات قبل نهاية 2019، مثل تطبيق الحسابات المجمعة التي ستسمح للمستثمرين الأجانب بالتداول، بينما تظل هويتهم غير معلنة، مما يوفر نفس الميزات التي يتمتع بها المستثمرون المحليون حاليا. موضحة أن الخطط الخاصة بالكويت تتضمن أيضا تطبيق تسوية للطرف المركزي المقابل وإتاحة مبادلة الأسهم وإقراض الأسهم وتسهيلات للبيع على المكشوف. و«إم إس سي آي» أكبر مؤسسة لمؤشرات الأسواق في العالم، وترتبط مجموعة مؤشراتها للأسواق الناشئة بأصول قيمتها نحو 1.8 تريليون دولار.
وقال سيباستيان ليبليش، الرئيس العالمي لحلول الأسهم ورئيس لجنة مؤشرات الأسهم لدى «إم إس سي آي» إن مشروع تطوير سوق الكويت ينفذ الكثير من التحسينات التنظيمية والتشغيلية في سوق الأسهم الكويتية.
وتفوقت سوق الأسهم الكويتية في الأداء على أسواق في الشرق الأوسط منذ بداية العام الحالي ترقبا لتحرك «إم إس سي آي» وارتفع مؤشر السوق بالكويت بنحو 20 في المائة منذ بداية العام الجاري.
وقال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار وإدارة الأصول: «جاء قرار الترقية نتيجة للإصلاحات المتسقة التي نفذتها هيئة أسواق المال في الكويت في أقل من ثلاث سنوات، مستهدفة كل جانب من جوانب العملية، وتنفيذ الإصلاحات في الوقت المناسب. تضمنت هذه الإصلاحات تقسيم السوق وأوقات التسوية وحدود الملكية الأجنبية وزيادة المنتجات المتداولة في البورصة. ومن المتوقع أن يعطي هذا دفعة كبيرة لثقة المستثمرين في الأسواق المالية الكويتية التي سيتم إدراجها الآن في رابطة دول الأسواق الناشئة الكبيرة مثل الصين والهند وروسيا».
وأضاف التقرير أنه «من المرجح أن تحظى الكويت بمؤشر وزني على مؤشر (إم إس سي آي) للأسواق الناشئة بما يقرب من نسبة 0.5 في المائة والذي يبلغ نحو 1.8 تريليون دولار أميركي من الأصول الخاملة التي تتبع المؤشر».
ومن شأن الترقية أن تجعل الكويت جزءا من عالم أكبر بكثير، والذي وفقاً لـ«بلومبرغ» يبلغ نحو 14 تريليون دولار أميركي، لمؤشرات «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة مقارنة بالأسواق الثانوية الأصغر حجماً والذي يبلغ حجمها 324 مليار دولار أميركي.
ووفقاً لحسابات كامكو وتقديرات لمحللين، فإن الترقية قد تؤدي إلى تدفق إضافي يزيد على ملياري دولار أميركي في الأسواق الكويتية.
ووفقا للإعلان، ستشمل الترقية تسعة أسهم مدرجة في بورصة الكويت استناداً إلى القائمة التأسيسية لمؤشر «إم إس سي آي» الكويتي اعتباراً من 19 أبريل (نيسان)، والحدود التي رسمتها «إم إس سي آي» لمؤشر الأسواق الناشئة. كل هذه الأسهم التسعة هي مكون من مؤشر السوق برأسمال إجمالي قدره 19.7 مليار دينار كويتي، وهو ما يمثل نسبة 58.6 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لبورصة الكويت كما هو في 25 يونيو (حزيران) 2019.
وقد شهدت هذه الأسهم نمواً كبيرا في أحجام التداول على مدار الأشهر القليلة الماضية، وهو ما يبرر توقعات المستثمرين بحدوث ترقية محتملة في مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة.
وفي العام الماضي، شهد نشاط التداول في بورصة الكويت نمواً ملحوظاً، وتظهر الاتجاهات حتى الآن للعام 2019 نمواً أعلى، وبلغت القيمة الإجمالية المتداولة في البورصة 4.1 مليار دينار كويتي في العام 2018، وبلغ حجم الأسهم المتداولة 21.7 مليار سهم. وبلغ إجمالي القيمة المتداولة حتى جلسة الثلاثاء الماضي 3.74 مليار دينار كويتي، بينما بلغ حجم التداول 18.2 مليار سهم.
إلى ذلك، تجاوز نشاط التداول للأسهم التسعة المتوقع إدراجها في مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة المستويات التي شهدتها خلال السنوات العشر الماضية. ووفقاً لبيانات التداول، بلغ متوسط قيمة الأسهم المتداولة في الأسهم التسعة 2.9 مليار دينار كويتي على مدى السنوات العشر الماضية (2009 - 2018) بينما بلغ إجمالي القيمة منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه 2.2 مليار دينار كويتي.
ووفقاً للمحللين، من المتوقع حدوث تدفقات خاملة إضافية بين 2.0 - 2.4 مليار دولار أميركي بعد الترقية، لأن معظم الشركات في بورصة الكويت لديها تدفقات عالية مكررة (متوسط القيمة اليومية المتداولة). ونعتقد أن هذا من شأنه أن يساعد في الحفاظ على أسعار الأسهم المميزة المدرجة في بورصة الكويت للمضي قدماً، باستثناء الأسباب الأساسية.
واستناداً إلى الاتجاهات التي لوحظت بعد الإعلان عن الترقية السابقة، كما في حال المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر، فإن تقرير كامكو يعتقد أن «ارتفاع السوق منذ بداية العام وحتى تاريخه قد تحقق بالفعل. نتيجة لذلك، فإن الاتجاه الفوري في السوق سيكون لمستثمري التجزئة بهدف جني الأرباح على وقع أخبار الترقية». مع ذلك، وفي المدى الطويل تتوقع كامكو أن «تبشر الترقية بالخير للسوق بشكل عام، وأن تشهد عمليات شراء أعلى لا سيما على أسهم الشركات ذات الثقل الكبير... وأن تظل أسهم السوق هي المفضلة بالنسبة للمستثمرين، وذلك كون الترقية ستسلط الضوء على الأسهم الكويتية ذات القوة الأساسية للمستثمرين من المؤسسات الدولية».
علاوة على ذلك، فإن «إدخال منتجات جديدة في الأسواق مثل الخيارات والمشتقات يجب أن يجعل تقييمات السوق الكويتية متوافقة مع نظيراتها العالمية، وكذلك سيعطي دفعة إيجابية للقطاع المالي العام من خلال زيادة اهتمام المستثمرين في فئات الأصول الأخرى بما في ذلك السندات الكويتية والصكوك». وفقا لتقرير كامكو.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.